أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مراسل "أورينت" باسل الغزاوي لـ"زمان الوصل" لن أصمت عن حقي الأخلاقي والمهني

الغزاوي - ارشيف

تعرّض مراسل قناة "أورينت" الزميل "باسل الغزاوي" للإهانة والتجريح على الهواء مباشرةً من قبل مالك القناة التي يعمل بها منذ أكثر من ست سنوات على خلفية تقرير كان قد أعده عن الفساد المالي لدى قادة "الجبهة الجنوبية".

وكانت القناة المذكورة قد عرضت مضمون التقرير في محور خاص ضمن برنامج "هنا سوريا".

وقام المراسل "الغزاوي" بالمداخلة والتوسع بالتفاصيل وتبيان مصادره ليظهر مالك القناة "غسان عبود" بعد يومين في اتصال هاتفي على ذات البرنامج ويقوم بإهانة "باسل" مشككاً به وبمصادره ويقول باستهزاء قاصداً الصحفي باسل: "مراسل ما بعرف مين هو ولا وين قاعد وشو حكايته وعم يصفي حسابات شخصية".

وقال موجهاً كلامه إلى مذيعة البرنامج "ما بقى عندكم غير هذه الحثالات لتتخذوها مصادر، صرنا عم نعمم السخافات ونجعل منها ثقافة".
وأضاف موجهاً اللوم إلى إدارة القناة (أنتم أحسنوا اختيار المراسلين لديكم) كما قام عبود بالتبرؤ من مراسل مؤسسته بالقول: "خطأ لم أرتكبه لكنه، ارتُكب باسمي وباسم "أورينت" ليقدم "الغزاوي" بعدها استقالته من العمل في القناة. 

وروى "باسل الغزاوي" لـ"زمان الوصل" أن لا دوافع شخصية وراء إنجازه للتقرير المذكور وكان الموضوع -كما يقول- عبارة عن خبر تم تداوله حول استثمارات لقادة الجنوب بعد سقوط درعا معظمها في الاردن، وكل ذلك موثق بالصور، ومنها استثمارات مطاعم ونوادٍ وسوبر ماركت.
وأردف محدثنا أن الواجب الثوري دفعه لتناول هذه الفضيحة وخصوصاً أن تمويلها -كما يقول- مشبوه وغالبيتها يعود لكتل مالية كانت تُمنح من غرفة الموك لقادة الفصائل، ولكنه فوجىء بإيميل من مديرة قسم المراسلين تسأله عن مصادر ذكر "أبو صلاح الشامي" فكان رده أن المصادر هم ناشطون، وتم التنويه لذلك خلال المداخلة.

وقال "باسل" إنه فوجئ بعد يومين بصاحب القناة "غسان عبود" يظهر في اتصال هاتفي في برنامج "هنا سوريا" ليتبرأ منه ويشكك بمصادره. 

وأشار "الغزاوي" الذي يقيم في مدينة "مرسين" التركية إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الرد وخصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي يتطرق بها بالحدث عن مثل هذه المواضيع ومنها ارتباطات قادة في الجنوب وحتى عن مشاريع لقادة مصالحات مع الأمن العسكري.
وتابع محدثنا أنه كان يتوقع رداً من الأسماء الواردة في التقرير وهذا أمر طبيعي وكان مستعداً ليكون معهم على الهواء والحديث بشكل مفصل. 

وكشف أن الحلقة التي ظهر بها "غسان عبود" لم تكن معدة لطرح موضوع التقرير، مبدياً استغرابه من عدم اعتذار "عبود" لأشخاص وردت أسماؤهم في التقرير ذاته رغم أن الحديث من نفس المصدر، وكان من الواضح –حسب قوله- أن "عبود" تعرض لضغوط وقال بالحرف "أنا من الصبح للان وأنا تعبان من هذا الموضوع".

وأردف محدثنا أن مشكلته ليس في المادة التي قدمها وإنما في الإهانة التي تعمد مالك القناة توجيهها له، معتبرا أن مهمته كمراسل هو تقديم المعلومات وليس الظهور في برنامج وجد فيه التقرير أساساً، وكان على القناة جلب الضيوف ونقاش هذه المعلومات ولكن طُلب منه أن يكون ضيفاً ووافق على الإدلاء بالمعلومات على لسان الناشطين.

وتابع أن من حق القناة إيقافه عن العمل، ولكن ليس من حق مالكها المساس بشخصه بهذه الطريقة غير اللائقة. 

وأكد محدثنا أن القناة لم تقم بالرد على إيميل الاستقالة التي قدمها حتى الآن دون معرفة الأسباب، مضيفاً أن قناة "أورينت" كانت تمثل بالنسبة له وسيلة ينقل من خلالها ما يحدث وتجاوزات النظام أثناء وجوده في الجنوب، وأردف أنه لم يكن يتوقع بعد خروجه من الجنوب أن يتم التخلي عنه بهذه الطريقة المعيبة بحق القناة وليس بحقه وإلا ما معنى أن يقول غسان عبود "وين هادا المراسل ومين هادا المراسل" علماً أنه يعمل مع القناة منذ أكثر من 6 سنوات.

ولفت الصحفي المتحدر من بلدة "اليادودة" بريف درعا إلى أنه الآن في صدد انتظار الرد على إيميل استقالته لكن هناك -كما يقول- حق أخلاقي ومهني بسبب الاستهزاء الذي حدث من قبل مالك القناة بحقه شخصياً.

وأضاف "لن أصمت عن ذلك وسوف أسعى جاهداً لأنال حقي ضمن القانون، ولكن ليس في الوقت الحالي لأنه -كما يقول- ليس في أمان الآن و"خصوصا أمام الأذرع الكثيرة التي قد يكون منها الجهات التي دفعت غسان عبود للاعتذار وقد يهدد الأمر حياته بالخطر".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(77)    هل أعجبتك المقالة (57)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي