أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الموت يغيب أشهر معتقلي مصر.. كلمة واحدة وجهها لمبارك في الحرم النبوي غيبته 15 سنة في السجن

عـــــربي | 2018-09-19 18:27:44
الموت يغيب أشهر معتقلي مصر.. كلمة واحدة وجهها لمبارك في الحرم النبوي غيبته 15 سنة في السجن
   قطان - ارشيف
زمان الوصل
توفي فجر اليوم، في القاهرة واحد من أشهر المعتقلين في مصر، والذي قضى في سجون "حسني مبارك" 15 سنة، بسبب كلمة واحدة قالها له وسط الحرم النبوي، بعد أن أديا سوية صلاة فجر ليلة القدر من شهر رمضان 1413، الموافق عام 1993.

واشتهرت قصة المواطن المصري "على مختار عبد العال"، المشهور بلقب "على القطان"، بعدما تبين أن الرجل قضى هذه السنوات الطويلة في المعتقل وعذب وأهين، لمجرد أنه قال لحسني مبارك يومها "اتق الله".

وتعود قصة "القطان" إلى ربع قرن، حين قرر أن يعتكف في المسجد النبوي في المدينة، بانتظار ليلة القدر، وهناك فوجئ بالرئيس المصري حينها "مبارك" وقد جاء لزيارة المسجد وأداء صلاة الفجر فيه، فاقترب منه وقال له: ياريس اتق الله"، لكن هذه الكلمة أثارت امتعاض مبارك، وامتعاض حرسه، وما لبث أن تم اعتقاله وسوقه إلى مديرية أمن جدة، حيث عاتبه ضابط سعودي في الطريق قائلا له: "أحرجتنا.. لماذا قلت ذلك؟"، فأجاب القطان: "هذا هو الطبيعي بهذا المكان".

ولكن ما كان طبيعيا في ذهن الرجل، كان أمرا محرما ومجرما في عرف النظام المصري، حيث هرع عدد من ضباط مخابرات "مبارك"، وساقوه من مبنى أمن جدة وحطوا به في مطار القاهرة، ومنه إلى سجن "طرة"، واحد من أبشع المعتقلات في مصر.
وبعيد اعتقاله خضع للتحقيق على يد اللواء محمد عبدالحليم موسى وزير داخلية مبارك حينها، الذي لم يستطع إدانة الرجل بشيء سوى أنه قدم النصيحة لرئيس أصر على إبقائه في السجن 15 عاما دون محاكمة أو قرار إدانة.

وقدم "القطان" بعد إطلاق سراحه شهادة على تعرضه للضرب والتعذيب الشديد، وتنقله بين عدد من المعتقلات والسجون، قبل الإفراج عنه عام 2007.

وكحال أي طاغية يسجن الأبرياء ثم يطلب استرحامه حتى يعفو عنهم، طلبت مخابرات مبارك من المعتقل "القطان" أن يكتب التماسا للإفراج عنه، لكن الرجل رفض ذلك إطلاقا، لأنه لم يرتكب جرما حتى يطلب الصفح.

ولم يشفع للقطان أنه كان ضابطا مصريا قاتل في حربي 1967 و1973، كما لم يشفع له أنه ابن محافظة المنوفية، وهي نفس المحافظة التي يتحدر منها "مبارك"، لابل إن والد "القطان" كان يعرف والد "مبارك" جيدا حيث كان الأول يعمل سكرتيرا لنيابة "أشمون"، فيما كان والد "مبارك" يعمل حاجبا لمحكمة المدينة نفسها، خلال خمسينيات القرن الماضي.

وتقول سيرة "القطان" إنه حاز شهادة جامعية عام 1969، ثم سافر إلى فرنسا بعد نحو عقد من هذا التاريخ طلبا لدراسة علم الاجتماع، ومنها توجه إلى السعودية عام 1980 للعمل بصفة باحثا اجتماعي، حيث أقام هناك 13 سنة قبل أن تحل عليه لعن اللقاء بـ"مبارك".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الإتفاق الروسي ـ التركي يدخل حيز التنفيذ.. دوريات في "عين العرب"      دفن لاجئ سوري بعد وفاته بشهرين في الدانمارك      العثور على 39 جثة داخل حاوية في بريطانيا      تركيا: لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا      "سيتحول إلى حجيم".. رجل يتحصن داخل متحف فرنسي      ريال مدريد يحقق انتصاره الأول في دوري أبطال أوربا      أسعار النفط تصعد بدعم من آمال اتفاق تجاري بين أمريكا والصين      الكرملين: أمريكا غدرت بأكراد سوريا