أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

سوريا أرض اللجوء .. أهلها احتضنوا ملايين اللاجئين وتجاهلهم الكون

2016-07-15
زمان الوصل TV ـ خاص شكلت سوريا حاضنة آمنة لملايين اللاجئين خلال مئات السنين، وسكنتها كل الأعراق والأجناس لكونها مفصلاً في طريق الحرير، وممراً للحج من الشمال الأسيوـ أوروبي إلى مكة المكرمة. الأوروبيون كانت مخيمات اللجوء في الشرق الأوسط بمثابة جنة العديد من الأوروبيون بعد هروبهم من جحيم الحرب العالمية الثانية، وتبين بعض المخطوطات اليدوية في أرشيف جامعة مينيسوتا أن منظمة الإغاثة واللاجئين كانت تشرف على أكثر من 40000 لاجئ عام 1944، ففي حلب وحدها تم استقبال أكثر من 12 ألف لاجئ يوناني. الشركس في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، انتقلت الجماعات الشركسية الهاربة من الإبادة الجماعية في موطنها نتيجة الغزو الروسي، واستقروا يومها في لواء (ماراش) التابع لولاية حلب في شمال سوريا، وأعطي الشراكسة هناك مهمة حفظ الأمن في منطقة زيتونة التي شهدت عدة ثورات ضد الدولة العثمانية. الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى في عام 1915 م وصل لمدينة حلب السورية النازحون الأرمن استطاع بعضهم البقاء في حلب مختبئين عن عيون السلطات العثمانية، حضنهم الحلبيون ومدوا يد المساعدة لهم وتزوجوا نساءهم كزوجات على الوجه الشرعي اعتنوا بأولاد الأرمن واعتبروهم كأولادهم. الفلسطينيون بدأ نزوحهم بعد النكبة عام 1948، شكلوا جزءًا من نسيج المجتمع السوري، فاق عددهم النصف مليون نسمة. الكويتيون خلال حرب الخليج واحتلال العراق للكويت عام 1990م، فر العديد من الكويتيين إلى سوريا ناشطون سياسيون وإعلاميون كويتيون، أطلقوا حملة يطالبون فيها باستضافة اللاجئين السوريين، كنوع من وفاء الدين. العراقيون في عام 2003 والغزو على العراق وما تبعه من حالات قتل ودمار وتشريد، نزحت العديد من الأسر العراقية وكانت سوريا محطة جيدة لهؤلاء. اللبنانيون بدأ النزوح اللبناني إلى سوريا في عام 1996م، تزامنا مع عملية “عناقيد الغضب” والتي أطلقها جيش الدفاع لإسرائيل على هجومه في لبنان عام 1996 لإنْهاء قصف حزب الله لشمال إسرائيل الأمر الذي دفع العديد من العائلات اللبنانية إلى الهروب والتوجه نحو سوريا، والتي وفرت لهم سبل العيش الكريمة، وتأمين حياة آمنة لهم. مرة أخرى خلال حرب تموز عام 2006، فرت أعداد كبيرة من اللبنانيين قدر عددهم بنصف مليون نازح لبناني من مناطق القتال وتوجه القسم الأكبر إلى سوريا. يذكر أن الأمم المتحدة قدرت عدد السوريين النازحين خارج سوريا بستة ملايين، يعاني معظمهم من ضنك الحياة في ظل ظروف صعبة يعيشها هؤلاء في بلدان الجوار وخصوصا لبنان، أمر دفع الكثير منهم لمحاولة اجتياز البحر من أجل الوصول إلى أوروبا، التي فشلت بدورها حسب تقرير صدر عن المفوضية الأوربية في احتضانهم.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
التدفئة في مناطق "نبع السلام" تعتمد على الحطب و"الجلّة"      الشبكة السورية توثق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا الشهر الماضي      بريطانيا تدين هجمات الأسد وداعميه على إدلب      إصابة 4 أشخاص من عائلة واحدة إثر انفجار "مجهول" في ريف حلب      أوغلو: لن ننسحب من سوريا قبل تسوية سياسية والأسد هو من جلب "النصرة" إلى إدلب      وفاة الكاتب والمعارض السياسي "منصور الأتاسي" في اسطنبول      بعد "الفرقة الثامنة".. مصدر يكشف لـ"زمان الوصل" عن وصول تعزيزات عسكرية من "حزب الله" إلى شرق إدلب      التحالف الدولي يرسل تعزيزات إلى قواعده بدير الزور