أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رايتس ووتش" تشبه سجون "تحرير الشام" بمعتقلات النظام والأخيرة ترد

عناصر من "تحرير الشام" في ريف إدلب - جيتي

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرا مفصلا عن سلوك "هيئة تحرير الشام" في محافظة إدلب، منوهة –أي المنظمة- بأنها وثقت 11 حالة احتجزت فيها "الهيئة" سكانا من إدلب، "بسبب عملهم السلمي الذي يوثق الانتهاكات أو الاحتجاج على حكمها، على ما يبدو".

وقالت المنظمة الأشهر عالميا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن مجموعات حقوق الإنسان السورية وثقت مئات حالات الاعتقال الأخرى من قبل الهيئة في محافظتي حلب وإدلب، بما في ذلك 184 حالة على الأقل منذ أيلول/سبتمبر 2018، وفقا لمنظمة واحدة.

وأفادت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، أن "حملة هيئة تحرير الشام ضد معارضي حكمها تماثل بعض التكتيكات القمعية التي تستخدمها الحكومة السورية"، معقبة: "لا يوجد عذر يبرر إحضار المعارضين واحتجازهم تعسفا وتعذيبهم".

وأكدت "رايتس ووتش" أنها التقت 7 محتجزين سابقين وأقارب 4 رجال آخرين ما زالوا محتجزين من قبل الهيئة، أو لايزال مكانهم مجهولا، مشيرة إلى 8 من هؤلاء احتجزوا بين كانون الأول/ديسمبر 2017 وتشرين الأول/ أكتوبر 2018، بينما قُبض على الثلاثة الآخرين في وقت سابق، وبينهم صبي عمره 16 عاما، تعرض للتعذيب.

وطلبت المنظمة من الهيئة "الإفراج فورا عن جميع السجناء المحتجزين بصورة غير قانونية، والتوقف عن اعتقال الأشخاص تعسفا وتعذيب المحتجزين وإساءة معاملتهم".

وسردت "رايتس ووتش" نماذج ممن احتجزتهم "تحرير الشام"، وفي مقدمته "الصحافي أمجد المالح" الذي أفادت تقارير عن حكم بالإعدام صدر بحقه، "بسبب تعاونه مع جهات معادية، منها إسرائيل والتحالف بقيادة الولايات المتحدة".

وأوردت المنظمة في صلب تقريرها ردا من "هيئة تحرير الشام" تعقيبا على رسالة من "رايتس ووتش".

وأكد الرد أن "تحرير الشام" لا تحكم على أي شخص بدون أدلة، ولاتسمح للأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية بإصدار أحكام على السجناء، بل يطلب نقلهم إلى وزارة العدل، وإذا أصدر القاضي حكما، يتم التحقق من هذا الحكم وتأكيده من قبل لجنة من خبراء القانون والشريعة.

وبحسب الهيئة، فإن القانون الذي تعمل به يحظر الاعتقالات دون إذن قضائي، إلا إذا كان "المقبوض عليه يشتبه به بشكل مؤكد بأنه مذنب ولا يوجد وقت كاف للحصول على أمر القاضي". كما يتطلب مثول الشخص أمام قاضٍ خلال 48 ساعة من الاعتقال، ويحظر التعذيب وسوء المعاملة، ويؤكد أن جميع السجناء يجب أن يحصلوا على الرعاية الصحية، والغذاء الكافي، والزيارات العائلية.

ووصفت "رايتس ووتش" هيئة تحرير الشام بأنها "ائتلاف من الجماعات الإسلامية السُّنية، المسلحة والمناهضة للحكومة، بقيادة المجموعة التي كانت تعرف سابقا باسم جبهة فتح الشام أو جبهة النصرة".

وأشارت "رايتس ووتش" إلى أن الهيئة لديه "قوة مقاتلة تعدادها بين 12 ألف و15 ألف، ثلثهم ليسوا سوريين"، معقبة: "يبدو أن الهيئة تموّل أنشطتها في المقام الأول من خلال الضرائب والرسوم على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها. كما فرضت رسوما على الأسلحة الواردة وغيرها من الأسلحة المقدمة إلى الجهات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة".

ومضى تقرير "رايتس ووتش" في عرض مضمون شهادات رجال احتجزتهم الهيئة سابقا، وأقارب آخرين ما زالوا في سجونها، التي يبلغ عددها 6، هي: العُقاب، حارم، إدلب المركزي، سنجار، وحلب، فضلا عن "مرافق احتجاز أخرى غير رسمية"، وفق تقارير إعلامية وناشطين استندت إليهم المنظمة.

وقال التقرير إن 4 من الشهود قضوا فترة في سجن العُقاب، وهو "مركز سيء السمعة، حيث وصف المحتجزون ظروفا سيئة وتعذيب وإساءة في المعاملة أكثر من أي مكان آخر. بينما كان 3 من المعتقلين في سجن إدلب المركزي، و2 في سجن حارم.

وأفاد 3 من الشهود أن المحققين الذين تولوا سماع أقوالهم كانوا سوريين أو تونسيين، لكن أيا من المعتقلين الشهود لم يتمكن من مقابلة محام أو استشارته، ولم يمثل سوى 2 أمام قاضٍ شرعي في إحدى محاكم الهيئة. 

وقال أحد الشهود إنه عُلِّق من عمود رأسا على عقب لساعات أثناء الاستجواب، بينما وصف آخر وضعه في غرفة فولاذية ضيقة جدا تشبه التابوت لمدة 3 ساعات. وقال ثالث إن المحققين ضغطوا جسده كله داخل إطار مركبة وضربوه باستمرار، وهو أسلوب تعذيب يُسمى "الدولاب"، تستخدمه أيضا مخابرات النظام.

وأكد 3 ممن أفرج عنهم إن عائلاتهم أو عامة الناس اضطروا إلى ممارسة الضغط أو استخدام "واسطة" قريبة من الهيئة لإطلاق سراحهم. وفي 4 حالات أخرى، كان على المعتقلين توقيع أو تسجيل تصريحات يَعِدون فيها بعدم التصوير أو الحديث عن الهيئة في منطقتهم. ومن بين الحالات الـ11 التي تم التحقق منها، ما زال 4 مفقودين أو قيد الاحتجاز.

زمان الوصل
(29)    هل أعجبتك المقالة (27)

1

2019-01-28

تحرير الشام id أحد أفرع النظام الأمنية التي تعمل باسم الإسلام. قبل دخول تحرير الشام النصرة سابقاً مدينة إدلب تم انسحاب كافة عناصر جيش و أمن النظام من المدينة و كفى الله المخابرات القتال.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي