أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"شذى المنلا" طفلة سورية لفتت الأنظار بعزفها على القانون في هولندا

سوريون خارج الحدود | 2019-04-15 12:31:52
"شذى المنلا" طفلة سورية لفتت الأنظار بعزفها على القانون في هولندا
   قدمت "شذى" مع شقيقتها العديد من الحفلات في هولندا - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل
لم تكن الطفلة السورية "شذى المنلا " قد أتمت السنوات الأولى من عمرها عندما شدّ انتباهها صوت القانون في منزل أهلها أكثر من ألعاب الأطفال المعتادة لمن هم في عمرها، حيث اعتادت سماع العزف عليه، ونما الإحساس الموسيقي في داخلها وكبر قبل أن تتعلم الوقوف على قدميها وقبل أن تكمل السابعة من عمرها كانت قد اتقنت العزف على هذه الآلة الشرقية.

وروى والد "شذى" أستاذ "المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق"، لـ"زمان الوصل" أن علاقة ابنته بالموسيقى بدأت فعلياً في سن السابعة، حيث سجلت في معهد "صلحي الوادي" بدمشق، واختارت آلة القانون وكان لديها –كما يقول- درس أسبوعي لمدة نصف ساعة، وبعد أن لمس موهبتها وحماسها، سجلها أيضاً في معهد موسيقي خاص بجرمانا حيث واظبت فيه على دراسة "الصولفيج" وتم جلب أستاذ خاص لتعليمها العزف على آلة القانون بشكل أسبوعي في المنزل.

غادرت "شذى" سوريا مع أهلها إلى مصر عام 2012، وكانت في الثامنة من عمرها وفي القاهرة سجلت في دار الأوبرا المصرية -مركز تنمية المواهب- وتابعت دراستها لدى أحد أهم أساتذة القانون الدكتور "صابر عبد الستار"، الذي نقل "شذى" نقلة نوعية بعد أن تأكد من موهبتها وحماسها ومواظبتها، كما سجلت -كما يقول والدها- في "بيت العود العربي" وواظبت على الانتظام في دروس "الصولفيج" مع الدكتور "أحمد يوسف"، وهو أستاذ مادة الصولفيج بأكاديمية الفنون بالقاهرة، وكانت تتلقى الدروس ثلاث مرات أسبوعياً، واستمرت سنتين في هذه الدراسة المكثفة، ثم درست على أستاذ قانون سوري مقيم في مصر (أحمد صعب)، فانتقلت من المدرسة المصرية التي كان يتبناها الدكتور "صابر" إلى المدرسة التركية التي كان يتبناها الأستاذ "أحمد صعب"، ومن خلاله تعرفت على مقطوعات "جوكسيل" وغيره من العازفين الأتراك وعلى تكنيك جديد وروح مختلفة -حسب قوله- مضيفاً أن الموهوبة الصغيرة أسست فرقة للموسيقى الشرقية أطلقت عليها اسم "قاسيون" نسبة للجبل الشهير المطل على العاصمة السورية دمشق.

وشاركت في العديد من الحفلات في مصر كعازفة أساسية على القانون مع فرقة "بيت العود" التابعة لوزارة الثقافة المصرية والتي يديرها الفنان العراقي المعروف "نصير شمه".

ونظراً لظروف اللجوء الصعبة في مصر اضطرت الشابة الموهوبة 15 سنة للانتقال مع عائلها إلى هولندا نهاية عام 2015، وعلى الفور تم اكتشافها كموسيقية مع أختها "جوى" حيث تابعت الشقيقتان العزف ضمن فرقتهما التي أسستاها في مصر.

وقدمت "شذى" في هولندا –كما يقول والدها- مجموعة كبيرة من الحفلات الموسيقية، وجالت مع شقيقتها العديد من الأقاليم الهولندية، وفي العام 2017 اشتركت في مسابقة للتأليف الموسيقي للأطفال والشباب تحت سن الـ 18، وهي مسابقة سنوية تطرحها واحدة من أهم الفرق الموسيقية، وأعرقها في هولندا (NEDERLANDS BLAZERS ENSMBLE)، ويتقدم لها الكثير من الموسيقيين تحت سن الـ 18 من كافة أرجاء هولندا، وتتم التصفية على ثلاث مراحل.

وفاز في المسابقة المذكورة ثلاثة متسابقين كانت "شذى" واحدة منهم، وشاركت بنفسها في توزيع مقطوعتها واختيار الآلات وطريقة التوزيع، وقدمت ضمن الحفل السنوي للفرقة في دار الأوبرا بأمستردام.

وتطرح الفرقة الهولندية كل عام "تيمة" محددة يدور حولها موضوع القطع الموسيقية المؤلفة، بمعنى أن تحمل القطعة الموسيقية معنى منسجماً مع التيمة المطروحة وليس مجرد لحن موسيقي.

وأشار "المنلا" إلى أن ابنته تتعلم الآن العزف على آلتي الجيتار و"الأوكيليلا" إضافة إلى آلتها الأساسية (القانون) ودرست العام الماضي عند العازف التركي الشهير "جوكسل" في ورشة عمل باليونان.

وانضمت إلى النقابة الموسيقية التي تحمل اسم "سبلندر"، كأصغر عضو فيها، ونظمت وأشرفت بنفسها على تنفيذ حفل سنوي للنقابة أقيم في 2 آذار مارس مع مجموعة من العازفين والمغنيين الهولنديين بمشاركة أختها "جوى" على آلة العود، إلى جانب ممثلتين أضافتا خطوطاً درامية على العمل.

رُشحت الأختان لفرقة "نيدرلاند بلازرس"، واختيرتا من بين مجموعة كبيرة للعزف مع الفرقة، وشاركتا في حفل رأس السنة 2016، الذي بثه التلفزيون الهولندي، فجاء الصدى طيباً بين الهولنديين.

ثم قدمتا باسم الفرقة "قاسيون" عشرات الحفلات في معظم أقاليم هولندا بالاشتراك مع الباركيشن المحترف وخريج المعهد العالي للموسيقا "مضر سلامة"، الذي انضم للفرقة كعضو ثالث.-بحسب المصدر- مشيراً إلى أن شذى اعتادت على المشاركة باستمرار في حفلات موسيقية مع كبار الموسيقيين الهولنديين الذين وجدوا في آلة القانون إضافة عميقة للموسيقا الغربية، وآخر مشاركاتها كانت مع مؤلف موسيقي هولندي (أوني فن خيل) الذي عمل على إعادة تأليف إحدى مقطوعات (باخ) ولاقت آلتا القانون والعود قبولاً واسعاً ومتميزاً من المستمع الهولندي لدى توظيفهما في المقطوعة الغربية.

وبدورها عبّرت "شذى" عن نيتها استكمال تعلم الموسيقى للوصول إلى مستويات احترافية متقدمة تتيح لها إيجاد أسلوب واع يخلط بين الموسيقى العربية والغربية والتركية، وعن طموحها لخوض مجال التأليف الموسيقي وقيادة الأوركسترا.

وتشير الأبحاث النفسية والاجتماعية الحديثة إلى أهمية المرحلة العمرية من 6 - 7 سنوات في ارتقاء الإحساس الموسيقي لدى الأطفال وإلى أن السنوات الأولى من الطفولة تشكل الأرضية التي يتآلف فيها الطفل مع الموسيقى، كما يبدأ تجاربه الأولى من الإدراك والمحاكاة للأغاني التي يسمعها ويحرك جسمه كله بشكل إيقاعي فريد يشعر خلاله بالمتعة، وعند سن السادسة يكون قد اكتسب علاقة نشطة مع الرموز الموسيقية ومن ثم يقوم بالعزف والأداء والإدراك بدرجات متزايدة من الدقة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
آخر روايات "أصحاب الشعرة".. "تيزيني" كان مصابا بعطب في الدماغ أفقده المحاكمة السليمة      بريطانيا تتجه لحظر منتجات بلاستيكية اعتبارًا من 2020      هاميلتون يتصدر جولة التجارب الأولى في موناكو      وفاة مؤلفة كتب الأطفال جوديث كير عن 95 عاما      رئيس شركة نيسان السابق يمثل أمام محكمة طوكيو      الحزب الحاكم في الهند يعلن فوزه في الانتخابات العامة      دراسة: السجائر الإلكترونية قد تضاعف معدلات نجاح الإقلاع عن التدخين      بإشراف قاسم "سليماني".. دورة تدريب مكثفة لقيادة الطائرات المسيرة في "حلب الدولي"