أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نيران الأسد تلتهم عشرات الهكتارات من الحبوب جنوب حلب

التهمت النيران أكثر من 50 هكتاراً من المحاصيل الزراعية

شهدت بعض قرى ريف "حلب" الجنوبي الخاضعة لسيطرة المقاومة" في اليومين الماضيين، نشوب حرائق كبيرة التهمت مساحات واسعة من الأراضي المليئة بالمزروعات، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة لحقت بفلاحي المنطقة الذين كانوا يتهيؤون لموسم الحصاد.

في هذا الشأن قال "أحمد النوفل" أحد الفلاحين في جنوب "حلب"، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إن الحرائق نشبت في الأراضي الزراعية الواقعة في قريتي "جزرايا" و"زمار" الواقعتين في الريف الجنوبي لمدينة "حلب"، حيث التهمت النيران أكثر من 50 هكتاراً من المحاصيل الزراعية، جراء القصف المدفعي المتكرر الذي تستهدف به قوات النظام محيط القريتين.

وأضاف أن "عشرات الفلاحيين في قريتي (جزريا، زمار) كانوا يتحضرون للبدء بحصاد محاصيلهم الزراعية المزروعة بغالبيتها بالقمح والشعير، إضافة إلى العدس والكمون، حالهم في ذلك حال بقية الفلاحين في أنحاء متفرقة من جنوب "حلب".

وامتدّت الحرائق –حسب النوفل- لتصل إلى مناطق سيطرة قوات النظام المتمركزة في (تل علوش، الواسطة)، وهو ما تسبب بانفجار عددٍ من الألغام التي زرعها النظام في الأراضي القريبة من تلك المراكز، دون أن يتخذ النظام أي إجراءات فاعلة للسيطرة عليها أو إخمادها.

وتعدّ الزراعة المهنة الأساسية والدخل الرئيسي لأهالي الريف الجنوبي من "حلب"، ووفقاً لما أشار إليه "النوفل" فإن النظام يتعمد إلحاق الخسائر بالفلاحين عبر اتباع أساليب جائرة تهدف إلى حرمان المناطق المحررة من مواردها وخيراتها ولاسيما من محاصيل القمح والشعير.

*الحرائق: سياسة ممنهجة للنظام
من جانب آخر أشار المزارع "عبد الكريم محمد" إلى تضرر مساحاتٍ زراعية واسعة في عموم أرياف مدينة "حلب"، وذلك إمّا نتيجة نشوب الحرائق فيها من جهة، أو بسبب ارتفاع درجات الحرارة والقصف المدفعي الذي يطالها من مواقع قوات النظام القريبة عليها من جهة أخرى.

وأضاف لـ"زمان الوصل" قائلاً "اعتاد النظام في مثل هذا الوقت من كل عام اتباع سياسة ممنهجة ضد فلاحي المناطق الخارجة عن سيطرته، بهدف حرمانهم من محصولهم والقضاء على آمالهم وتعبهم طوال العام، مما دفع ببعضهم إلى التخلي نهائياً عن مهنة الزراعة أو العزوف عن زراعة الحقول في الموسم الحالي خوفاً من خسارة المحصول". حسب تعبيره.

وأردف "لا تقتصر معاناة الفلاحين في هذه السنة على الحرائق فحسب، وإنما يعانون أيضاً من ارتفاع أسعار الأدوية والأسمدة الزراعية، وأجور الآلات والعمال، ناهيك عن الوضع الاقتصادي المتردي والناجم عن الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المنطقة".

ولفتّ "محمد" إلى أن تكلفة حصاد هكتار واحد من محصول القمح والشعير تصل في الوقت الراهن إلى قرابة 100 ألف ليرة سورية، في حين تصل أجرة آلة الحصاد "الحصادة" إلى 50 ألف ليرة، وكذلك أجور العمال.

وتقوم قوات النظام بصورة دائمة باستهداف قرى وبلدات ريف "حلب" الجنوبي، مستخدمة في ذلك الصواريخ والمدفعية الثقيلة، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، جلهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى موجات نزوح متكررة للأهالي منها باتجاه ريفي "حلب" الشمالي والشرقي.

الجدير ذكره أن فرق الدفاع المدني هرعت في الساعات القليلة الماضية إلى إخماد عدّة حرائق نشبت في مساحات شاسعة من ريف "حلب" الجنوبي إثر قصف قوات النظام لقرى (رسم العيس، أم عتبة، الكسيبية، محيط بلدة تلحديا) بصواريخ محملة بالقنابل الفوسفورية والعنقودية.

زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (37)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي