أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة إغاثية تمد يد العون للمصابين السوريين في إدلب والريحانية

تتولى الجمعية الاهتمام بـ 500 شاب مشلول

أصيب الدكتور "هشام علوش" بشلل نصفي وهو يسعف الجرحى في إحدى المعارك بإدلب منذ سنوات، وبعد نزوحه إلى تركيا عام 2013 أنشأ مع مجموعة من المتطوعين جمعية إغاثية تهدف إلى مد يد العون للمصابين أمثاله ومساعدة أسرهم في مدينة "الريحانية" التركية وفي بعض المناطق المحررة.

وتتولى الجمعية الاهتمام بـ 500 شاب مشلول، تؤمّن لهم المستهلكات الطبية والقساطر وأدوية المثانة والجهاز العصبي وقرحات الفراش وأدوية الإمساك والفوط لمن يستخدمها من المصابين، وتكفلت بتقديمها "دار الكمال"، إلى جانب توزيع ربطة خبز لكل المرضى المسجلين لدى مكتب المنظمة في إدلب، وتشير إحصائيات محلية إلى وجود 3 آلاف حالة شلل نتيجة إصابات الحرب في المناطق المحررة يفتقرون إلى أدنى مستويات الاهتمام والرعاية اللذين يحرمان بعضهم من الشفاء بل وقد يُفاقمان من سوء أحوالهم الصحية.

وتستقبل المنظمة المصابين بالشلل السفلي أو الرباعي أو الشقي أو شلل الأطفال أو مبتوري الأطراف وغير القادرين على المشي، على أن يكونوا مزودين بتقارير طبية من طبيب عصبية، ويتم تدوين بيانات المريض كاملة في قاعدة بيانات المنظمة –حسب د. علوش- الذي أشار إلى أن فكرة المشروع بدأت عام 2014 بخدمة 20 مصاباً وازداد عدد المستفيدين مع السنوات ليصل إلى 500 مريض، لافتاً إلى أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، ولكن نقص الدعم حال دون تسجيل المزيد.

وأردف محدثنا أن الغاية من المنظمة تخفيف العبء عن إخوتنا المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة وتأمين المستلزمات البسيطة لهم في ظل الإهمال واللامبالاة التي يعانونها. 

في غرفة صغيرة متواضعة وسط مدينة "الريحانية" تبدو كخلية نخل يعمل عدد من المتطوعين على توزيع سلل غذائية ونقود وأدوية ومستهلكات طبية على المصابين المسجلين في المنظمة ليتمكنوا من التأقلم مع إصابتهم وتدبر أمورهم المعيشية في ظروف اللجوء الصعبة. 

"أبو النور" عضو مجلس إدارة المنظمة، وهو مهندس كمبيوتر مصاب، أشار وهو يوضب بعض المستهلكات الطبية على كرسيه المتحرك بهدف توزيعها إلى أن لدى المنظمة توجهاً لإيجاد مشاريع اقتصادية صغيرة للمصابين بالتنسيق مع داعمين تكفيهم الحاجة والعوز، لافتاً إلى أن هناك -مشاريع صغيرة عدة تم دعمها من قبل المنظمة، ومنها صالون حلاقة لشاب مصاب وتمويل محل بقالة لشاب آخر، وتمويل مشروع مكتبة لمصاب ثالث، وتجهيز صالة ألعاب بأربعة أجهزة كمبيوتر لمصاب آخر، وكذلك دعم مستخدمي الدراجات من المصابين.

ولفت أبو النور إلى أن المنظمة وضمن هدفها الأسمى وهو دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع عقدت اتفاقاً مع مركز "فكرة" للتدريب وبناء القدرات من أجل إتاحة الفرص للتدريب المجاني في كافة الاختصاصات المهنية بهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.

وأبان د. "هشام علوش" أن لدى منظمة "بشر الصابرين" فرعا في إدلب يعمل على العديد من الجوانب الإغاثية ومنها فكرة الدعم النفسي للمصابين، وهناك 200 مصاب يتم تأهيلهم نفسياً للخروج من دائرة معاناتهم.

وككل مشروع إغاثي يقوم على جهود فردية واجهت منظمة "بشر الصابرين" -كما يؤكد علوش- صعوبات وتحديات عدة ومنها قلة الدعم الذي أثّر على مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين، إذ تقتصر الخدمات على 25 % من حاجة المرضى الحقيقية، وكذلك عدم إمكانية التفرغ للكادر التطوعي مما يجعل من الصعوبة العمل بشكل يومي.

وعبّر محدثنا عن أمله بأن تتبنى منظمة ذات إمكانيات كبيرة منتسبي "بشر الصابرين" بأن تقدم لهم المستهلكات الطبية كاملة مثلاً أو تدعمهم إغاثياً بشكل كامل وهذا من شأنه أن ينعكس إيجابياً على أحوال المصابين ويكفيهم ذل السؤال والحاجة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(50)    هل أعجبتك المقالة (47)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي