أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

القضاء العسكري".. سلطة لإنهاء الفوضى والمخالفات في الشمال المحرر

محلي | 2019-08-06 03:14:36
القضاء العسكري".. سلطة لإنهاء الفوضى والمخالفات في الشمال المحرر
   الحمود - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل
عقب إعلان وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة عن تشكيل الشرطة العسكريّة في منطقة درع الفرات في شباط فبراير/2018 أُعلن عن تأسيس القضاء العسكري بهدف فرض سلطة القانون على مناطق الشمال المحرر وبخاصة في ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي والمساهمة في إحلال الأمن والحد من انتشار الجريمة والبت في القضايا الخلافية بين عناصر الفصائل.

وروى مدير إدارة القضاء العسكري العقيد "عرفات الحمود" لـ"زمان الوصل" أن تأسيس القضاء العسكري جاء على مرحلتين: المرحلة الأولى تمت على عجالة، حيث أُنشئت محكمة عسكرية وقاضي نيابة واحد وقاضي تحقيق في مدينة "الباب" ضمن منطقة درع الفرات في الشهر الثالث/2018.

واستمرت التجربة لمدة 6 أشهر ولكنها –حسب الحمود - لم تكن ناجحة بما يكفي، وفي 3/9 من العام ذاته تمت إعادة هيكلة القضاء العسكري، وتم انتقاء عدد من القضاة من المتقدمين نتيجة مسابقة أجريت لهم، وتم تشكيل محكمة جنايات وتعيين قاضيي تحقيق وقضاة فرد عسكري في "جرابلس" و"الباب" و"إعزاز".

وتابع "الحمود" أن هذه التجربة استمرت إلى 20 / 1/ 2019 وحينها شعر القائمون على القضاء العسكري بالحاجة إلى توسيع عمله وتغطية مناطق "عفرين" التي كانت قد خرجت للتو من عمليات عسكرية وفيها قوات للجيش الوطني الحر، مما استدعى –كما يقول- وجود سلطة قضائية عسكرية تعالج الكثير من المشاكل التي تخلفها مثل هذه الظروف عادة.

وروى المصدر أن مسابقة أُجريت لانتقاء عدد من حملة الإجازة في الحقوق وممن عملوا كمحامين لسنوات طويلة وعقب ذلك تم تشكيل دوائر قضاة فرد بمدينة "عفرين" وناحية "جنديرس" وناحية "راجو" بحيث تمت تغطية منطقة "عفرين" بكاملها. وأضيف قاضي تحقيق ثالث و 3 معاوني نيابة، وفيما بعد تم تعيين قاضيين تولى أحدهما محكمة النقض -الغرفة الجزائية العسكرية والآخر قسم التفتيش القضائي.

وحول دوافع تشكيل القضاء العسكري في الشمال المحرر أشار المصدر إلى أن الجيش الحر هو عبارة عن ثوار عسكريين منشقين ومدنيين وشكلوا فصائل عديدة وأثمرت جهودهم بالانضواء تحت مسمى "الجيش الوطني" في شمال حلب، وأحس هذا الجيش بأن مسؤوليته تتطلب بناء مؤسسات تساهم في إحلال الأمن والطمأنينة للمقيمين والنازحين وحل الخلافات التي تقع بين عسكريي الفصائل ومنع وقوع خلافات فصائلية.

وكشف "الحمود" أن ظروف تشكيل القضاء العسكري الحر "لم تكن سهلة في ظل ضعف الدعم اللوجيستي وشيوع حالة من الفوضى والممارسات البعيدة عن القانون"نتيجة غياب المؤسسات، منوّها إلى أن "القضاء العسكري لاقى تجاوباً كبيراً من قادة الفصائل وقيادات الجيش الوطني عموماً حيال عمل القضاء العسكري وقناعة بأهميته ودوره ليكون بديلاً عن التناحر والخلافات الفصائلية.

ويضم القضاء العسكري الآن –حسب حمود- 20 قاضياً وهم 4 معاوني نيابة و6 قضاة فرد و3 قضاة تحقيق ومحكمة الجنايات التي تضم رئيساً و3 أعضاء وعضو احتياط لضرورة العمل ومستشار في محكمة النقض وقاض يتولى رئاسة التفتيش القضائي والنائب العام العسكري ومدير إدارة القضاء العسكري في الآن ذاته.

ولفت المصدر إلى وجود العديد من التحديات والصعوبات في عمل القضاء العسكري، ومنها شيوع حالات من الفوضى يصعب التعامل معها بشكل جذري وحاسم وحينها يلجأ القضاء إلى قادة الجيش الوطني بفيالقهم الثلاث ويتم تذليل العقبات معهم، علماً أن المؤسسات كما يقول- لا زالت غير مكتملة.

وأبان محدثنا أن قوة القضاء العسكري وفرض قراراته مستمدة من قيادة الجيش الوطني التي تساعد القضاء في إحضار المتهمين الهاربين من تنفيذ الأحكام بعد تزويدا بأسماء هؤلاء الأشخاص وعناوينهم.

وتم تعيين العقيد "عرفات الحمود" في إدارة القضاء العسكري بداية العام1993 حيث عين قاض نيابة في حلب لمدة سنتين ونصف.
بعدها عين معاوناً للنائب العام العسكري في سوريا لمدة أربع سنوات، ثم انتقل إلى اللاذقية ليتم تعيينه القاضي الفرد العسكري الأول لمدة سبع سنوات ثم قاضي التحقيق العسكري في حلب لمدة ثلاث سنوات ورفّع إلى رتبة عقيد، وانتقل بعدها ليعمل مستشاراً في المحكمة العسكرية في حمص بداية الثورة قبل أن يتم نقله خارج القضاء العسكري ويعلن انشقاقه في الشهر العاشر من عام 2011.

تدقيق
وبدوره رأى الأمين العام لـ"تجمع العدالة السورية" ومسؤول التفتيش القضائي في القضاء العسكري الحر د."محمد نور حميدي" أن عمل قسمه يختص بالتفتيش الدوري على أعمال القضاة والمحاكم والدوائر القضائية والنيابة العامة ودوائر التنفيذ ، أضف إلى ذلك فالتفتيش القضائي –كما يقول- يتناول استقلال القضاء وتنفيذ الأحكام القضائية والأمور المسلكية في قانون السلطة القضائية والنظر في الشكاوى التي ترد عن طريق مدير ادارة القضاء شفهية أو كتابية بأمور تتعلق بسلوك القاضي أو إخلاله بواجبه، على أن يجري التحقيق فيها، وتقييم أعمال القضاة، من حيث تطبيق القانون واستيفاء الإجراءات القانونية والإثبات وأسباب التأجيل والزمن الذي استغرقه فصل الدعوى وسلامة النتائج التي تم الوصول إليها والجهد المبذول من القاضي وإعداد المقترحات التي من شأنها رفع مستوى الأداء في الإدارة وإصلاح القضاء.

ونوّه "حميدي" إلى أن قوة التفتيش والتقرير التفتيشي من قوة القانون الذي أعطى الحق والصلاحية الواسعة للمفتش للقيام بواجبه ومطابقة مدى التزام العاملين في المجال القضائي بالقوانين المطبقة.
حسن الأسود
2019-08-06
لايتحقق الأمن والأمان إلابسيادةالقانون ومحاسبة كل مرتكبي جرائم الحروب ضدالإنسانية .
صلاح السليمان
2019-08-06
نتمنى التوفيق والنجاح لجميع المؤسسات القضائية الضامنة لحقوق الناس وحرياتها
احمد الاحمد
2019-09-13
منشوف
التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"قسد" تعلن رفضها لبعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار      دعوات ليوم "الغضب المنبجي" رفضا لدخول الأسد وروسيا المدينة      الأسد وبوتين يصبان جام غضبهما على الشمال المحرر      اعتقال تركي بتهمة خطف فتاة سورية واغتصابها في اسطنبول      اللجنة الدستورية كما يراها ناشطون ومدنيون في إدلب      إسبر: القوات الأمريكية لن تشارك في إقامة "المنطقة الآمنة"      مصرع 12 شخصا جراء انهيار سد في روسيا      غوارديولا: النظام الحالي لا يحمي حقوق اللاعبين