أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأسد يوجه رسالة لمهد الثورة بإعادة تمثال حافظ ووفد "نوى" يهدد بالتصعيد العسكري

في ساحة "16 تشرين" بمدينة "درعا المحطة"

أعاد النظام نصب تمثال حافظ الأسد، في ساحة "16 تشرين" في مدينة "درعا المحطة" يوم أمس السبت وسط انتشار أمني مكثف في المنطقة ودون حضور رسمي، حيث من المقرر ان تليه اليوم الأحد مسيرة مؤيدة للنظام بحضور رسمي وحكومي في المكان نفسه.

وقالت مصادر ميدانية من درعا إن النظام بدأ يجهز ساحة "16 تشرين" في مدينة "درعا المحطة" قبل أسبوع لإعادة نصب التمثال، الذي حطمه متظاهرون في مدينة "درعا" في بدايات الثورة السورية بتاريخ 25 آذار مارس/2011 وراح ضحية المظاهرة حينها ما يقارب ٢٠ شهيدا.

وأضاف المصدر أن النظام وضع التمثال بمناسبة الثامن من آذار وهي ذكرى انقلاب حزب البعث في سوريا، وقبل أيام من الذكرى الثامنة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، كما وجهت محافظة درعا وفرع الحزب خلال الأيام القليلة الماضية دعوات للدوائر الحكومية لإقامة احتفال بحضور حكومي ورسمي وإطلاق مسيرة مؤيدة للنظام بعد نصب التمثال.

ناشطون من درعا اعتبروا أن إعادة نصب تمثال حافظ الأسد، في المدينة التي كانت شرارة لانطلاق الثورة ضد نظام بشار الأسد في عام 2011، وقبل أيام من الذكرى الثامنة لانطلاق الثورة السورية، رسالة إلى كل السوريين بترسيخ حكم نظام الأسد وسياسته القمعية بحق السوريين.
كما دعا ناشطون للتظاهر احتجاجا على رفع التمثال في المدينة من جديد.

وانتشرت صور تظهر كتابات وعبارات على جدران أحد الأبنية في درعا ترفض رفع التمثال في المدينة.

في حين قال "أدهم الأكراد" القيادي السابق في غرفة عمليات "البنيان المرصوص" العاملة في مدينة درعا البلد سابقا وأحد أعضاء وفد التفاوض، كتب في صفحته الشخصية على "فيسبوك" إن "نصب التمثال هو كبريت ودرعا شرارته".

وعبر الشيخ "فيصل أبازيد" أحد أعضاء وفد التفاوض في درعا عن استيائه قائلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي "إن رفض دوائر النظام الحكومية تقديم الخدمات للأهالي، بذريعة عدم توفر الإمكانيات، لكن تظهر فجأة عند المسيرات المؤيدة للمنافقين ورفع الصور وصناعة التماثيل، أما تعبيد الطرقات والكهرباء والماء والغاز وخلافه فلا إمكانية له".

ولاقى نبأ إعادة نصب تمثال حافظ في درعا استهجان الأهالي، معتبرين أن الأولى الاهتمام بإعادة الخدمات وتأهيل البنى التحتية وإبعاد القبضة الأمنية بعد أن سيطر النظام على المنطقة باتفاق مع المعارضة والجانب الروسي والوعود التي قدمها بإعادة الحياة الطبيعية والخدمات إلى المدن والمناطق التي أجرت عمليات "تسوية ومصالحات".

في سياق قريب، وفي مدينة "نوى" بريف درعا الغربي قالت مصادر أهلية إن أعضاء من وفد التفاوض عن المدينة هددوا أثناء اجتماع مع الجانب الروسي في المدينة يوم أمس السبت بعودة التصعيد العسكري ضد قوات النظام ومخابراته، إذا ما استمرت الخروقات التجاوزات لاتفاق "المصالحة" التي تقوم بها الأخيرة بحق المدنيين.

من جانبه اجتمع الجانب الروسي مع ضباط النظام المسؤولين عن الوضع الأمني في منطقة "نوى"، وأبلغوهم بعدم ارتكاب تجاوز لاتفاق "المصالحة والتسوية" في المنطقة.

ويأتي التوتر في مدينة "نوى" جراء قيام قوات النظام ومخابراته مؤخراً بعمليات مداهمة واعتقال في المدينة، والاعتداء على عدد من المدنيين.

يذكر أن مدينة "نوى" بريف درعا الغربي مشمولة ضمن اتفاق "المصالحة والتسوية" مع الجانب الروسي، ووقعت الفصائل على اتفاق "المصالحة" فيها في 18 تموز يوليو/2018، وتسليمها لقوات النظام مع التلال المحيطة بها، بعد ليلة دامية بتاريخ 17 تموز يوليو/2018، سقط خلالها ضحايا مدنيون قدر عددهم بحسب إحصائيات "مكتب توثيق الشهداء" في درعا بـ12 مدنيا جلهم من الأطفال والنساء.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي