أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

موت "شبيح" جريمة لا تغتفر..وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

موت الشبيح (سائر يوسف سلامة) استدعى كل من يدّعون حرصهم على حياة السوريين وهم أنفسهم من كانوا يحرضون على قتل السوريين

ما تزال صحف النظام ومواقع تواصله مشغولة بمقتل أحد عناصر ميليشيا "الدفاع الوطني" في أحد سجون الأمن الجنائي باللاذقية منذ أيام بعد تعرضه للتعذيب على حد زعمها، وإصابته بنزيف دماغي وغيبوبة ثم الإعلان عن موته.

موت الشبيح (سائر يوسف سلامة) استدعى كل من يدّعون حرصهم على حياة السوريين وهم أنفسهم من كانوا يحرضون على قتل السوريين وسحلهم ومحاصرة مدنهم في الغوطة ودرعا وحلب وحماة وأخيراً إدلب، ولكنهم اليوم يتحدثون عن التعذيب الممنهج والهمجي لأجهزة الشرطة ناهيك عن مسالخ المخابرات بكل تسمياتها.

آخر المتنطحين للدفاع عن موت هذا العنصر هو عضو مجلس الشعب الصحفي "نبيل صالح" الذي كتب مادة في موقعه (الجمل) تحت عنوان (متى ستتوقف الشرطة عن التعذيب) سرد فيه طريقة موت العنصر الذي نعته بـ(الشهيد)، وتوقيفه مع بعض المطلوبين، وكان يحمل قنبلة أدت إلى توقيفه، ولكنه استشاط غضباً لعدم تحمله لظلم الشرطة وفق ما كتبه صالح فعذبوه حتى الموت.

نبيل صالح وفق روايته اتصل بالمحامي العام وأبلغه بتوقيف شرطيين للاستجواب، وكذلك محافظ اللاذقية الذي أبلغ بتشكيل لجنة تحقيق، وأن الشرطة ادعت أن الشبيح عمد إلى ضرب رأسه بالحائط.

أيضاً طرق نبيل صالح باب مدير مكتب وزير الداخلية الذي أخبره بنفس النتيجة ثم بدأ يسترسل عن نضالاته في توجيه اللوم للداخلية وشرطتها، وقوله لوزير الداخلية السابق: (أخيرا أذكر بأني كنت قد وجهت إل وزير الداخلية السابق تحت قبة مجلس الشعب قبل ثلاث سنوات أحد عشر سؤالا لم يستطع الإجابة عنها وأولها كان:السيد وزيرالداخلية: متى ستتوقفون عن ضرب الناس داخل مؤسساتكم التي تقول أنها في خدمتهم؟!).

في خلاصة مقال صالح يستعرض ما قاله لوزير الداخلية الجديد: (وفي أول لقاء لي مع وزير الداخلية الجديد اللواء محمد رحمون كررت السؤال ذاته وعندما حاول التبرير قلت له أن وسائل التحقيق تطورت في كل بلدان العالم ولم يعودوا يحتاجون إلى الفلقة لاستخراج المعلومات من المتهمين).

صالح نفسه الذي لا يقيم وزناً لحياة أي سوري معارض في معركته مع الأسد يتهم وزارات داخلية النظام بممارسات قمعية وقاتلة: (ولأن السيد الوزير الحالي، كما السابق، ينتمون للرعيل الأمني القديم، فإنهم لايقتنعون بأن وسائل حماية المجتمع تتطور وأن سيادة الوطن تنهل من كبرياء المواطن المسفوح على عتباتنا الأمنية.. صابرون وصامدون حتى يعجز الصبر عن صبرنا.).

هم هكذا موت واحد منهم جناية لا يمكنها غفرانها، ولكنهم إخفاء وقتل عشرات آلاف السوريين في أقبية مخابرات وشرطة النظام أمر عادي عندما يتعلق بالأسد وعائلته المجرمة وجموع القتلة التي ينتمي إليهم صالح وشهيده الشبيح. هذا ما لخصه ذات يوم وبدقة الشاعر أديب اسحاق بقوله: (قتل أمرىء في غابة جريمة لا تغتفر.. وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر).

ناصر علي -زمان الوصل
(39)    هل أعجبتك المقالة (36)

2019-09-03

قتل أمرىء في غابة جريمة لا تغتفر.. وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر هذا مفهوم الثيادة لأناس صاروا قمة في البلادة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي