<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
			<rss version="2.0"
				xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
				xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
				xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
				xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
				xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
				xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
				xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">

			<channel>
				<title>زمان الوصل</title>
				<atom:link href="//www.zamanalwsl.net/news/rss/171" rel="self" type="application/rss+xml" />
				<link>https://www.zamanalwsl.net</link>
				<description>الأخبار السياسية والاقتصادية وأخبار المنوعات لحظة بلحظة بالإضافة إلى نشرات وتحقيقات خاصة بالثورة السورية... </description>
				<lastBuildDate>Tue, 07 Jul 2026 06:23:47 +0300</lastBuildDate>
				<language>ar-sy</language>
				<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
				<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
				<docs>https://www.zamanalwsl.net</docs>
		
				<item>
						<title><![CDATA[غرقى المتوسط....  ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/138544</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/138544</comments>
						<pubDate>Thu, 15 Jul 2021 04:17:11 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/138544</guid>
						<description><![CDATA[1- غرقى المتوسطأسماؤهم المرصوفةفي خبر غرقهمثقبت القلبَ لتعبر منه الدمعةُوحكاياتهم الشخصيةالتي خبّأوها لسهرةِ الأحفادغرقتْ معهم.إلى اليوملم يلفظ البحرُ جثثهمفقط ل]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>1- غرقى المتوسط</div><div>أسماؤهم المرصوفة</div><div>في خبر غرقهم</div><div>ثقبت القلبَ لتعبر منه الدمعةُ</div><div>وحكاياتهم الشخصية</div><div>التي خبّأوها لسهرةِ الأحفاد</div><div>غرقتْ معهم.</div><div>إلى اليوم</div><div>لم يلفظ البحرُ جثثهم</div><div>فقط لفظَ أسماءَهم!</div><div><br></div><div>2- دمُ الغريق</div><div>كم يشبه الدمَ</div><div>الماءُ الذي بلَّل جثثَ الغرقى!</div><div>كم يشبه أرضَ المجازر</div><div>ذلك الشاطئ!</div><div><br></div><div>3- صوت الغريق</div><div>كضحكةٍ في عزاء</div><div>دوَّى صوتُه في القرية التي وُلِدَ فيها</div><div>كان مخيفاً وغريباً</div><div>حتى ظنَّ الناسُ بأنه</div><div>كان يسخر منهم.</div><div><br></div><div>4- القعر</div><div>كما ترسب سفينةٌ ثقيلةٌ</div><div>في قعر البحر</div><div>رسبَ شبابٌ نحيلون من بلادي</div><div>أثقَلَهم البؤسُ والحنينُ</div><div>والقمرُ الذي خبَّأوه في ثيابهم.</div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/138544</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//b055df6e793d7903cc6ed21f.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//b055df6e793d7903cc6ed21f.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[جدائل للبيع.... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/135690</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/135690</comments>
						<pubDate>Sat, 20 Mar 2021 17:51:27 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/135690</guid>
						<description><![CDATA[نظرةٌ واحدةٌ على الصور التي تعرضها بعضُ السوريَّات لشعورهنَّ وضفائرهنَّ المقصوصة بهدف بيعها، تكفي لمنح القوَّة لذلك المقصّ، الذي لا يظهر في تلك الصور، ليصل إليك وي]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>نظرةٌ واحدةٌ على الصور التي تعرضها بعضُ السوريَّات لشعورهنَّ وضفائرهنَّ المقصوصة بهدف بيعها، تكفي لمنح القوَّة لذلك المقصّ، الذي لا يظهر في تلك الصور، ليصل إليك ويقصَّ شيئاً من أطراف روحك.</div><div><br></div><div>لن تهتمَّ بهويَّة صاحبة الشَّعر، سواء أكانت امرأةً مواليةً أم فتاةً معارضةً، لأنَّ ثقل الأسى سيسحق المنطق الذي تفكّر فيه، كما أنَّ المقصّ ذاته الذي لا تراه، وبعدما ينتهي من قصّ الجديلة سيتابع طريقه نحو السيرة الذاتية لصاحبتها، ليُحيلها مزقاً صغيرةً لا تنفع حتى للتعرُّف إلى المنطقة التي تنحدر منها تلك المرأة.</div><div><br></div><div>في الصور المعروضة للشَّعر المقصوص، ولسببٍ مجهولٍ يشغل بالي كلُّ ما هو غائب؛ من المقصّ إلى وجه صاحبة الشَّعر (يشغل بالي الغائبون دائماً). تشغلني الدموع التي لا تُظهرها الصور. الأنوثة التي فُرِشتْ على الشرشف مع شريط قياس. والوجع الذي لا يُحسَب حسابه عند تقدير السعر.</div><div><br></div><div>لا تعرف ما الذي سيُشترى بثمن الشَّعر المعروض للبيع: الدواء أو مازوت التدفئة أو حتى الطعام؟ لا تعرف ما الذي يجدر به أن يكون ثمناً لتخلّي امرأةٍ عن شَعرها.</div><div><br></div><div>للحظةٍ تصبح الجديلةُ المقصوصةُ صورةً للأسى السوريّ وقد اتَّخذ لوناً ولمعةً وتموُّجاتٍ.</div><div><br></div><div>للحظةٍ تترقرقُ الخصلةُ المعروضةُ إلى أن تصبح دمعةً مستطيلةً لألمٍ مستطيلٍ.</div><div><br></div><div>تبيع النساء السوريَّات جدائلهنَّ، ويبيع شبَّانٌ سوريون كلاهم. صار بيع الكلية خياراً مقبولاً لدى الشباب الذي لم تُتحْ له الحياة، يوماً، حقَّ أن يختار شيئاً.</div><div><br></div><div>وفي هذه السوق التي يبيع فيها الناس أعضاءَهم فُرادى، وتُباع فيها البلاد جملةً، كأني بالواقف على القارعة وقد أخذ ينادي: جدائلُ للبيع، كِلى للبيع، بلادٌ للبيع...</div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/135690</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//3121946dddcdf32a08b9f120.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//3121946dddcdf32a08b9f120.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[حول الإجماع السوري على رثاء حاتم علي... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/133599</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/133599</comments>
						<pubDate>Wed, 06 Jan 2021 07:04:32 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/133599</guid>
						<description><![CDATA[كان لا بدَّ لمن أراد أن يطرح السؤال الذي أنا الآن في صدد طرحه، أن ينتظر جلاء عاصفة الرثاء التي خلَّفها الخبر المفاجئ والصادم عن رحيل المخرج السوري حاتم علي (58 عاماً).ف]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>كان لا بدَّ لمن أراد أن يطرح السؤال الذي أنا الآن في صدد طرحه، أن ينتظر جلاء عاصفة الرثاء التي خلَّفها الخبر المفاجئ والصادم عن رحيل المخرج السوري حاتم علي (58 عاماً).</div><div><br></div><div>ففي مشهد نادر، بعد الانقسام السوري البائن الذي أعقب اندلاع الثورة، وجد السوريون أنفسهم، معارضين وموالين، يقفون على الضفَّة ذاتها للإشادة بمناقب الراحل وموهبته.</div><div><br></div><div>لقد رثاه فنَّانون وأناس محسوبون على الثورة، ورثاه فنَّانون وأناس محسوبون على النظام. بل إنَّ بعض الفنَّانين من عتاة الشبّيحة ساروا في جنازته!</div><div><br></div><div>بالطبع لا يخفى على أحدٍ بأنَّ ثمَّة انطباعاً شائعاً وحقيقياً عن أن الراحل كان معارضاً صامتاً، أو بالأدقّ أنه كان متعاطفاً مع الثورة السورية، ولكن من دون أن يتَّخذ موقفاً سياسياً علنياً يترجم هذا التعاطف. فقد اكتفى بمغادرة سوريا وبالإدلاء ببعض التصريحات المقتضبة، القليلة والعمومية، والتي لم تقرب النظام وجرائمه بشكل صريح.</div><div><br></div><div>مع ذلك قامت "نقابة الفنَّانين"، في تمّوز 2015، بفصله من النقابة بذريعة "عدم تسديد الاشتراكات"، مع أن الجميع كان يعلم بأنه كان فصلاً ذا نكهة سياسية يتعلَّق بموقفه غير المؤيّد لجرائم النظام، والرافض لأن يكون جزءاً من آلته الدعائية.</div><div><br></div><div>بالطبع، مشهد الإجماع العام هذا الذي افتتحنا به كلامنا، يستولد الكثير من الأسئلة التي لا أجد مفراً من طرحها، مع احترامي الكامل للراحل وخياراته:</div><div><br></div><div>هل كان هذا الإجماع ليتحقَّق لو أن حاتم علي أعلن موقفاً سياسياً واضحاً وسمَّى الأشياء بمسمَّياتها، أو أدانَ علناً أي مجزرة من مجازر النظام؟</div><div><br></div><div>هل كانت الممثّلة سلاف فواخرجي، مثلاً، لتمشي في جنازته بدمشق، ولتبكي هذا البكاء كلّه وتندبه بهذا الشكل العلني، لو أنه قال كلمةً صريحةً في حقّ سيّدها بشار الأسد؟</div><div>بل هل كان سيُسمَح أصلاً لتابوته بأن يُحمَل</div><div>على الأكتاف في سوريا ويُدفَن في ترابها؟</div><div><br></div><div>الأجوبة ليست صعبةً بالتأكيد، بل إنَّ لها من الأمثلة ما يصعب حصرها، وعلى الجانبين؛ من فنَّانين سوريين اتَّخذوا موقفاً سياسياً واضحاً سبقوا حاتم علي في الرحيل، ولم يقم برثائهم سوى جمهور الجهة التي أعلن هؤلاء الفنَّانون وقوفهم معها.</div><div><br></div><div>لقد حُرمت الفنَّانتان السوريتان مي سكاف وفدوى سليمان، على سبيل المثال، مما صار يمكن تسميته بـ"حقّ عودة التابوت"، والسبب موقفهما السياسي الصريح.</div><div><br></div><div>ما أودُّ الوصول إليه من هذا كلّه هو أنَّ الإجماع السوري على رثاء حاتم علي يمكنه -دون قصد- أن يُقدِّم مثالاً تضليليَّاً خطيراً عمَّا يجب أن يكون عليه موقف الفنَّان والمبدع. حيث اللون الرمادي، والهرب من المسمّيات، والالتحاف بالصمت.</div><div><br></div><div>إنه إجماعٌ يقول –دون قصد مجدَّداً- للفنَّانين والمثقَّفين السوريين الذين اتَّخذوا موقفاً سياسياً صريحاً مع ثورة شعبهم إنهم كانوا على خطأ، وإن نموذج الفنَّان والمثقَّف الوطني هو ذاك الذي يحاذر إعلان موقفه، والذي يكسب رضا الجميع... بالصمت!</div><div><br></div><div>هذا الصمت الذي أُغدِقَ عليه الكثير من المديح، حتى وصل إلى مرحلة التمجيد في أحد البيانات المنشورة والموقَّعة بأسماء أصدقاء... كلّي رجاء ألا يفهموا من كلماتي هذه أنني أُنصِّبُ نفسي قاضياً أو وصياً على مواقف أحد السوريين، بل إنما هي مجرَّد محاولة من كاتبٍ منتمٍ لهذه الثورة لأن يقول رأيه الصريح، دون تعكير صفو أيّ إجماع سوري.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/133599</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//6d7d06615254ddc8905ad404.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//6d7d06615254ddc8905ad404.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تحلُّل الدولة واستنهاض القوى المجتمعية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132590</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132590</comments>
						<pubDate>Thu, 03 Dec 2020 02:56:02 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/132590</guid>
						<description><![CDATA[منذ سنواتٍ يتعايش المجتمع السوري، في مناطق النظام، مع جثَّة الدولة المتحلّلة.في المرحلة الأولى للتحلُّل، كان الوضع مُحتمَلاً حيث "الجلْد" ما يزال محتفظاً ببعض التمØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>منذ سنواتٍ يتعايش المجتمع السوري، في مناطق النظام، مع جثَّة الدولة المتحلّلة.</div><div><br></div><div>في المرحلة الأولى للتحلُّل، كان الوضع مُحتمَلاً حيث "الجلْد" ما يزال محتفظاً ببعض التماسك القادر على حبس الروائح وحجب المنظر المرعب للأحشاء التي راحت تأكل نفسها.</div><div><br></div><div>في المرحلة الثانية، وهي مرحلة اليوم، بدأ المجتمع في مناطق النظام يشعر بالاختناق والقرف مع تفسُّخ الجلد وانتشار الرائحة النتنة.</div><div>ومع اقتراب الدخول في المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التحلُّل الشامل والكامل والمروّع، لن يكون أمام هذا المجتمع، في مناطق النظام، إلا التخلُّص من الجثَّة وتدبُّر أمره بنفسه.</div><div><br></div><div>***</div><div>نظام الأسد بات مجرَّد مربّعات أمنيَّة متناثرة في المناطق، ومجرَّد صورة مُخرَّقة تستعملها قوى الاحتلال لإخفاء وجوهها. مؤسَّسات الدولة اضمحلَّ دورها مع اضمحلال قدرتها على تأمين المواد الأساسية للمواطنين. فقدان الأمن أدَّى إلى فقدان "هيبة الدولة". أمَّا فقدان الرغيف فأدَّى إلى فقدان "الدولة" نفسها حتى في أعين أشدّ المناصرين.</div><div><br></div><div>المجتمع في مناطق النظام بات عبداً جائعاً. معادلة العبودية مقابل الرغيف انتهت إلى غير رجعة. لأنَّ العبودية الجائعة و"الحاف" هي كلّ ما تبقَّى.</div><div><br></div><div>***</div><div><br></div><div>إنَّ فشل الوصول إلى مرحلة انتقالية سياسية في سوريا، أدَّى لوصولنا -قسراً- إلى مرحلة انكشافية فوضوية تُرمى فيها جثَّة الدولة في حضن المجتمع.</div><div><br></div><div>إنها مرحلة الانكشاف الكامل للمجتمع السوري وخسارته لكلّ مظلَّات "السياسة" والاقتصاد والأمن، ولو بحدودها الدنيا. بل إننا قد بلغنا نقطةً بات يمكن الحديث فيها عن خسارة مظلَّة القيم الاجتماعية أيضاً، في ظلّ هذا التفكُّك الاجتماعي الرهيب.</div><div><br></div><div>وبعدما كان مرجوَّاً أن تأتيَ المرحلة التي يتمّ فيها نقل السياسة من الشكل الاستبدادي إلى الشكل الديموقراطي، نجدنا في مرحلةٍ يتمّ فيها انتقال السياسة من الشكل الاستبدادي إلى اللاشكل (الفوضى الكاملة).</div><div><br></div><div>وعوض أن تنتقل السلطة من جهةٍ سياسيةٍ إلى جهةٍ سياسيةٍ أُخرى، تضعف هذه السلطة إلى درجة الـمَوَات، ليتمّ تناتُشها عشوائياً من قبل قوى إجرامية طفيلية نبتت على ضفاف أنقاض السلطة السابقة، بينما يقف المجتمع السوري متفرّجاً!</div><div><br></div><div>وإذا كانت مرحلة الانتقال السياسي تمتاز ببعض قواعد الأمان المستندة إلى خريطة طريق واضحة مع وجود رعاة خارجيين ومؤسسات داخلية متماسكة، فإنَّ مرحلة الانكشاف السياسي المجتمعي التي نعيشها، تبلغ من الخطورة مبلغاً كبيراً، حيث الغياب الكامل للرؤية السياسية مع حضور هشّ لبقايا مؤسَّسات متهالكة هي كلّ ما تبقى من هيكل الدولة، ناهيك عن العبث الذي ترعاه وتُوسِّع من رقعته الجهاتُ الخارجية المعرقلة لحصول التسوية السياسية المنتظرة.</div><div><br></div><div>الأمراض المجتمعية سيكون حضورها مدمّراً في مرحلةٍ تتألَّف من سلسلةٍ من الانهيارات. وكلُّ ما لا يمكن أن يخطر على بال سوري قبل سنواتٍ سيراه في مجتمعه، لأنها مرحلة سقوط حرّ على المستويات كافَّة.</div><div><br></div><div>الفراغ الذي أحدثه موت الدولة داخل مناطق النظام، إذا لم يبادر المجتمع السوري إلى ملئه بالكوادر الفاعلة فسيتمّ ملؤه بعصابات الخطف والجريمة والمخدّرات كما يحصل اليوم في العديد من المناطق.</div><div><br></div><div>إنَّ تفعيل القوى المجتمعية (من مثقَّفين وناشطين ووجهاء محلّيين ورجال دين وسيّدات مجتمع وكلّ الفاعلين في مناطقهم) لتأخذ زمام الأمور بيدها من خلال تشكيل هيئات إدارية أهلية في كلّ قرية وبلدة وحيّ ومدينة، مهمّتها إدارة وتسيير أمور المناطق بشكل مباشر، مع استعمال مرافق الدولة ومؤسّساتها قدر المستطاع... هو بمثابة إنشاء المظلَّة التي يمكنها التخفيف من أضرار هذا السقوط الحرّ، والحؤول تالياً دون انتقال تلك المناطق من مرحلة تحلُّل الدولة إلى مرحلة تحلُّل المجتمع.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132590</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8a683d01a9303b34d3e43def.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8a683d01a9303b34d3e43def.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[جمباز الكروش الكبيرة...  ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132474</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132474</comments>
						<pubDate>Sat, 28 Nov 2020 21:20:55 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/132474</guid>
						<description><![CDATA[بخلاف المنطق - الوطني والفيزيائي على حدّ سواء - يريد أصحاب الكروش الكبيرة في "الائتلاف" تنفيذ قفزة جمباز عملاقة فوق جبلٍ من الجثامين!فقرار "الائتلاف" تشكيل ما أسماها "Ø]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><br></div><div>بخلاف المنطق - الوطني والفيزيائي على حدّ سواء - يريد أصحاب الكروش الكبيرة في "الائتلاف" تنفيذ قفزة جمباز عملاقة فوق جبلٍ من الجثامين!</div><div><br></div><div>فقرار "الائتلاف" تشكيل ما أسماها "المفوَّضية العليا للانتخابات"، بهدف التمكين من "المنافسة في أي انتخابات مستقبلية سواء كانت رئاسية أو برلمانية أو محلّية"، كما قال في بيانه، يقفز فوق المأساة السورية برمَّتها ليصل إلى طريق تحقيق أحلام أعضائه في الحصول على فتاتِ سلطةٍ هي بدورها فتاتُ سلطةٍ أُخرى!</div><div><br></div><div>حرفياً، نحن أمام قرارٍ يحمل اعترافاً صريحاً بشرعية الانتخابات في سوريا، واعترافاً ضمنياً بشرعية القائمين على هذه الانتخابات!</div><div>وبكلمةٍ ثانيةٍ، نحن أمام عملية إعادة تدوير لبشار الأسد من كونه مجرم حربٍ يحتكم للدبَّابات والطائرات إلى كونه مرشَّحاً رئاسياً يحتكم للصناديق والانتخابات!</div><div><br></div><div>بالطبع، لسنا ساذجين لنُصدّق بأن قرار تشكيل هذه "المفوَّضية" يمكن أن يأتيَ ارتجالاً دون أن يأخذ كفايته من التفكير والنقاش. تماماً كما لا يمكننا استبعاد فرضية أنه قرارٌ صدرَ بوحي من جهةٍ ما أو دولةٍ ما لها خططها الخاصَّة بالوضع السوري، طالما أن "الائتلاف" لم يكن – ومنذ لحظة تأسيسه المشؤومة – أكثر من مرايا عاكسة لمصالح الدول التي أنشأته ودفعت رواتب أعضائه.</div><div><br></div><div>بيان "الائتلاف" اللاحق، الذي أراد امتصاص موجة الغضب والصدمة، والذي أعلن إيقاف العمل بقرار إحداث المفوَّضية "إلى حين إجراء مزيد من المشاورات للوصول إلى صيغة مناسبة"، كان واضحاً في أنَّ قرار المشاركة في السلطة – وبأي شكلٍ وبأي ثمن – قد اتُّخذ، وبأنَّ الخلاف يدور، فقط، حول "الصيغة المناسبة"!</div><div><br></div><div>ومن هذا المنظار يمكن أن نفهم معنى حديث "الائتلاف" عن "تهيئة الشارع السوري لخوض غمار الاستحقاق النيابي" كتهيئة لهذا الشارع لقبول مشاركة المعارضة في السلطة، عبر "مجلس الشعب" وبعض الوزارات الهامشية، تحت سقف واطئ يُحدّده النظام وداعموه من قوى الاحتلال.</div><div><br></div><div>بل إنَّ تفصيل أنواع هذه الانتخابات، بين "رئاسية وبرلمانية ومحلّية" في قرار "الائتلاف"، وتعمُّد تمرير كلمة "رئاسية"، يحمل مغزىً واضحاً حين ننتبه إلى أن الانتخابات الرئاسية في سوريا باتت على الأبواب، ولا يفصلنا عنها سوى خمسة شهور!</div><div><br></div><div>لن يملَّ "الائتلاف"، ولن يكلَّ أعضاؤه، قبل أن يعادوا الكرَّة ليطرحوا الموضوع بصيغةٍ أُخرى، أكثر ركاكةً وانبطاحاً، وفي جميع الأحوال: أكثر انكشافاً.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/132474</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//f407eaa89e6b995b7322a71a.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//f407eaa89e6b995b7322a71a.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تبرئة الحصار!... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131772</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131772</comments>
						<pubDate>Sat, 07 Nov 2020 04:06:43 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/131772</guid>
						<description><![CDATA[أثناء زيارته لمعرض إنتاجيّ في التكيَّة السليمانية بدمشق، برَّأ بشار الأسد الحصار و"قانون قيصر" من الكارثة الاقتصادية الحالية، ملقياً باللوم على الشعب نفسه!قال بأنّ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>أثناء زيارته لمعرض إنتاجيّ في التكيَّة السليمانية بدمشق، برَّأ بشار الأسد الحصار و"قانون قيصر" من الكارثة الاقتصادية الحالية، ملقياً باللوم على الشعب نفسه!</div><div><br></div><div>قال بأنَّ "الحصار ليس السبب في ما تمرّ به سوريا (...) فالمشكلة الاقتصادية سببها الأموال التي أودعها السوريون في لبنان، وحين أُقفلت المصارف في لبنان دفعنا الثمن. هذا هو جوهر المشكلة الذي لا يتحدَّث عنه أحد"!</div><div><br></div><div>بالطبع لا يخفى - أو يجب ألَّا يخفى - على أحدٍ أن الأسد لا يحاول تبرئة الحصار بقدر محاولته تبرئة نفسه.</div><div><br></div><div>فالسوريون في مناطق سيطرته، باتوا يدركون حقيقةَ أنَّ حالة شبه المجاعة التي يعيشونها سببها الأول والأخير هو بقائه في الحكم ورفضه المغادرة وعرقلته قيام أيّ تسويةٍ سياسيةٍ هي شرطٌ أساسيٌّ لرفع الحصار عن سوريا.</div><div><br></div><div>ولأنَّ كذبةً كبيرةً كهذه - أي تبرئة الحصار من الكارثة المعيشية - تحتاج إلى الكثير من الغبار لتمريرها، فتح الأسد ملفَّ الأموال المهرَّبة إلى لبنان، محمّلاً هذا الملفّ المسؤولية الكاملة!</div><div><br></div><div>وبالفعل بدأت الصفحات الإعلامية الموالية الحديث عن أنَّ جوهر الأزمة ليس "قانون قيصر" ومفاعيل الحصار الاقتصادي، بل تلك الأموال التي هرَّبها "التجَّار السوريون" إلى لبنان، والتي قدَّرها الأسد في حديثه بـ20 مليار دولار كحدّ أدنى و42 مليار دولار كحدّ أعلى... دون أي إشارة إلى أن قسماً كبيراً من تلك الأموال المهرَّبة يعود إلى أفراد من عائلات الأسد ومخلوف وشاليش وبقية الائتلاف العائلي الذي يُشكّل المافيا الاقتصادية في البلاد.</div><div><br></div><div>وكما يعرف الجميع، فإنَّ ما قاله بشار في هذا الصدد لا يُعتبر سابقةً، بل هو نهجٌ دائم، إذ إنه دأبَ على التنصُّل من أي مسؤولية تقع عليه، وبدلاً عن ذلك يقوم بتحميلها للسوريين. ولنتذكَّرْ أنه أعاد، في السابق، سببَ اندلاع الثورة في سوريا إلى وجود "حاضنة شعبية" للإرهاب قد تصل إلى "ملايين الأشخاص"! رافضاً الاعتراف بتحمُّله، هو ونظامه الإجرامي، لأي مسؤولية.</div><div><br></div><div>إنَّ "الأموال المهرَّبة" التي جعلها الأسد مصدراً لكلّ الشرور (نقص الخبز والوقود وانهيار العملة الوطنية...) لا تشمل عشرات المليارات التي دفعها للجيش الروسي ولميليشيات إيران. ولا تشمل مرافق البلاد وثرواتها التي باعها ورهنها ثمناً لبقائه على الكرسي. بل تشمل فقط الأموال التي قام التجَّار السوريون بتهريبها إلى لبنان خوفاً من أن يسطوَ عليها هو وزوجته التي ملأت، للتوّ، جيوبها بمليارات آل مخلوف.</div><div>وهكذا يخرج الأسد بريئاً كالعادة، لتبدأ محاكمة الشعب المذنب.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131772</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//16caac2664d191d0b18eaf7e.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//16caac2664d191d0b18eaf7e.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[واقعية ثورية مبدئية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131098</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131098</comments>
						<pubDate>Tue, 27 Oct 2020 02:59:57 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/131098</guid>
						<description><![CDATA[منذ أن نُشِرَ في موقع "زمان الوصل" وحتى اليوم، أثار مقالي المعنون "لماذا رياض حجاب؟" حالةً من الجدل، أو الأدقّ أنه فتح نقاشاً حول الطرح الذي قدَّمتُه عبر اقتراح دعم ري]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>منذ أن نُشِرَ في موقع "زمان الوصل" وحتى اليوم، أثار مقالي المعنون "ل<a>ماذا رياض حجاب</a>؟" حالةً من الجدل، أو الأدقّ أنه فتح نقاشاً حول الطرح الذي قدَّمتُه عبر اقتراح دعم رياض حجاب، رئيس الوزراء المنشقّ، كشخصية وطنية توافقية تقود حركةً إنقاذيةً من داخل الثورة.</div><div>والحقّ أنني أعود للكتابة حول هذا الموضوع لتوضيح ما أشكلَ والتبسَ على بعض الذين تداولوا وناقشوا محتوى المقال، علماً بأنَّ أكثريةً واضحةً منهم قد أيَّدتْ ما جاء فيه.</div><div><br></div><div>فالطرح، من حيث المبدأ، لا يتعلَّق بضرورة دعم شخص رياض حجاب تحديداً، بل بضرورة دعم الشخصية التي تحوز على أكثر الصفات المؤهّلة لكي تلعب دوراً فاعلاً في تغيير المشهد، والتي –لأسباب عدَّدتُها في المقال المذكور- أجدها متوفرةً في شخصية حجاب أكثر من غيره.</div><div>إنَّ الردَّ على طرح اسمٍ معيّنٍ بالقول إنَّ "الاتفاق على الاسم غير مهمّ لأنَّ الأهمّ هو الاتفاق على المبادئ" هو في حقيقة الأمر كلامٌ مُلقى على عواهنه، ما دام أنه يَغفل عن حقيقة أن معظم الشخصيات المعارِضة تدَّعي وتزعم أنها تتبنَّى أرفع المبادئ الثورية، في حين أنَّ ممارسات بعض تلك الشخصيات تأتي على النقيض من تلك المبادئ!</div><div><br></div><div>إنَّ نقطة الانطلاق، برأيي المتواضع، لصون مبادئ الثورة وتحقيق أهدافها، تكون بالاتفاق على اسمٍ محدَّد والعمل على تشكيل إجماع حوله، خصوصاً بعدما تمَّ إغراق المشهد المعارض بشخصياتٍ، لن يرفَّ لي جفنٌ وأنا أصفها بحثالة البشر، أضعفتْ –عبر ممارساتها الانتهازية وارتزاقها لدى الدول ولصوصيتها التي لم تنجُ من براثنها أموال الإغاثة والمشرَّدين- إيمانَ السوريين بما قاموا ويقومون به في مسارهم الثوري الطويل.</div><div><br></div><div>إنَّ الإجماع على اسم شخصية وطنية، أو حتى على مجموعة شخصيات وطنية أثبتت جدارتها، سيُبطل مفعول الشخصيات المصطنعة الملفَّقة التي أُغرقتْ بها المعارضة السورية. كما أنه سيساهم في إعادة إنتاج معارضة وطنية نظيفة، وموثوقة شعبياً، قادرة على التصدّي لمسألة تمثيل الثورة، وبالتالي قادرة على تقديم مشروع البديل المنتظر.</div><div><br></div><div>شخصياً كان لي رأيٌ في هذا الصدد، وقد قدَّمتُه في المقال السابق، وعلى كلّ صاحب رأي أن يُدليَ بما يراه صواباً ويختار اسماً إذا أمكن من أجل تقديمه للنقاش العام.</div><div><br></div><div>أما استعمال الكليشيهات الجاهزة التي تقوم على اختيار اسم شهيدٍ ما والقول إنه هو الوحيد الذي يستحقّ قيادة الثورة، فهو استعمال عاطفي لن يُقدّم ولن يؤخّر شيئاً على أرض الواقع. فأنا أتمنَّى لو أنَّ الشهيد أبا الفرات كان حيَّاً، أو أنَّ المقدَّم حسين هرموش كان طليقاً، وغيرهما من الشهداء والمغيَّبين قسراً، لكي يقودوا الحركة الإنقاذية المنتظرة. ولكنَّ الأماني شيءٌ وما نحنُ فيه شيءٌ آخر.</div><div><br></div><div>إنَّ الواقعية في العمل الثوري -كما في العمل السياسي- ضروريةٌ جداً، لا ينجح عملٌ من دونها.</div><div><br></div><div>وإذا كان مصطلح "الواقعية" ذا سمعة سيّئة في عالم السياسة، لأنَّ بعض السياسيين استخدموه كمدخل للتنازلات والمساومات والصفقات، فيمكنه أن يكون ذا سمعة حسنة في السياق الثوري عبر ربطه بمبادئ الثورة، وجعل تلك المبادئ سقفاً واضحاً لواقعية ثورية نتحرَّك من خلالها لإنقاذ شعبنا وإخراج بلادنا من محنتها. وَلْـنُسَمِّ ذلك اصطلاحاً: واقعية ثورية مبدئية.<br><br><br><span><a>لماذا رياض حجاب؟...</a></span></div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/131098</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//e5097432ad693f6edf782a09.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//e5097432ad693f6edf782a09.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[فوضى القيادة كخيانة وطنية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/130606</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/130606</comments>
						<pubDate>Mon, 19 Oct 2020 06:50:18 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/130606</guid>
						<description><![CDATA[لم يُؤذِ الثورةَ في سوريا شيءٌ كما آذتها فوضى القيادة. ولو تسنَّى لأسباب تأخُّر النصر أن تجتمع في مناظرةٍ، لاحتلَّ سببُ "فوضى القيادة" المراتبَ الأُولى.والحقّ أن إنع]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>لم يُؤذِ الثورةَ في سوريا شيءٌ كما آذتها فوضى القيادة. ولو تسنَّى لأسباب تأخُّر النصر أن تجتمع في مناظرةٍ، لاحتلَّ سببُ "فوضى القيادة" المراتبَ الأُولى.</div><div><br></div><div>والحقّ أن إنعام النظر في مآلات الثورة في سوريا سيكشف للمتأمّل أنَّ هذه الفوضى لم تكن مجرَّد سببٍ في مجموعةٍ، بل كانت بيئةً جاذبةً لبقية الأسباب، خصوصاً عندما نتيقَّن بأنها كانت فوضى مقصودةً، حجرا رحاها واحدٌ عند النظام وحلفائه وثانٍ عند جزء معيّن من المعارضة تناسبه الفوضى وتناقضاتها ليبقى المهيمن الأكبر والمستفيد الأوحد. دون أن ننسى إضافة حجرٍ ثالثٍ، طبعاً، عند الدول المؤثّرة التي تنظر إلى بلادنا كجائزة للتقاسم.</div><div><br></div><div>فعلى المستوى السياسي، حالت فوضى القيادة دون قيام مجلس قيادي فعَّال، مندمج مع حركة الشعب ومستقلّ عن أجندات الدول، يحرم المتسلّقين والانتهازيين والفاسدين وعملاء الاستخبارات من أيّ فرصةٍ لاختراق الصفوف، ويرفض أن يتحوَّل إلى فندق رخيص لإقامة مصالح الدول والأجندات غير الوطنية، مثلما حصل مع جميع المؤسسات القيادية المعارِضة المتناحرة، والتي شكَّلت عبئاً سياسياً مضافاً على الثورة، بدلاً من أن تكون عنوانها السياسي.</div><div><br></div><div>وعلى المستوى العسكري، صنعت فوضى القيادة كلّ أسباب التشرذم التي أفشلت تجربة "الجيش الحرّ"، وساهمت في تشظّيه نحو النموذج الفصائلي الميليشياوي، وفتحت المجال لنشوء الفصائل المتطرّفة التي عادت والتهمته، وائدةً الاستحقاقَ الثوريَّ الكبير بإنشاء جيش محترف يحدّد وجهة البندقية ويمنع انحرافها، نحو الاقتتال الداخلي، أو نحو سوق الارتزاق في دول أُخرى مثلما هو حاصلٌ في الفترة الأخيرة.</div><div><br></div><div>وعلى المستوى الإغاثي، والذي لا يقلّ شأناً عن نظيرَيْه السياسي والعسكري بسبب حجم التهجير شبه الشامل والأعداد الهائلة لمن يحتاجون إلى الغوث، خلقت فوضى القيادة مناخاً مثالياً للنهب العام وانعدام المحاسبة، وبالتالي توسَّعت رقعة المأساة بشكل أثَّر تأثيراً كبيراً على خيارات الناس ومعنوياتهم.</div><div><br></div><div>وعلى المستوى الإعلامي، جاءت الفوضى في الإعلام الثوري كنتيجة حتمية للفوضى السياسية. وبدلاً من خلق جهاز إعلامي محترف ومتفرّغ لديه غرفة مركزية لإدارة المعركة، تُرِكَ الحبل على غاربه، ليتحوَّل بعض "الإعلام الثوري" إلى دكاكين ومزارع كلّ منها يتبع شخصيةً معيَّنةً أو جهةً معيَّنةً أو دولةً معيَّنةً.</div><div><br></div><div>وعلى الصعيد الشعبي، ولَّدتْ فوضى القيادة حالةً من انعدام اليقين الثوري سهَّلت عمليات الاختراق الأيديولوجي في البيئة الحاضنة للثورة، فتضعضعت هذه البيئة فاسحةً المجال لولادة تنظيمات متخلّفة، عابرة للحالة الوطنية وللحالة المدنيَّة معاً، استولت في نهاية المطاف على معظم مناطق الثورة.</div><div><br></div><div>وفوق ذلك كلّه، شكَّلت فوضى القيادة مناخاً محموماً للتخوين، وبالتالي تدمير جميع الشخصيات المؤهّلة للاضطلاع بدور كبير في إعادة لمّ شمل الثورة وقطاعاتها ومؤسَّساتها وشخصياتها.</div><div><br></div><div>وأمام هذا المشهد لا يمكن لأي وطنيّ نزيه أن يتعامى عن حقيقة أنَّ الذين عمَّموا هذه الفوضى وساعدوا على انتشارها، وحالوا دون تنظيم العمل الثوري، هم ليسوا فقط جهة الأعداء، بل أيضاً بعض الذين يقفون في جهة الثورة، وتحديداً أولئك الذين "قادوا" الثورة من المقاعد الخلفية، وخافوا من صعود أي شخصية قادرة على تشكيل إجماع حولها.</div><div><br></div>ولا يخفى على أحدٍ أنَّ فريقاً في المعارضة، وعبر جماعاته في الداخل، ساهم في صنع "نهايات غامضة" لبعض الشخصيات التي امتلكت حيثية قيادية وكاريزما وتأهيلاً معيَّناً يسمح لها بتصحيح المسار وقلب المشهد.]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/130606</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//6d25a26226f8696b9f43f21f.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//6d25a26226f8696b9f43f21f.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[لماذا رياض حجاب؟... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/129400</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/129400</comments>
						<pubDate>Mon, 28 Sep 2020 04:04:01 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/129400</guid>
						<description><![CDATA[تمرُّ القضية السورية، اليوم، في أخطر مرحلةٍ لها على الإطلاق، فإما أن تكون مرحلة تصفية لهذه القضية، وإما أن تكون مرحلةً ينجح فيها الوطنيون السوريون بفرض أنفسهم ورؤيØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>تمرُّ القضية السورية، اليوم، في أخطر مرحلةٍ لها على الإطلاق، فإما أن تكون مرحلة تصفية لهذه القضية، وإما أن تكون مرحلةً ينجح فيها الوطنيون السوريون بفرض أنفسهم ورؤيتهم في معادلة الحلّ السياسي الآتي لا محالة.</div><div><br></div><div>وبعدما انكشف نظام الأسد، حتى في أعين مواليه، كعصابةٍ داخليةٍ وكأداةٍ خارجيةٍ، وبعدما فاضت ساحة المعارضة بألوان حربائية من معارضاتٍ فهمت الثورةَ كفرصةٍ شخصيةٍ لجمع المال وحيازة النفوذ... صار لا بدَّ من الدفع قُدُماً باتجاه تشكيل تيَّار سياسي إنقاذي تلتفُّ حوله جميع الشخصيات الوطنية السورية التي لم تتلوَّث بالدم أو بالمال أو بالتسويق للمشاريع المشبوهة التابعة لأجندات بعض الدول.</div><div><br></div><div>ولأنه، في طرحٍ حسَّاس كهذا الطرح، لا ينفعنا الكلام العمومي في الحديث عن شخصيات إعجازية غير موجودة على أرض الواقع يجدر بنا اختراعها أو انتظار العقود المقبلة لتجود بمثلها...</div><div><br></div><div>ولأنه لا بدَّ لهذا الطرح من أن يكون واقعياً ومقترناً بتسمية شخصياتٍ تستطيع السير به وتحمُّل أعبائه...</div><div><br></div><div>ولأنه أجد من واجبي ألا أتردَّد في تسمية الشخصية التي أعتقد بأنها الأكثر جدارةً وقدرةً على تشكيل حركة إنقاذية تضطلع بدور رئيسي في قيادة المرحلة المقبلة... فإني أُسمّي د. رياض حجاب، رئيس الوزراء المنشقّ، وأدعوه لأخذ زمام المبادرة.</div><div><br></div><div>ولشرح وجهة نظري أو أسباب اعتقادي بأفضلية حجاب على سواه، سأُفصّل ذلك في نقاطٍ سبعٍ أجدها نقاط قوَّةٍ تتوافر في الرجل مجتمعةً، ولا تتوافر في بقية المعارضين الآخرين مجتمعةً أيضاً:&nbsp;</div><div><br></div><div>أولاً، هو أرفع شخصية تنشقّ عن نظام الأسد.</div><div>ثانياً، هو موضع إجماع إيجابي لدى شريحة واسعة من أبناء الثورة.</div><div>ثالثاً، وهذه نقطةٌ أجدها مهمَّةً للغاية، هو موضع تطمين لمختلف شرائح الشعب السوري، بما فيها شريحة الموالين الذين عرفوه محافظاً للاذقية.</div><div>رابعاً، هو المعارض الأكثر ممارسةً لمهام الإدارة وشؤون الحكم في الدولة.</div><div>خامساً، هو شخص مُحصَّن –بسبب تاريخه السياسي قبل الانشقاق وسلوكه بعده- ضدَّ أهم تهمتَيْن في لائحة التهم الرئيسية التي يستعملها نظام الأسد وحلفاؤه لتشويه صورة المعارضين: التطرُّف والطائفية.</div><div>سادساً، هو شخصية معتدلة ومقبولة دولياً، وهو بالتوازي مع ذلك ابن الأكثرية التي جرت عليها أعمالُ الإبادة والتطهير.</div><div>سابعاً، هو ابن محافظة دير الزور التي باتت تقع ضمن سيطرة ما يُعرَف بـ"الإدارة الذاتية". بمعنى أنه ابن المنطقة التي يقع على عاتقها تطويق المشاريع الانفصالية التي تُهدّد وحدة الأراضي السورية.</div><div><br></div><div>وبالطبع أستطيع الاستطراد أكثر في ذكر نقاط إضافية أُخرى، ولكني أجد النقاط السبع أعلاه هي الأهمّ والأكثر ترجيحاً ليكون رياض حجاب الأنسب لقيادة المرحلة المقبلة والداهمة، ولتشكيل حركة أو تيَّار وطني إنقاذي، يضع المصلحة السورية فوق كلّ اعتبار، فيمحضه السوريون الثقة ويمنحونه الزخم اللازم لتصدُّر المشهد، من ثمَّ البدء بتغييره.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/129400</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//e69521c7fbc82ef2ee91373a.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//e69521c7fbc82ef2ee91373a.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[في تعريف السوري العالق!... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128195</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128195</comments>
						<pubDate>Mon, 07 Sep 2020 02:06:26 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/128195</guid>
						<description><![CDATA[يحدث أن يعلق الناس على حدود البلدان الأجنبية، لكنها المرَّة الأولى التي يعلق فيها مواطنو بلدٍ ما على حدود بلدهم!قرار نظام الأسد بعدم السماح لأيّ سوري بالدخول إلى سوØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>يحدث أن يعلق الناس على حدود البلدان الأجنبية، لكنها المرَّة الأولى التي يعلق فيها مواطنو بلدٍ ما على حدود بلدهم!</div><div><br></div><div>قرار نظام الأسد بعدم السماح لأيّ سوري بالدخول إلى سوريا في حال لم يكن يحمل مئة دولار أميركي يقوم بتصريفه لدى السلطات عند المنافذ الرسمية بالسعر الذي يُحدّده المصرف المركزي السوري (بغرض السرقة طبعاً، لأن المصرف يُحدّد سعر صرف الدولار بأقلّ من نصف سعره الحقيقي)... جعل المئات من السوريين القادمين من لبنان يفترشون العراء على الحدود السورية.</div><div><br></div><div>معظم العالقين على حدود بلدهم هم من العمَّال الذين بات بعضهم –بعد انهيار العملة اللبنانية- يعمل بأقلّ من دولارين في اليوم الواحد. وبعد انفجار مرفأ بيروت اضطروا للعودة إلى سوريا ليتفاجأوا بمنعهم من دخول بلدهم لأنهم لم يكونوا من حَمَلة المئة دولار!</div><div><br></div><div>الجانب السوريالي في هذا المشهد لن يكتمل ما لم يعرف القارئ بأنَّ هناك قانوناً سورياً يقوم بتجريم حيازة الدولار الأميركي!! أي أنَّ المواطن السوري يعاقب بالسجن في حال امتلك دولاراً أميركياً، ويعاقب بمنعه من دخول بلده في حال لم يمتلك دولاراً أميركياً!!</div><div><br></div><div>مدير "إدارة الهجرة والجوازات"، اللواء ناجي النمير، أوصل هذه المسرحية المافيوية إلى مستويات غير مسبوقة من الوضاعة حين قال حرفياً، في لقاء متلفز، إنَّ "التعليمات تقضي بأن من لا يملك المئة دولار يُعاد من حيث أتى! إلا أن الجانب اللبناني لا يقبل برجوعه، وبالتالي يصبح اسمه سوري عالق! عندها لا خيار أمامه سوى الاتصال بأهله أو أصدقائه ليؤمّنوا له المئة دولار"!!</div><div><br></div><div>وبالطبع لا يشرح هذا "النمير"، الذي يحمل رتبة "لواء"، من أين لأهل هذا "السوري العالق" وأصدقائه، وهم موجودون في الداخل، أن يجلبوا له مئة دولار؟! بل هل كان هؤلاء العمَّال المساكين مضطرّين للعمل، بشروط أقرب للعبودية في لبنان، لو كان لدى أهليهم بعض المدَّخرات بالدولار الأميركي؟!</div><div><br></div><div>عائلات كاملة تباتُ في العراء، منذ أيام، على حدود دولةٍ تحكمها عصابة لديها مؤسَّسات ومعابر ومدير "هجرة وجوازات" لا يخجل بأن يقول للإعلام إنَّ "السوري العالق يمارس حياته كالمعتاد فيأكل ويشرب"!! مُستكثراً عليه الأكل والشرب، بل ربما مُستكثراً عليه النوم في العراء تحت سماء خالية من الطائرات الحربية!</div><div><br></div><div>--------------</div><div><font><br></font></div><div><font>ملحق: لم أكد أنتهي من كتابة هذا المقال حتى طالعني خبر وفاة اللاجئة السورية زينب الإبراهيم (17 عاماً) أثناء محاولتها دخول سوريا تسلُّلاً عبر أحد الطرق الجبلية، حيث سقطت من سفح الجبل المتاخم لنقطة المصنع الحدودية التي مُنعتْ من عبورها بسبب عجزها عن تأمين مبلغ المئة دولار!</font></div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128195</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8b5236c5ec774a75e589dcba.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8b5236c5ec774a75e589dcba.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[خطر الاندثار... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128099</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128099</comments>
						<pubDate>Sat, 05 Sep 2020 04:27:19 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/128099</guid>
						<description><![CDATA["يوغوسلافيا هو اسم لدولةٍ تواجدت غرب البلقان في جنوب شرق أوروبا في القرن العشرين (1918 - 2006)".عن "ويكيبيديا"الاقتباس أعلاه، وهو تعريفٌ لدولةٍ كانت موجودة ثمَّ اندثرت وصا]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>"يوغوسلافيا هو اسم لدولةٍ تواجدت غرب البلقان في جنوب شرق أوروبا في القرن العشرين (1918 - 2006)".</div><div>عن "ويكيبيديا"</div><div><br></div><div>الاقتباس أعلاه، وهو تعريفٌ لدولةٍ كانت موجودة ثمَّ اندثرت وصارت من الماضي، ينفع بالتذكير ببديهية مهمَّة للغاية -غالباً ما تغيب عن أذهان الناس- ألا وهي إمكانية اندثار الدول.</div><div><br></div><div>في النموذج اليوغسلافي نجد دولةً عاشت أقلّ بقليلٍ من قرنٍ من الزمان، وكانت نهايتُها حروباً عرقية وجرائمَ إبادةٍ على أساس ديني، ثمَّ تقسيماً إلى دولٍ، فاندثاراً للدولة الأمّ إلى الأبد.</div><div><br></div><div>عناصر كثيرة من اندثار الدولة في النموذج اليوغسلافي متوافرة في الحالة السورية، ولا شيء في وسعه أن يمنع تكرار النتيجة ذاتها سوى حصول تسوية سياسية كبرى؛ تبتدئ بترحيل الأسد وحاشيته، مع الشروع بإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتنتهي بالاتفاق على نموذج حكم جديد لسوريا الجديدة، بعدما أثبت نموذج الدولة المركزية فشله وكارثيته باعتباره وصفةً سحريةً لنهوض الاستبداد واستفراد طيف بالحكم مع البطش ببقية الأطياف.&nbsp;</div><div><br></div><div>إنَّ عدم اندثار سوريا، ككيان سياسي، يتطلَّب مرحلة عمل طويلة لتضميد الجراح قوامها إعادة إعمار مجتمعية، موازية لإعادة الإعمار الإسمنتية، تضطلع بدور الـمُبَلْسِم التاريخي.</div><div><br></div><div>فإعادة الإعمار المجتمعية، في سوريا التي لـمَّا تولد بعد، يجب أن يكون لها هدف نهائي وكبير يتجسَّد في إنتاج هُويَّة وطنيَّة سوريَّة جديدة تحترم السياقات التاريخية للبلاد، وتُبرز وجدانها العربي والإسلامي، وتلحظ تنويعاتها العرقية والثقافية (خصوصاً المسألة الكُردية) وتعدُّدية طوائفها. بمعنى إنتاج هُويَّة وطنيَّة جديدة أكثر مرونة من الهويات القومية الجامدة، والتي استعمل الاستبدادُ إحداها رافعةً له وستاراً لمشروعه الفئوي.</div><div><br></div><div>ولنجاح هذه العملية الضخمة ثمَّة اشتراطات عديدة، بينها أن يتواضع السوريون على شكل الحكم في الدولة الجديدة. وإذا سُمِح لي الإدلاء برأيي في هذا الصدد فسأقول إن اللامركزية الإدارية الموسَّعة هي الأكثر ملاءمةً للواقع السوري، وسأشرح هذا الرأي في مقالة منفصلة أُعدّد فيها أسباب اقتناعي باللامركزية الإدارية الموسَّعة كحلّ وسط أمثل بين الفيدرالية التقسيمية والنظام المركزي الاستبدادي.</div><div><br></div><div>وفي خضمّ هذه الفوضى الشاملة التي أحكمت سدَّ الطرق التي يمكن أن تؤدّيَ إلى نهوض الكيان المفكَّك وتعافيه، تبدو فرص الاندثار متكافئةً مع فرص الولادة الجديدة.</div><div><br></div><div>وبقدر ما يبدو الأمر بأنه قد خرج من أيدي السوريين وصار قضيةً خارجيةً، بقدر ما هو مرهونٌ بنجاح نخبة سورية وطنية في الانبثاق، وقيادة الحلّ الواقعي الذي لا يغبن -على الرغم من واقعيته- تضحيات السوريين في الثورة، ويعيد التوازن للكفَّة السورية التي رجحتْ عليها كفَّةُ الخارج.</div><div><br></div><div>وظهور هذه النخبة الإنقاذية من عدمه هو الذي سيحسم المآل بين اندثار سوريا وولادتها الجديدة.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/128099</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//1677b2a24b163f5fc59f7bb7.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//1677b2a24b163f5fc59f7bb7.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تعطيش الحسكة... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127666</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127666</comments>
						<pubDate>Fri, 28 Aug 2020 03:06:23 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/127666</guid>
						<description><![CDATA[يضرب تعطيش الحسكة مثالاً وقحاً على استعصاء العبث الذي علقت فيه سوريا، والذي لا يبدو بأن الأفق المنظور في المستقبل القريب يحمل حلَّاً ممكناً له.فمدينة الحسكة، التي ه]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><br></div><div>يضرب تعطيش الحسكة مثالاً وقحاً على استعصاء العبث الذي علقت فيه سوريا، والذي لا يبدو بأن الأفق المنظور في المستقبل القريب يحمل حلَّاً ممكناً له.</div><div><br></div><div>فمدينة الحسكة، التي هي عروس نهر الخابور، يكاد أهلها وأهلُ ريفها يموتون عطشاً هذه الأيام بسبب قطع الماء الآتي من محطة مياه علوك!</div><div>والسائل عن السبب في هذا كلّه، سيلقى جوابَيْن متناقضَيْن، أو بالأحرى سيجد وجهَيْن متناقضَيْن لجوابٍ واحدٍ.</div><div>وعلى الرغم من أنني لم أكن في صدد الدخول في الجدال العقيم والتناحري الذي يجري بين "قسد" من جهة وفصائل "الجيش الوطني" من جهة ثانية، إلا أنه من المفيد، ربَّما، أن أنشر ما اقتنعتُ به من معلوماتٍ وصلتني من أطراف عديدة، بينها عاملون في محطَّات الكهرباء والمياه، لفهم الأسباب الحقيقية لانقطاع المياه، ومن ثمَّ لفهم عمق المأزق الذي تعيشه المناطق السورية المحكومة بالميليشيات؛ الكُردية والعربية على حدّ سواء.</div><div><br></div><div>وطلباً للتبسيط، سأورد تلك المعلومات على شكل نقاط متسلسلة:</div><div><br></div><div>-<span>	</span>بعد الدخول التركي إلى رأس العين وتل أبيض، جرى الاتفاق على إمداد هاتين المنطقتَيْن كهربائياً من سدّ تشرين المسيطَر عليه من قبل "قسد"، في مقابل أن يتمّ إمداد الحسكة مائياً من محطة مياه علوك المسيطَر عليها من قبل الفصائل المدعومة تركيَّاً. وقد حدَّد الاتفاق كمّية الكهرباء المطلوبة بـ15 ميغا.</div><div>-<span>	</span>المنطقة الواقعة تحت النفوذ التركي تأخذ كهرباءها من محطة مبروكة التي تأتيها الكهرباء من سدّ تشرين. أمَّا محطَّة مياه علوك، الواقعة بين مدينتَيْ رأس العين والدرباسية، فيتمّ تغذيتها بالكهرباء عن طريق محطَّة الدرباسية.</div><div>-<span>	</span>الخطّ المغذّي لمحطَّة مياه علوك هو خطّ خاص بالآبار فقط (الحمولة حوالى 4 ميغا عند عمل جميع الآبار والمضخَّات).</div><div>-<span>	</span>نقطة الخلاف بدأت بعد التعليق الكهربائي من قبل بعض القرى وقسم من مدينة رأس العين على الخط المغذّي للآبار، حتى وصلت حمولة هذا الخطّ إلى أكثر من 8 ميغا، ما شكَّل ضغطاً كبيراً على محطَّة كهرباء الدرباسية التي تردها كمّية كهرباء لا تتعدَّى الـ15 ميغا.</div><div>-<span>	</span>عندما قامت "قسد" بخفض الجهد، تمَّ الردّ على ذلك بتشغيل أقلّ من 10 آبار من أصل 30 بئراً.</div><div>-<span>	</span>تطالب "قسد" بأن يتمّ الالتزام بكمّية الكهرباء المحدَّدة عن طريق سدّ تشرين حصراً. وتطالب الفصائل بأن ترفع "قسد" كمّية الكهرباء الواردة إلى 20 ميغا، وإلا لن يتمّ تشغيل محطَّة الضخّ إلا بربع طاقتها (في هذه الحالة سيحتاج الماء لكي يصل إلى كلّ حي من أحياء الحسكة إلى 12 يوماً).</div><div>-<span>	</span>حالياً، تسمح "قسد" بـ10 ميغا فقط لرأس العين وتل أبيض، بينما تُشغِّل الفصائل مضخَّتين و10 آبار فقط، في معادلة تقول: نعطيكم ماءً على قدر ما تعطوننا من كهرباء.</div><div><br></div><div>يتضح مما سبق أننا أمام عملية ابتزاز موصوفة ومتبادلة؛ بين كهرباء تسيطر عليها "قسد" ومياه تسيطر عليها الفصائل، لتكون النتيجة تعطيش الحسكة وريفها! دون أن يخفى على أحد أن "قسد"، التي حلَّلت لنفسها الاستئثار بالنفط السوري وحرمان بقية السوريين من حقّهم بهذه الثروة الوطنية، تستفيد سياسياً وإعلامياً من إطالة أمد أزمة التعطيش، تماماً مثلما لا يخفى على أحد أن الفصائل –بالتجربة والبرهان- ليست منقوصة القرار الوطني من خلال استلحاقها بالقرار التركي فحسب، بل إنها أيضاً منقوصة الشعور الوطني حين لا تعبأ بمصير مليون سوري كادوا أن يموتوا عطشاً.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127666</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//0dbb31bfa1b828195a9ac523.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//0dbb31bfa1b828195a9ac523.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الثواني اللبنانية والسنوات السورية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127152</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127152</comments>
						<pubDate>Wed, 19 Aug 2020 02:59:24 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/127152</guid>
						<description><![CDATA[الثواني التي عاش فيها اللبنانيون رعب الانفجار الكبير في مرفأ عاصمتهم، قابلتها سنواتٌ طويلةٌ عاش فيها السوريون رعباً أكبر بكثير وغير قابل للقياس. فالأطنان الثلاثة ا]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><br></div><div>الثواني التي عاش فيها اللبنانيون رعب الانفجار الكبير في مرفأ عاصمتهم، قابلتها سنواتٌ طويلةٌ عاش فيها السوريون رعباً أكبر بكثير وغير قابل للقياس. فالأطنان الثلاثة التي فجَّرت جزءاً من العاصمة اللبنانية، كان قد أُلقيَ قبلها عشرات آلاف الأضعاف من المتفجّرات فوق المدن والقرى السورية.</div><div><br></div><div>هذا ليس كلاماً للانتقاص من هول الفاجعة التي حلَّت بالأشقَّاء، بل هي مجرَّد مرثية لأهلنا الذين دُفِنَ الآلاف منهم تحت أنقاض المنازل التي عمَّروها بجنى أعمارهم. البرميل المتفجّر الذي كان يُلقى على المنزل مباشرةً، لا يمكن تشبيهه بأي انفجار آخر يضرب آلاف الشقق والمنازل معاً.</div><div><br></div><div>"استفراد" البرميل المتفجّر بمنزلٍ صغيرٍ لا يشبهه أَسَى آخر.</div><div><br></div><div>"استفراد" ألف كيلوغرام من المتفجّرات بمنزلٍ، قلَّلَ أصحابُه الحديدَ في أعمدته الإسمنتية بسبب الفقر، لا يمكن مقارنته بهَوْلٍ آخر.</div><div>ثواني الانفجار اللبناني استطالت لسنواتٍ في سوريا. وقبل الذين قذفهم انفجارُ بيروت لبضعة أمتار عن مكان وقوفهم أو جلوسهم، ثمَّة الذين قذفهم انفجارُ سوريا لآلاف الكيلومترات؛ إلى البحار البعيدة والمحيطات التي نقرت أسماكُها عيونَ الآلاف من غرقاهم.</div><div><br></div><div>إنَّ مرحلة لملمة الجراح، أو لعق الجراح، التي يعيشها الأشقاء اللبنانيون، هي "تَرَف" كبير لا يجرؤ كُثُرٌ من السوريين على التفكير فيه بعد.</div><div><br></div><div>بل إنَّ صوت كنس الزجاج المتناثر في شوارع بيروت، والذي فطرَ قلوب اللبنانيين وقلوب شعرائهم، ربما يكون أمنيةً بعيدةَ المنال لدى ملايين السوريين الذين لم تُتَحْ لهم العودة إلى شوارع بلداتهم ومدنهم المدمَّرة التي هُجّروا منها، فكيف بالأحرى كنس زجاجها!</div><div><br></div><div>إنَّ الأسى المحفوظ في كلّ حجر في بلادنا يجعل من مآسي الآخرين مناسبةً لرثاء الذات والبكاء على أطلالها. وهذا جُلُّ ما أحاول قوله بهذه الكلمات القليلة.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/127152</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//c5227aec8ad9206f666e566b.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//c5227aec8ad9206f666e566b.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الاستعادة الرهيبة للأمكنة... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/126567</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/126567</comments>
						<pubDate>Mon, 10 Aug 2020 04:09:46 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/126567</guid>
						<description><![CDATA[الصورة أعلاه:&nbsp;الخراب في مدرسة التحرير في الشدادي وفي مكاتب جريدة النهار في بيروتأماكن كثيرة تغيب عن عين الإنسان في ترحاله وغربته، وتبقى مطبوعةً بصورتها القديمة ف]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><font>الصورة أعلاه:&nbsp;الخراب في مدرسة التحرير في الشدادي وفي مكاتب جريدة النهار في بيروت</font></div><div><br></div><div><br>أماكن كثيرة تغيب عن عين الإنسان في ترحاله وغربته، وتبقى مطبوعةً بصورتها القديمة في مخيّلته وذاكرته. وحين تتاح له فرصة العودة إليها ثانيةً، لمعاينتها، لا بدَّ أن تراوده أمنيةٌ بأن تكون تلك الأماكن قد بقيت على حالها دون أن يمسَّها أيُّ تغيير.</div><div><br></div><div>فبعد أن يعيش الإنسان جزءاً من حياته في مكانٍ ما، يعيش ذلك المكان، بدوره، جزءاً من حياته في ذاكرة ذلك الإنسان.</div><div><br></div><div>إنَّ آخر ما يرغب به شخصٌ قد عاد إلى مدرسة الطفولة، أو إلى مسقط الرأس، أو إلى مكان العمل القديم، بعد غيابٍ، أن يرى تلك الأماكن وقد تغيَّرت بشكلٍ يمنع مطابقتها مع صورها المحفوظة في الذاكرة. حتى الشجيرة التي غادر المنزل وهي لـمَّا تزل صغيرةً لا يرغب بأن يراها وقد صارت شجرةً عملاقةً، لأن عاطفته التي سمَّنتها الغربة قد التصقت بالتراب أكثر فأكثر، ولم يعد في مقدورها تسلُّق تلك الشجرة التي كبرت في غيابه.</div><div><br></div><div>في سوريا التي غادرتُها قسراً سنة 2002، وفي لبنان الذي غادرتُه قسراً سنة 2008، أماكن كثيرة غابت عن عيني لسنواتٍ طويلةٍ، دون أن تتاح لي أيّ فرصة للعودة إليها ومعاينتها مجدَّداً.</div><div><br></div><div>لكنَّ الشرَّ العميم، الذي ضرب سوريا ولبنان معاً، قذفَ تلك الأماكن في وجهي في غفلةٍ من الزمن ومنّي.</div><div><br></div><div>مدرستي الثانوية في مدينة الشدَّادي، والتي تحوَّلت صفوفها إلى خرابٍ، تعثَّرتُ بصورتها على صفحة في "فيسبوك".</div><div><br></div><div>والمكتب الذي عملتُ فيه، طوال سنوات، في جريدة "النهار"، تعثَّرتُ بصورته أيضاً، وقد تحوَّل إلى خرابٍ بعد الانفجار الرهيب في مرفأ بيروت.</div><div><br></div><div>الصور الجميلة لهذين المكانَيْن، صفّي المدرسي ومكتبي الصحافي، والتي احتفظتُ بها طوال السنوات الماضية في ذاكرتي، تعرَّضتْ للتمزيق والبعثرة فجأةً، بحيث سالت دموعي ممزَّقةً ومبعثرةً أيضاً.</div><div><br></div><div>بين تلك المقاعد المحطَّمة أكاد أرى شبحاً لطالب يحمل اسمي ولوني وصفاتي، يحاول تنظيف المكان وترتيبه دون جدوى.</div><div><br></div><div>وبين تلك المكاتب المحطَّمة أكاد أرى شبحاً لصحافي يحمل اسمي ولوني وصفاتي، يحاول تنظيف المكان وترتيبه دون جدوى.</div><div>لقد غادرتُ تلك الأمكنة إنساناً، وعدتُ إليها شبحاً.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/126567</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//f441cf9c5e6f9b61a9246d96.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//f441cf9c5e6f9b61a9246d96.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[عن أغلفة المناضل العالقة كالشوك في الذاكرة... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125982</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125982</comments>
						<pubDate>Mon, 27 Jul 2020 04:15:05 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/125982</guid>
						<description><![CDATA[تعثَّرتُ، قبل أيام، ببعض الأغلفة القديمة لمجلَّة "المناضل"، منشورةً على إحدى الصفحات السورية في موقع "فيسبوك"، وضربني إحساسٌ غريبٌ، وغير مفهوم، شبيهٌ بإحساس من يلتق]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>تعثَّرتُ، قبل أيام، ببعض الأغلفة القديمة لمجلَّة "المناضل"، منشورةً على إحدى الصفحات السورية في موقع "فيسبوك"، وضربني إحساسٌ غريبٌ، وغير مفهوم، شبيهٌ بإحساس من يلتقي بالصدفة شخصاً كريهاً لم يَرَه منذ عشرين عاماً، فيعرفه من النظرة الأولى، على الرغم من طول مدَّة الانقطاع التي تفترض سقوطه من الذاكرة.</div><div><br></div><div>ولمن لا يعرف، فهذه "المجلَّة" هي النشرة الداخلية لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي"، والتي تُوزَّع مجاناً على جميع "الحزبيين" في سوريا؛ سواء انتسبوا إلى الحزب المذكور طوعاً أو كرهاً.</div><div><br></div><div>ولا أعتقد بوجود شخص من أبناء جيلي، ممن عاش شطراً من حياته في سوريا، لم يُقلّب بين يدَيْه، ذات يوم، عدداً من أعداد هذه النشرة القبيحة.</div><div><br></div><div>والحقّ أنَّ ما يجعلها عالقةً إلى اليوم في ذاكرة أجيال بكاملها، كما يعلق الشوك بالثياب، ليس فقط فرضها على السوريين بالقوَّة، ووجود أعدادها في كلّ بيت، واعتبار اقتنائها شكلاً من أشكال "الولاء للقائد والحزب"، بل بشاعة منظرها أيضاً.</div><div><br></div><div>فإضافة إلى الرثاثة الفكرية والأيديولوجية التي ترسم شخصية هذه المجلَّة وشخصية القائمين على تحريرها، ثمَّة قبحٌ بصريٌّ يرسم شكلها. حتى أنني –وقد كنت آنذاك الفتى الذي يحلم باقتناء الكتب والمجلَّات- لم أستسغ فكرة وجودها إلى جانب كتابَيْ "آنا كارنينا" لتولستوي و"النبي" لجبران، اللذين كانا الكتابَيْن الوحيدَيْن غير الحزبيَّيْن على الرفّ الذي تمَّ اختياره، بين رفوف الكومدينة، لجعله أشبه برفّ المكتبة.</div><div><br></div><div>بعض الأغلفة التي طالعني بها "فيسبوك" كأني رأيتُها البارحة، بل إني أحتفظ في ذاكرتي بأغلفة قديمة لم أعثر عليها بين الأغلفة المنشورة. فثمَّة غلاف بتدرُّجات اللون الزهري فقط، والعناوين بالأسود، ما يزال تصميمه مطبوعاً في ذاكرتي كأنه ذكرى شخصية وليس مجرَّد غلاف لإحدى المنشورات!</div><div><br></div><div>ولا أنسى شكلَ غلافٍ حملَ أحدُ عناوينه هجوماً على "الإخوان المسلمين"، وقد كنتُ صبياً لا أفقه الكثير في السياسة ومسمّياتها، ولا أعرف شيئاً عن "الإخوان المسلمين" سوى أنهم العصابة التي نتعاهد كلّ صباح، في الهتاف المدرسي، على "سحقها". وقد شغلت بالي فكرةُ قبولِنا بمناداتهم "الإخوان" وهم عصابة! فاعتقدتُ بأنَّ في القصَّة خطأً ما، فلا بدَّ أن اسمهم ليس بكسر الهمزة "الإِخوان" (إخوة) بل بفتحها "الأَخْوان" (خونة - وطبعاً هذا غير صحيح لغوياً).</div><div><br></div><div>لقد كانت قباحة "المناضل" جزءاً من "القبح العام" الذي غطَّى سوريا طوال نصف قرن. وكانت بشاعة أغلفتها صورةً للحياة البشعة التي عاشتها الأجيال المتعاقبة والتي لم يفطن أحدٌ لقراءة محتوياتها، تماماً كما لم يكن الحزبيون "المناضلون" يفطنون لقراءة محتويات مجلَّتهم.</div><div>&nbsp;</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125982</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//ed72658c1aea6a9c047a67b7.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//ed72658c1aea6a9c047a67b7.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[البلكون المقاوم المزروع حشيشاً!... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125789</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125789</comments>
						<pubDate>Tue, 21 Jul 2020 04:17:30 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/125789</guid>
						<description><![CDATA[بعدما أخذ البلادَ إلى المذبحة الأهلية، ها هو اليوم، بالشعارات ذاتها وبالأسلوب ذاته، يأخذها إلى المجاعة."محور الممانعة"، والممانعة هنا ليست أكثر من تمويهٍ مصطلحيّ لÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>بعدما أخذ البلادَ إلى المذبحة الأهلية، ها هو اليوم، بالشعارات ذاتها وبالأسلوب ذاته، يأخذها إلى المجاعة.</div><div><br></div><div>"محور الممانعة"، والممانعة هنا ليست أكثر من تمويهٍ مصطلحيّ للحلف الطائفي العميق اللابس قميص فلسطين، بعدما أخذ البلاد الواقعة تحت هيمنته –في سوريا ولبنان والعراق واليمن- إلى حتفها السياسي كبلدان ذات حدود ووجود على الخارطة الدولية، يأخذها اليوم نحو حتفها الغذائي.</div><div><br></div><div>وبعدما ذاقت تلك البلاد الأَمرَّيْن من شعارات "الجهاد" بالصيغة "الرسمية" التي رفعها طوال عقود، يستولد هذا المحور التخريبي مشتقَّاتٍ جديدةً لذلك "الجهاد"، أوَّل غيثها "الجهاد الزراعي" وفق التعبير الذي استعمله حسن نصرالله في دعوته اللبنانيينَ للعودة إلى الزراعة.</div><div>وفي المدن، حيث يعيش حوالى 90% من اللبنانيين بحسب إحصاءات "الأمم المتحدة"، وحيث لا يملك الإنسان مساحةً يزرع فيها، تصبح زراعة البلكون –بحسب زعيم الميليشيا- واجباً جهادياً أو "مقاومة زراعية"!</div><div><br></div><div>وعلى هذا المنوال المتهافت، يستطيع المرء أن يستولد "جهاداً كهربائياً"، لمواجهة الظلام الذي تغرق فيه المدن والقرى، عبر صناعة الشموع في المنازل... و"جهاداً نقدياً"، لمواجهة انهيار العملة الوطنية، عبر تجريم كلّ من يسأل عن سعر صرف الدولار... و"جهاداً نظافاتياً"، لمواجهة جبال النفايات في الشوارع والأزقَّة، عبر رشّ المعقّمات والمطهّرات فوق تلك النفايات... وهكذا حتى نأتي على جميع المشاكل المستعصية فنجد لها حلولاً من نوع البلكون "المقاوم" الذي يقدّمه نصرالله كحلّ سحريّ لمواجهة المجاعة الزاحفة!</div><div><br></div><div>أمَّا سبب هذه الكارثة المكتملة الأركان، وهُويَّة المسبّب لها، والأطراف التي تتحمَّل مسؤوليتها، فتلك مسائل غير جديرة بالنقاش العام لدى نصرالله، ما دامت "كرامة البلاد" محفوظة، حتى وإن لم يكلّف نفسه عناء إخبارنا كيف لكرامةٍ أن تستقيم مع وجود كلّ هذا القهر والجوع والمهانة!</div><div><br></div><div>الصور النهارية لبيروت وهي تغرق في المزابل، والصور الليلية لها وهي تغرق في الظلام، ومثلها بغداد ودمشق وصنعاء، ليست صورة مكان، بل صورة زمان. صورة زمان تسيَّد به هؤلاء في غفلةٍ من شعوبنا، وفرضوا عليها أجنداتهم الإجرامية.</div><div><br></div><div>منطقة مثل القصير السورية، تحوَّلت أرضُها الخصبة –على أيدي أتباع صاحب نظرية "الجهاد الزراعي"- إلى كبرى مزارع الحشيش في المنطقة. وغيرها العديد من المناطق السورية التي احتلّها "حزب الله" وهجَّر سكَّانها منها، ثمَّ حوَّلها مزارعَ ومصانعَ للمخدّرات.</div><div><br></div><div>وقد بات جلياً في الفترة الأخيرة، ومن خلال الأخبار المتواترة عن مصادرة شحنات ضخمة من المخدّرات، في مصر والسعودية وإيطاليا، قادمة من سوريا، أن "الجهاد الزراعي" الحقيقي الذي يمتهنه أقطاب هذا المحور، يختلف كلّياً عن ذلك "الجهاد" الذي يدعون الناس لممارسته من على الشرفات.</div><div><br></div><div>بل ربَّما يمكن القول بأنَّ دعوة نصرالله إلى زراعة البلكون لن تصبح ذات جدوى اقتصادية فعلية، إلَّا إذا اقتدى الناس به وبحزبه، وجرَّبوا "الزراعة" التي يمارسها هؤلاء في البقاع وسوريا.</div><div><br></div><div>عندئذٍ، ومن خلال فحص سريع للبلكون المنزلي، يمكننا أن نميّز بسهولةٍ بين زارعي الحشيشة المقاومين... وزارعي الورود العملاء!</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125789</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//7986bd1e6e2fff61e60af16d.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//7986bd1e6e2fff61e60af16d.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[حقيبة الضابط الدبلوماسية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125695</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125695</comments>
						<pubDate>Sat, 18 Jul 2020 04:24:59 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/125695</guid>
						<description><![CDATA[في هذه القصة، الحقيقية والمأخوذة من وقائع خدمتي العسكرية الإلزامية، أعتمدُ تسمية "الدبلوماسية" للحقائب التي تحمل ماركة "سامسونايت" لأنها التسمية الشعبية لها في سورÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>في هذه القصة، الحقيقية والمأخوذة من وقائع خدمتي العسكرية الإلزامية، أعتمدُ تسمية "الدبلوماسية" للحقائب التي تحمل ماركة "سامسونايت" لأنها التسمية الشعبية لها في سوريا.</div><div><br></div><div>في القطعة العسكرية التي أدَّيتُ فيها الجزء الأكبر من خدمتي العسكرية الإلزامية (1996 – 1999)، كان هناك الكثير من الحقائب الدبلوماسية في أيدي الضبَّاط. بعضهم كان يحملها بنفسه وكأنها تحمل أسراراً عسكرية خطيرة، وبعضهم كان يأمر الحجَّاب بحملها والسير خلفهم في استعراض طاووسي للمعان الجِزَم في أرجلهم والرُّتَب على أكتافهم.</div><div><br></div><div>لكنَّ ضابطاً مسكيناً كان لا يملك واحدةً منها، بل كنَّا أحياناً نلمحه حاملاً أغراضه في كيس من النايلون من ذلك النوع الذي تُحمَل فيه مشتريات الخضار والفواكه.</div><div><br></div><div>وكان هذا الضابط مسالماً متواضعاً إلى درجة لا تُصدَّق مقارنةً ببقيَّة الضبَّاط العنجهيين المتشاوفين، حتى أنه أطلعنا –حين كان يأتي للسهر معنا في المهجع- على نسخة من طلبٍ غريبٍ كان قد تقدَّم به إلى قيادة الجيش لتسريحه، مع ذكر سبب الطلب وهو عدم أهليَّته ليكون ضابطاً!!</div><div><br></div><div>وقد زاد من تعاطفنا معه وضعُه المادّي المزري، حيث إنه كان في وظيفة إدارية لا تسمح له بالاستفادة من شيء، ورئيسه في القسم كان دائم التوبيخ له مستغلَّاً أنه ضابط "غير مدعوم". وغالباً ما كان يطرق باب مهجعنا، وفي أي وقت من الأوقات، طالباً "راس بصل" أو "زرّ بندورة" وغير ذلك من الحاجيات البسيطة. ولكثرة ما كان يطلب "زرّ بندورة" لقّبناه في ما بيننا بـ"أبو زرّ"، تهكُّماً على هذا المصطلح الجديد علينا لحبَّة البندورة.</div><div><br></div><div>وكان دائم التذمُّر والانتقاد لكلّ شيء، وقد أَمِنَّا جانبَه إلى درجة أنني ذات يوم مرَّرتُ أمامه نكتةً تتعلَّق بلهجة أهل الساحل، وقد ضحك عليها، ثمَّ زادَ نكتةً ثانيةً.</div><div><br></div><div>وطالما سخر من الحقائب الدبلوماسية التي يحملها زملاؤه الضبَّاط، مُقسِماً لنا أنها مليئة بمسروقاتهم من المطبخ:</div><div><br></div><div>"العقيد فلان الشنتاية تبعه بتظلّ معباية لحمة هبرة، ريحتها صارت بتقرّف. والرائد فلان أبيسرق إلا السكّر والرزّ لأنو أهله عندن دكَّانة بالضيعة. والنقيب فلان مسكين يا دوب تلاقي بشنتايته ربطتين خبز وشوية خيار وبندورة...".</div><div><br></div><div>وهكذا كان يُقدّم لنا ما يشبه النشرة اليومية عن محتويات الحقائب الدبلوماسية التي يحملها زملاؤه الضبَّاط.</div><div><br></div><div>إلى أن أتى ذلك اليوم الذي لم يخطر في بال أحدنا أنه سيأتي! حيث انقلبت حال هذا الضابط رأساً على عقب بعدما تسلَّم قريبٌ له منصباً كبيراً في قيادة الفرقة العسكرية التي كان يتبع لها لواؤنا.</div><div><br></div><div>ومن ضابط هامشي في أحد المكاتب الإدارية تحوَّل ضابطنا الطيّب إلى مسؤول عن باب اللواء وسجنه! ومن ركوب "باص المبيت" الأخضر إلى ركوب سيَّارة خاصَّة مع سائق خاصّ. ومن حمل كيس نايلون لحمل الحاجيات إلى حمل حقيبة دبلوماسية.</div><div><br></div><div>ولكنْ، مهما بلغ حجم مفاجأتنا حينذاك بانقلاب حال هذا الضابط، لم يكن ليساوي شيئاً بالنسبة إلى حجم مفاجأتنا بانقلاب تعامله معنا!</div><div>فمنذ الأيَّام الأولى لتسلُّمه المنصب الجديد بدا واضحاً أنه يريد، وبأيّ ثمن، محوَ الصورة السابقة له في أذهاننا، حتى تحوَّلنا –حَرْفياً- إلى ضحايا لهذا الهاجس الذي بات يسيطر على عقله!</div><div><br></div><div>صار يخترع الذرائع لاستعراض سلطته علينا، وصار يتقصَّد القدوم إلى مهجعنا مع جنوده وإلقاء محاضرات الانضباط علينا. والويل ثمَّ الويل لمن لا يُقّدم له التحية العسكرية بالطريقة الـمُثلى، بعدما كنَّا نُسلّم عليه مصافحةً وكأنه واحدٌ منَّا.</div><div><br></div><div>ولم تمضِ بضعة أيَّام أُخَر حتى راح يُهدّدنا بالسجن، ولأسباب مختلَقة وكيديَّة. وأذكر أنه ذات يوم رآني صدفةً على الطريق فقال لي بما يشبه التوعُّد: "عم تتمسخر على لهجة السيّد الرئيس"!! في تذكيرٍ لي بالنكتة التي سبق أن رويتُها أمامه، ممازحاً، عن لهجة أهل الساحل!</div><div>ولأنَّ هذه التحرُّكات والاستعراضات لم تشفِ غليله، ولأنه كان ما يزال يشعر بأننا لم نتبنَّ صورته الجديدة بما يكفي، طلب من رؤسائنا السماح له باستدعائنا إلى مكتبه لإعطائنا بعض التعليمات بخصوص الانضباط.</div><div><br></div><div>وبسبب كثرة عددنا، انتظرناه خارج المكتب بمحاذاة سجن اللواء الذي صار تحت إمرته، قبل أن يخرج إلينا الحاجب مذعوراً، طالباً منَّا الاصطفاف بشكل نظامي ريثما يخرج "المعلّم". وبعد أكثر من نصف ساعة من الوقوف تحت الشمس الحارقة، خرج الضابط علينا وفي يده حقيبة دبلوماسية كتلك التي يحملها زملاؤه الضبَّاط، سائلاً إيَّانا بغضبٍ مفتعَلٍ: "بتعرفوا شو في بهالشنتاية؟".</div><div><br></div><div>ولا بدَّ أنَّ أول ما تبادر إلى أذهاننا هي مسروقات المطبخ من خضار وفواكه ولحوم، ولكن هيهات أن يجرؤ أحدنا، يومذاك، على الإجابة بمثل هذا الجواب.</div><div><br></div><div>وعندما ساد الصمت ولم يجب أحدٌ على سؤاله، تابع قائلاً وهو يرفع الحقيبة في الهواء إلى مستوى صدره: "فيها ملفّ لكلّ واحد منكم. ملفَّاتكم كلها بهالشنتاية. ويا ويلكم ويا سواد ليلكم!".</div><div>ثمَّ أَمَرَنا بالانصراف.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125695</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//2e94d75434bdc8570fe4bac1.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//2e94d75434bdc8570fe4bac1.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[مبرّرات وجيهة لصمت السفير!... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125325</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125325</comments>
						<pubDate>Sun, 05 Jul 2020 05:35:06 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/125325</guid>
						<description><![CDATA[جريمة اغتصاب الطفل السوري ابن الثلاثة عشر ربيعاً في بلدة سُحمر البقاعية في لبنان، والتي صوَّرها المغتصبون الثلاثة بأنفسهم (أحدهم اسمه هادي قمر وهو ابن أحد المسؤوليÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>جريمة اغتصاب الطفل السوري ابن الثلاثة عشر ربيعاً في بلدة سُحمر البقاعية في لبنان، والتي صوَّرها المغتصبون الثلاثة بأنفسهم (أحدهم اسمه هادي قمر وهو ابن أحد المسؤولين المحلّيين في "حزب الله")، قبل أن يتسرَّب منهم فيديو الاغتصاب الجماعي ويصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي... أثارت غضب الجميع، باستثناء غضب "السفير السوري" في لبنان!</div><div><br></div><div>الإدانات والتصريحات المستنكِرة لهذه الجريمة التي هزَّت أركان كلّ من شاهدها، خرجت من أفواه الجميع ومن مكاتب الجميع، باستثناء فم علي عبد الكريم علي ومكتبه!</div><div><br></div><div>وإذا كان من المعروف أنَّ مشكلةً حين تحصل مع شخصٍ أجنبيٍّ مقيمٍ في بلدٍ ما، لا بدَّ أن يكون اسم السفير هو الأكثر تردُّداً في نشرات الأخبار، بسبب تحرُّكه الحثيث لمواكبة القضية ومساعدة مواطنه صاحب المشكلة... فإنَّ الحال هاهنا يختلف كلّياً مع هذا "السفير" الذي يصعب على المرء أن يجد له مثالاً واحداً عن تحرُّكٍ قام به نصرةً لأي مواطن سوري موجود على الأراضي اللبنانية، على الرغم من كثرة الانتهاكات التي حصلت، بل والتي تحوَّل بعضها إلى قضايا شهيرة شغلت الرأي العام في لبنان وسوريا.</div><div><br></div><div>والحقّ أنَّ إنعام النظر قليلاً في حالة هذا "السفير"، وحالة النظام الذي يمثّله، ربما يكون السبيل الوحيد لتبرير صمته وسكوته تجاه شتَّى الانتهاكات التي يتعرَّض لها مواطنوه في لبنان.</div><div><br></div><div>فإذا أخذنا الجريمة الأخيرة مثلاً، جريمة اغتصاب الطفل السوري، ماذا في وسع هذا "السفير" أن يقول ويستنكر، إذا كان النظام الذي انتدبه سفيراً قد اغتُصب في معتقلاته عددٌ لا يُحصى من الأطفال؟!</div><div><br></div><div>بأيّ عينٍ سيتحدَّث هذا "السفير" عن بشاعة الفيديو، وجنود جيشه قد صوَّروا فيديوهاتٍ لا تقلُّ بشاعةً في انتهاك الكرامة الإنسانية؟</div><div><br></div><div>هل سيتحدَّث عن ضحكات المغتصبين الماجنة، وثمَّة ضحكاتٌ أشدّ مجوناً لشبّيحته وهم يُعذّبون الناس متلذّذين مستمتعين؟</div><div><br></div><div>هل سيتعجَّب من إصرار المغتصبين على توثيق جريمتهم عبر التصوير، بينما ضبَّاطٌ من أبناء منطقته، يحملون النجوم والنسور على أكتافهم، قد وثَّقوا جرائمهم بهواتفهم المحمولة؟</div><div><br></div><div>بماذا سيجيب الصحافيين، في حال قرَّر عقد مؤتمر صحافي، إذا ما سُئلَ سؤالاً حملَ بين طيَّاته اسم الطفل حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب في درعا بعدما قطعوا عضوه التناسلي؟</div><div><br></div><div>إذا فكَّرنا في هذا السيناريو، فسنجد –وبكلّ موضوعية- مبرّراتٍ وجيهةً لصمت "السفير".</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125325</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//aa3ceb2593bd20ce076e891e.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//aa3ceb2593bd20ce076e891e.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[وثائقيات الألم... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125102</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125102</comments>
						<pubDate>Sat, 27 Jun 2020 03:27:46 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/125102</guid>
						<description><![CDATA[وثائقيات الألمماهر شرف الدين1-	إفطار في المقبرةعند قبور أبنائهاتناولت العائلاتُ إفطارَهاكان الهواء شبهَ ساكنٍاحتراماً لصمتهابينما كان الغروبُ-وكأنما واجبٌ مدرسيÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>وثائقيات الألم</div><div>ماهر شرف الدين</div><div><br></div><div><font>1-<span>	</span>إفطار في المقبرة</font></div><div><br></div><div>عند قبور أبنائها</div><div>تناولت العائلاتُ إفطارَها</div><div>كان الهواء شبهَ ساكنٍ</div><div>احتراماً لصمتها</div><div>بينما كان الغروبُ</div><div>-وكأنما واجبٌ مدرسيٌّ-</div><div>يُلوِّنُ جميعَ الفراغات</div><div>في المشهد المؤلم.</div><div>*</div><div>عند قبور أبنائها</div><div>تناولت العائلاتُ إفطارَها:</div><div>الطعام فوق التراب</div><div>والأحباب تحته.</div><div><br></div><div><font>2-<span>	</span>أُذُن على الصدر</font></div><div><br></div><div>بعينَيْن لا ترمشان</div><div>وضعت الأمُّ أُذُنها اليسرى</div><div>برفقٍ شديدٍ</div><div>على صدر طفلها المقتول.</div><div><br></div><div>وبرفقٍ شديدٍ أيضاً</div><div>راحت عيناها ترمشان</div><div>وكأنها بالفعل سمعت شيئاً!</div><div><br></div><div><font>3-<span>	</span>أنوف مكسورة</font></div><div><br></div><div>الذين أقسموا بأنهم</div><div>شمّوا رائحة المسك</div><div>تضوع من قبره</div><div>لم يكذبوا</div><div>بل نحن فقدنا</div><div>حاسَّة الشمّ</div><div>بعدما كُسِرتْ أنوفنا.</div><div><br></div><div><font>4-<span>	</span>صور "قيصر"</font></div><div><br></div><div>يفتِّشون عنه</div><div>كما لو أنه طفلٌ ضائعٌ</div><div>في سوق مزدحم</div><div>ومن خلف الشاشات</div><div>تتوقَّف قلوبهم</div><div>-كتفاً بكتفٍ إلى جانب الزمن-</div><div>كلَّما لمحوا شَبَهاً ما</div><div>بين صورةٍ على الشاشة</div><div>وصورته في الذاكرة.</div><div>*</div><div>أهل المعتقل</div><div>يتصفَّحون الصور الرهيبة</div><div>بإحساس من ينبش قبراً</div><div>بإحساس من يحفر في التراب</div><div>لاستخراج جثَّةٍ</div><div>مطمورةٍ بالصُّوَر.</div><div>*</div><div>وكلَّما تصفَّحوا صوراً أكثر</div><div>أُزيحَ الترابُ أكثر</div><div>وبدأت الجثَّة بالظهور.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/125102</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//278f92c3a3e9381bdf3c4410.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//278f92c3a3e9381bdf3c4410.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[مأزق صور قيصر... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124981</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124981</comments>
						<pubDate>Tue, 23 Jun 2020 04:03:48 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/124981</guid>
						<description><![CDATA[إضافةً إلى الألم غير الموصوف الذي سبَّبه نشرُ صور "قيصر" الرهيبة لعموم السوريين، ثمَّة ألمٌ غير موصوف أيضاً طاولَ أهالي الضحايا الذين نُشرت صور أبنائهم.فقد استتبع نØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>إضافةً إلى الألم غير الموصوف الذي سبَّبه نشرُ صور "قيصر" الرهيبة لعموم السوريين، ثمَّة ألمٌ غير موصوف أيضاً طاولَ أهالي الضحايا الذين نُشرت صور أبنائهم.</div><div><br></div><div>فقد استتبع نشرُ تلك الصور أخباراً متفرّقة عن آباء أُصيبوا بذبحاتٍ قلبيةٍ بعدما تعرَّفوا على صور أبنائهم، وعن أمَّهات فقدنَ عقولهنَّ غير مصدّقات بأنَّ فلذة الكبد يمكن أن يكون هيكلاً عظمياً مفقوء العينَيْن ومحطَّم الأسنان، وعن أخواتٍ عاندنَ الحقيقة الدامغة بآمالٍ خادعةٍ حِيكَتْ بصنانير الانتظار واليأس.</div><div><br></div><div>بطبيعة الحال، أدَّى ذلك كلّه إلى سجالٍ سوريّ، حسَّاس جداً، حول "أخلاقية" المساهمة بنشر تلك الصور من دون احترام مشاعر أهالي الضحايا.</div><div><br></div><div>لكنَّ مثل هذا الطرح –على وجاهته- أغفل نقاشاً لا يقلّ أهمّيةً حول "أخلاقية" عدم المساهمة بنشر الصور انتصافاً للضحايا أنفسهم ونقلاً لحجم مأساتهم إلى العالم أجمع، وكذلك التشهير بقاتليهم والمساهمة في تحريض الرأي العام للضغط على صنَّاع القرار الدولي للتسريع بمحاكمة جميع المشتركين في تنفيذ كبرى جرائم القرن الحادي والعشرين.</div><div><br></div><div>لقد وضعتنا -بالأحرى سَجَنتنا- صورُ "قيصر" بين خيارَيْن صعبَيْن غير إنسانيَّيْن قال فيهما شاعرٌ عربيٌّ قديمٌ بأنَّ "أحلاهما مُرٌّ".</div><div><br></div><div>فثمَّة حقوق للضحايا، وثمَّة حقٌّ لأهل الضحايا.</div><div><br></div><div>ثمَّة واجبٌ يستدعي نشرَ الصور كرمى لتضحيات المعتقلين، وثمَّة واجبٌ يستدعي عدمَ نشر الصور كرمى لمشاعر أهل المعتقلين.</div><div><br></div><div>ثمَّة أخلاقية تدفع باتجاه، وثمَّة أخلاقية نقيضة تدفع بما هو عكس ذلك الاتجاه.</div><div><br></div><div>إنَّ صور "قيصر" ليست وثيقة تاريخية على إبادة جماعية حصلت فحسب، بل هي أيضاً وثيقة تاريخية على إمكان تحويل الدفاع عن الحقّ –ضمن السجال العام- إلى "عمل غير أخلاقي".</div><div><br></div><div>يحتار سوريو النكبة اليوم، مع انتشار آلاف الصور من ملفّ "قيصر"، كيف يُجيبون عن السؤال الآتي: أيُّ الأخلاقيتَيْن أكثر أخلاقية؟ ليختاروا إحداهما ويعملوا وفقها.</div><div><br></div><div>إنَّ الجواب –ومهما يكن- لن يكون أقلَّ قسوةً من السؤال ذاته.</div><div><br></div><div>وهكذا فإنَّ التشوُّهات (بفعل التعذيب الجسدي) التي تنقلها صور "قيصر"، سرعان ما ستغادر تلك الصور لتتحوَّل إلى تشوُّهات جديدة (بفعل التعذيب النفسي) لسوريين يموتون قهراً وراء الشاشات، من دون أن يُتاح لـ"قيصر" جديد تصوير وجوههم.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124981</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//cbc40ffca7caaf7b0c36dee9.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//cbc40ffca7caaf7b0c36dee9.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تلفزيون الأسد يَقسم شاشته!... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124590</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124590</comments>
						<pubDate>Tue, 09 Jun 2020 01:37:42 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/124590</guid>
						<description><![CDATA[لم يَقسِمْ تلفزيونُ الأسد شاشتَه إلى ستَّة أقسام لكي ينقل وقائع المظاهرات التي عمَّت سوريا سنة 2011، لكنه قَسَمها قبل أيام لنقل وقائع المظاهرات الأميركية سنة 2020!على ت]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><br></div><div>لم يَقسِمْ تلفزيونُ الأسد شاشتَه إلى ستَّة أقسام لكي ينقل وقائع المظاهرات التي عمَّت سوريا سنة 2011، لكنه قَسَمها قبل أيام لنقل وقائع المظاهرات الأميركية سنة 2020!</div><div>على تلفزيون حكوميّ مغمور لا يتابعه حتى شعبه، تقرأ أسماء: بوسطن ولوس أنجلوس وشيكاغو وديترويت... ولا تقرأ أسماء: درعا وحمص وإدلب ودير الزور!</div><div><br></div><div>تسمع اسم "جورج فلويد"، ولا تسمع اسم "غياث مطر"!</div><div>ترى ركبة الشرطي الأميركي الأبيض وهي جاثمةٌ على رقبة المواطن الأميركي الأسود في مدينة مينابولس، ولا ترى أقدام الجنود السوريين العلويين وهم يدوسون على أجساد المواطنين السوريين السنَّة في قرية البيضا!</div><div><br></div><div>تشاهد فيديوهات نهب المتاجر الأميركية على يد أصحاب سوابق ومجرمين استغلّوا حالة الانفلات الأمني، ولا تحلم بمشاهدة فيديوهات التعفيش لبيوت وأرزاق السوريين على يد الجيش الذي يُسمّي جنودَه "حماة الديار"!</div><div><br></div><div>تتابع وثائقياً عن التمييز العنصري ضدَّ السود في أميركا، ولا تتابع شيئاً عن الإبادة الطائفية في سوريا!</div><div><br></div><div>عشرات آلاف الصور التي هزَّت العالم بوحشيَّتها، لمعتقلين سوريين قضوا تعذيباً في أقبية المخابرات، لن ترى واحدةً منها على الشاشة المقسومة إلى ستَّة أقسام هذه الأيَّام (كما لو أنَّ طموحاً مستجدَّاً راودَ محطّة الأسد لمنافسة المحطَّات الأميركية!).</div><div><br></div><div>وإذا حدث أن مرَّت صورةٌ من تلك الصور على شاشة تلفزيون الأسد، فسيحدث ذلك في سياق مروّع للانحطاط البشري، مثلما حصل الشهر الفائت مع الشهيدة رحاب العلَّاوي، صاحبة الصورة الأشهر في مجموعة "قيصر"، حين عرضَ مسلسلٌ دراميٌّ رقيعٌ تلك الصورة باعتبارها صورة فتاة مصرية قُتِلَتْ في سوريا وتمَّت سرقة أعضائها!</div><div><br></div><div>وفي هذه الأيام التي صار فيها جوعُ ملايين السوريين هو التسعيرة الجديدة لإطالة أمد جلوس بشار الأسد على كرسيه الصغير، لو كان التلفزيونُ سوريَّاً حقَّاً، لقَسَمَ شاشته إلى أقسام لنقلِ لقطاتٍ لسوريين ينبشون حاويات القمامة بحثاً عن بقايا طعام تُسكت جوعهم، ولقطاتٍ لسوريين يبيعون كلاهم وبعض أعضاء جسمهم ليأكلوا بثمنها، ولقطاتٍ لسوريين انتحروا برمي أنفسهم من فوق "جسر الرئيس" بدمشق.</div><div><br></div><div>لو كان التلفزيونُ سوريَّاً فعلاً، لقَسَمَ شاشته إلى أقسام لنقلِ مشاهدات من حياة البذخ التي تحياها أسماء الأسد، ولتصوير أسطول السيَّارات الفارهة التي يملكها ابن بثينة شعبان، ولبثّ حيّ ومباشر للحفلات الماجنة التي يقيمها وسيم الأسد على شرف صديقه تاجر المخدّرات اللبناني نوح زعيتر الذي يصول ويجول في سوريا.</div><div><br></div><div>لو كان التلفزيونُ سوريَّاً فعلاً، لقَسَمَ شاشته إلى أقسام لنقلِ وقائع مظاهرات السويداء الأخيرة، بدل الانشغال بمظاهرات المدن الأميركية على بُعد آلاف الكيلومترات.</div><div><br></div><div>لا يأمل السوريون شيئاً من هذا التلفزيون سوى اتّقاء شرّ شاشته باعتبارها أداةَ قمعٍ أمنيةً، حاولت إرهابهم زمناً، والتضليل على دمهم زمناً، وتزوير موتهم زمناً. وحين انتهت قدراتها الترهيبية وصارت عديمة المفعول... ولَّتْ الأدبار صوب شيكاغو!</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124590</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//3ea40d272261f11e92ff55d7.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//3ea40d272261f11e92ff55d7.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تحريك عظام عمر بن عبد العزيز... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124383</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124383</comments>
						<pubDate>Tue, 02 Jun 2020 04:19:08 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/124383</guid>
						<description><![CDATA[إذا الذاكرةُ على عهدها لم تخنّي، ففي السنوات الأولى للثورة راسل أحدُ المؤيّدين الفنانَ السوريَّ مازن الناطور مخاطباً إياه بـ"حفيد يزيد"!وقد ردَّ عليه الناطور، بأكثØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>إذا الذاكرةُ على عهدها لم تخنّي، ففي السنوات الأولى للثورة راسل أحدُ المؤيّدين الفنانَ السوريَّ مازن الناطور مخاطباً إياه بـ"حفيد يزيد"!</div><div>وقد ردَّ عليه الناطور، بأكثر الطرق تأدُّباً، حيث قال له إنه بالكاد يذكر اسم جدّه حتى يذكر أنه "حفيد يزيد".</div><div><br></div><div>خطرت لي تلك الحادثة، وأنا أشاهد صور نبش قبر الخليفة الأمويّ الثامن عمر بن عبد العزيز (681 م – 720 م)، في قرية الدير الشرقي قرب مدينة معرَّة النعمان، على يد الميليشيات الطائفية.</div><div><br></div><div>إنَّ ما أتحدَّث عنه، هنا، ليس الحقد الذي يؤدّي إلى نبش قبر "العدو"، كما حدث في شباط الفائت في خان السبل بريف إدلب حين أقدم عناصر من جيش الأسد على نبش قبور الثوَّار وتصوير هذا الفعل البربري ونشره على الملأ، بل هو حقدٌ أخطر بما لا يقاس، لأنه تقريباً حقدٌ غير مفهوم وغير منطقي ولديه القدرة على العبث بـ"إعدادات" الزمن.</div><div><br></div><div>فهؤلاء لا ينبشون قبرَ خصمٍ راهنٍ، لسببٍ راهنٍ، بل ينبشون قبر شخصٍ من التاريخ مضى على موته 1300 سنة، "انتقاماً" لأشخاص مضى على موتهم 1300 سنة، في سياق أحداث حدثت وانتهت قبل 1300 سنة!!</div><div><br></div><div>فأنْ تتَّخذ جماعةٌ من القرن الواحد والعشرين الميلادي أشخاصاً عاشوا في القرنَيْن السابع والثامن الميلاديَّيْن كأعداء راهنين لها، فهذا لن يُخرج تلك الجماعة من الواقع لوحدها، بل سيُخرج الآخرين معها.</div><div><br></div><div>فنبش قبر الخليفة عمر بن عبد العزيز على يد جماعات شيعية متطرّفة (الدير الشرقي، 2020)، وقبل ذلك نبش قبر الصحابي حُجْر بن عَدِيّ على يد جماعات سنّية متطرفة (عدرا، 2013)، وكلُّ نبشٍ في أحقاد تاريخية ماضوية، سيضع أمننا الحضاري في مهبّ الريح.</div><div><br></div><div>ففي مقابل وجود "الأمن القومي" و"الأمن الاجتماعي" و"الأمن الاقتصادي" و"الأمن الغذائي"... ثمَّة ما يمكن أن ندعوه بـ"الأمن الحضاري" الذي يتعلَّق بتماسُك الأرضية الحضارية التي تقف عليها مجتمعاتنا. وتحريك عظام عمر بن عبد العزيز -إنْ وُجدت- هو بمثابة تحريك لـ"الصفائح التكتونية" لتلك الأرضية.</div><div><br></div><div>إنهم ينبشون شيئاً غير موجود إلا في عقولهم المريضة بالماضي. لذلك هم، في حقيقة الأمر، يخترعون هذا الشيء وهم ينبشون عليه. ففي قبرٍ عمره 13 قرناً، ما الذي يمكن نبشه سوى أحقاد ماضوية يمكن لإعادة اختراعها مجدَّداً تفخيخ مجتمعاتنا لألف عام مقبل؟</div><div><br></div><div>لقد عَلِقوا في هذه الثقافة الماضوية القائمة على الدم والحقد والثأر، ويريدوننا أن نعلق معهم، ضمن عملية شريرة لخطف الحاضر، والتفاوض عليه في أحد كهوف الماضي!</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124383</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//84cda91e6850bd67f224e391.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//84cda91e6850bd67f224e391.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[لماذا يصرّون على إهانة بشار؟... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124201</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124201</comments>
						<pubDate>Wed, 27 May 2020 03:47:49 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/124201</guid>
						<description><![CDATA[وكأنما جائزةٌ تنتظرهم، يتسابق حلفاءُ بشار الأسد على إهانته.بالنسبة إليه، اليوم الذي يمرُّ دون إهانة، على أيدي حلفائه، أسعد الأيَّام.الروس تفنَّنوا –حرفياً- في تصنÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>وكأنما جائزةٌ تنتظرهم، يتسابق حلفاءُ بشار الأسد على إهانته.</div><div><br></div><div>بالنسبة إليه، اليوم الذي يمرُّ دون إهانة، على أيدي حلفائه، أسعد الأيَّام.</div><div><br></div><div>الروس تفنَّنوا –حرفياً- في تصنيع تلك الإهانات، وتفنَّنوا أيضاً في تسريبها على شكل صور وشرائط نزلت برداً وسلاماً على مقدّمي البرامج الساخرة.</div><div><br></div><div>الإهانة البروتوكولية كانت البداية فقط. تغييب عَلَم النظام والاكتفاء بالعَلَم الروسي، في لقاء بوتين الأسد، كان الإهانة الأُولى في طريق الألف إهانة، والتي لشدَّة تكرارها لم تعد إهانةً أصلاً.</div><div><br></div><div>صار مشهد إيقاف بشار في الصفّ مع الضباط الروس، خلف بوتين، نوعاً من البروتوكول. وصارت كيفية استدعائه إلى "قاعدة حميميم" من دون إبلاغه بهوية الضيف الروسي آليةً روتينية ًفي التعامل. أمَّا حادثةُ إمساك أحد الضباط الروس بذراعه لمنعه من اللحاق ببوتين، فلم تعد مدعاةً للاستغراب، مع مرور الوقت وتوالي الشبيهات.</div><div><br></div><div>وعلى طريقته، كرَّر الحليف الإيراني تلك الإهانات.</div><div><br></div><div>فتسمية "ذيل الكلب" التي أطلقها مركز "كارنيغي" الروسي على بشار، وجدتْ ما يقابلها في صحيفة "قانون" الإيرانية حين وصفته بـ"الجبان المخنَّث الأناني".</div><div><br></div><div>وتغييب عَلَم النظام في لقاءات بشار مع القادة الإيرانيين لم يعد أمراً مستهجناً.</div><div><br></div><div>بل إنَّ الإيرانيين، في الأيام الفائتة، تفوَّقوا على نظرائهم الروس حين نقلوا الإهانة إلى عالم المتخيَّل!</div><div><br></div><div>فتحت عنوان "سنُصلّي في القدس"، نشرَ الموقع الفارسي الرسمي للمرشد الإيراني، علي خامنئي، لوحةً تصوّر القادة في ما يُسمَّى "محور المقاومة"، وهم يصلّون ضمن صفوفٍ وُضِعَ بشار الأسد في الرابع منها، بشكلٍ يجعل الناظر محتاجاً إلى إنعام النظر جيّداً لكي ينجح بالتعرُّف إليه!</div><div><br></div><div>هكذا، وبعد عشرات الإهانات في العالم الواقعي، تأتي إهانات العالم المتخيَّل! فحتى عندما يتخيَّلون الأسد يجعلونه قليل الشأن قابعاً في الصفوف الخلفية!</div><div><br></div><div>والحقّ أننا نفهم إصرارنا، كمعارضين، على توجيه الإهانة لبشار باعتباره السفَّاح الذي قتل ودمَّر وهجَّر، لكننا ربما لا نفهم ذلك الإصرار حين يصدر عن حلفائه الذين قاتلوا من أجل بقائه.</div><div><br></div><div>فإذا كان هدف الروس هو إظهار تبعيَّة بشار لهم، وبالتالي إفهام العالم بأنَّ مفاتيح الحلّ السوري كلَّها في يدهم، فإنَّ هذا الهدف قد تحقَّق منذ زمن، ويمكنه التحقُّق دائماً من دون اللجوء إلى أسلوب الإهانة المباشرة.</div><div><br></div><div>وإذا كان الهدف انتقاماً شخصياً لبوتين من بشار، بسبب رفض الأخير -قبل الثورة- تلبية دعوته إلى موسكو ثلاث مرَّات، بحسب ما نقل بندر بن سلطان لصحيفة "الإندبندنت" في حديثه المطوَّل والشهير، فإنَّ الهدف قد تحقَّق أيضاً، مرَّاتٍ ومرَّاتٍ، ناهيك عن أن بشار بات أضعف وأقلّ من أن يكون مادَّةً للانتقام الشخصي من رئيس دولة يحرص على وصفها بـ"العظمى".</div><div><br></div><div>وإذا كان الهدف الإيراني هو الضغط على بشار لإعطائهم حصَّةً أكبر من اقتصاد البلد المنهوب، فيمكنهم تحصيل ذلك دونما استعمال لأسلوب التجريح والشتم وتقليل الشأن.</div><div><br></div><div>الآن، ربما ينتظر القارئ منّي أن أجيب، من خلال معلومة مُسرَّبة أو عبر تحليل سياسي معقَّد، على سؤال: إذاً، لماذا يُصرّون على إهانة بشار؟</div><div><br></div><div>لكنَّ جوابي بسيط جداً، يعرفه كلُّ ذي فطرةٍ سليمةٍ، ويتلخَّص في كلمتَيْن اثنتَيْن: احتقار العملاء!</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124201</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//83f0db8ce99394886c19257b.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//83f0db8ce99394886c19257b.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[رياضيات ثورية... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124003</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124003</comments>
						<pubDate>Wed, 20 May 2020 05:35:18 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/124003</guid>
						<description><![CDATA[رياضيات ثوريةواحد + واحد = الكثيراثنان + اثنان = مظاهرةوطن ÷ عائلة = صفرإنسان × قمع = صفروطن _ حرِّية = ثورةثورة _ قيادة = فوضىفوضى × تدخُّل خارجي = حرب أهليةالجذر التربيعÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><font>رياضيات ثورية</font></div><div><br></div><div>واحد + واحد = الكثير</div><div><br></div><div>اثنان + اثنان = مظاهرة</div><div><br></div><div>وطن ÷ عائلة = صفر</div><div><br></div><div>إنسان × قمع = صفر</div><div><br></div><div>وطن _ حرِّية = ثورة</div><div><br></div><div>ثورة _ قيادة = فوضى</div><div><br></div><div>فوضى × تدخُّل خارجي = حرب أهلية</div><div><br></div><div>الجذر التربيعي للوطن = شهيد</div><div><br></div><div>الجذر التكعيبي للوطن = أُمّ شهيد</div><div><br></div><div><br></div><div><font>شاعر الأفراح الصغيرة</font></div><div><br></div><div>عشتُ مسالماً</div><div>لم أُؤذِ أحداً</div><div>ولم أمشِ في طريقٍ</div><div>يمشي فيه النملُ</div><div>وكلَّ صباحٍ ألومُ نفسي</div><div>لأني تأخَّرتُ في التحوُّلِ</div><div>إلى شخصٍ نباتيٍّ.</div><div>*</div><div>كان حلمي أن أكون</div><div>شاعرَ الأفراح الصغيرة</div><div>فأكتب عن</div><div>فرحةِ أُمٍّ بشراءِ</div><div>كُبَّةِ صوفٍ</div><div>لحياكة كنزةٍ</div><div>لابنها الغائبِ.</div><div>وفرحةِ كاتبٍ مبتدئٍ</div><div>بنشر مقالته الأُولى</div><div>في جريدةٍ.</div><div>وفرحةِ مغتربٍ</div><div>بتطبيق "غوغل إِرْث"</div><div>وهو يرى عبره</div><div>شوارعَ قريته التي</div><div>غادرها قبل ربع قرن.</div><div>*</div><div>لم يكن في حسباني</div><div>أن أكون شاعرَ قضيةٍ</div><div>وشاعرَ أحزانٍ ضخمةٍ</div><div>وَقَعَ على الكلماتِ النحيلةِ</div><div>عبءُ حملها.</div><div>*</div><div>لم يكن في حسباني</div><div>أن تغدوَ قصائدي</div><div>مغارِفَ للدموعِ</div><div>ورفوفاً يُرتِّبون فوقها</div><div>أكفانَ الضحايا.</div><div>*</div><div>لقد سرقوا</div><div>حديد البوَّابات</div><div>ورخام الأعتاب</div><div>ولم يتركوا وراءهم</div><div>سوى الريح الصافرة</div><div>ومبردٍ صدئٍ</div><div>بالكاد أستطيع أن</div><div>أشحذ على أسنانه الميّتة</div><div>كلماتي الغاضبة.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/124003</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//a69f211ccb491c695ff69adf.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//a69f211ccb491c695ff69adf.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الغزل البصري: شيفرا آل الأسد - إسرائيل.... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123912</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123912</comments>
						<pubDate>Sun, 17 May 2020 05:44:22 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/123912</guid>
						<description><![CDATA[استهوتني، منذ زمنٍ، فكرة التقاط الإشارات التي يرسلها نظام آل الأسد لمغازلة إسرائيل، من الأبواب الخلفية، والتي سبق لي أن أسميتُها "شيفرا الأسد – إسرائيل".منذ زمنٍ، أ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>استهوتني، منذ زمنٍ، فكرة التقاط الإشارات التي يرسلها نظام آل الأسد لمغازلة إسرائيل، من الأبواب الخلفية، والتي سبق لي أن أسميتُها "شيفرا الأسد – إسرائيل".</div><div><br></div><div>منذ زمنٍ، أي منذ أن وعيتُ حقيقةَ الشعارات التي تمَّ استعباد الأجيال السورية بسياطها، بينما كان الواقع في المقلب الآخر.</div><div><br></div><div>وربما يذكر قرَّاء هذه الزاوية أنني ضربتُ العديد من الأمثلة عن تلك الشيفرا، وأبرزها على الإطلاق ما جرى في قرية الغجر بالجولان، حيث قامت هذه القرية -التي ينتمي أبناؤها للطائفة التي ينتمي لها حافظ الأسد- بقبول الجنسية الإسرائيلية بنسبة مئة في المئة سنة 1981، بينما كان التلفزيون السوري الرسمي ينقل بحماسةٍ منقطعة النظير وقائعَ انتفاضة أهل الجولان رفضاً لهذه الهوية!</div><div><br></div><div>مناسبة هذا الكلام الآن، إشارة غزل جديدة أرسلها نظام آل الأسد إلى إسرائيل، ومن خلال أشهر الصناعات السورية: الدراما.</div><div>فعلى قناة "سما"، وفي الحلقة الأولى من مسلسل سوري حمل اسم "الساحر" (بطولة: عابد فهد وعبد الهادي الصبَّاغ)، تمَّ بثُّ مقطع من أغنية شهيرة للمغنية الإسرائيلية زهافة كوهين .</div><div><br></div><div>وبالطبع لا يمكن، هاهنا، الحديث عن "خطأ عفوي" و"هفوة غير مقصودة" لأنَّ الكلام يدور عن مسلسل تلفزيوني يشترك في صنعه العشرات من الكوادر.</div><div><br></div><div>تماماً مثلما لم يكن الحديث عن "سهو" و"إهمال" ممكناً عندما قامت قناة "سبورت 24" (التابعة للنظام)، في تشرين الثاني 2018، ببثّ فقرة مطوَّلة لفريق الجمباز الإسرائيلي، مع ظهور العلم الإسرائيلي بشكل بارز، وكتابة اسم إسرائيل بالأحرف الكبيرة.</div><div><br></div><div>واللافت أن هذا الغزل "البصري"، إذا جاز التعبير، لم ينقطع طوال السنتَيْن الأخيرتَيْن. فكلُّنا يذكر كيف قام نظام آل الأسد، في السنة الفائتة، ومن دون سابق إنذار، بتسريب فيديو، لم يسبق لأحدٍ أن شاهده، لإعدام الجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلياهو كوهين في دمشق سنة 1965 (سُرِّبَ الفيديو على صفحة فيسبوكية تحمل مُسمَّى "كنوز الفنون السورية"). حتى أنَّ زوجة كوهين عبَّرت عن دهشتها من تسريب هذا الفيديو ليعود إليها الأمل من جديدٍ باستعادة رفات زوجها.</div><div><br></div><div>وهكذا يتكامل الجانب البصري في هذه الشيفرا "الغَزَلية"، بين دراما عاطفية وعروض رياضية وفيديوهات توثيقية.</div><div><br></div><div>وكالعادة، وبعد كلّ إشارة غزلية، يُقدّم النظام وصلةً قصيرةً من الشجب المسرحي، تماماً مثلما فعل البارحة حين أخرج لنا "نقيب الفنانين" ليقول غاضباً عن مسلسل "الساحر" بأنه "من غير المقبول أن يتمّ ترقيص الجيل على أنغام مغنّية صهيونية".</div><div><br></div><div>لقراءة مقال: الأسد يراسل نتنياهو</div><div><a><div><h1>الأسد يراسل نتنياهو... ماهر شرف الدين*</h1></div><span></span></a><div><ul><li></li></ul></div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123912</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8be78aaac4e7113176f50741.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//8be78aaac4e7113176f50741.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[النقد الثوري: حقٌّ أم واجبٌ؟... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123629</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123629</comments>
						<pubDate>Fri, 08 May 2020 05:07:04 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/123629</guid>
						<description><![CDATA[لضمان استمراريَّتها بشكلها المشوَّه والفاسد، اخترعت أنظمةُ الاستبداد العربية عباراتٍ كثيرةً علَّقتها على حبال الإعلام الرسمي كمانشيتات مقدَّسة، لتُرهب بها كلَّ Ø]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>لضمان استمراريَّتها بشكلها المشوَّه والفاسد، اخترعت أنظمةُ الاستبداد العربية عباراتٍ كثيرةً علَّقتها على حبال الإعلام الرسمي كمانشيتات مقدَّسة، لتُرهب بها كلَّ الأصوات المعارضة والناقدة.</div><div><br></div><div>"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ربَّما كان الشعار الأكثر شهرةً، وترهيباً، والذي استُخدم بإفراطٍ في الحقبة الناصرية، قبل أن تَرِثَهُ عنها الأحزاب الشمولية في الحقبة التي تلتْ، وعلى رأسها "حزب البعث"؛ بشقَّيْه السوري والعراقي.</div><div><br></div><div>إنه الشعار الترهيبيّ الذي به كُمِّمتْ أفواه كلّ من تجرَّأ على توجيه النقد للهزيمة الكاملة سنة 1967، والتي سُمِّيتْ تلطيفاً بـ"النكسة".</div><div>واللافت أنَّ وظيفة ذلك الشعار، وأشباهه، كانت تبلغ ذروتها كلَّما بلغت الهزيمة ذروتها. كان منسوب استعمال الشعار يرتفع كلَّما ارتفع منسوب الهزيمة، ولكأنما الفيزياء حكمت العلاقة بينهما بنظرية "الأواني الـمُستطرَقة"!</div><div><br></div><div>وباستمرارٍ، كان حاملو ذلك الشعار يحاولون توسعة نطاقه ليطاول معظم المجالات. فقمع أصحاب الصوت المعترض في مجال السياسة لا يكفي، طالما المثقَّفون والأدباء ورجال الاقتصاد والقانون يقدرون على الكلام. امتلأت السجون بكلّ صاحب رأي اعتقد بأن لصوته الحقَّ بالعلوّ.</div><div><br></div><div>إنَّ تكميم الأفواه بالشعارات كان، وما يزال، الأسلوب المفضَّل لدى الاستبداد بأشكاله كافَّة. وما يختلف هو فقط اختيار المفردات وترتيبها.</div><div>الاستبداد الديني، الذي اتَّخذ في الثورة السورية شكلَ جماعاتٍ وفصائل تكفيرية، صاغ شعاره الترهيبيّ على شكل تحريم دينيّ: حرمة "الطعن على المجاهدين".</div><div><br></div><div>صار الحديث عن اغتيال الناشطين في الشوارع وأمام بيوتهم "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>وصار الحديث عن السطو على أرزاق الناس وأملاكهم "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>وصار الحديث عن احتكار المواد الغذائية وتجارة المعابر "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>وصار الحديث عن سرقة الممتلكات العامَّة (ابتداءً من محوّلات الكهرباء وصولاً إلى أغطية الصرف الصحي) وبيعها كخردةٍ "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>صار الحديث عن الآلاف من معتقلي الرأي في سجون الفصائل (سبق أن نشرتُ أسماء 27 سجناً تابعاً لـ"جبهة النصرة" وحدها، مع أماكن وجود تلك السجون) "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>بل حتى الحديث عن انتهاكاتٍ لتفاصيل يومية في حياة الناس لم تَرُقْ للتوجُّهات الأيديولوجية للجماعات الدينية، صار "طعناً على المجاهدين".</div><div><br></div><div>بالطبع، وبعد ذلك كلّه، يجدر بنا أن نجيب عن السؤال الذي وُضِعَ عنواناً لكلّ ما تلاه من كلامٍ: متى يكون النقد الثوري حقَّاً، ومتى يكون واجباً؟</div><div><br></div><div>وجوابي محمولٌ على ذلك التطابق النادر، الحاصل في هذه الحالة، بين الحقّ والواجب.</div><div><br></div><div>ففي زمن الثورة، الذي هو زمن التحوُّل الجذري الشامل الخطير، يكون النقد حقاً وواجباً في الآن ذاته، وبالقدر ذاته.</div><div><br></div><div>شكلٌ من أشكال من التماهي الكامل بين مفهومَي الحقّ والواجب، نجد أنفسنا أمامه، حين يتعلَّق الأمر بالنقد الثوريّ.</div><div><br></div><div>إنَّ النقد الثوري حقٌّ من الحقوق بقدر ما هو واجبٌ من الواجبات. بل هو بالأحرى، وبتكثيفٍ أشدّ، واجبُ استعمالِ هذا الحقّ، الذي من دونه تُهدَر بقية الحقوق، وتُهمَل بقية الواجبات، ونصبح عالقين بين دكتاتورية ما ثرنا عليه... ودكتاتورية الثورة نفسها.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123629</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//21a43dd75637d4c51cd1c3b4.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//21a43dd75637d4c51cd1c3b4.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[قراءة لشعر نزار قبّاني في ذكراه... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123410</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123410</comments>
						<pubDate>Fri, 01 May 2020 04:13:07 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/123410</guid>
						<description><![CDATA[حتَّى نفهم جانباً مهمَّاً من الشخصية الشعرية لأشهر شاعر عربي معاصر، نزار قبَّاني، علينا الانتباه إلى المفارقة المهمَّة الآتية:إنَّ الأشياء التي عادةً ما تكون موضع ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>حتَّى نفهم جانباً مهمَّاً من الشخصية الشعرية لأشهر شاعر عربي معاصر، نزار قبَّاني، علينا الانتباه إلى المفارقة المهمَّة الآتية:</div><div>إنَّ الأشياء التي عادةً ما تكون موضع دفاع وتعاطُف في قصائد نزار قبَّاني الاجتماعية والعاطفية (المومس، الزانية...)، تتحوَّل بسهولةٍ بالغةٍ إلى شتيمة وازدراء في قصائده السياسية.</div><div><br></div><div>تُتيح لنا هذه المفارقة القبض على مفتاحٍ سحريٍّ ربَّما يصلح لفتح الكثير من الأبواب النزاريَّة الموصدة. فقد أذهلت الشهرةُ التي تمتَّع بها هذا الشاعر جميعَ نقَّاده الذين وجدوا أنفسهم أمام عبارة بسيطة جداً وصورة بسيطة جداً وبلاغة بسيطة جداً، وحاروا في "تبرير" شعبيته الجارفة وتفوُّقه الساطع على من يعتبرونهم أكثر موهبةً منه وأعمق ثقافةً.</div><div><br></div><div>تقريباً، يمكن القول بأنَّ تمرُّد نزار قبَّاني كان تمرُّداً على الرسميّ وليس على الشعبيّ؛ على الإطار وليس على الصورة. كان تمرُّداً مرغوباً فيه من الجيل الذي ينتمي إليه، ومزلزلاً للجيل الذي سبقه.</div><div><br></div><div>فالتدقيق في ظروف القصيدتَيْن الأبرز في تمرُّد نزار قبَّاني: "خبز وحشيش وقمر" (قصيدة التمرُّد الاجتماعي)، و"هوامش على دفتر النكسة" (قصيدة التمرُّد السياسي)، سيكشف لنا بأنَّ هذا التمرُّد كان في الأصل تعبيراً عن أفكارٍ ذات شعبية متصاعدة.</div><div><br></div><div>فكلُّ من عاش أو قرأ عن فترة خمسينيات القرن الماضي التي نشر فيها نزار قبَّاني "خبز وحشيش وقمر" يعرف بأنَّ التذمُّر الشعبي الكبير من التقاليد الاجتماعية الممزوجة بهالةٍ دينيةٍ كان السمة الأبرز لجيل ذلك الزمن. وأصلاً ما كان في وسع خالد العظم، وزير الخارجية السوري آنذاك، أن يقف بهذه القوَّة مع الشاعر (الموظَّف في السلك الدبلوماسي) في وجه بعض النوَّاب الإسلاميين الذين أرادوا معاقبته بسبب القصيدة، لو لم يكن المزاجُ الشعبيُّ الشبابيُّ بالفعل مؤيِّداً، أو على الأقلّ غير مجروح بالطريقة التي تناول بها الشاعر بعض "المقدَّسات". بل إنَّ قبَّاني أصلاً ما كان له أن يحصل على مثل هذه الشهرة والانتشار والمبيعات لو لم يكن بالفعل مُعبِّراً جدِّياً عن مزاج جيلٍ متمرِّدٍ وصاعدٍ تُضايقه قيود التقاليد الاجتماعية والدينية.</div><div><br></div><div>والأمر ذاته في قصيدة "هوامش على دفتر النكسة"، حيث حاكى نزار قبَّاني مشاعر الغليان والغضب التي تعصف بملايين العرب إثر الهزيمة. وما استحضاره الهاجي لشيوخ النفط في أحد مقاطعها سوى دليل على حرصه الشديد على مجاراة هذا المزاج العام بعدم ترك جمال عبد الناصر وحيداً في مسؤوليته عمَّا حصل (بعد نشر القصيدة المذكورة أرسل نزار قبَّاني، مع الكاتب أحمد بهاء الدين، رسالةً إلى عبد الناصر حاول فيها استعطافه لرفع الحظر عن مجيئه إلى مصر ولإيقاف الحملة التي شنَّها عليه بعض الصحافيين المصريين، حيث يؤكِّد له بأنَّه لم يعنِهِ في قصيدته وبأنَّه بقي فيها متفيّئاً بظلاله: "إنّي لم أتجاوز في قصيدتي أفكاركَ في النقد الذاتي يوم وقفتَ بعد النكسة تكشف بشرفٍ وأمانةٍ حساب المعركة"، إلى أن يختم رسالته بالقول: "يا سيّدي الرئيس، لا أُصدِّق أن يحدث هذا في عصرك" - تاريخ الرسالة: 30 تشرين الأوَّل 1967).</div><div><br></div><div>وإلى المعركتَيْن السابقتَيْن، يمكننا إضافة معركة شهيرة ثالثة خاضها نزار قبَّاني على إثر نشره قصيدة "المهرولون" التي هاجم فيها "اتفاقيات أوسلو"، وانتصر فيها الشاعر - شعبياً - كالعادة، ليس لأنَّه غيَّرَ المزاج العام وتمرَّد عليه، بل لأنَّه، على العكس من ذلك، واكبَه وعبَّر عنه بصوتٍ عالٍ... إلى درجة أنَّ شخصيةً دينيةً متشدّدةً، مثل الشيخ يوسف القرضاوي، دخلتِ المعركة مؤيّدةً نزار قبَّاني! بل إنَّ القرضاوي، وفي خضمّ حماسته للقصيدة المذكورة، قام بكيل المديح لكلّ شعر نزار قباني السياسيّ: "إنَّ شعر نزار السياسي محلّ تقدير وإعجاب، لأنَّ من واجب الشاعر أن يحافظ على إيقاد جذوة شعور الأُمَّة في رفضها الخنوع وأن يستثير همَّتها في الدفاع عن مقدَّساتها وترابها ووجودها" (الاقتباس منقول عن "وكالة الأهرام للصحافة").</div><div><br></div><div>في هذه الناحية يلتقي نزار قبَّاني بالمتنبّي. يلتقي أشهر شاعر عربي حديث بأشهر شاعر عربي قديم. فكلاهما رَسَخا في الوعي الشعبي الثقافي كمتمرِّدَيْن، لكنَّهما في حقيقة الأمر كانا مُعبِّرَيْن عن المزاج الشعبي، ولم يكن تمرُّدهما معنياً بالتعريف الفكري للتمرُّد على الجماعة، لأنّهما أصلاً كانا صوت الجماعة. وعلينا أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار لدى أيّ محاولة نقوم بها لفهم شعبية الشاعر العربي. وهنا لا بدَّ من التأكيد بأنَّ كلامي هذا لا يأتي في سياق الإدانة، بقدر ما يأتي في سياق التوصيف ومحاولة الفهم فحسب. لأنَّ لكلّ شاعر شخصيته وحرِّيته التامَّة في التعاطي مع القضايا العامَّة كما يريد. ناهيكَ عن أنَّ هذين الشاعرَيْن كانا، عن حقٍّ، من أكثر الشعراء موهبةً في عصرَيْهما.</div><div><br></div><div>إلى اليوم، لا ينفكُّ سحر نزار قبَّاني يتجدَّد مع كلِّ جيلٍ جديدٍ، ولا تتوقَّف الأسطورة الشخصية لهذا الشاعر عن إضفاء المزيد من العمق على هذا السحر. إلى اليوم، لا يعرف شعراء الوزن كيف يصفون سحر الموسيقى في شعره، مثلما لا يعرف شعراء النثر كيف يصفون سحر اللغة في نثره.</div><div><br></div><div>لقد كان نزار قبَّاني لحظةَ نشوةٍ عارمةٍ في جسد الشعر العربي. ارتعاشة ضربتْ أوصاله، وعرفتْ كيف تُعبِّر عن شخصية هذا الجسد، في السرير وفي الجبهة، وعلى السواء.</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123410</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//25c630baa081b7ea32d1fb69.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//25c630baa081b7ea32d1fb69.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[عصابات الخطف كحلّ أمنيّ (2)... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123276</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123276</comments>
						<pubDate>Sun, 26 Apr 2020 18:02:41 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/123276</guid>
						<description><![CDATA[كان أهالي السويداء قد بدأوا يمنعون أبناءَهم من الالتحاق بالخدمة العسكرية، ولكن من دون أن يستطيعوا حمايتهم من الاعتقال. وكانت أسماء بعض المعتقلين الذين قُتِلوا تحت Ø]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div><br></div><div>كان أهالي السويداء قد بدأوا يمنعون أبناءَهم من الالتحاق بالخدمة العسكرية، ولكن من دون أن يستطيعوا حمايتهم من الاعتقال. وكانت أسماء بعض المعتقلين الذين قُتِلوا تحت التعذيب قد بدأت تتسرَّب، ولكن بجرعاتٍ قليلة ومتباعدة لا تكفي لخلق ردّ فعل شعبيّ انتقاميّ.</div><div><br></div><div>"النظرية" الشعبية لدى عموم أهل الجبل كانت "الحياد"، قدر الإمكان، باعتبار ما يجري في سوريا "صراعاً بين الطوائف". لكنَّ ما افتقدته فكرة الحياد تلك، لكي تتحوَّل إلى موقف صلب، ومفهوم لدى السوريين الذين ينتظرون من السويداء أن تحسم خيارها، هو وجود الحامل السياسي لها، والأهمّ وجود الحامل العسكري.</div><div><br></div><div>الحامل السياسي تمَّ تعويض غيابه – في ظلّ الفشل المستحكم في محاولات بناء أي تيَّار أو أي حزب سياسي جدّي يمثّل الجبل – بنشاطٍ إعلاميٍّ محمومٍ من قبل إعلاميي السويداء وناشطيها المعارضين لشرح الموقف العام للجبل، وأحياناً تقديم المبرّرات له.</div><div><br></div><div>أمَّا الحامل العسكري فقد أمَّنه ظهورُ الحركة المسلَّحة التي أسَّسها وقادها الشيخ وحيد البلعوس.</div><div><br></div><div>لقد صنع الشيخ البلعوس، منذ ظهوره، فارقاً جوهرياً في المشهد برمَّته حين أعلن حمايته لكلّ شابّ يرفض الالتحاق بالجيش، لأنه بذلك حوَّل فكرة الحياد من مجرَّد وجهة نظرٍ مدعومة برغبة عامَّة إلى موقفٍ عموميّ يحميه سلاحٌ أهليٌّ خفيفٌ، ولكنْ خطير جداً بالنسبة إلى النظام لأنه، ببساطةٍ، سلاحٌ لا تمكن مواجهته بالصواريخ والبراميل.</div><div><br></div><div>وإذا سُمِحَ لي بأن أُدليَ بشهادةٍ شخصيةٍ تخصُّ تلك المرحلة أقول بأنَّ الشيخ البلعوس كان حريصاً جداً على ألا يتمّ تقديم حركته، إعلامياً، باعتبارها "فصيلاً ثورياً" ضمن نسق الثورة السورية، بل كحركةٍ أهليةٍ تعارض النظام ضمن حدود السياسة وبما يحمي موقف "الحياد" الذي تبنَّاه أهل الجبل. وهذه النقطة تحديداً أولاها البلعوس أهميةً كبرى لإدراكه الشديد بأنها تشكِّل الأرض النظرية الصلبة التي يقف عليها هو وحركته.</div><div><br></div><div>محاولة النظام استخدام مشيخة العقل ضدَّ البلعوس أتت بمفاعيل عكسية، حيث أدَّت إلى التفاف شعبيّ أكبر حوله. فبينما كانت وسائل إعلام النظام تُذيع بياناً لمشيخة عقل الموحّدين الدروز في سوريا، يحمل أختام المشايخ الثلاثة، ويقضي بـ"توجيه البعد الديني إلى وحيد البلعوس وأتباعه"، كان الأخير يقوم بتقديم الرصاص لضيوفه -بدل الحلويات- كأسلوبٍ رمزيٍّ لبعث روح المواجهة في نفوس الناس.</div><div><br></div><div>ومثل ذلك كان مصير محاولة النظام اتهام الرجل بالعمالة لإسرائيل، مستغلَّاً – أي النظام - تصريح البلعوس بأنَّ سلاحه قد اشتراه بالمال الذي وصله من دروز الجليل الأعلى في فلسطين.</div><div><br></div><div>كانت أعداد الشبَّان الدروز الرافضين للخدمة العسكرية قد تجاوزت الأربعين ألفاً، وكان الشيخ يطوف على القرى والبلدات كاسباً الآلاف من الأتباع والمؤيّدين لحركته.</div><div><br></div><div>وهكذا تحوَّلت السويداء، بالنسبة إلى النظام، من خزَّان بشري يأمل بأن يمتلك مفاتيحه لضخّ عشرات آلاف الشبَّان المقاتلين في جيشه المتهالك، إلى بؤرة متفاقمة أربكت المشهد السوري الذي دأب على تصديره، عالمياً، باعتباره حرب وجود لحماية الأقلّيات في سوريا.</div><div><br></div><div>ولم يكد شهر أيلول من سنة 2015 يخطو أيَّامه الأُولى، حتى اغتال نظام الأسد الشيخ وحيد البلعوس وعشرات من رفاقه في عملية اغتيال مُحكمة جاءت على شكل تفجيرَيْن كبيرَيْن متتاليَيْن: تفجير أوَّل على الطريق الذي كان يسلكه الشيخ ورفاقه يومذاك، ثمَّ تفجير ثانٍ في "المستشفى الوطني" لضمان عدم نجاتهم بعد إسعافهم إلى المستشفى.</div><div><br></div><div>لقد كانت أكبر عملية اغتيال سياسي في تاريخ المحافظة الجنوبية، وقد أنهت أوَّل محاولة جدّية لبناء زعامة شعبية في جبل الدروز منذ وفاة سلطان الأطرش، وكذلك أنهت المرحلة القديمة في السويداء، لتفتتح مرحلةً جديدةً أكثر تعقيداً.</div><div>(يتبع)</div><div><br></div><div><a><div><h1>عصابات الخطف كحلّ أمنيّ (1)... ماهر شرف الدين*</h1></div><span></span></a><div><ul><li></li></ul></div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/123276</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//4d2e033275e73c5ab2aeea73.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//4d2e033275e73c5ab2aeea73.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[أُحجية لؤي المقداد وصمت عقاب صقر... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122971</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122971</comments>
						<pubDate>Thu, 16 Apr 2020 04:26:04 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/122971</guid>
						<description><![CDATA[المنحى الذي اتَّخذته قضية لؤي المقداد حتى الآن خاطئ، ويعوزه التصحيح.فاقتصار التركيز على جانب عمليات النصب والاحتيال التي افتُضح أمرها مؤخَّراً، يحجب الجانب الأهمّ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>المنحى الذي اتَّخذته قضية لؤي المقداد حتى الآن خاطئ، ويعوزه التصحيح.</div><div><br></div><div>فاقتصار التركيز على جانب عمليات النصب والاحتيال التي افتُضح أمرها مؤخَّراً، يحجب الجانب الأهمّ من القضية والذي تجب مناقشته:</div><div><br></div><div>هل كان هذا الشخص اختراقاً سياسياً وعسكرياً للثورة السورية؟</div><div><br></div><div>بمعنى أنه: هل دخل الثورة بمهمَّة رسمية من نظام الأسد، أم أنه مجرَّد متسلّق شاطر وجدَ في الثورة السورية فرصةً كبيرةً للثراء والغنى؟</div><div><br></div><div>وبسبب تعدُّد الجوانب التي يجدر بنا الانطلاق منها نحو الإجابة، سأقوم بتلخيص تلك الجوانب في أربع نقاط محدَّدة، ربما تصلح، في ما بعد، لتشكيل إجابة مقنعة أو حتى لتكوين رأي متماسك.</div><div><br></div><div><b>أوَّلاً، عدم استغلال السجلّ الجنائي:</b></div><div>قبل أيام قليلة كشف موقع "زمان الوصل" عن سجلّ جنائي حافل للؤي المقداد قبل الثورة (7 مذكّرات جرميَّة بتهم الاحتيال وإساءة الأمانة وإصدار شيكات بلا رصيد). <br></div><div><br></div><div>ولكنَّ هذا السجلّ لم ولن يكتسب أهمّيته الحقيقية إذا لم نعطف عليه السؤال الآتي: لماذا لم يستعمل نظام الأسد هذا السجلّ الجنائي الدامغ لفضح المقداد الذي كان يشغل منصباً حسَّاساً في الثورة؟!</div><div><br></div><div>فكما يعلم الجميع فإنَّ إعلام النظام قام، في أحيان كثيرة، بتلفيق سجلَّات جنائية كاذبة لبعض المعارضين البارزين بهدف تسقيطهم، فكيف يفوته استخدام هذا السجلّ الجنائي الدامغ ضدَّ لؤي المقداد؟!</div><div>سؤالٌ يستبطن الإجابة لكلّ من يتمعَّن به.</div><div><br></div><div><b>ثانياً، استهداف جميع الفئات:</b></div><div>إنَّ كثرة الفئات التي استهدفها لؤي المقداد بعمليات الاحتيال (تأمين فيزا أو استصدار جواز سفر أوروبي) تطرح استنتاجاً مهمَّاً. فهو لم يكتفِ بالنصب على فئة رجال الأعمال السوريين الأثرياء، بل قام أيضاً بالنصب على الفئة النقيضة: فئة اللاجئين السوريين الفقراء!!</div><div><br></div><div>ولم يكتفِ بالنصب على فئة المغمورين الذين ربما يصعب عليهم إيصال صوتهم، بل نصب أيضاً على فئة المشاهير (الإعلامي موسى العمر مثلاً) الذين يستطيعون بتغريدةٍ واحدةٍ أن يفضحوا حقيقته على الملأ ويحرقوا اسمه ومستقبله السياسي.</div><div><br></div><div>بمعنى أنَّ لؤي المقداد لم يعد مهتماً بالرأي العام الثوري إطلاقاً، بل ربما يُسعده أن يقوم سوريُّو الثورة بشتمه الآن كتتويج لمهمَّته القذرة التي انتُدبَ إليها.</div><div><br></div><div>والدليل أنه كان بوسعه، بعدما احتالَ على رجل أعمال سوري كبير بمبلغ مليون دولار أن يتجنَّب، على الأقلّ، الاحتيال على الإعلامي موسى العمر بمبلغ 25 ألف دولار!</div><div><br></div><div>فلا يفعل ذلك إلا الذي أوشك على تشطيب مهمَّته قبل الاختفاء النهائي من المشهد العام، أو الظهور في دمشق.</div><div><br></div><div>وعلى العموم فإنَّ المقداد قام بإقفال حساباته كافَّةً على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أبلغني الأصدقاء بأنه غيَّر أيضاً رقم هاتفه، ولم يعد في وسع أحد الوصول إليه.</div><div><br></div><div><b>ثالثاً، تعدُّد الجنسيات والشبهات حولها:</b></div><div>ثبتَ بالوثائق الدامغة أنَّ لؤي المقداد يحمل، إلى جانب جنسيته السورية، ثلاث جنسيات أُخرى: بريطانية، فلسطينية، لبنانية.</div><div><br></div><div>الجنسية البريطانية نالها لؤي المقداد في حزيران 2016 من خلال مرسوم خاص واستثنائي من الحكومة البريطانية. وقد نشر موقع "كلنا شركاء"، بتاريخ 12 حزيران 2016، خبراً يقول فيه بأن هذه الجنسية تمَّ منحها للمقداد "بناءً على قانون يسمح للحكومة البريطانية منح الجنسية بمرسومٍ في حالات استثنائية، استناداً إلى أسباب خاصة يعود تقديرها لجهات معيَّنة". ولنا أن نتوقَّع بأنَّ تلك "الأسباب الخاصة" ليست سوى خدمات استخباراتية قدَّمها المقداد لأجهزة الاستخبارات البريطانية أثناء عمله مع "الجيش الحر".</div><div><br></div><div>وهذه الخدمات الاستخباراتية لم أعد أستبعد شخصياً بأن يكون قد قدَّمها أيضاً لإسرائيل، بعدما اكتشفتُ قبل يومين –وأنا أبحث عن معلومات تخصُّ الجنسية البريطانية– بأنَّ المقداد كان قد حصل كذلك على الجنسية الفلسطينية في أواخر العام 2012!! وقد نشرت مواقع فلسطينية عديدة صورةً طبق الأصل عن جواز سفره الفلسطيني!</div><div><br></div><div>والسؤال المزدوج هنا: لماذا تمنح السلطة الفلسطينية المعروفة بعدم ارتياحها للثورة السورية، وخطوطها المفتوحة مع نظام الأسد، لؤي المقداد جواز سفرها؟ ثمَّ ما حاجة هذا الشخص لمثل هذا الجواز إن لم يكن من أجل الدخول والخروج إلى إسرائيل (لم يكن قد حصل على جوازه البريطاني بعد)؟</div><div>أما الجنسية اللبنانية، والتي يمكننا التخمين بأنه قد حصل عليها بمساعدة النائب اللبناني عقاب صقر، فهي تفسح الطريق للنقطة الرابعة والأخيرة.</div><div><br></div><div><b>رابعاً، دور عقاب صقر:</b></div><div>إذا سُمِحَ لي ببعض الكلام الشخصي، هاهنا، فسأقول إنَّ المرَّة الوحيدة التي جرى فيها اتصال مباشر بيني وبين لؤي المقداد كانت قبل حوالى الثلاث سنوات، حيث جاءني اتصالٌ هاتفيٌّ من رقم لا أعرفه، وحين أجبتُ على المتصل فإذا بصوت المقداد يأتي مهلِّلاً مازحاً، يسأل عني وعن أحوالي، ثمَّ جرى بيننا حوار غير قصير طاولَ تفاصيلَ عديدة فقدتْ الذاكرة الكثير منها اليوم.</div><div><br></div><div>لكنْ مما لم تفقده الذاكرة قوله لي بأن "صديقي القديم" عقاب صقر هو الذي نصحه في بداية الثورة بمتابعة مقالاتي.</div><div>والحقّ أن الصحافي عقاب صقر (قبل أن يصبح نائباً في البرلمان) كان صديقي أثناء إقامتي في لبنان لسنواتٍ وعملنا المشترك في الصحافة، حيث كان معارضاً شرساً لنظام الأسد ولـ"حزب الله"، ثمَّ انقطعت العلاقة بيننا بعدما غادرتُ لبنان، وحتى كتابة هذه السطور.</div><div><br></div><div>وبالطبع فإنَّ ما أرمي إليه من وراء هذه الحكاية هو التوجُّه بشكل مباشر إلى عقاب صقر وسؤاله عن أسرار صعود لؤي المقداد باعتباره أوَّل وأهمّ من دعم هذا الشخص؟</div><div><br></div><div>وإني إذ أطلب منه ذلك علناً، وعبر الصحافة، بدل أن أقوم بالاتصال المباشر به، فلأن معرفة أسرار هذه الأحجية هي حقّ لكلّ السوريين الذين أضرَّ المقداد بقضيتهم، والذين أيضاً منحوا عقاب صقر مكانةً مميّزةً لديهم تقديراً لموقفه الداعم للثورة السورية منذ بدايتها.</div><div><br></div><div>إنَّ فئةً غير قليلة من جمهور الثورة تنتظر من عقاب أن يشرح لهم من أين جاء لؤي المقداد هذا، خصوصاً وأنَّ الشكوك باتت كبيرةً بأنه أحد أكبر الاختراقات لجسد الثورة السورية، حيث تسلَّم هذا الشخص أخطر المناصب في أخطر مرحلة كان فيها "الجيش الحر" في مرحلته الأولى والأهمّ.</div><div>وإذا استمرَّ عقاب صقر في صمته، فسيكون هذا الصمت أسوأ الأجوبة!</div><div><br></div><div>***</div><div><br></div><div>ومثلما بدأنا كلامنا نعيد القول بأنه من الخطأ التعامل مع قضية لؤي المقداد باعتبارها مجرَّد قضايا نصب واحتيال، بل يجب التعامل معها باحتماليَّة أنها قضية اختراق أمنيّ كبير للثورة تسبَّب لها بأضرار بنيوية ساهمت بوأد "الجيش الحرّ" في مهده، ومكَّنت نظام الأسد من الحصول على كنز استخباراتي يخصّ كلَّ عنصر وكلَّ تحرُّك وكلَّ خطَّة.</div><div><br></div><div>فأهون الشرور أن يكون لؤي المقداد هذا مجرَّد متسلّق محتال، ولكنْ أسوأ الشرور... فتلك التي لا يمكن تصوُّرها!</div><div><br></div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122971</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//a02edbe49f27a53fd32da85a.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//a02edbe49f27a53fd32da85a.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[عصابات الخطف كحلّ أمنيّ (1)... ماهر شرف الدين*]]></title>
						<link>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122780</link>
						<comments>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122780</comments>
						<pubDate>Fri, 10 Apr 2020 10:47:41 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[ماهر شرف الدين]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.zamanalwsl.net/news/article/122780</guid>
						<description><![CDATA["الحلّ الأمني" الذي اعتمده نظام الأسد في مختلف المناطق السورية بعد اندلاع الثورة، كانت حصَّة السويداء منه فريدةً من حيث الأسلوب: عصابات الخطف.وبينما كان الحلّ الأمنÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>"الحلّ الأمني" الذي اعتمده نظام الأسد في مختلف المناطق السورية بعد اندلاع الثورة، كانت حصَّة السويداء منه فريدةً من حيث الأسلوب: عصابات الخطف.</div><div><br></div><div>وبينما كان الحلّ الأمني صريحاً في وحشيته ضدّ المناطق الثائرة (تدمير الحواضر، تهجير السكان، تغيير الديموغرافيا...)، جاء في السويداء – غير الثائرة ولكنْ غير الموالية في الوقت ذاته - التفافياً وغير مباشر ومن الأبواب الخلفية.</div><div><br></div><div>فرادة الأسلوب الشرير هذا، فرضتها فرادة موقع السويداء في المعادلة الطائفية التي بنى عليها النظام حساباته.</div><div><br></div><div>فالسويداء، كمنطقة أقلّيات، لا يمكن إعادتها إلى الحظيرة بالطريقة العنفيَّة المباشرة ذاتها التي تمَّ بها إعادة بقية المناطق. بمعنى أنَّ العنف المباشر ضدّ منطقة أقلّيات سيُقوِّض النظرية الأيديولوجية الأساسية التي اتَّخذها النظام "غطاءً شرعياً" له في معركته: حماية الأقلّيات.</div><div><br></div><div>***</div><div><br></div><div>مع الاعتصام الأوَّل الذي نفَّذه محامو السويداء بتاريخ 28 آذار 2011، تضامناً مع جيرانهم في درعا، ومن ثمَّ المظاهرات الأُولى التي حشدت حوالى 600 متظاهر، تكشَّف جلياً اختلاف التعامل الأمني مع ملفّ السويداء.</div><div><br></div><div>ففي الوقت الذي لم تُطلَق فيه أيُّ رصاصة ضدّ أي متظاهر في هذه المحافظة، مع الاكتفاء بإفلات بعض الشبّيحة الأمنيين لمضايقة المتظاهرين، كان الرصاص ينهمر، بوضعية "الرشّ"، من بنادق العناصر الأمنية ضدّ المتظاهرين في درعا.</div><div><br></div><div>هذا التعامل "المتسامح" مع معارضي السويداء، لم يؤثّر فقط في تقليل زخم التظاهرات الأولى وتقليل فرصتها في التحوُّل إلى حراك حقيقي، بل إنه أيضاً أعاد إنتاج صورة النظام، بشكل مصلحيّ، في عقول شريحة غير قليلة من الرماديين السُّذَّج الذين حسبوا في استمرار النظام استمراراً لأمنهم (الطائفي).</div><div><br></div><div>ولم يعد يخفى على أحدٍ الجهد الكبير الذي أظهره النظام لاستعراض هذا التغيُّر المفاجئ تجاه أهل السويداء، والذين سبق أن ارتكب بهم مذبحةً سنة 2000 م، ذهبَ ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى والمعتقلين.</div><div><br></div><div>صارت حواجز النظام على طريق دمشق – السويداء تتفنَّن في تقديم هذا الاستعراض، حتى أن عناصر تلك الحواجز راحوا يُكرّرون على مسامع الركَّاب، أثناء تفتيش السيَّارات، جملةً واحدةً تقريباً مع تغيير بسيط في اسم المزروع: "سنفلح لكم درعا لكي تزرعوا فيها هذا البصل" (في حال وجدوا كيس بصل في السيَّارة، وإذا وجدوا بطاطا بدَّلوا الكلمة، وهكذا).</div><div><br></div><div>وقد بلغ هذا الاستعراض أوجَهُ في حديث بعض رموز النظام وقادته الأمنيين مع مشايخ ووجهاء من الجبل، في أواخر 2011، عن أنَّ "ما كان لدرعا سيكون لكم" (المقصود الامتيازات الكبيرة التي كانت تحظى بها محافظة درعا)، كنوع من الرشوة لكي يتخذ الجبل موقفاً شعبياً قوياً داعماً للنظام.</div><div><br></div><div>***</div><div><br></div><div>حتَّى ذلك الحين لم يكن قد تبلور موقف حاسم وواضح للسويداء، التي تمثَّل الموقف المركزي لدروز سوريا المنتشرين في محافظات دمشق وريفها والقنيطرة وإدلب.</div><div><br></div><div>ففي مقابل كتلتَيْن صغيرتَيْن نسبياً، للمعارضة والموالاة، كان ثمَّة كتلة كبرى من الحائرين غير المطمئنين للحراك الثوري، خصوصاً بعد الفيديو المبكر والشهير للشيخ السلفي عبد السلام الخليلي والذي شتم فيه الدروز كطائفةٍ وتناول نساءَهم بالإساءة على الملأ وفي أحد المساجد في حوران (اشتُبه آنذاك بوجود صلات مخابراتية قوية للخليلي). ولكنهم في المقابل، يعرفون أيضاً، وجيّداً، تاريخ النظام الأسود مع محافظتهم التي عمل على تفريغها من الشباب من خلال سياسة إفقار لا مثيل لها في أي محافظة سوريَّة، تسبَّبت بهجرةٍ محمومةٍ سجَّلتْ نسبةً غير مسبوقة قاربت ثلث عدد سكَّان المحافظة (إلى فنزويلا في الدرجة الأولى، مع دول أُخرى في قارة أميركا الجنوبية، ثمَّ دول الخليج وأوروبا وأميركا وكندا وأُستراليا، وحتى بعض الدول الإفريقية...).</div><div><br></div><div>كما أنَّ هؤلاء يعرفون، أيضاً، تاريخ النظام الأسود مع طائفتهم التي قام بتصفية حضورها السابق، والوازن، في مختلف المؤسَّسات، وخصوصاً في المؤسَّسة العسكرية التي كان الضبَّاط الدروز قد تسنَّموا فيها أعلى الرتب والمراتب، بما في ذلك قيادة الجيش ورئاسة الأركان، ناهيك عن تقلُّدهم منصب وزارة الدفاع لخمس مرَّات، قبل أن يقوم الثنائي (العلوي) صلاح جديد – حافظ الأسد بإنهاء ذلك الحضور بالضربة القاضية، من خلال تسريح مئات الضبَّاط الدروز دفعةً واحدة سنة 1966، ومن ثمَّ إعدام سليم حاطوم بطريقة وحشية قصدت بثّ الرعب في نفوس الدروز الذين كانوا ما زالوا يفكّرون باستعادة مكانتهم في الجيش.</div><div><br></div><div>***</div><div><br></div><div>الوثبة التي أنجزها صعودُ الشيخ وحيد البلعوس، وحركته المسلَّحة، كانت وبالاً على خطَّة النظام الذي كان ما يزال يأمل بجرّ الدروز إلى صفّه.</div><div><br></div><font>(يتبع)</font>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.zamanalwsl.net/news/article/122780</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.zamanalwsl.netuploads//0ffd4e238582af77ba4618d7.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.zamanalwsl.netuploads//0ffd4e238582af77ba4618d7.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
					</channel>
					</rss>