أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقترح بتفكيك مخيم "الركبان".. مكسب سياسي للروس وخزان بشري للنظام

حاول الروس إخراج الأهالي عبر الممرات الآمنة - جيتي

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن مقترح روسي بتفكيك مخيم "الركبان" جوبه -حسب وزارة الدفاع- برفض أمريكي لعبور قوافل تضم مئات المدنيين العالقين في المخيم الصحراوي على الحدود السورية -الأردنية.

التصريحات الروسية وصفت من قبل مصادر محلية بمجرد "فقاعة إعلامية" تهدف لتحقيق مكاسب سياسية ليس إلا. وقالت مصادر لـ"زمان الوصل" من داخل المخيم إن هذه الخطوة لم تنفذ إطلاقا مع غياب أي تنسيق مع إدارة المخيم.

"شكري شهاب" الناطق الرسمي باسم "هيئة العلاقات العامة والسياسية" في مخيم "الركبان" قال لـ"زمان الوصل" "منذ سنة ونصف تقريبا ينسق الروس مع الأردن والنظام لتفكيك مخيم "الركبان"، وهو أمر مستحيل بسبب رفض معظم السكان المغادرة إلى مناطق النظام، ولأن المنطقة تتبع للتحالف الدولي. وليس لروسيا أو النظام أي سلطة عليها".

من جانبه زعم "سيرغي سولوماتين" مدير مركز "حميميم لمصالحة الأطراف المتصارعة في سوريا" والتابع لوزارة الدفاع الروسية، أن "الجانب الأمريكي رفض الاستجابة لنداء مقر التنسيق المشترك بين الهيئات في روسيا وسوريا، لتنظيم عودة وإقامة اللاجئين، والسماح بمرور قوافل النقل إلى منطقة التنف"، وهو أمر لم تؤكده الهيئة السياسية داخل المخيم، إذ إن القاعدة الأمريكية الموجودة في منطقة الـ(55) والتي يتبع لها المخيم لا تتدخل عادة في شؤون المخيم.

المعلومات المؤكدة -حسب شكري شهاب- أن الأمريكان يعتبرون المخيم تابعا للقاعدة العسكرية للتحالف الدولي في المنطقة التي تعتبر منطقة خفض تصعيد، ولن يسمحوا بأي اعتداء عليها.

ولفت "شهاب" إلى أن القاعدة العسكرية التابعة للتحالف الدولي أبدت عدم قدرتها على تأمين مساعدات لأهالي المخيم، لكنها وعدت بأنها ستقوم بالضغط على الأمم المتحدة لإدخال المساعدات الإغاثية.

بدوره قال "عماد أبو شام" وهو ناشط صحفي يقيم داخل مخيم "الركبان" إن المقترح الروسي عبارة عن "بروباغندا" إعلامية ينتهجها الروس دائما عبر خطوات "غير واقعية".

وقال أبو شام خلال حديث لـ"زمان الوصل" إن الروس حاولوا إخراج الأهالي عبر الممرات الآمنة، لكن قوبلت هذه الخطوة بالرفض فلجؤوا إلى هذا المقترح الذي لم ينفذ أبدا، إذ أعلن الروس عن استقدام حافلات في الأول من شهر آذار مارس، لكن شيئا من ذلك لم يحدث أبدا"، مشيرا إلى أن جميع المقترحات الروسية السابقة والحالية لم يتم من خلالها أي تنسيق مع إدارة المخيم أو الفصائل المتمركزة في المنطقة.

وبينما نفى "أبو شام" تسجيل خروج أي مدني من مخيم "الركبان" عبر الممرات الروسية تحدث الناطق باسم الهيئة السياسية "شكري شهاب" عن قوائم رفعها السكان قبل عدة أشهر للنظام تضم قرابة 300 أسرة ترغب بالعودة إلى مناطق النظام، وهو ما يحدث الآن بالفعل بعد الإعلان عن الممرات الآمنة، حيث يقدم النظام موافقات يومية على القوائم ليسمح بخروج قرابة 15 أسرة كل يوم.

وقال "أبو شام" "حاولت 10 عائلات المغادرة لكن الروس لم يستقبلوهم".

في المقابل تحدث "شهاب" عن رغبة 30 بالمائة من سكان المخيم بالمغادرة نحو مناطق النظام.

ويشكل مخيم الركبان خزانا بشريا جديدا للنظام إذ يضم قرابة 10 آلاف شاب في سن الخدمتين الإجبارية والاحتياطية بحسب الارقام التي قدمها"شهاب".

في المقابل يرفض الباقون هذه الفكرة مفضلين إيجاد ممر آمن نحو الشمال السوري.

ويقول شهاب"فكرة الذهاب نحو الشمال المحرر صعبة في الوقت الحالي لذلك نضغط على مكاتب الأمم المتحدة لإدراج المخيم ضمن لوائح الأمم المتحدة لمخيمات اللجوء وأعتقد بوجود ضوء أخضر حيال هذا الأمر وسوف تقدم مساعدات إغاثية للمخيم كل شهر".

وبحسب شهاب "سيبقى الحال في المخيم على ما هو عليه. مساعدات شهرية ومغادرة جزء من السكان نحو مناطق النظام".

محمد كساح - زمان الوصل
(46)    هل أعجبتك المقالة (46)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي