حياة تفرض قوانينها التي تنعكس عنها ظواهر مختلفة ومتنوعة اقتصادية وسياسية واجتماعية، وأكثرها مرارة المتعلقة بالوضع المعيشي للفرد. والأزمة التي نتجت عن غلاء مادة"
المازوت " وارتفاع تعريفة النقل بين "المحافظات السورية " لوسائط النقل المختلفة أيضاً، أثرها على "الاستراحات والكافيتريات " .
وقد التقى موقع زمان الوصل مع أحد هؤلاء المستثمرين السيد"رياض نجار" مدير"استراحة وكافتريا البولمان"في "كراج" البولمانات في"حماة" الذي أفادنا بالقول:" الاستراحات والأكشاك الموجودة في الكراجات المختلفة، يقوم باستثمارها أشخاص برقبتهم عوائل تضم أعداداً من الآباء والأمهات والأولاد، ويدفعون الرسوم والضرائب المختلفة لقاء هذا الاستثمار. ويعتمدون بعملهم على المسافرين الذين يتنقلون بين المحافظات، عبر وسائط النقل المختلفة، وخلال الاستراحة المحددة الزمن في الكراج، يقوم المسافر بشراء ما يحتاج من مواد غذائية ومشروبات باردة وساخنة، وفي بعض الأحيان هدايا وحلويات لأقاربه وأصدقائه، ولكن نتيجة الغلاء لمادة"المازوت" ولأجور النقل التي يدفعها المواطن، تراجع الدخل لدينا وانخفضت ساعات العمل من(24/24) إلى( 18/24) ومع تزايد الأزمة وتفاقمها تراجعت ساعات العمل إلى(12/24) ، واضطررنا مرغمين إلى تخفيض عدد العمال أيضاً في الاستراحة".
وأضاف قائلاً:" كانت البولمانات تأتي مليئة بالركاب سابقاً، وكامل رحلات المكاتب المسيرة بين المحافظات تجوب محافظات ومدن القطر. لكن الآن تقلصت هذه الرحلات، كما قلّ عدد الركاب في الرحلة الواحدة لحدود الربع أحياناً، وهذا بحد ذاته يؤدي بنا للوقوع بالخسارة".
وأضاف" الحاج علي السراج " الذي لديه استراحة في الكراج ويقوم باستثمارها أيضاً قائلاً:" إضافة للذي ذكره الأخ"رياض نجار" أود الإشارة إلى أننا نستجر مواد مختلفة غذائية وسواها من مشروبات باردة ونحضر المواد" للسندويتش" والفطاير وسواها من الحلويات، بعضها نتيجة الكساد والأزمة هذه ، نضطر لتلف بعض المواد التي لا يمكن تخزينها وحفظها في البرادات، متحملين الخسارة نتيجة ذلك".
وأشار موضحاً بالقول:" أن الأزمة عامة وتمس الجميع( أصحاب مكاتب النقل، ومكاتب الشحن، وأصحاب الاستراحات والأكشاك، والركاب)لا زلنا ندفع الرسوم والضرائب التي لم تتبدل أو تتغير نتيجة لتبدل الوضع العام الناجم عن غلاء"المازوت" وارتفاع أسعار" النقل، والشحن " ونتمنى على الجهات الرسمية أخذ ذلك بعين العطف والرأفة".
وأضاف السيد"رياض نجار" قائلاً:" لقد فرض علينا غرامات في حال تم ترحيبنا بالركاب الداخلين على الاستراحة عند باب الاستراحة، ومقدار الغرامة/500/ ليرة سورية، مع العلم أن في الكراج استراحتين واحدة في "الشرق" والأخرى في "الغرب" على ساحة وقوف البولمانات، كما فرض علينا دفع ثمن بطاقات للدخول إلى"التواليتات - w- c" في الكراج، وتحديد نقاط حمراء على الأرض في حال تجاوزها أي عامل خلال نزول الركاب من البولمانات ستفرض بحق صاحب الاستراحة الغرامة المشار لها سابقاً".
وختم السيد" رياض نجار" والسيد" الحاج علي السراج" اللقاء بالقول:" أن استمرار الوضع على هذا الشكل يعتبر خسارة فادحة لأصحاب الاستراحات ومكاتب السفر ولا شك له تأثير على الحركة السياحية في البلد ونحن قادمون على فترة الصيف التي تكثر فيها السياحة الخارجية والداخلية، نتمنى على الجهات الرسمية والمعنية التعاون معنا على الخلاص من هذه الأزمة بأقل الخسائر وبما يضمن الفائدة للوطن والمجتمع".
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية