أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"يرموك نت" مشروع إعلامي يوثق لذاكرة الفلسطينيين وواقعهم في سوريا وبلدان الشتات

"لم نأت من خيمة، كما يراد لنا، بل من ذاكرة مكان بحجم وطن، لنوثق معيشنا اليومي بمشتقاته المتنوعة السياسية والثقافية والاجتماعية، بجهود ذاتية مستقلة عن أي جهة رسمية أو غير رسمية يجمعنا هدف واحد".


بهذه الكلمات المعبرة قدّم عدد من الناشطين الفلسطينيين مشروعهم الإعلامي الجديد "يرموك نت" الذي يسعى لتوثيق الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية الفلسطينية عامة وداخل المخيمات خاصة، وخلق بيئة آمنة وداعمة لأبناء الشعب الفلسطيني لطرح مبادراتهم والتواصل الفعال فيما بينهم، وتوفير الإحصائيات والمسوح الدورية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام وأبناء الشتات الفلسطيني بشكل خاص.


وأشار الصحفي "أشرف السهلي" أحد القائمين على المشروع لـ"زمان الوصل" إلى أن فكرة "يرموك نت" تقوم في مرحلة انطلاقها على التوثيق والتجميع للصورة والفيديو والمقالات التي كُتبت عن المخيم والذاكرة والتقارير والحياة السياسية والاجتماعية قبل وأثناء وبعد اندلاع الثورة السورية، وسيكون من مهمة المشروع –بحسب السهلي- نشر البحوث والدراسات بمختلف المجالات الدورية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام وأبناء الشتات الفلسطيني بشكل خاص، واقتراح برامج مخططة تساعد وتحفز على بناء القدرات الفنية والثفافية والاجتماعية للشباب، بدءاً من التعرف على القدرات السابقة والتعايش مع القدرات الحالية.


"السهلي" أكد أن التركيز مبدئياً سيكون على الصور والفيديو وبدرجة أقل على المقالات والدراسات، وسيتم تجهيز بعض الجداول المتعلقة بالوضع السوري الجديد بعد الثورة كقضية المعتقلين والشهداء تحت التعذيب والشهداء الفلسطينيين بشكل عام والأرقام والإحصائيات التي لها علاقة بالتوزع والانتشار واللجوء الفلسطيني من سوريا ومن غيرها.


وتابع "السهلي" أن المجموعة حاليا بصدد التدقيق والمطابقة فيما يتعلق بالمعتقلين الفلسطينيين، وتم إنجاز تقرير خاص عن فلسطينيي تركيا الذين تم تهجيرهم من سوريا، وثمة تقارير عن اللجوء الفلسطيني في كل من سوريا ولبنان والأردن، وكذلك داخل فلسطين، ولجوء المخيمات.


وأردف أنه "سيتم تحويل هذا الملف إلى دراسة بحثية في الأشهر القادمة وفور توفير قاعدة البيانات الأساسية سيتم الانتقال إلى المرحلة القادمة المرتكزة إلى الجهد الشخصي الخاص بالمجموعة".


وأضاف: "هذا الأرشيف سيكون متاحاً للجميع، بغض النظر عن درجة الخبرة والمادة، لأن الفكرة هي الأساس في ظل تلكؤ الجهات الفلسطينية والسورية الفاعلة للأسف عن القيام بذلك رغم امتلاكها قدرات مادية وخبرات".


"السهلي" أكد أن مشروع "يرموك نت" في توثيق حياة المخيم بكل الأشكال المسموعة والمرئية والمقروءة والمجدولة هو تجربة غير مسبوقة في مجال التوثيق بكل أشكاله.


وأردف أن "الهدف الذي يجمع القائمين على المشروع هو حفظ مخيماتنا ما بين طيًّات السطورِ والصور، فكانت الفكرة كنافذةٍ لنا إلى ما كان، حيث تكون مساحةً للجميع يسردون حكاياتهم لتكوين ذاكرتنا الجمعيّة، لنرويها لأبنائنا كحكايات الجدّات عن حيفا ويافا".


وأبان محدثنا أن القائمين على "يرموك نت" سيعملون على المزج بين بعض الخبرات وأصحاب تجارب سابقة بالعمل التوثيقي والإعلامي وروح الحماس والشباب في العمل، ولكنهم -حسب قوله- بحاجة لتدريب وخبرة أكبر في مجالات البحث والتوثيق.


ونوّه المصدر إلى أن الموقع سيهتم بلغة الحوار كمعيار وبثقافة الاختلاف كفضاء موضوعي لمختلف الأفكار، معرباً عن ترحيب المشروع بكل ما هو جديد وجدي في مجال الدراسات والبحوث المتعلقة بقضية فلسطين أرضاً وشعباً في الداخل المحتل والمنافي.


كما يسعى الموقع -حسب الصحفي الفلسطيني- إلى أن يكون منبراً حراً يرصد واقع المخيمات الفلسطينية باعتبارها جزءاً من جغرافية الوطن السليب، وهو بهذا فضاء منفتح على المعنى الإنساني العميق لقضيتنا المركزية فلسطين والظلم الذي لحق بشعبها منذ قرن أو يزيد.


وأردف أن رواد "يرموك نت" أبوا أن يبقى الفلسطينيون في خيمة كما أراد لهم العالم بل حوّلوها لذاكرةِ مكانٍ بحجم وطن، لنوثّق حِكاياتنا التي أرادوا لها أن تدفن طيَّ النسيان، بجهود ذاتيّة مستقلة وبمنأى عن أي دعم أو أجندات.


ويحتوي موقع مخيم اليرموك نت حالياً على 8 أبواب: معرض الصور، معرض الفيديو، نشاطات، فني، أدب، سياسية، توثيق، والمخيمات الفلسطينية، إضافة إلى راديو اليرموك.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(50)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي