أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الإنقاذ" تفرض رسوما لتسجيل الآليات في الشمال السوري المحرر

لاقى القرار الصادر حالة سخط واستهجان كبيرة في أوساط الفعاليات المدنية والمدنيين والمهجرين - أرشيف

أصدرت حكومة الإنقاذ اليوم الثلاثاء قراراً يتعلق بأسعار رسوم تسجيل الأليات من دراجات وسيارات في المناطق المحررة شمال سوريا في الوقت الذي غابت مؤسسات الإنقاذ عن تقديم أي نوع من الخدمات والمساعدة للمناطق التي تتعرض للقصف العنيف من قبل النظام وحلفائه.

وبدأت حكومة الإنقاذ بتسجيل وإصدار تراخيص للسيارات والمركبات في مديرية النقل التابعة لها في إدلب مهددة المتخلفين عن تطبيق القرار بحجز مركباتهم وفرض عقوبات مالية عليهم.

وبررت الإنقاذ قرارها في وقت سابق بأنه يساهم في ضبط عمليات السرقة ويسهل القبض على الفاعلين من خلال تعميم أرقام السيارات والمركبات المسروقة بالإضافة إلى التخفيف من الفلتان الأمني في إدلب والتقليل من خطر السيارات المجهولة المعدة للتفجير.

ويتضمن القرار الصادر عن وزارة الإدارة المحلية والخدمات تحديد رسوم تسجيل السيارات والدراجات النارية وتشمل السيارات السياحية بكافة انواعها وفئاتها وسيارات النقل والجرارات وآلات الهندسة والاستعمال الخاص وسيارات الركوب والمكروباص والدراجات النارية. 

وتتراوح الرسوم بالحد الادنى للسيارات السياحية ما بين 10 آلاف ليرة سورية حتى 20 ألفا، اما سيارات النقل والجرارات والآليات الهندسية فتبلغ رسومها ما بين 10 آلاف ليرة سورية حتى 35 ألفا، وشملت ايضا الميكروباصات والباصات والفانات وتراوحت رسومها ما بين 10 آلاف حتى 30 الف ليرة سورية. 

ولم يستثن من الرسوم مالكي الدراجات النارية حيث بلغ رسم تسجيلها 3 آلاف ليرة سورية وضريبتها 1000 ليرة سورية سنويا. 

وضمت وبشكل خجول السيارات الحكومية التابعة لها وفرضت عليها ترسيم خجول بمبلغ 5 آلاف ليرة سورية للسيارة. 

ولاقى القرار الصادر حالة سخط واستهجان كبيرة في أوساط الفعاليات المدنية والمدنيين والمهجرين في المناطق المحررة، واصفين تلك الحكومة بأنها غائبة عن الواقع تماماً إذ إنها فرغت نفسها لفرض الإتاوات وإرهاق المدنيين في الوقت الذي عجزت تلك الحكومة عن تقديم أي نوع من الخدمات لألاف العائلات النازحة المهجرة من عشرات القرى والبلدات التي تتعرض للقصف. 

وعلق أحد المهجرين من مدينة "خان شيخون" على قرار حكومة الإنقاذ وقال إن عليها وضع موظفين على مداخل المواقع التي تتعرض للقصف فهناك سيارات وآليات تنقل حركة النزوح تخرج بشكل يومي من تلك المناطق لأخذ منهم ما تيسر من الأموال. 

بدوره قال أبو أحمد من مدينة معرة النعمان إن القرار يهدف أيضاً إلى جني الضرائب والأموال، ولأن هذه الأموال التي تجمعها الإنقاذ لا تصرف في القطاعات الخدمية التي تدعمها مشاريع المنظمات الإنسانية بما فيها الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات، فالضرائب التي من المفترض أن يدفعها الناس على سياراتهم لن تعود عليهم بالخدمات ولن يستفيدوا منها وقد تذهب الأموال إلى جيوب الحراسات الأمنية في الهيئة التي توفرها لحكومة الإنقاذ.

أما ابو فاضل المهجر من بلدة "جرجناز" فقال وقد فرضت "تحرير الشام" حكومة الإنقاذ بالقوة، وأصبحت أمراً واقعاً فيجب على الإنقاذ إثبات عكس ذلك واقترابها من الشارع والدخول إلى خيام النازحين ومنازل المحتاجين والنظر في مشاكلهم والسعي لإيجاد حلول عاجلة لها وعدم الاكتفاء بزيارة منزل أو اثنين لمحتاجين أو مخيم أو اثنين وأخذ الصور التذكارية وبيعهم الوعود الزائفة في تحسين معيشتهم. 

وتابع ابو فاضل أن حكومة الإنقاذ تملك رصيداً مالياً كبيراً من خلال معبر "باب الهوى" والمعابر المشتركة مع النظام وغصن الزيتون، بالإضافة إلى ضرائب المياه والكهرباء وأن نصف هذا المردود قد يحسن الوضع المعيشي لسكان المخيمات وللفقراء والأرامل وأسر الشهداء.

يذكر أن هيئة تحرير الشام أشرفت على تشكيل حكومة الإنقاذ نهاية العام 2017 وأعلنت الإنقاذ انطلاقها في مؤتمر تأسيسي عقد في معبر "باب الهوى" في الثاني من تشرين الثاني نوفمبر عام 2017، ولم تتفق الإنقاذ خلال فترة عملها مع الحكومة المؤقتة واقتصر وجودها على مناطق سيطرة تحرير الشام حينها، إلا أنها أصبحت مسؤولة عن مناطق الشمال المحرر بعد إخراج "الزنكي وأحرار الشام وصقور الشام" التي كانت ترعى وجود الحكومة المؤقتة في أرياف حماة وإدلب وحلب.

زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي