أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

من ترويج الحشيش إلى تصريف الدولار.. سيرة ذاتية لقيادي مرتزق قتل في معارك درعا

محلي | 2018-07-07 22:22:38
من ترويج الحشيش إلى تصريف الدولار.. سيرة ذاتية لقيادي مرتزق قتل في معارك درعا
   بيطار
زمان الوصل
كشف ناشط إعلامي معلومات عن قيادي في قوات "الفيلق الخامس" الرديف لجيش النظام لقي مصرعه صباح الجمعة 29/6/2018 خلال معارك درعا الأخيرة. ونعت صفحات موالية الملازم "أحمد أمين بيطار" الذي ينحدر من مدينة "القرداحة" مسقط رأس الأسد وهو من مواليد 1988، ومن عائلة موالية، إذ كان والده مساعد أول في الأمن الجوي.

وروى الناشط  الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ"زمان الوصل" أن القيادي القتيل التحق بجامعة دمشق كلية الزراعة في عام 2008 ليبدأ حياة الارتزاق من الهيئة الإدارية مندوباً لفرع الجوية في الكلية. 

ومع اندلاع الثورة السورية في 2011 كان "بيطار" من أشد الموالين للأسد وأكثر المتحمسين للدفاع عنه، فشارك في قمع المظاهرات الطلابية التي خرجت من كلية الزراعة والسكن الجامعي، فأصبح بعد ذلك عضواً قيادة في "الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" (ذراع حزب البعث التشبيحية في الجامعات السورية) فرع جامعة دمشق ليصبح "الطفل المدلل" لدى "عمار ساعاتي" عضو القيادة القطرية ورئيس اتحاد الطلبة التابع للنظام. 

و-بحسب المصدر- لم تخل سيرة القتيل الذي كان يعيش في حي "مزة 86" بدمشق من الإتجار بالحشيش وتصريف الدولار  فقد استغل قربه من "ساعاتي"، وعمل في الممنوعات على مرأى ومسمع أجهزة المخابرات التي تحصي على طلاب الجامعة أنفاسهم وفي السكن الجامعي والأحياء المجاورة له.

كما عمل "بيطار" حسب المصدر، في بيع غرف داخل الوحدات السكنية في السكن الجامعي بدمشق وفي تزوير تأجيل الخدمة الإلزامية.

ونقل محدثنا عن أحد طلاب جامعة دمشق ويُدعى "خليل" قوله إن كل من درس في جامعة دمشق خلال سنوات الثورة الأولى يعرف من هو "أحمد بيطار" و"أشرف صالح" وغيرهما من أذرع الأمن في جامعة دمشق والسكن الجامعي، خصوصاً بعد تشكيلهما لجنة أمنية وابتزازهما للطلاب الميسورين، مضيفاً أن "بيطار" كان المروج الأكبر للحشيش في السكن الجامعي، وكذلك في تصريف الدولارات.وأردف أن كلمة واحدة منه كانت كفيلة باعتقال أي طالب وزجه في أقبية الأمن إلى أجل غير معروف، وتسبب بالفعل في اعتقال عدد كبير من الطلاب.وكانت غرفته في السكن الجامعي تحوي –كما يؤكد- "كلاشنكوف" وذخائر وهو مخالفة صريحة لأنظمة وقوانين الجامعة.

في بحبوحة هذا الوضع الذي در على بيطار مئات الألوف من الدولارات كان لا بد له من التحايل على إطالة حياته الجامعية قدر الإمكان للتهرب من الخدمة الإلزامية وبقائه طالباً ليستطيع الاستمرار في عمله التشبيحي فيما سُمي بـ"الاتحاد الوطني لطلبة سوريا"، لكن قرب تخرجه وزيادة مشاكله عن الحد المسموح -كما يقول محدثنا- جعله منبوذاً في الوسط الجامعي بامتياز، ما أدى إلى إبعاده عن قيادة فرع جامعة دمشق وتخرجه وعدم قدرته على التسجيل لنيل الماجستير في كلية الزراعة، الأمر الذي جعله -حسب المصدر- يتجه الى ماجستير بعيد كل البعد عن دراسته في المعهد العالي للعلوم الإدارية، لكنه لم يستطع الحصول على تأجيل للخدمة الإلزامية مما اضطره للالتحاق بصفوف قوات النظام في "الفيلق الخامس".

 في منتصف عام 2016 عُين "بيطار" مديرا لمكتب الشؤون الإدارية في "لواء البعث"، وشارك في حملات قوات الأسد في دير الزور وريف حماه وريف حمص الشرقي وأخيراً في درعا ليلقى حتفه بتاريخ 29/6/2018 على جبهة "بصرى الحرير" في محافظة درعا. وانتهت بمقتله أسطورة مرتزق من الطراز الرفيع وليكون عبرة لكل أمثاله أن النظام لن ينتهي قبل أن يفنيهم واحداً تلو الآخر.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
شاهد.. من جامعة دالاس الأمريكية إلى مدارس معرة النعمان.. من هي رانيا قيصر      صحيفة: كتاب دانيالز عن علاقتها بترامب مليء بالفضائح      مصري يقتل زوجته أثناء "المزاح"‏      "المصالحة" لم تحمِ 10 مدنيين من الاعتقال في الرستن والتهمة "دفاع مدني"      مع افتتاح الأربعاء.. دولار دمشق يخسر ما يقرب من 15 ليرة في يومين      "يوسف زيدان" يتحدث في (فقه الثورة)*      للمستثمرين.. تعديلات على شروط الحصول على الجنسية التركية ‏      تحسن في سعر الليرة التركية