أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اسبانيا تناور من أجل إنقاذ العلاقات مع السعودية

عـــــربي | 2018-09-11 13:25:12
اسبانيا تناور من أجل إنقاذ العلاقات مع السعودية
   وزيرة الدفاع الاسبانية مارغريتا روبلس/أ ف ب
(أ ف ب)
أبدت اسبانيا الاثنين استعدادها للافراج عن شحنة أسلحة مثيرة للجدل للمملكة السعودية وذلك للحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع الدولة النفطية وتفادي أزمة مفتوحة شبيهة بالازمة بين كندا والسعودية.

وكانت مدريد والرياض الحليفان من أمد بعيد، قريبتان من أزمة دبلوماسية الاسبوع الماضي اثر إعلان وزارة الدفاع الاسبانية الغاء صفقة بقيمة 9,2 ملايين يورو لبيع السعودية 400 قنبلة مسيرة بالليزر.

وجاء الاعلان اثر قصف قام به التحالف الذي تقوده الرياض في آب/اغسطس في اليمن تسبب في مقتل عشرات الاطفال.

لكن ذلك الاعلان الاسباني هدد بوضوح صفقة أهم بقيمة 1,8 مليار يورو تشتري بموجبها الرياض خمسة بوارج. وكانت الصفقة أنعشت شركة أحواض بناء السفن الاسبانية العامة (نافانسيا).

وحاولت وزيرة الدفاع الاسبانية الاثنين تهدئة الامور فاتحة المجال امام تسليم ال 400 قنبلة.

وقالت ان العقد ستتم دراسته ثنائيا "بشكل جاد وفي إطار العلاقة الجيدة بين البلدين" مؤكدة ان الخلاف "سيحل بشكل ودي".

وأكدت الوزيرة أمام لجنة برلمانية أن اسبانيا والسعودية "بلدان شريكان وقعا عقدا".

وقالت إن صفقة بيع البوارج الخمس ليست مهددة حيث أن عقدها "ليس ملحقا او مرتبطا بأي عقد آخر".

وبذلك ستتفادى اسبانيا أزمة كتلك التي حدثت بين السعودية وكندا هذا الصيف.

وكانت السفارة الكندية في الرياض قالت في مستهل آب/اغسطس انها "قلقة جدا" من موجة اعتقالات جديدة لناشطين حقوقيين في السعودية.

وردت السعودية بالتنديد بتلك البادرة "غير المقبولة" وطردت السفير الكندي وجمدت العلاقات التجارية مع كندا.

-مصالح متعددة-

وقال المحلل ادوار سولر إن إلغاء بيع 400 قنبلة "يمكن أن يعرض للخطر سياسة العقود الاسبانية في السعودية (المحددة) في السنوات الاخيرة".

وكانت مدريد والرياض أبرمتا الصفقة في نيسان/ابريل 2018 أثناء زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاسبانيا.

ومثل ذلك نصرا لاسبانيا وشركاتها التي كانت حصلت في السنوات الاخيرة على العديد من عقود الهندسة من السعودية على غرار القطار فائق السرعة بين مكة والمدينة ومترو الرياض.

وأسهم التقارب الكبير بين الاسرتين المالكتين في البلدين، البوربون وآل سعود، في الحصول على هذه العقود.

لكن هناك أيضا عامل داخلي دفع الحكومة الاسبانية وهو أن صفقة البوارج الخمس من شأنها أن تتيح الابقاء على نحو ستة آلاف وظيفة خصوصا في الاندلس، المعقل الاشتراكي حيث من المقرر تنظيم انتخابات اقليمية في الاشهر القادمة.

وأضاف سولر "أنها حالة تقليدية حيث شهدنا عوامل السياسة الداخلية تؤثر على السياسة الخارجية والدفاع".

-الحقوقيون مستاؤون-

لكن الحقوقيين المعارضين لكل صفقة سلاح للسعودية يحتجون بشدة.

وهم يخشون أن تستخدم الاسلحة لقصف مدنيين متحججين بقانون اسباني يعود الى عام 2007 يتيح إبطال عقود سلاح اذا كانت هناك "مؤشرات معقولة" على استخدام الاسلحة "لغايات القمع الداخلي" او "في انتهاك حقوق الانسان".

وعادت منظمة العفو الدولية الاثنين لمعارضة الصفقة من جديد. ودعت في بيان مدريد الى الغاء تسليم الاسلحة طالما استمر خطر استخدامها "في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي او تسهيل" ارتكاب الانتهاكات.

وقال البرتو استفيز المتحدث باسم حملة المنظمة ضد بيع اسلحة للسعودية "تستخدم قنابل مثل هذه في عشرات جرائم الحرب في اليمن".

وأضاف جوردي كالفو المحقق في مركز ديلاس للبحوث "أن تراجعهم متوقع للاسف" مشيرا الى أن "الحكومات الاشتراكية وتلك المنبثقة عن الحزب الشعبي (يمين) شجعتا بشكل متماثل صادرات السلاح، ولم يراجعا (مبيعاته) لانظمة مثل النظام السعودي".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بـ"الخازوق".. التنظيم يعدم عددا من مقاتلي "قسد" أسرهم إثر هجوم على بئر نفطي      أماني عشرات الآلاف السوريين تبدأ وتنتهي بكرسي متحرك ... غدير أحدهم      الطراطسة يتوقفون عن شرب المتة لأنها تحتوي مواد قاتلة      مساعدات باكستانية لأطفال سوريين بتركيا      أسعار بعض أصناف الأسماك في سوق الهال القديم بدمشق      إغلاق الخميس.. تحسن نسبي لليرة      موالون يتهمون أوقاف النظام بصناعة "الإرهابيين" وزيادة الفقر      "العدالة والتنمية" التركي: يجب كشف هوية من أمر بقتل خاشقجي