أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"حلا" طفلة سورية تصارع مرضاً خطيراً ونادراً في تركيا

الطفلة "حلا" - زمان الوصل

في أحد المشافي التركية ومنذ أكثر من شهر ترقد الطفلة "حلا القاضي" التي لم تتجاوز السنة والنصف من عمرها وهي تصارع مرضاً نادراً وخطيراً يطلق عليه الأطباء اسم الضمور العضلي الشكوي (sma) الذي تسلل إلى جسدها الصغير في الأشهر الأولى من ولادتها، فجعلها غير قادرة على الحركة والأكل والتنفس.

وروى والد الطفلة "ياسر وليد القاضي" الذي يسكن في ولاية "بورصة" بمنطقة "انيغول" لـ"زمان الوصل" إنه لاحظ بعد ستة أشهر من ولادة طفلته "حلا" أنها غير قادرة على الحركة، فذهب بها إلى مشفى "شوكت يولماز" في "بورصة"، وبعد التحليل قال له الأطباء إنها مصابة بمرض وراثي يُطلق عليه اسم "الضمور العضلي الشكوي" رغم أن المرض لم يسبق أن أُصيب به أحد من أفراد عائلته أو عائلة زوجته التي لا تربطه بها صلة قرابة، كما يؤكد.

وأضاف أن الأطباء أكدوا أن لا علاج لطفلته، وهي بحاجة لإبر يطلق عليها اسم "سبينرازا "لعلاج ضمور العضلات في العمود الفقري ويعتبر أغلى دواء في العالم.

وتابع والد الطفلة المصابة إنه تواصل مع وزارة الصحة التركية بواسطة الطبيب المشرف عليها، فوافقوا على إعطائها أربع جرعات رغم أنها بحاجة لسبع جرعات تقريباً، لتكون مثل الأطفال الآخرين، علماً أن سعر كل جرعة -كما يؤكد- 90 ألف يورو.

وتبلغ تكلفة العلاج الكامل 4 ملايين ليرة تركية تقريباً، ورفضت الحكومة التركية تحمّل تغطية الجرعات الأخرى نظراً لأن طفلته ليس لديها ضمان صحي لأنها غير مجنسة. 

ومضى محدثنا سارداً فصول معاناته مع مرض ابنته، مشيراً إلى أنه ذهب إلى منظمة "أسام" بمدينة "بورصة"، وأعطاهم كل الأوراق والتقارير الطبية وحتى أوراق الحكومة التركية بعدم الموافقة على إكمال علاجها، وتمكن عن طريقهم -كما يقول- من مقابلة لجنة من السفارة الكندية مع زوجته وأطفاله منذ ثمانية شهور من أجل إعادة التوطين وعلاج ابنته، ولكن دون جدوى.

وروى القاضي أن حالة طفلته استاءت منذ شهر وأسعفها إلى مشفى بمنطقة "انيغول"، فرفضوا علاجها وطلبوا منه أخذها إلى مشفى "شوكت يولماز"، وعندما طلب منهم أخذها بسيارة الإسعاف تذرعوا بأن الموافقة على إخراج السيارة تحتاج لوقت، وطفلته لا تحتمل تأخير إسعافها وتمكن -كما يقول- من إسعافها بسيارة خاصة إلى المشفى المذكور الذي لا زالت ترقد بغرفة العناية المشددة فيه ولا يستطيع رؤيتها هو أو أمها سوى لربع ساعة في اليوم.

ولفت والد "حلا" إلى أنها خضعت منذ أيام لعملية خارجية للبلعوم من أجل التنفس وفتحة خارجية للمعدة (خرطوم)، لتأكل منها لأنها -حسب قوله- لم تعد قادرة على التنفس أو الأكل بشكل طبيعي، علماً أنها لم تكن قادرة من قبل على تناول أي شيء عدا السوائل.

وأردف الأب أنه في المشفى الذي تعالج فيه ابنته طلبوا منه توقيع أوراقها الصحية من مركز المحافظة، فرفضوا توقيعها لأنها بحاجة -كما قالوا لتقرير طبي وضمان صحي لإعطائها جهازاً للتنفس الصناعى ليتمكن من أخذها إلى المنزل، وطلبوا منه -كما يقول- أن يذهب إلى بعض المنظمات لمساعدته وعندما ذهب إلى منظمة (أسام) وعدوه بالتواصل معه حينما يتم تأمين الجهاز. 

وأكد القاضي أن ابنته فقدت القدرة على الحركة وتتوقف عضلاتها بالتدريج كما توقفت إحدى رئتيها والمري والبلعوم والمعدة واللسان عن العمل وتم تركيب أجهزة خارجية ستتم ترافقها مدى الحياة، حسب تأكيد الأطباء. 

ومرض الضمور العضلي (Spinal Muscular Atrophy) هو مرض وراثي يؤثر على الأعصاب التي تتفرع من الحبل الشوكي، حيث تُصاب عضلات الأشخاص المصابين بالضعف وتتأثر نتيجة ذلك قدرتهم على التنفس والبلع، ويوجد منه أنواع عدة، وما يميز هذا المرض أنه لا يؤثر على القدرات العقلية والتفكير والإدراك والحواس، وإنما يؤثر على العضلات والحركة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي