أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اللاجئان.. مسرحية تحكي قصص اندماج السوريين في فرنسا

2016-11-16

زمان الوصل TV (فرانس برس – باريس)

على المسرح، يجلس شابان أحدهما يتصفح كتابا والآخر مضمد الرأس يصرخ بأسى وهو يروي لصاحبه كيف صدمته سيارة وسط باريس، قبل ان يقول بمرارة مختصرا معاناة اللاجئين السوريين، "اللعنة، الحياة في فرنسا صعبة جدا جدا. اللغة الفرنسية صعبة جدا جدا!". هذا مشهد من مسرحية "اللاجئان" للأخوين التوأمين السوريين محمد وأحمد ملص، والتي عرضت باللغة الفرنسية في المعهد الفرنسي بعمان السبت ولمرة واحدة، قبل ان تنتقل لتعرض في فرنسا. ويعيش الاخوان ملص (33 عاما) في فرنسا منذ نحو اربعة اعوام بعد ان حصلا على اللجوء السياسي إثر تعرضهما للملاحقة والسجن في سوريا بعد مشاركتهما في تظاهرات احتجاجية ضد النظام في 2011. واقتبس الاخوان ملص فكرة المسرحية من رواية "المهاجران" للكاتب البولندي المعاصر سوافومير مروجيتش، لكنهما نسجاها من واقع السوريين الذين تهجروا بالملايين في العالم منذ آذار - مارس 2011. ويقول أحمد ملص لوكالة فرانس برس "حاولنا من خلال هذا العرض القصير ان نلخص مشاكل آلاف اللاجئين في عموم فرنسا، أولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج بحياتهم الجديدة ويواجهون مشاكل بدءا من اللغة وانتهاء بالموظفين العنصريين الذين عند حصول أي مشكلة يهددونك بقطع المساعدات الشهرية التي تسمى ب"الكاف"، وهو ما يعرضك للموت جوعا". ويضيف "الهدف من المسرحية ليس الحديث عن اللاجئين، بقدر ما هو تسليط الضوء على المشكلة من أجل محاولة ايجاد حل لازمة اللاجئين". ويتابع بمرارة "لماذا لا تدع الدول الناس يعيشون بأوطانهم بسلام؟ لماذا تدفعهم الى الحرب ومن ثم الهروب واللجوء، ومن ثم تحاول ان تجد عملا لهم وتعلمهم لغة أخرى؟". ويتضمن العرض مزيجا من الكوميديا واثارة لمشاعر حزن في الوقت نفسه، نتيجة معاناة رجلين قدما الى فرنسا من بلد يشهد حربا ويقيمان معا في قبو تحت الارض ويحاولان التواصل فيما بينهما بلغة فرنسية ركيكة. ويتأقلمان بصعوبة مع حياة جديدة في ظل حنين دائم يشدهما الى سوريا. ويقول أحمد "نحن لا نريد أن نقدم أنفسنا كضحايا، لكننا نريد الحديث عن مشكلة إنسان مفجوع فقد وطنه وكل يوم يقتل أهل بلده. هذا الإنسان حتى لو وضعوه بالجنة، سيبقى مفجوعا". ويضيف "فرنسا واميركا والدول العظمى قادرة تماما على إيجاد الحلول ووضع الناس بأوطانها لكن لا أحد يريد ذلك". ويتابع "فتحت علينا أبواب جهنم في سوريا من داعش ونظام بشار الاسد، وبدلا من ان يطلقوا علينا تسمية ثوار أصبحوا يطلقون علينا تسمية إرهابيين". وهو أول عرض باللغة الفرنسية للأخوين ملص اللذين قدما خلال السنوات العشر الماضية عروضا باللغة العربية.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
المجلس الإسلامي السوري: حافظ الأسد سلم الجولان وكان حارسا لإسرائيل      الائتلاف يدين حملة التحريض الممنهجة ضد اللاجئين السوريين في لبنان      أبل تلقي الضوء على خدمات جديدة تتعلق بالتلفزيون وبطاقات الائتمان والألعاب      200 مليون يورو خسائر يوم واحد لاحتجاجات السترات الصفراء في فرنسا      صفقة تبادل.. ثلاثة أسرى مقابل إحداثيات جثث عناصر قوات النظام      النواب الأمريكي يمرر 3 قوانين لزيادة الضغط على فنزويلا      الغنوشي: الشاهد قد يكون مرشح النهضة للانتخابات الرئاسية      حملة للكشف عن مصير آلاف المعتقلين لدى تنظيم "الدولة" في سوريا