أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الأطباء والممرضون والمرضى سوريون والمشفى في اسطنبول

الأطباء والممرضون والمرضى سوريون والمشفى في اسطنبول
قطع قراءته للقرآن الكريم، وهو ينظر إليّ مرحباً، في غرفته التي مازال مستقلياً فيها منذ عدة أشهر، رغم تتابع الجرحى الذين مروا على الغرفة وغادروها.. إلا أن الصبر حسب تعبير الجندي المصاب أيمن:"سر الحياة..وليس هناك أقدر من كتاب الله، على تعليم الصبر".... هذه مشاهدة من مشفى زارتها "زمان الوصل" في اسطنبول، يعمل بها كادر سوري ليخفف بعض جراح السوريين..

20 عملية لمريض واحد
ويحكي جندي الجيش الحر أيمن عن معاناته قائلاً:"أُصبت قبل سبعة أشهر، بشظايا في أمعائي، وقدمي، و بعد أن تم نقلي من حمص إلى تركيا، أُجريت لقدمي أكثر من عشرين عملية جراحية، وتوقفت عن عد العمليات التي أُجريت لترميم أمعائي بعد العملية العاشرة".
ورغم كل الألم الذي رافق رحلة أيمن، من حمص إلى تركيا، إضافة لتنقله بين عدة مشافي تركية بسبب صعوبة وضعه الصحي وحاجته لجراحين اختصاصيين، فإن الابتسامة لم تفارق حديثه، حتى أثناء وصفه للحظة التي نظر فيها إلى بطنه ووجد أمعاءه متدلية، يقول أيمن باسماً:"لم أستوعب في البداية أنها أمعائي..ظننت أنها أشلاء أحدهم".

أسعار رمزية
لم يكن عبد المؤمن صديق أيمن، يطيق انتظار انتهاء لقائي مع صديقه، ليستلم ناصية الحديث، عن الجرحى الموجودين في المشفى، وعندما تركت له حرية الكلام، أخبرني إن معظم جرحى الجيش الحر، والمدنيين على المناطق الحدودية، يتم نقلهم إلى مشفى "الطب المركزي" في منطقة "يوزلي"، البعيدة مسافة ساعة عن استنبول -وهي المشفى التي صادفته وأيمن فيها- وأن سبب تفضيل هذه المشفى هو وجود أكثر من طبيب سوري مداوم فيها، وكما تعمل موظفة سورية في مكتب الاستقبال، مما يسهل التعامل مع الجرحى.
وبحسب عبد المؤمن، تعالج المشفى الجرحى بأسعار رمزية.

وعندما التقيت بأحد الأطباء السوريين العاملين في المشفى-رفض ذكر اسمه-، أكد لي أنه وزملاؤه، يقدمون المساعدات الطبية والعلاجية، للسوريين سواء كانوا جرحى قادمين من الداخل، أم مقيمين في تركيا، وأن إدارة المشفى تبدي تجاوباً مع التسهيلات التي يطالبون بها، لتأمين العلاج السريع والرخيص للسوريين.

تسهيلات للسوريين
ووفق الموظفة السورية الموجودة في مكتب الاستقبال،تخصص هذه المشفى -تحديداً- تسهيلات خاصة بالسوريين، وذلك لأن الأطباء السوريين العاملين فيها، تمكنوا من فرض أنفسهم على المكان، وتشير الموظفة إلى أنه يكفي حصول المريض السوري على ورقة موقعة من طبيبه في المشفى، ليُعالج بأسعار مخفضة جداً، دون الحاجة إلى وصفة نظامية، كذلك لا تطلب المشفى من المرضى-على عكس المشافي التركية الأخرى- جواز سفره أو أوراق إقامته لتقدم لهم العلاج، إذ تفي الهوية السورية بالحاجة، وذلك نظراً لأن نسبة كبيرة من سوريي تركيا لا يملكون جواز سفر.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
724
*الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني
X :آخر الأخبار
"التسوية" مع النظام في مدينة "التل" تدفع شبابها إلى الاعتقال أو الموت      مقتل 5 أشخاص في السويداء برصاص "الحرس الجمهوري"      المظاهرات السلمية تتجدد في درعا      يوتيوب يضيف ميزة جديدة لمكافحة المحتوى الإرهابي      بولت يكسر حاجز الـ10 ثوان لأول مرة هذا الموسم      عرض المجموعة الموسيقية الشخصية للأميرة ديانا في قصر بكنجهام      "كاف" يرفع عدد المنتخبات المشاركة بأمم إفريقيا إلى 24      "لحظات من سوريا".. أول معرض فني من نوعه في جنوب دمشق