أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

يرويها رجل دين شيعي.. قصة كاهن سوري في فرع "فلسطين"

حـوار زمان الوصل | 2018-09-05 18:29:25
يرويها رجل دين شيعي.. قصة كاهن سوري في فرع "فلسطين"
   مشيمش - ارشيف
فارس الرفاعي - زمان الوصل
كشف رجل دين لبناني أن كاهناً سورياً أُعتقل في "فرع فلسطين" سيئ الصيت بدمشق منذ سنوات بتهمة التعامل مع إسرائيل، وهي التهمة التي اعتقل هو ذاته بها وأمضى أكثر من سنة وشهرين جراءها في معتقلات النظام.

وروى القيادي السابق المنشق عن حزب الله "حسن سعيد مشيمش" لـ"زمان الوصل" أن الكاهن الذي رفض ذكر اسمه لأسباب خاصة كان صديقاً له على وسائل التواصل الاجتماعي منذ ثلاث سنوات في لبنان، وعندما لجأ إلى فرنسا التقى به هناك وحدّثه -كما يقول- عن مأساته وأحزانه وأشجانه من وراء زنزانة انفرادية رمته بها استخبارات النظام في فرع فلسطين- في دمشق لمدة سنتين.

واكتسب الفرع المذكور شهرة دموية، وهو فرع أُنشئ أساساً لملاحقة الفلسطينيين بحجة متابعة أنشطة "العدو الإسرائيلي"! لكن نشاطاته توسعت وصار مختصاً بملاحقة المعارضين السوريين واللبنانيين، ولعب دوراً أساسياً في احتفالات التعذيب التي أقامها النظام للناشطين السوريين منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية عام 2011 وخرجت منه جثث آلاف ضحايا التعذيب.

ونقل محدثنا عن الكاهن والمعتقل السابق أنه ذاق داخل الفرع المذكور آلام التعذيب الجسدي والنفسي والجوع وانعدام الحد الأدنى من النظافة داخل الزنزانة بتهمة العمالة لصالح إسرائيل.

وأردف أن الكاهن المذكور "عاش في زنزانة انفرادية في ظروف لا إنسانية، حيث الطعام رديء ولا وسائل تواصل مع العالم الخارجي، ودون فراش أو وسادة، وإنما كان يلتحف الأرض، وسط انعدام للإنارة التي كانت تدخل إلى الزنزانة من خلال "كريدور" في مجمع الزنازين، وتعرّض الكاهن والمعتقل السابق للتعذيب الوحشي والإذلال والإهانات من مختلف الأنواع والإساءات اللفظية النابية والفاحشة -كما يقول- وأمضى في ذات الزنزانة سنتين وحيداً.

وكشف "مشيمش" أن محاولات عدة بُذلت من جهات دينية في لبنان وسوريا بهدف معرفة وضعه ومكان اعتقاله أو الإفراج عنه ولكنها باءت بالفشل إذ كان النظام متعنتاً ويرفض الإفراج عنه، ولا يفتح أذنه لأي جهة اعتبارية حينما يريد أن يصب جام غضبه وحقده على أحد من البشر. 

المصدر أشار إلى أن صديقه الكاهن لم يسمح له أن يذكر اسمه حِرصاً منه على سلامة أقاربه وأهله ومنهم والده ووالدته وعدد من أشقائه المقيمين في دمشق تحت سلطة الطاغية "بشار الأسد" وزبانيته من فاقدي الحد الأدنى من المشاعر والرحمة الإنسانية. 

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد أكدت وجود 210 معتقلين لبنانيين في سوريا بينهم مئتا مسلم وعشرة مسيحيين، ومنهم من يعود اعتقاله إلى الحرب الأهلية في لبنان.

وأطلق نظام الأسد سراح 121 منهم في الخامس من آذار مارس/1998 واحتفظت بـ25 آخرين أدينوا بتهمة التجسّس لإسرائيل، من دون ذكر أسمائهم أو زمان أو مكان الإفراج عنهم، ومنهم كاهنان هما الاب الانطوني "ألبير شرفان" والأب "سليمان أبي خليل" اللذان فقدا بعد الهجوم على دير مار يوحنّا القلعة -بيت مري- في جبل لبنان بتاريخ 14 تشرين الأوّل أكتوبر/1990.

ووردت أسماؤهما ضمن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وقيل إنهما كانا سجينين في قسم خاص بسجن تدمر العسكري قبل أن يتم تدميره على يد تنظيم "الدولة" منذ سنوات.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
وزيرات الخارجية يتعهّدن في قمة مونتريال تقديم "منظور نسوي" للسياسة الخارجية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات تونس إلى أربع وفيات      مجزرة لغوية على لسان مذيعة التلفزيون السوري      أول ضحية تعذيب بعد "التسوية".. الحراكي يقدم صورة واضحة عن مصالحات النظام وضمانات الروس      لبناني الجنسية.. القبض على رجل ابتز لاجئات سوريات وصورهن بلا ملابس      أحكام جديدة بحق 10 معتقلين سوريين ولبنانيين في سجن "رومية"      روحاني: نعرف جيدًا منفذي هجوم الأهواز      روسيا تكشف ملابسات إسقاط الطائرة وتحمل المسؤولية الكاملة لإسرائيل