كشف ناشط من ريف إدلب معلومات وتفاصيل عن التفجير الذي طال مبنىً سكنياً في مدينة "سرمدا" يوم الأحد 12/08/2018، وأودى بحياة أكثر من 67 مدنياً بينهم أطفال وجلّهم من ريف حمص الشمالي.
وروى الناشط الذي اختار اسماً مستعاراً هو "محمد الإدلبي" لدواع أمنية أن عدداً من المحققين من ريف حمص الشمالي وبعد استماعهم لشهادات بعض الجيران والناجين من هذه المجزرة قاموا بزيارة المبنى المدمّر الذي ادعى مسؤولو "هيئة تحرير الشام" بأنه سقط نتيجة انفجار مخزن أسلحة، ولكن بعد التحقيق تم التأكد بأن الحادث مدبّر ومخطط له.
وأشار المصدر في حديث لـ"زمان الوصل" إلى أن مجموعة من الملثمين الذين لم تُعرف هويتهم افتعلوا معركة وهمية من الساعة 2 ليلاً حتى الساعة 2 وربع وأعادوا الكرّة ثانية حوالي الساعة 3 وربع -وكان الهدف بحسب قوله- زرع عبوات ناسفة حول المبنى دون أن يشعر السكان بها.
وتابع أن أحد الملثمين قام بزرع عبوة ناسفة على أحد ركائز البناء متخفياً خلف مولدة لتشغيل بئر الماء وعندما شعر بعض سكان المبنى بوجود حركة غريبة تحته نزلوا ليتأكدوا من الأمر، فأحس الجناة بالخطر وقاموا بتفجير العبوة التي زرعوها على يسار البناية، حيث اندلعت النيران في المستودع الذي يحتوي على 3 طن من قشور الفستق الحلبي المعد للتدفئة وبعض من اﻷثاث المنزلي الذي أودعه أشخاص هُجروا من ريف حمص الشمالي لجهلهم بوجود ذخيرة في الجهة الأخرى من المبنى كانت عبارة عن ذخائر رشاش عيار 23.
وأردف المصدر أن عناصر من الهيئة شوهدوا من قبل الجيران وهم يُخرجون هذه الذخائر سليمة وينقلونها بسيارة "فان" بيضاء اللون إلى جهة مجهولة، مشيرا إلى أن النيران اندلعت أمام باب المبنى وبعد خروج 4 من سكانه لإطفائها قام الجناة بتفجير باقي العبوات المزروعة خلف البناء، ما أدى إلى سقوط البناء بشكل كامل، حيث كان التفجير مدروساً بعناية كي لا يميل البناء لأي جهة من الجهات الأربع فتصبح فرص خروج ناجين أكبر.
وأكد محدثنا أن الهدف من التفجيرات كان ارتكاب مجزرة جماعية، كاشفاً عن أن من بين سكان المبنى المستهدف قيادات ومسؤولين في "هيئة تحرير الشام"، وهم مسؤولا الاقتصادية والطبية في "هيئة تحرير الشام"، ورئيس قسم المتابعة والتحقيق في الهيئة، وتم إسكانهم بواسطة من رئيس قسم المتابعة "أبو حذيفة" منذ حوالي شهر.
الإدلبي عبّر عن اعتقاده بأن هؤلاء الأشخاص الذين قتلوا ضمن ضحايا المبنى إما هم مستهدفون من قبل تنظيم "الدولة" أو أن "هيئة تحرير الشام" ذاتها التي أرادت التخلص منهم ربما لأسباب لا يعلمها إلا هم فدبّروا لهم التفجير.
وفنّد المصدر رواية "هيئة تحرير الشام" عن وجود مستودع أسلحة هو سبب التفجير ولو كان هذا المستودع الوهمي موجوداً -كما يقول- فكيف غفل عنه 3 من أكبر مسؤولي الهيئة طوال الفترة الماضية، وكيف يرضى التاجر المتهم–وهو من الرستن- بأن يسكن أهله وإخوته ممن ذهبوا ضحايا الانفجار في شقق تعلو مستودع أسلحة، وكذلك الأمر بالنسبة لرواية الهيئة حول صواريخ من البحر ضربت المبنى وكل ذلك -كما يقول محدثنا- محاولة لذر الرماد في العيون وإبعاد الشبهات عن أنفسهم.
وأشار محدثنا إلى أن عناصر "تحرير الشام" قيّدوا عمل عناصر الشرطة وعيّنوا أنفسهم ولاة على الحدث، كما صادروا كل ما استخرجه عناصر الدفاع المدني من أموال وذهب وممتلكات خاصة رغم تواجد الشرطة في مكان التفجير.
ولم ينفِ "أبو محمد" أن يكون لتنظيم "الدولة" مصلحة باستهداف قيادات بهذا المستوى في "هيئة الشام"، مشيراً إلى أن هناك معلومات موثوقة حصل عليها تفيد بأن امرأة تحمل الجنسية التونسية يرافقها طفلان سلمت نفسها عند معبر "باب السلامة" واعترفت بأنها هاربة من زوجها القاطن في "الدانا" ويتعامل مع تنظيم "الدولة" بشكل سري هناك.
وثمة معلومات أخرى تشير -كما يقول- إلى أن المدعو "أبو حذيفة" (أمين الحجي) رئيس قسم المتابعة والتحقيق ألقى القبض على عنصر تابع للتنظيم يدعى "أسامة عثمان" من فترة وجيزة وهذا ما يؤكد نظرية استهداف "أبو حذيفة" الذي قُتل في التفجير مع زوجته وبناته مع اكتشاف أنه كان يجتمع بقيادات في "هيئة تحرير الشام" بشكل دوري في شقته.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية