أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

صحفي أردني: الأردنيون المطلوبون لنظام الأسد أكثر من قائمة "زمان الوصل" بكثير

| 2018-11-26 01:35:40
صحفي أردني: الأردنيون المطلوبون لنظام الأسد أكثر من قائمة "زمان الوصل" بكثير
   العبسي - زمان الوصل
محمد الحمادي -زمان الوصل
لم تقف آثار الحرب التي يشنها نظام الأسد على الشعب السوري عند الحدود السورية فحسب، بل تجاوزتها إلى دول الجوار والمنطقة بأكملها، وعلى رأس هذه الدول المملكة الأردنية الهاشمية، التي تتحمل منذ ثماني سنوات أعباء اللاجئين، بالرغم من تخلي منظمات المجتمع الدولي عن التزاماته تجاههم، كما تأثرت المملكة اقتصاديا جراء إغلاق المعابر وما نتج عنه من توقف للحركة التجارية التي تربط الخليج العربي بتركيا وأوروبا مرورا بالأردن وسوريا.

ومع سيطرة نظام الأسد على الجنوب السوري، في تموز/يوليو الماضي، تضاعفت مخاوف الأردن تجاه جارته الشمالية، مستنفرا عددا أكبر من قواته على الحدود لمنع أي اختراق، وذلك بعد الضوء الأخضر الروسي لإيران وميليشياتها الشيعية لتصول وتجول في الجنوب على مزاجها وكما يحلو لها، بالرغم من أن روسيا قدمت ضمانات للأردن والولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" بعد السماح لإيران بالاقتراب من الحدود، لكن وعودها هذه ذهبت أدراج الرياح وتلاشت، بعد أن آلت لها أمور الجنوب بشكل كامل.

الخبير في الشأن السوري الصحفي الأردني "أمجد العبسي" اعتبر بأن الأردن "مكشوف الظهر ليس من روسيا فقط بل من أميركا أيضا.. والضمانات الروسية تبين أنها ممنوحة لإسرائيل لا للأردن، وحتى إسرائيل لا تثق بتلك الضمانات وتجدها تتولى حماية مصالحها بكل حرية في أجواء سوريا وتحت نظر الروس". 

وقال "العبسي" في حديث خاص مع "زمان الوصل": "بالنسبة للميليشيات حاول الأردن التفاهم مع إيران، لكن ملالي طهران و"قم" لن يحترموا أية اتفاقات وهم يرون سوريا وليمة سهلة وغنيمة متاحة بين أيديهم، لذا على الأردن مواجهة هذه المخاطر وحيدا، وهو قادر على مواجهة ذلك بقدراته الدبلوماسية والأمنية المتاحة، لكنه بلا شك لن يكون قادرا على وقف التمدد الشرس للميليشيات في مناطق الجنوب، لأن الجنوب ببساطة أصبح تحت سيطرة قوات النظام ولم يعد كما كان من قبل".

وفيما يتعلق باعتقال نظام الأسد لعدد من الأردنيين بعد فتح معبر "نصيب" وإقبال الأردنيين على زيارة سوريا أوضح "العبسي" بأن هذا "التصرف أثار استياءً كبيرا داخل الوسط الرسمي الأردني، خصوصا وأنه جاء في باكورة العلاقات البينية العلنية، والتي دشنت بافتتاح معبر "نصيب"، لتعتبر حينها مؤشرا سلبيا لنوايا نظام الأسد اتجاه الأردن، لكن الرسمي الأردني آثر العمل خلف الكواليس مع الجانب السوري، واكتفى بتصريحات مقتضبة صادرة عن وزارة الخارجية الأردنية".

وأضاف: "لا أرى تفسيرا لسلوك الأسد باعتقال الأردنيين سوى رغبته بالعودة إلى المعادلات القديمة لما قبل الثورة مع الأردن، وهو سلوك يبدو أنه حريص على تأكيده حتى داخليا، وهو بذلك يتكئ إلى عصا الميليشيات الطائفية التي تتسلل إلى الحدود مع الأردن بشكل خطير جدا، كما يتكئ على أن ظهر الأردن المكشوف دوليا سواء من جهة الولايات المتحدة أو من روسيا التي ثبت أنها لا تقيم وزنا كبيرا لعلاقاتها مع عمان رغم الصداقات الشخصية بين المسؤولين".

وأكد "العبسي" على أن "قائمة الأردنيين المطلوبين لنظام الأسد أكبر من القائمة التي نشرتها صحيفة (زمان الوصل) بكثير، فطبيعة هذا النظام لا تستوعب أي خلاف، وتاريخه لا يشي بغير ذلك".

واعتبر أنه "يمكنك وبكل ثقة وضع صفر أو صفرين على يمين الرقم تسعة آلاف، وذلك لن يكون غريبا مع عصابة قتلت نصف مليون سوري وشردت نصف الشعب".

وشدد على أن النظام يحتاج لانفتاح الأردنيين على سوريا من أجل الرأي العام لغايات إقناع الرأي العام بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثورة، وإلا لكانت قائمة الاعتقالات ستكون أكبر من ذلك بكثير.

وتابع "العبسي" بالقول: "يطالب نظام الأسد الأردن بتسهيل حركة السوريين والناقلات السورية، لكن الأردن يمتنع عن تلبية تلك المطالب لأسباب واضحة. فالنظام أصبح مسرحا الميليشيات الطائفية والعصابات، وهو غير قادر على ضبطها، لذا ثمة مخاطر كبرى وحقيقية وجدية من وراء التعامل مع هذه المطالب ومؤخرا ضبط أكثر من مليون حبة مخدرة قادمة من سوريا لتعزز القناعة بخطورة الانفتاح الكامل على النظام".

وكشف "العبسي"، الذي عمل لسنوات محررا للشأن السوري في صحيفة "الغد الأردنية"، عن مضمون الرسالة التي نقلها الوفد النيابي الذي زار سوريا مؤخرا، بأن "بشار الأسد يتطلع للأمام لا إلى الخلف في علاقته مع الأردن"، كما نقل هذا الوفد رسالة أخرى عن رئيس حكومة الأسد عن "المعاملة بالمثل"، متوقعا حدوث توجه من نظام الأسد يريد من الأردن أن يعود إلى ما قبل الثورة وكأن شيئا لم يكن.

وقال "العبسي" إن إقبال كثير من الأردنيين على زيارة سوريا، يعود لأسباب اجتماعية تتعلق بالأنساب والأصهار، ودواع اقتصادية، لافتا إلى أن "هناك حملات شعبية كبيرة استنكرت صنيع الاندفاع الغوغائي نحو معبر نصيب وإشاحة النظر عن حجم الدم السوري الذي هو شامي بامتياز، لكن سوريا في النهاية لدى الأردنيين أكبر من نظام الأسد ومن عصابته.. إنها الشق الشمالي من بلاد الشام".

*اللاجئون السوريون
وفيما يتعلق باللاجئين السوريين بالأردن استبعد "العبسي" حدوث ضغط أردني على اللاجئين من أجل إعادتهم إلى بلادهم وقال: "وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل قبل أشهر إن اللاجئين السوريين ضيوفا أعزاء.. قال هذا على مسمع باسيل الذي وصف اللاجئين في ذات المؤتمر بأنهم مشاريع إرهابيين".

وأضاف: "للأردن موقف أخلاقي من اللاجئين السوريين، كما هو شأنه مع جميع موجات اللجوء، وهذه جزء من طبيعة الأردنيين بالمناسبة، وإذا كان هناك ضغوط روسية لن يرضخ لها وفي لحظات كثيرة كان الأردن على ضعفه قادر على مواجهة ضغوط أميركية وليس روسية وشتان بين الاثنتين".

لكنه كشف عن أعباء كبيرة ملقاة على الأردن جراء تحمله لملف اللاجئين، وقال: "اللجوء السوري منذ 2016 أصبح ضاغطا أكثر على الأردن لأن المجتمع الدولي بدأ يرفع يده عن السوريين، لا مساعدات ولا مؤتمرات ولا تحركات دولية، هذا ينعكس سلبا على اللاجئين السوريين في الأردن لناحية بعض التسهيلات المتعلقة بتصاريح العمل والمساعدات والقدرة على الحركة.. لكن أن تطلب الحكومة من اللاجئين السوريين العودة قسرا إلى بلادهم.. لن يحدث هذا وكلي ثقة بذلك".

"أسديو المملكة".. دفعة حقائق صاعقة من قوائم المطلوبين الأردنيين ربما تعيدهم إلى صوابهم


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"قسد"..مقتل 13 عسكريا في أول أيام وقف إطلاق النار      عَشِقَتْهُ ميتاً... مزن مرشد*      القبض على أحد مشجعي نابولي المتعصبين لقتله أحد مشجعي إنتر      وفاة ثاني ضحية بعد هجوم بسكين على ملجأ للاجئين بالنمسا      "نصر الحريري" يشيد بالاتفاق التركي الأمريكي المتعلق بالمنطقة الآمنة      الخوذ البيضاء توثق عدد الغارات الجوية على الشمال منذ نيسان الماضي      "زكية عباس".. رائدة أعمال سورية تؤسس شركة للاستشارات والترجمة في تركيا      الحريري يطالب بمهلة 72 ساعة لتقديم إصلاحات ترضي الشعب