أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جوابا على سؤال "زمان الوصل".. صحيفة تركية ترى احتجاجات إدلب ممولة من الإمارات برعاية المخابرات الأمريكية

الجيش التركي أطلق قنابل مسيلة للدموع على المحتجين قرب باب الهوى - جيتي

وكأن الإعلام التركي اختار بالفعل الإجابة على السؤال الذي انفردت به "زمان الوصل يوم أمس السبت، مؤكدا أنه –أي هذا الإعلام- يسير بخطى حثيثة على طريق إعلام نظام الأسد، لاسيما فيما يتعلق بالمظاهرات الأخيرة التي خرجت في إدلب.

فبعد تجاهل وكالة "أناضول" التركية الرسمية لسبب المظاهرات الرئيس (الغضب من مواقف تركيا)، وقولها إن المتظاهرين خرجوا ليطلبوا من أنقرة فتح الأبواب أمامهم حتى يهاجروا نحو أوروبا.. جاء الدور على صحيفة "يني شفق" (الفجر الجديد) التي تعد من أقرب الصحف التركية إلى الحزب الحاكم وإلى الرئيس التركي "أردوغان"، بل إنها تعد اللسان الناطق باسمهما.

فعلى منوال "سندويتشات" بندر بن سلطان و"حبوب الجزيرة" للهلوسة، التي جعلت إعلام الأسد مسخرة أمام الكثيرين، نسجت صحيفة "يني شفق" روايتها حول دوافع المظاهرات الأخيرة في إدلب، فرأت أن هذه المظاهرات ممولة من "الإمارات العربية ومن دول الخليج".

ادعاءات "يني شفق" جاءت في إطار تقرير لها نشرته اليوم، وتولت "زمان الوصل" ترجمة أهم ما فيه، حيث قالت الصحيفة التركية إن ما حدث في إدلب كان نتيجة خلايا زرعتها الإمارات العربية بمساعدة وكالة المخابرات الأمريكية من أجل رفع مستوى الفوضى في المنطقة.

وفي تقريرها الذي أرفقته بصورتين كبيرتين من احتجاجات إدلب (كتب تحت إحداها: تشعر أوروبا بالقلق إزاء عودة الإرهابيين من مواطنيها إذا ما استتب السلام في سوريا، وفي إدلب، وهي تدعم الاستفزازات على الحدود".. استعانت "يني شفق" بشكل مثير للانتباه والشفقة معا بقاموس الدعاية الأسدية والبوتنينية عندما تحدثت عن تواطؤ أوروبا وتغاضيها عن تسرب حشود كبيرة من "الجهاديين" نحو سوريا، وخشيتها من عودتهم إليها، دون أن تخبرنا الصحيفة عن الطريق التي سلكها هؤلاء نحو سوريا، وهل طاروا فوق الحدود إما إن هناك من غض الطرف عنهم في مطارات تركيا ومنافذها وتركهم يعبرون بـ"أمان" نحو سوريا، تماما كما فعل بشار من قبل أيام غزو العراق، حيث كان يمر أقران هؤلاء على عينه وتحت رعاية مخابراته.

ورغم إشادتها بتهديدات "ترامب" لأوروبا بإعادة عناصر تنظيم "الدولة" المعتقلين لديه ولدى حلفائه إلى دولهم الأصلية في القارة العجوز، فقد ذهبت "يني شفق" في نفس التقرير إلى القول بأن واشنطن لا تتوانى عن زعزعة استقرار سوريا وزرع ودعم الخلايا التي تثير الاضطراب في إدلب مستعينة –أي واشنطن-بكل من  الإمارات ودول الخليج.

وأوجدت "يني شفق" تخريجة لهذا التضارب في كلامها، منوهة بوجود تناقض في تصرفات المؤسسات الأمريكية المختلفة، نتيجة خلاف "ترامب" مع كل من وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الأمريكية، فيما يخص الملف السوري.

ويلاحظ أن تبني الإعلام التركي لنظرية المؤامرة الأوروبية تجاه سوريا (كما الدعاية الأسدية البوتينية)، دون التركيز على جرائم روسيا وإيران، أو مع التلميح إليهما عرضا.. يلاحظ أنه أخذ منحى متصاعدا عقب أن قطع "أردوغان" أو كاد الشعرة الأخيرة مع الثورة السورية والشعب السوري، بتبنيه مواقف متخاذلة، بعدما قدم نفسه لسنوات كداعم ثم كضامن، دون أن يكون له من اسم الضامن نصيب (مقارنة بضامن النظام.. روسيا).

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي