أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الـ ..نيو ديموكراسي أمريكان ..فل أوبشن ..والأرابيكا ..؟.. خليل صارم

عندما خبط الثور الأمريكاني الأحمق بقدمه في المستنقع العراقي ,, تحركت كافة المستنقعات العربية وبدأت تدب فيها الحياة بعد ركود طويل وهدوء وصمت مفروض.. كان ينعم فيه السلاطين بالنوم الهاديء العميق .. هم كانوا يقولون لنا أنهم غير غافلين .. كانوا فقط يحصلون على استراحة طويلة ليتمكنوا من التركيز ووضع الحلول الحاسمة لكل مشاكلنا ومعاناتنا أما الحكومات ( دقوا عالخشب ) فقد كانت ملهية بالتجارة ووضع الخطط العامة التي لاينفذ منها الا ماندر أما خططهم الخاصة فقد كانت تنفذ بسرعة البرق كاملة ..تامة ( يخزي العين ) ولآنهم متفرغون لبناء الأوطان فقد انتشرت مصانع البسكويت و الورق الصحي والعلكة بكل طعم ولون والمشروبات الغازية الملونة والدايت حتى أصبح لديها فائض انتاج .. لكن كانت هناك مشكلة يعانون منها وقد تتسبب لهم بعقد نفسية وهي كيف يمكننا أن ننتج أفضل كبوت في العالم ينافس مثيله في أوربا وأمريكا مع ضمانة استعماله.. وكتالوج نشرح فيه بوضوح كيفية الاستعمال ويحمل شهادة الإيزو .. فلا تخطيء الوفود التي نرسلها لتمثلنا في المعارض الدولية باستعماله وبهذا تحقق له دعاية مضمونة النتائج على اعتبار أن التجربة أكبر برهان ,, وهكذا نننسجم مع التطورالعولمي المافياوي الذي جاء به الكاوبوي خلفه على ظهر نفس الثور .
المهم ياسادة أنه وبمجرد أن خبط الثور الأمريكي بقدمه ذلك المستنقع .. استفاقت كافة الضفادع العربية وبدأت بالنقيق لدرجة أنها سببت حالة صداع لهذا العالم المسكين .
اكتشفت ضفادعنا ويالهول مااكتشفت أن هذا الكاوبوي مجرد ثور أحمق ..ولص .. أما لماذا هو لص .. فلأنه سرق الديمكراسي ( بتاعتنا ) من أعماق تاريخنا ونبشها من بطون كتبنا الصفراء النادرة وكيف كان مفكرينا العظماء ..؟ خلي بالك من العظماء .!!. يحولون اي انسان الى ديمقراطي بتعليق حجاب على كتفيه أوعلى صدره لينقلب فورا ُ الى منظر بالديمقراطية وأسسها ومبادئها وقوانينها ويغوص.ثم يغوص ..حتى ينقطع نفسه فيعود الى السطح حاملا ً معه ( جذور الديمقراطية ) التي ذهبت بعيدا ً في أراضينا المالحة .
بالطبع أنا هنا لاأروج لديمقراطية الأمريكانا التي اختصرها توماس فريدمان بالفاست فود من الهوت دوغ الى الكنتاكي الى الكوكا كولا ويمكن معاها المارلبورو والكوكائين وكافة أنواع
( الدراج) بس نسيها . واعتبر أن عدم وجود مثل هذه المحلات هو من سمات الدول المارقة .
ولكن مالعمل اذا كانت خياراتنا محدودة ..إما ديمقراطية هامبرغر بشري بواسطة صواريخ كروز وتوما هوك والقنابل الذكية وجنازير الدبابات الأمريكانا ..أو كفته بشرية شرقية بواسطة متفجرات وتفجيرات الهوس والعفن التاريخي المنحرف بعنوان ( ذبح حلال ) . , هكذا نقول لهذا الفريدمان..جدا ً. ( خلينا دول مارقة ) وبئس الديمقراسي بتاع انت .. وبالتالي فان تخلفنا على ماهو عليه الحال أفضل بآلاف المرات .. ان الذهاب الى الآخرة بالشكل الكامل سيكون بالتأكيد أفضل بآلاف المرات من الذهاب باحدى الطريقتين ( الهامبرغر الأمريكانا أو كفته انحراف الاسلاميكا ) وأتعب السيد عزرائيل في البحث عن القطع واعادة التركيب فلا يلعن الساعة التي وضعني فيها على قائمته .
اذا ً لاالنيو ديمكراسي الأمريكانا ( فول أوبشن ) مقبولة ولا الديمكراسي (أرابيكا اسلاميكا ) من طراز ابودعسة .. أو ( حا..تشي ) مقبولة أيضا ً ... فهل نحن عاجزون عن انتاج ديمقراطيتنا بنكهات محلية لذيذة تتقبلها المعدة فلا تصاب بعسر هضم ..باختصار ( ديمقراطية بلدي ) بطعم الفول والمسبحة والفلافل والبرغل والفته وكافة نكهات مطابخنا .
نعم ان هذا ممكن ومن السهولة بمكان .. ولكن قبل أن نبدأ باعداد الوجبة علينا أن نعيد قراءة تاريخنا بعيون سليمة لا بعيون حولاء يشوشها الغبش . أن نقرأه نحن مباشرة ولا نسمح لغبي متخلف أن يقرأه ويفهمه وفق عماه المزدوج ( عمى القلب وعمى العيون ) أو وفق قراءة مستشرق متصهين .لنضع أيدينا على ماحرف منه ونركنه جانبا ً. هكذا نعمل على ازاحة هذا الكم السلبي المتراكم عبر العصور و الذي خلطوه بالدين بشكل بشع فخسرنا الاثنان ..لاتاريخ ولادين . و"الحمدلله الذي لايحمد على مكروه سواه ".
عندما نقرأ تاريخنا بشكل سليم بقصد تنقيته من الشوائب ونعترف بالتزوير والتشويه ومخلفات السلاطين ..عندها يمكننا أن ندخل في الحاضر بسهولة ونؤسس للمستقبل السليم والصحيح .. وهكذا نبدأ بقراءة الحاضر الذي اختلط فيه الحابل بالنابل ففقدنا معه الحس بالطعم واللون والرائحة .. وستظهر الحلول تلقائيا ً .
أيها السادة المصابين بالحول نحن لاينقصنا المثقفين والمنظرين والباحثين .. نحن بحاجة فقط لحركة ميدانية واقعية ومنطقية تصحح كافة عوامل الخطأ والتشويه والتشويش . وتجمع الشارع القادر على انتاج ديمقراطيته . والأهم من ذلك تحجيم دور الأنظمة ..العره..بيكا .المتخلفة التي تعطل حركة الحياة والتطور بالشكل السليم وتحرف مسارها .وتمنع تعاون هذه الشعوب . فاما أن تتصالح مع شعوبها وفق المنطق السليم والقانون وتنخرط في حركة الحياة ومقاومة المشاريع القذرة .. ولا حل أمامها غير ذلك .. أو ترحل غير مأسوفا ً عليها ويكفيها تآمرا ً على هذه الشعوب وانبطاح وركوع وسجود أمام الثور الأمريكي الأحمق وراكبه الصهيوني .
هناك الغالبية من أجيال الشباب في بؤر هذا العالم العربي المتخلفة والعميلة من الذين يريدون تلمس طريقهم السليم نحو مستقبل أقل مايقال فيه أنه يحفظ الحياة والكرامة .
وبلاش نفاق وديمكراسيات أنتيكا .. أو
( روبابيكيا ) على حد تعبير الأخوة في مصر . ومش ناقصنا بلاوي ...واللاإييييييه.

(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي