أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الشذوذ يفضي بمجموعة من الشبّان إلى حبل المشنقة

تعرّف المدعو أمجد في حمّام السوق، على موظف رفيع المستوى في سفارة أجنبية، فطلب المذكور من أمجد أن يزوره في منزله بمحلّة المالكي بدمشق، وعندما زاره، طلب منه ممارسة الفعل اللاأخلاقي معه، كونه - شاذاً - لقاء المنفعة المادية.

وبعد تردد أمجد على منزل المذكور لأكثر من مرة، وذكر هذا الأمر أمام صديقيه نديم وسامر، راحوا يخططون لسرقة المذكور، بحيث توجهوا بعد الاتصال به إلى شقته، وبقي نديم أمام مدخل البناء، في حين صعد أمجد وسامر إلى الشقة المقصودة، ليلتقيا بصاحبها الذي فتح لهما الباب بناء على الموعد المسبق بينهما، ومن ثم دخل برفقة صديق أمجد (سامر) إلى غرفة النوم، بينما جلس أمجد في الصالون ينتظر..وبعد ربع ساعة من الزمن، أرسل أمجد إشارة عبر جوّاله إلى صديقه نديم لينضم إليهما في الشقة، وأثناء ذلك كان سامر يطلب من صاحب الشقة مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية، فرفض الأخير إعطاءه هذا المبلع، واختلفا عليه، وعندئذ أقدم سامر على لكم صاحب الشقة لكمة قوية في وجهه، ماأفقده التوازن، فسقط على الأرض وسالت الدماء من أنفه.‏

انضم أمجد ونديم إلى صديقهما سامر في غرفة النوم، وحملوا صاحب الشقة ثلاثتهم إلى السرير، ليمددوه فيه، ثم أحضروا قطعاً قماشية قيدوا بها قدمي ويدي صاحب الشقة إلى الخلف، وعندما أخذ صاحب الشقة يصرخ ويستغيث كمموا فمه وأنفه ببيجامة، ثم انصرفوا إلى تفتيش المنزل بحثاً عن النقود، حيث عثروا على مبلغ /11000/ ل.س ضمن خزانته فأخذوه مع جوّاله ثم نزعوا الرباط عن أنفه وفمه وغادروا الشقة جميعاً.. وتبين فيما بعد أن صاحب الشقة قد فارق الحياة بسبب نقص الأكسجة الناجمة عن انسداد الطرق التنفسية بكتم النفس.‏

ورد ذلك في ضبط الخبرة الثلاثية الجارية على جثة المغدور، عندما ألقي القبض على الجناة الثلاثة، اعترفوا في ضبط فرع الأمن الجنائي بدمشق، بما أسند إليهم من جرم، ولكنهم عادوا وأنكروا قضائياً أن قصدهم كان القتل، وقالوا إن الوفاة حصلت قضاء وقدراً، حيث ورد في أقوال المتهم الأول (أمجد): إنه بتاريخ الواقعة طلب منه المغدور ومن صديقيه سامر ونديم عندما انضما إلى صديقهما سامر في غرفة النوم أن يمارسا الفعل اللاأخلاقي معه أمام بعضهم البعض، فرفضوا، وطلب سامر منه مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية، وعندما هموا بالخروج حاول منعهم فدفعه سامر (حسب قوله) عنهم، إلا أنه عض إصبعه، فقام بضربه عندئذ «بالبوكس» في وجهه، وخشية الفضيحة - يتابع أمجد - قمنا بوضعه على السرير، وأمسكت أنا برجليه، ونديم بيديه، في حين أقدم سامر على ربط فمه بشرشف وبنطلون بيجامة، وقبل مغادرة الشقة قمنا بفك الرباط عن فمه، وسكب نديم الماء على وجه المغدور لاعتقاده أنه مغمى عليه، ثم أخذنا جواله وغادرنا الشقة جميعاً.‏

يذكر أن التوسع بالتحقيق أسفر عن اكتشاف أمر مجموعة أخرى من الشبان كانوا يترددون على شقة المغدور بهدف ممارسة الفعل اللاأخلاقي معه لقاء المنفعة المادية ومنهم المدعى عليهم (جنان، وسليم، وبسام، وأكثم) الذين اعترفوا أولاً بما نسب إليهم من فجور، وأن المغدور كان يضع أثناء ممارسة الفعل اللاأخلاقي بهم الأشرطة الخلاعية على التلفاز..غير أن هؤلاء الأربعة أنكروا قضائياً، مانسب إليهم، ولكن تقرير الطبابة الشرعية وشهادات الشهود ومجموعة القرائن وأدلة الـ D-N-A أدانتهم وبناء عليه، وعملاً بالمادة 309 أصول جنايات ومابعدها، أصدرت مؤخراً محكمة الجنايات الأولى بدمشق بالاتفاق القرار رقم 43 في الدعوى أساس 244 لعام 2009، المتضمن:‏

تجريم المتهمين سامر تولد 1983، ونديم تولد 1983، وأمجد تولد 1984 بجناية القتل قصداً تسهيلاً وتنفيذاً لجناية السلب المعاقب عليها بالمادة 535/2 من قانون العقوبات العام، ومعاقبة كل واحد منهم بالإعدام.‏

وحبس المدعى عليهم أكثم تولد 1982، وجنان تولد 1987، وسليم تولد 1986، وبسام تولد 1989 مدة ستة أشهر عن جنحة ممارسة اللواطة المنصوص عنها بالمادة 520 من قانون العقوبات العام.‏

مع حجر المتهمين وتجريدهم مدنياً.

(63)    هل أعجبتك المقالة (66)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي