أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مهرجان حمص الموسيقي "المهم أن تستمر"

ترفع نقابة الفنانين بحمص شعارا منذ زمن هو "المهم أن نستمر"، ولعل الاستمرار في ظل غياب المردود المادي لأي فنان وخصوصا الموسيقي يبدو ضربا من "الفدائية" التي لن تكون أبدية إذا ما تحرك أحد في هذه المدنية باتجاه دعم الموسيقا ماديا، التي يبدو أن قدرها أن لا يتوقف الحراك الموسيقي فيها طالما أن هناك أجيال تتعلم على العود والناي والكمان، وتجل س في المئات لتسمع عازف عود تركي كيوردال توقان أو عمر بشير أو نصير شما، وإذا كان عام 2009 مع الأشهر الخمسة الأولى منه، قد شهد أكثر من مهرجان وأسبوع ثقافي كانت للموسيقا حصة الأسد فيها، رغم  اختلاف المستويات الفنية التي قدمت وطرق التنظيم للحفلات سواء الكلاسيكية الغربية منها أو الشرقية ذات الطابع الربحي أو المجانية، فإن الموسيقيين الحماصنة أثبتوا أنهم قادرين على العمل والعيش في ظروف لا يوجد فيها ما هو يبشر بواقع أفضل بالنسبة للدعم المادي لهم لقاء إحياء الحفلات.

 

 

وهاهو مهرجان الثقافة الموسيقية  بدورته السادسة عشر الذي افتتح على مسرح الزهراوي يوم أمس الأربعاء 29/4/2009 يحمل بعض الملامح الجديدة والتي على قلتها تحاول أن تبقي على المناخ الموسيقي الجيد في المدينة، سواء من حيث التعاون مع كلية التربية الموسيقا، أو من حيث استضافة فرق جديدة مثل ثلاثي شام الوتري أو فرقة فيروزة، على الرغم ما يعطى لهم من أجر مادي زهيد جدا ولا يسمى بالأجر بل "مكافأة"، "حسب لوائح النقابة ربما"، أو ما تقيمه نقابة الفنانين فرع حمص وهي الجهة المنظمة المهرجان من أيام عمل لبعض الآلات الموسيقية سيكون لها يوم في المهرجان هو يوم الكمان العربي في 7/5/2009، ويأتي تكرار بعض الأسماء (المًُعمرة بالموسيقا الحمصية)  في المهرجان الموسيقي مع فرقها و أحيانا مع نفس البرامج بتفاصيلها والتقسيمات التي يأخذه القائد الفرقة نقطة ليست محببة من جمهور المهرجان، وفي العودة  لمشاركة كلية التربية الموسيقية بأوركسترا غربية وشرقية  يتحدث أمين رومية رئيس فرع نقابة الفنانين بحمص عنها فيقول:

«التجديد في الموسيقى العربية هو حاجة حيوية وضرورة حتمية، وكلّ عاشقٍ للفن والثقافة يتوق إلى هوية أصلية للموسيقا العربية والكل يتطلع إلى أن تواصل الثقافة العربية عطائها وإضافتها إلى التراث الإنساني، وانطلاقا من حقيقة أن للفن غايات تربوية إلى جانب الغايات الجمالية لذلك يقام المهرجان بمشاركة كلية التربية الموسيقية».

وفي النهاية يبقى مسرح الزهراوي هو رمز الصمود بالنسبة لفناني حمص، فرغم كل النداءات التي ترجوا من الله ومسؤولية الثقافة في البلاد على انتشال مسرح دار الثقافة بحمص من وعكته التي دامت أكثر من 5 سنوات إلا أن أحدا لا يرد على ذلك والجميع يصدق وعودات الافتتاح "بين هذا الشهر والشهر القادم سيكون بين أيديكم مسرح بموصفات عالمية" ونحن صامدون على مسرح الزهراوي .

الجدير بالذكر أن حفلات مهرجان الثقافة الموسيقية بحمص مستمرة يوميا حتى مساء الجمعة في (8/5/2009)مع حفل موسيقي تحييه فرقة الأوركسترا الغربية لكلية التربية الموسيقية. وتوزيع شهادات التقدير على المشاركين.

 

همام كدر - زمان الوصل
(62)    هل أعجبتك المقالة (64)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي