أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ختام فعاليات مهرجان الكوميديا الثالث في اللاذقية

 

تسدل الستارة لتعلن اختتام فعاليات مهرجان الكوميديا الثالث في اللاذقية.

على أمل اللقاء في العام القادم، والمهرجان أكثر تألقاً ببرنامج عروضه المحلية والمستضافة من مختلف الدول العربية، ونتمنى أن تكون هناك استضافة أجنبية. وكذلك بالفعاليات الموازية للمهرجان والمنسجمة مع موضوع المهرجان، بحيث تكون رافعة أساسية لقيمة المهرجان الفنية، وأن يكون الدعم الماديّ والمعنوي بقيمة ماحققه المهرجان من حضور على الساحة الثقافية والفنية محلياً ونتمنى أن يتسع عربياً.

وكذلك تكريس المجلة" الكوميضة " بتحقيق الدعم الفني للهيئة التي ستشرف وتشارك بتحرير موادها، مع عدم نسيان رد الجميل للهيئة المؤسسة وهيئة التحرير وكل من ساهم بنجاح هذه المجلة التي رافقت يوميات المهرجان بمواد متنوعة لطيفة وظريفة بالعموم، لكن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك نواقص وأخطاء، من يعمل سيخطئ، وعلى الآخرين تقديم المقترحات والمشاركة لتقديم الأجمل للجميع من إعلاميين ومسرحيين والأهم الجمهور الكريم.

عرض الختام كان من تونس الخضراء لفرقة ( واب ) للفنون، بمسرحية " واحد منا " تأليف : محسن بن نفيسة، إخراج:ة محمد منير العرقي، جعفر القاسمي.

تحدث العمل عن مواطن " تونسي " درس وحصل على الثانوية، ودخل الجامعة، وتخرج يبحث عن فرصة عمل، لم يوفق في ذلك، اضطر للهجرة إلى بلد مجاور" ليبيا" بحثاً عن العمل لكسب العيش، وعندما يعود لبلده، تلصق به تهمة " الإرهابي " يعقد مؤتمراً صحفياً يدافع عن نفسه ويكشف للجمهور الكذب والخداع الذي تتبعه الدول الغربية لتشويه صورة العربيّ، والمرتكزات التي يعتمدون عليها والمتعلقة بانعدام الحياة الكريمة للمواطن في بلده، والظلم والفساد المحيط به ويدفعه للإرهاب.

العرض اعتمد على ممثل وحيد على الخشبة، ومعه الكثير من قطع الإكسسوار، وعدة كراسي مع منبر خطابي، بالإضافة، للإضاءة، والموسيقا، مما يمكن القول أن الفضاء المسرحي كان رحباً في كل الاتجاهات، بما فيها الجدار الرابع الذي كان مفتوحاً على الخشبة، فقد كان الجمهور ضمن معادلة العرض المسرحي، بالتلقي والمشاركة ، طبعاً الممثل هو الذي سمح بذلك ضمن خطة مدروسة مع المخرج والطاقم الفني المرافق للعرض.

والأهم من ذلك أن كل ما ذكر كان الحامل الأساس له الممثل " جسداً، صوتاً، حرك " والتكنيك العالي في التعامل معهم ، فقد قام باستخدام الصوت بالغناء والتقليد لأصوات الحيوانات وزمامير السيارات والإنفجارات، بالإضافة للجسد المطواع الذي رقص وقفز وتبدل ليشير للعاهات الجسدية للأشخاص الذين قام بتقليدهم ضمن سياق النص الذي يشتغل عليه. باختصار شديد كان الممثل " جعفر القاسمي " يعرف ما يريد أن يقدم للجمهور من قدرات تقنية وفنية عالية لطاقة الممثل الموزعة على مساحة العرض المسرحي بشكل جعل الممثل حاضر الحيوية من بداية العرض وحتى الخاتمة. والمميز لديه كيف استطاع أن يشرك الجمهور بالعرض المسرحي، ويحدثهم ويجذبهم للمشاركة معه بالتصفيق وترتيد الكلمات التي يريد، وحتى الوقوف على الخشبة، وخلال هذه الفقرات التي شارك الجمهور فيها، كان يعود للنقطة التي توقف عنها تماماً ويتابع الأحداث.

لقد كنا أمام عرض مسرحي له نكهة أخرى، استطاع أن يشد الجمهور إليه فقد صفق له في الختام وقوفاً لمدة طويلة تعبيراً عن الشكر والامتنان لطاقة الممثل الجميل، الذي استطاع إيصال فكرة العمل وتفاصيله ولمدة تجاوزت الساعة بخمسة عشر دقيقة أو ثلاثين

ولم يشعر المتلقي بملل أو انزعاج. وقله هم الذين خرجوا من العرض المسرحي، لأسباب تخصهم وكانوا بشكل عام من شريحة تمتلك ثقافة مسرح ية جيدة، ونهم من يشتغل بالمسرح.

يقول مخرج العمل أن هذا العمل ينضوي تحت تسمية " الممثل الوحيد على الخشبة - one man show " الذي يختلف عن المونودراما، وحسب رأيه أن كل ما شاهدناه على الخشبة من أفعال وأحداث لعب الدور الأساس بها التقنيات والإمكانات المتوفرة عند الممثل من تقليد لأصوات الحيوانات والرقص والغناء ومشاركة الجمهور، وفرها هذا الأسلوب من العرض المسرحي. ويبقى هذا اجتهاد من المخرج والممثل، في عملية التواصل مع الجمهور بهدف الإيصال لما يريد للجمهور. وأعتقد أنه استطاع ذلك، بغض النظر عن القضية الفنية وسواها. وقد تم عرض هذا العمل / 160 / مرة في باريس، وروما، والفجيرة، ودبي، وفي سورية، وقد لاقى استحسان الجمهور.

بهذا العرض المسرحي تم اختتام المهرجان دون مراسم وداع، كما كان حفل الإفتتاح .                                                                             

 

كنعان البني - زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي