أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من تركيا وبريطانيا وإيطاليا والمانيا...ناشطات ينضممن لـ"معركة الأمعاء الخاوية" ضد الأسد

فرنسيسا ونسرين - زمان الوصل

دخلت حملة "الأمعاء الخاوية" التي نفذّها عشرات الناشطين في عدد من دول العالم مرحلة جديدة بانضمام العديد من الناشطات إليها في مختلف دول العالم للتضامن مع أهالي أدلب وريف حماة المنكوبين والمطالبة بإيقاف القصف وإنقاذ المدنيين الآمنين..

 وأشارت الناطقة الرسمية باسم حملة الأمعاء الخاوية الإذاعية "نسرين طرابلسي" في حديث لـ"زمان الوصل" إلى أن مشاركتها في الإضراب بدأ مع تضامنها مع خطوة المهندس "بريتا حاجي حسن" وإيماناً بأهدافه التي وجدت أنها كاملة وهي ذات الأهداف التي يمكن أن تصحح مسار رؤية المجتمع الدولي لما يحدث في سوريا، والرأي العام الذي تم التشويش عليه، وتابعت محدثتنا أن ما تقوم به مع رفاقها المضربين عن الطعام يهدف إلى تسليط الضوء على القضايا العادلة للشعب السوري، لافتة إلى أن الثورة السورية بحاجة لإعادة رص صفوفها والتحلق حول شخصيات وطنية ومشهود لها بالنزاهة، بعد خيبة الأمل الكبيرة من الدور الذي لعبته المعارضة السورية وفقدان جمهور الثورة لثقته بالعديد من شخصياتها، واستدركت المذيعة السورية أن مأساة هذه الثورة في خذلان العالم كله لها عوضاً عن نصرتها ومن هنا كانت مهمتنا كناشطين وأحرار أن نضع أمام هذا العالم مرآة يرى من خلالها سوء موقفه في ظل الموت اليومي للأطفال والنساء جراء الغارات الروسية وغارات طيران النظام السوري الحربي.

ويقوم ناشطو حملة الأمعاء الفارغة في لندن باعتصام يومي بالتوازي مع الإضراب عن الطعام كما في عموم المدن الأوروبية، ونوّهت محدثتنا إلى أن هناك بلداناً تحتاج الإعتصامات فيها إلى لتراخيص وطواقم طبية. بينما لا نحتاج لهذا في مدينة لندن حيث اعتادت مع زملائها على الإعتصام مقابل مجلس الوزراء في منطقة 10 Doning Street وأردفت أن زملائها في اللجنة المنظمة يقومون بتطوير عملهم التنسيقي والإعلامي من أجل توسيع دائرة الاضرابات والاعتصامات بشكل مدروس ومنظم، بعد أن كثرت المبادرات الفردية والرغبة بالتطوع من المواطنين اللاجئين في هذه البلدان.

 إيقاظ العالم
طرابلسي المقيمة في العاصمة البريطانية لندن شدّدت على أن الهدف الرئيس من الحملة هو إيقاظ العالم وعدم تركه يتعاطف ويمضي ويعتاد وينسى، مضيفة أن الشارع الغربي عادة ما يتبنى القضايا الإنسانية وعبّرت محدثتنا عن اعتقادها بأن هناك أمل كبير بالدعم الإيجابي والتركيز على وسائل التواصل الاجتماعي والشوارع ومراكز التجمع في العواصم الغربية ودعم الناشطين الأجانب ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة وأن يبقي ملف الحق مفتوحاً لحين الحصول على العدالة.

"باسمة محمد علي" مدرسة لغة عربية من حمص وكانت من أول المتظاهرات في الحراك السلمي بمدينة حماة التي انتقلت إليها بعد اندلاع الثورة مع زوجها وكان لهما نشاط سلمي مبكر في جامعة دمشق عام 2004-كما تقول- من خلال توزيع منشورات تطالب بالحرية والعدالة والديموقراطية، وروت باسمة التي تعيش في مدينة فرانكفورت الألمانية أنها رأت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام مقطع فيديو لطفلة استشهد والدها بعد نجاتها من القصف الهمجي على مدينة إدلب وبدت حولها مشاهد لانتشال أطفال من تحت الأنقاض فهزها هذا المقطع وقررت أن تنفذ إضراباً عن الطعام واعتادت بعدها على الخروج مع أطفالها الأربعة إلى ساحة مقابل القنصلية الروسية في المدينة وفي أماكن أخر لإعلان احتجاجها على ما يجري في سوريا... 

تضامن عربي 
وأشارت محدثتنا إلى أنها فوجئت بحجم التعاطف معها ومع أطفالها من قبل الألمان والسياح الذين يمرون بالمكان، مضيفة أنها كانت في البداية وحيدة ولكن عدداً من الأشقاء العرب انضموا لها وتفاعلوا مع اعتصامها، وروت الناشطة القادمة من حمص أن أحد الأخوة الجزائريين اقترب من مكان وقوفها وقال لها "هذه الراية رايتنا"- في إشارة إلى علم الثورة- فبادرت ابنتها ذات السنوات العشر للقول له "ياعمو بس هي راية الثورة السورية" فأجابها : "كنا في الماضي نحمل راية قلوب في فلسطين ولا زلنا ونصرخ في الساحات للدفاع عنها، والآن قضية الشام المحتلة هي أيضاَ قضيتنا وسندافع عنها في كل مكان"..وتابعت محدثتنا أن الزائر الجزائري قال لها "نحن الشعوب العربية نحمل الوجع نفسه...ولدينا الأمل ذاته.. ونعلم ان الكراسي والحكام هم بلاء أمتنا العربية".

وكشفت باسمة التي تدرّس اللغة العربية للاجئين في المسجد المغربي بمدينة فرانكفورت أن سيدة مصرية وأخرى مغربية و سيدات من البرازيل بالإضافة للكثير من الألمان أظهروا تعاطفهم وتشجيعهم لها وبعضهم عادوا عند المغرب مع زملائهم وكانت في غاية التأثر -كما تقول- عندما بدأت بسرد أحداث من واقع ثورتنا العظيمة مما جعلها تبكي من قلبها –حسب تعبيرها- ومما راعها واستوقفها -كما تقول- خوف أبناء بلدها الأحرار عليها وخشيتهم عليها من أن يتعرض لها أحد الشبيحة أو موالين حزب الله الكثر في المدينة بالإعتداء أو الإساءة اللفظية، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الشبيحة كانوا يقفون أمامها ويعبرون عن غضبهم من اعتصامها طالبين منها العودة إلى المنزل لأن "الأسد باق" حسب قولهم..!

إيطاليا أيضا
ومن بين المتضامين الإنسانيين مع حملة الأمعاء الخاوية الشاعرة الإيطالية Francesca Scalinci التي تتابع الأحداث السورية وتشارك بنشاطات في دعم سعي السوريين إلى العدالة والكرامة، وكتبت العديد من القصائد الموجهة لسوريا والسوريين كما انضمت لمنظمة "سوريا الحرة والديمقراطية" التي شكلها إيطاليون وسوريون مؤخراً

وأشارت فرانشيسكا التي أعلنت إضرابها من المنزل في قريتها الصغيرة بإيطاليا إلى أن صديقاً ناشطاً من لندن طلب منها أن تشارك في الحملة التي بدأها الناشط "بريتا حاجي حسن" وأرادت -كما تقول في حديث لـ"زمان الوصل" - أن تكون مشاركتها كاملة بتنفيذ إضراب عن الطعام وعدم الاكتفاء بالتعاطف، وأضافت أن الهدف من الحملة تسليط الضوء على معاناة السوريين وجعل آلامهم مرئية-حسب تعبيرها- وطالبت محدثتنا بحماية المدنيين في المناطق التي تتعرض للقصف وحماية العائدين إلى سوريا، فهناك العديد من السوريين في لبنان تم تسليمهم للنظام ولا زال الناس داخل سوريا يتعرضون للاعتقال والإختفاء القسري، وختمت أنها لن تهنأ وتستريح حتى يتمتع السوريون الذين تعتبرهم شعبها بإنصاف قليل.

الأتراك تضامنوا
أما الناشطة "زيزفونة العاصي" وهو اسم مستعار لمعتقلة سابقة في سجون النظام فقد أعلنت إضرابها عن الطعام أمام مقر الأمم المتحدة في أزمير منذ 6 أيام تضامناً مع مدينة إدلب التي تتعرض للقصف من قبل قوات النظام و روسيا و إيران وروت لـ"زمان الوصل"أنها بدأت بمفردها الإضراب عن الطعام بعد أن تأثرت بخطوة الناشط ورئيس مجلس مدينة حلب السابق "بريتا حاجي حسن" وكانت على استعداد -كما تقول- أن تموت جوعاً من أجل إنقاذ أطفال إدلب وإيقاف القصف وأردفت أنها علمت فيما بعد بوجود ناشطين في إزمير يرغبون بتنفيذ إضراب فتواصلت معهم وأنشئوا غرفة واتس آب للتواصل والتنسيق، وأكدت محدثتنا أن الأتراك تضامنوا معها رغم أن أزمير –كما تقول- تضم حاضنة كبيرة للمعارضة التركية.

وعبّرت الناشطة التي تستعد لتأسيس جمعية باسم ناجيات للناجيات من سجون الأسد وتنظيم الدولة وقسد والنصرة عن أملها بأن يتابع الإعلام نشاطات حملة الأمعاء الخاوية كي تكون هذه الحملة ورقة ضغط ولو بسيطة على قرارات المجتمع الدولي وأردفت أن المهندس بريتا أشرف على الموت والإعلام العربي وحتى الثوري مر على قصته مرور الكرام... 

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(1)    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي