أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

العثور على جثث لضحايا طائرة "إير فرانس" المفقودة

بعد قرابة أسبوع على اختفاء الطائرة التابعة لشركة "إير فرانس"، وعلى متنها 228 شخصاً، أعلنت السلطات البرازيلية السبت، أنها عثرت على جثث لأشخاص يُعتقد أنهم كانوا من بين ركاب الطائرة المنكوبة، وسط تزايد الغموض حول أسباب اختفائها.

وأبلغ جورج أمارال، المتحدث باسم القوات الجوية البرازيلية، CNN بأنه تم العثور على جثتين لرجلين، تأكد حتى اللحظة أن إحداهما تعود لأحد ركاب الطائرة، مشيراً إلى أنه تم أيضاً العثور على بعض متعلقات الركاب، من بينها حقيبة ظهر وحقيبة جلدية بها تذكرة طيران، عليها نفس رقم رحلة الطائرة الفرنسية.

وعثرت إحدى سفن البحرية البرازيلية، بحسب المتحدث، على أحد مقاعد الطائرة، التي فقدت منذ الاثنين الماضي، بعد قليل من إقلاعها من مطار ريو دي جانيرو بالبرازيل، متوجهة إلى مطار "شارل ديغول" بالعاصمة الفرنسية باريس.

كما عثرت القوات البحرية على قناع للأكسجين، مما يشير إلى أن الطائرة كانت تواجه مشاكل فنية قبل سقوطها بالمحيط الأطلسي.

وكان مسؤولون في القوات الجوية والبحرية البرازيلية قد أكدوا في مؤتمر صحفي، عُقد بمدينة "ريسيفي" البرازيلية، في وقت سابق السبت، أنه تم العثور على متعلقات يُرجح أنها خاصة بركاب الرحلة AF-447، على بعد حوالي 420 ميلاً (675 كيلومتراً) إلى الشمال من "فرناندو."

وكان الغموض المحيط بأسباب اختفاء الطائرة، قد تزايد مؤخراً، إثر الإعلان عن أن 12 رحلة مختلفة حلقت في ذات مسار الرحلة المنكوبة في 31 مايو/ أيار الماضي، دون مواجهة اضطرابات جوية.

في الغضون، قال محققون فرنسيون إن الرحلة AF-447 بعثت بـ24 رسالة آلية بوجود خلل قبيل تحطمها في المحيط الأطلسي، مما يوحي بأن الطائرة كانت تحلق بسرعة شديدة أو بطيئة للغاية، خلال جو عاصف.

وأكدت العديد من شركات الطيران تحليق عشرات الطائرات في رحلات عبر الأطلسي من ريو دي جانيرو إلى باريس في ذات الوقت والمسار، دون أن تعترضها أحوال جوية مضطربة.

وقال ناطق باسم الناقل الوطني الفرنسي، إن أربعة طائرات تابعة للشركة، انطلقت في ذات الإطار الزمني من ذات المنطقة، مشيراً إلى أن الأولى أقلعت من "ريو دي جانيرو" في الساعة 4:20 مساءً، وغادرت الثانية مطار "ساو باولو" المجاور، بجانب أخرى انطلقت من ذات المطار في الساعة 7:10 مساءً، بالإضافة إلى أخرى أقلعت من "بوينس أيريس" بالأرجنتين في 5:50 مساء ذات اليوم.

كما غادرت طائرتان تابعتان لشركة "أيبريا" الأسبانية، واحدة من "ريو دي جانيرو" وأخرى من "ساو باولو"، بالإضافة إلى ثالثة تابعة للناقل الوطني البريطاني "بريتيش أيرويز"، وثلاثة أخريات تابعة لخطوط TAM البرازيلية.

وسلكت كافة تلك الرحلات ذات مسار الطائرة الفرنسية المنكوبة، دون الإبلاغ عن اضطرابات جوية تذكر.

وأثارت المعلومات الجديدة المزيد من التساؤلات إزاء أسباب اختفاء الطائرة، التي يعتقد أنها تحطمت في المحيط الأطلسي بين سواحل البرازيل وغرب أفريقيا، وفرضية مصرع كافة من على متنها، وعددهم 228 شخصاً.

ودفع التقرير بخبراء الطيران لترجيح نظرية إصابة الطائرة بعطل تقني كسبب رئيسي في تحطم الطائرة، وأن تضافر هذا العامل مع اضطراب الأحوال الجوية قد تسببا في مشاكل خطيرة.

وأبلغت أجهزة كمبيوتر الطائرة عن سلسلة من المشاكل التقنية بعد زهاء أربعة ساعات من الإقلاع، مما يرجح دخولها مجال عاصفة رعدية، على بعد عدة أميال شرقي سواحل البرازيل.

ووضع المختصون عدداً من الفرضيات، منها الرياح القوية، وتيارات هوائية، وحتى الصواعق، كعوامل تسببت في تحطم الطائرة، بعد إصابة أنظمتها التقنية بالعطل، إلا أنهم دحضوا دور الطقس كعامل مسبب في اختفائها وربما سقوطها.

وتقود أجهزة الرادار الحساسة الملحقة بالطائرات الحديثة، الطائرات وتساعدها في اجتياز عواصف معينة، وتتيح لها الالتفاف أو التحليق للأعلى، في حال العواصف القوية.

وأضاف الخبراء أن الأحوال الجوية قد تتغير فجأة وتختلف من منطقة لأخرى رغم المسافات القصيرة الفاصلة بينها.

وفي الغضون، قال خبراء فرنسيون إن الطائرة المنكوبة شهدت قياساً خاطئاً لسرعتها.

وذكر المحققون أن رسالة آلية صدرت عن الطائرة، وهي من طراز A330-200 خلال اللحظات الاخيرة قبل تحطمها، أشارت إلى قياس متباين لسرعتها.

إلى ذلك، أصدرت شركة "إيرباص" الأوروبية، تعميماً إلى كافة مشغلي طائراتها حول العالم بشأن إجراءات سلامة جديدة.

وأعلنت "أيرباص" أن التعميم لا يعني وجود خطأ رئيسي بالطائرة، بل تذكير بالإجراءات الواجب اتخاذها، في حال عدم تجانس السرعات في عدادات الطائرة.

وتضمنت التوصية أن على الطيارين اتباع الإجراءات التقليدية في الحفاظ على سرعة الطيران وزاوية التوجه، إذا ساورهم الشك بأن أجهزة قياس السرعة لا تعمل بشكل سليم.

وفي ظل تضاؤل الآمال بتحديد الأسباب الكامنة وراء تحطم الطائرة الفرنسية، يتنامى، في الوقت عينه، فرص ضم الرحلة AF-447، ضمن لائحة حوادث الطائرات الغامضة، التي فشل المختصون في إيجاد تفسير لها حتى الساعة.

منها حادثة الرحلة 295 التابعة لطيران جنوب أفريقيا عام 1987، وكانت الطائرة، من طراز بوينغ 747، قد تحطمت في المحيط الهندي أثناء رحلة من جوهانسبرغ إلى تايوان، ورغم إبلاغ القبطان عن دخان داخل الكابينة قبل تحطمها، إلا أن الخبراء فشلوا، حتى اللحظة، في تحديد الأسباب.

بالإضافة إلى رحلة 427 التابعة لشركة "يو إس أير" عام 1994، التي انحرفت وتحطمت لأسباب ميكانيكية، مما تسبب في وفاة جميع من كانوا على متنها، ويبلغ عددهم 132 شخصاً، وفشل الخبراء في تحديد أسباب سقوطها.

وآخر تلك الحوادث، تلك التي تعرضت لها طائرة تابعة لبريتيش أيرويز في يناير/ كانون الثاني 2008، وكانت الطائرة، من طراز بوينغ 777، قد تحطمت في مطار "هيثرو" بسبب تعطل المحركات، ولم يجد المختصون أيضاً تفسيراً لأسباب فقدان المحركات قواها

(14)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي