أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"أم عدنان".. اعتقلت من أجل زوجها فكافأها بالزواج من أخرى

"أم عدنان".. اعتقلت من أجل زوجها فكافأها بالزواج من أخرى
   صورة تعبيرية - جيتي
زمان الوصل
تروي هذه الأحداث السجينة السابقة عائدة الحاج يوسف، التي كانت مسجونة مع الفتاة صاحبة القصة... 


في إحدى زوايا جناح "الإرهاب" جلست لساعات، شاحبة اللون، بدت وحيدة مكسورة الخاطر، مجروحة القلب، تعدّ بلاط السجن والأسرّة، مُدمّرةً حالها كحال الكثيرات في معتقل القهر "سجن عدرا المركزي".

أم عدنان امرأة دمشقية في عمر 55 عاماً، لا تعرف القهر، تمتلك من القوة ما يكفي لمواجهة أصعب ظروف الحياة، كانت دائماً تذكرنا بالمسلسلات الدمشقية المتكلمة عن قوة المرأة الشامية ومبادرتها، تم تحويلها من فرع الأمن العسكري بدمشق إلى "جناح الإرهاب" في سجن "عدرا" المركزي بعد أن قضت في زنازينه المعتمة 45 يوماً، كانت منهكة ظاهر على جسدها آثار التعذيب، ومقصوصٌ شعرها بالكامل.

بدأت رحلتها في بداية الثورة بعد أن نقلت زوجها وابنها الشاب من أطراف العاصمة إلى مدينة "القطيفة" بريف دمشق لتحميهم من السوق إلى الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية في صفوف النظام، ظنّاً منها أنّ نظام الأسد لن يقوم بعمليات تفتيش ومداهمات واعتقالات فيها.

منعت زوجها وابنها الشاب من مغادرة المنزل، وبدأت تمارس عمل زوجها في إحدى كسارت الأحجار القريبة من مدينة "القطيفة"، وحين تعود منزلها تجلب لهم ما استطاعت تأمينه من طعام وسجائر وما يلزمهم.

كانت "جريمتها" أنّها اقتنت بطاقة جهاز جوال مُسجّلاً باسمها وقدمته لزوجها حتّى تطمئن على أسرتها أثناء وجودها خارج المنزل، ولم تعلم أنّ زوجها يتواصل من خلال الجوال مع أصدقائه في الجيش الحر والعاملين في الثورة، حتّى تمّ توقيفها في حاجز "القطيفة" المعروف بتدقيقه وإجرامه أثناء محاولتها إيصال زوجة ابنها الحامل لأقرب مستشفى، حينها طلب عناصر الحاجز بطاقتها الشخصية واضعين القيد في يديها وطالبين من زوجة ابنها استكمال طريقها، واقتيدت مصدومةً إلى فرع الأمن العسكري، حيث تعرّضت للإهانة اللفظية والضرب المبرح وقص الشعر.

سرعان ما اعترفت أم عدنان أنّها من كانت تقوم بتلك المكالمات لتنقذ زوجها وابنها من اعتقالٍ مؤكّد.

وصلت جناح الإرهاب في سجن "عدرا" المركزي مُعتقدةً أنّها نجت من الظلم، تمالكت نفسها وصمدت أمام الكلمات التي سمعتها من المعتقلات السابقات في ذات الجناح والماثلات سابقاً أمام قاضي التحقيق، إلى أن مثلت أمامه، فأوقفها بتهمة التعامل مع الإرهاب إضافةً للتطاول على هيئة المحكمة بسبب ضحكتها الساخرة بوجههم حين سألت "هل هو جرمٌ أن أطمئن على إخوتي".

ما بثّ التفاؤل في قلبها ونَزع المبالاة عنها أنّ أسرتها بخير ولن تتخلى عنها، لكنها علمت فيما بعد أن ابنها اُقتيد للخدمة العسكرية الإلزامية، وزوجها رفض توكيل محامٍ للدفاع عنها بذريعة أنّ القضية صعبة ومستحيلة، وتزوج سيّدة أخرى، مُبرّراً ذلك بنظرة المجتمع للمرأة المعتقلة وعدم معرفته كم ستمكث في السجون، حينها فقدت ما امتلكت من آمال، وباتت مكسورة الخاطر.

ولم يكفِها ما تعرّضت له، حيث تسلّطت عليها "ميريانا" وساهمت في نقلها إلى جناح المُدانين بتهمة تجارة المخدرات بعد أن أخذت منها أموالاً لقاء التخفيف عنها.

معتقلة سابقة تروي: أم خلف باب الزنزانة تسمع صراخ ابنها تحت التعذيب


يجب حظر تعدد الزوجات
2019-08-01
يجب حظر تعدد الزوجات - فهو اكرام و احترام للمراة - السماح بالتعدد يساعد الرجل و يدمر الحياة الزوجية و تنعدم اي احساس بالاهتمام المشترك و بناء عائلة
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
صور... الضرائب والحرائق تشعل لبنان بالمظاهرات      واشنطن تعلن وقف العملية العسكرية التركية في سوريا      ترامب "يغرد" شاكرا أردوغان: الأخبار عظيمة قادمة من تركيا      أبناء الاغتصاب في البوسنة يستخدمون الفن لرفع صوتهم      عشرات الآلاف يشاركون في ماراثون بنيودلهي إحدى أكثر مدن العالم تلوثا      سامسونج تعد بحل مشكلة التعرف على البصمة في Galaxy S 10      "الوطني" يتقدم في "رأس العين" ووضع "قسد" هو الأسوأ      مقتل 6 عناصر من "الجيش الوطني" وجرح آخرين في هجوم لـ"قسد" شمالي حلب