أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رجال الدين و السياسة و الاقتصاد "ضد" رفع الدعم ....!

أثارت تصريحات الحكومة السورية بشأن رفع الدعم عن المحروقات موجة عارمة من الغضب في الشارع السوري وصلت إلى إصدار وزير سابق وأكاديميين ورجال دين وفنانين ومثقفين بيان احتجاج ينتقد بشدة هذه الخطوة ويستغرب توقيتها الذي يهدد الأمن الوطني.
واجتمع رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الخميس الماضي مع رؤساء تحرير الصحف المحلية لمناقشة موضوع رفع الدعم طالباً منهم إقناع "شرائح المواطنين" بهذا "القرار الوطني الذي يتوجه إلى معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية بروح من المسؤولية التي تتطلب الحوار والتشاركية في اتخاذ القرار الوطني الذي يخدم مصالح شعبنا ومواقف سوريا وثوابتها الوطنية والقومية"، حسب تعبير عطري.
واعتبر الموقعون على بيان الاحتجاج ومن بينهم وزير التخطيط السابق عصام الزعيم والخبير الاقتصادي منير الحمش والشيخ إحسان البعدراني والأمين الأول للحزب الشيوعي عضو مجلس الشعب حنين نمر وأمين عام وحدة الشيوعيين السوريين قدري جميل وغيرهم أن "الأيام الأخيرة شهدت عودة الفريق الاقتصادي في الحكومة للحديث مجدداً عن رفع الدعم، الأمر الذي أحدث قلقاً متزايداً واستياءً في صفوف الجماهير بشكل عام، ولدى الشرائح الأكثر فقراً في المجتمع السوري بصورة خاصة،.
كما أنه أثار استغراب القوى والشخصيات الوطنية والمنظمات الشعبية، وخلق لديها تساؤلات عديدة حول التوقيت والمبررات والجدوى، خصوصاً في هذه الفترة الحساسة التي تتعاظم فيها الضغوط الخارجية على سوريا مستهدفة نهجها المقاوم، وأمنها واستقرارها واستقلالها الاقتصادي وسيادتها الوطنية".
وأشار الموقعون على البيان إلى أن "المؤلم في هذا الطرح أنه يأتي في وقت كان الناس فيه ينتظرون من حكومتهم المبادرة لتحسين أوضاعهم المعيشية المتردية، من خلال رفع الأجور لتتناسب مع الارتفاع المتزايد للأسعار، والحد من الغلاء، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة كالكهرباء والنقل والسكن ومياه الشفة.. بعد أن عصفت بها الأزمات فتراجعت إلى حدود غير مسبوقة، والمفاجئ أن طرحا كهذا يأتي مخالفاً لما جاء في خطاب القسم الذي أكد فيه رئيس الجمهورية على استمرار الدولة في دعم مواطنيها رغم كل الضغوط".
وأكد الموقعون على أن رفع الدعم بأبعاده وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية "في ظروف المواجهة الحالية مع المشاريع الإمبريالية الأميركية الصهيونية يتناقض مع متطلبات الأمن الاجتماعي والاقتصادي الذي يُعدّ عماد الأمن الوطني ويتسبب بضرر كبير على الوحدة الوطنية وصلابة المجتمع السوري.
ويسهّل على أعداء البلاد محاولات تمرير مخططاتهم العدوانية والتفتيتية، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً"، وحذروا من خطورة هذا الطرح، خصوصاً وقد تم طرح السيناريو الأول له ونشره في وسائل الإعلام، وندعو إلى إيقاف "التشويش" حول هذا الموضوع، حفاظاً على كرامة الناس وسلامة البلاد ووحدتها.
وكان الرئيس الأسد أكد في خطاب القسم قبل أسابيع قليلة أن "هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع"، غير أن رئيس الحكومة الذي تحدث عن إعادة توزيع الدعم على مستحقيه.
واعتبر عطري من جانبه أن ما تقوم به الحكومة هو إعادة توزيع الدعم توزيعاً عادلاً وفق آليات وقرارات جديدة سيتم اتخاذها وتنفيذها على مراحل متتابعة لرصد وتقويم ومعالجة الآثار الناجمة عنها بحيث تسهم هذه الإجراءات في تصحيح التشوهات الاقتصادية وتدعم الاقتصاد الوطني وتؤدي بالنتيجة إلى تحسين المستوى المعيشي لشرائح المجتمع المختلفة

البيان
(40)    هل أعجبتك المقالة (37)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي