أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

واشنطن تضيق الخناق على مناطق سيطرة الأسد

دمشق - أرشيف

أكدت مصادر متقاطعة، أن الولايات المتحدة الأمريكية، تعمل على مسارين ضد نظام بشار الأسد، تجنبا للاصطدام مع التعنت الروسي.

المسار الأول تحدثت عنه "زمان الوصل" سابقا، ويتلخص بمنع النظام من الحصول على "الدولار الأمريكي" عبر الحوالات الشخصية والتجارية، وبالتالي عدم قدرته على استخدامه لشراء الطاقة وغيرها من المستلزمات الضرورية لبقائه أو حتى لتبيض صفحته بعد نقص الطاقة الكبير الذي تشهده سوريا، من الكهرباء والغاز والبنزين.

المسار الثاني، حسب المصادر، بالضغط على الأردن والعراق، لمنعهما من توريد أي وقود للنظام، حتى لو كانت هناك عقود موقعة سابقة، كما هو الحال مع العراق، وهذا شكّل عبئا إضافيا على نظام الأسد، لأن تأمين الطاقة من غير البلدان المحيطة سيكلفه ضعف السعر والوقت تقريب، بسبب النقل عبر البحر، وبسبب توقف خط الائتمان الإيراني الذي كان يدعم النظام بالنفط.

وأوضح موقع قريب من النظام، أن سوريا بوضعها الحالي تحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 4.5 ملايين لتر من البنزين وإلى 6 ملايين لتر من المازوت، و7000 طن من الفيول و1200 طن من الغاز، أي أن النظام يحتاج إلى فاتورة مالية يومية تُقدّر بـ4 مليارات ليرة سورية، ما يعادل 8 ملايين دولار أميركي، لتصبح الفاتورة الشهرية التي تحتاجها سوريا 200 مليون دولار أميركي.

وبالعودة للمسار الأول، فهو متعلق بقانون "قيصر"، الذي أقره مجلس النواب الأمريكي بالإجماع، ورغم أنه سيوقعه الرئيس دونالد ترامب خلال أيام، إلا أن "المركزي اللبناني" بطلب أمريكي، بدأ بالامتناع من تمرير الحوالات المالية إلى سوريا بالقطع الأجنبي، وخصوصا الدولار، مما حرم نظام الأسد من حوالي 90 مليون دولار شهريا، كانت تصله عبر لبنان.

وأوضح مصدر مطلع أن المبلغ عمليا يستبدله نظام الأسد، ويسلمه بالليرة السورية للمحول لهم في سوريا، فسابقا كانت تتم الحوالات -الشخصية والتجارية- من لبنان إلى سوريا بالدولار، يستلمها البنك المركزي السوري ويحولها بالليرة السورية، ثم يحولها لمراكز الصرافة التي تسلمها لأصحابها، فكان الدولار يرسل إلى سوريا بحدود 515 ليرة - يرتفع وينخفض بحسب الطلب -ويسلمه النظام بالعملة السورية- بسعر المركزي للحوالات، بقيمة 434 ليرة للدولار، أي أنه يحول الدولار إلى ليرة بسعر منخفض، ويسلم بالليرة، أما الآن فالمبالغ تحول بالعملة السورية أو اللبنانية، وتسلم بنفس بالعملة السورية للمركزي السوري، وهذه ضربة قوية للنظام إذا أجبرت أمريكا بقية الدول على تحويل المبالغ بهذه الطريقة، ما سيؤدي لعجز كبير بالقطع الأجنبي، خصوصا أن حوالات السوريين في الخارج ضخمة جدا، وجميعها باليورو والدولار... تخيل ماذا سيحصل لو كل هذه الحوالات خصوصا القادمة من دول الخليج العربي وأوربا، لم يعد النظام يستفيد منها، وتصله بالليرة السورية.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(65)    هل أعجبتك المقالة (67)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي