أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

متى تأخذهم إيران من أحضان زوجاتهم؟*

حسين الزعبي | 2018-07-03 11:21:56
متى تأخذهم إيران من أحضان زوجاتهم؟*
   عناصر النظام في ريف درعا
*حسين الزعبي - من كتاب "زمان الوصل"
تصريحات شهيرة أطلقها وزير الإعلام الأردني الأسبق صالح القلاب في العام 2015، أعاد نشطاء العالم الافتراضي نشرها خلال الأيام القليلة الماضية مع اشتداد وتيرة العملية العسكرية في درعا.

وللتذكير، القلاب قال خلال ظهوره على واحدة من الفضائيات العربية: "إن بقاء الأسد يعد انتصارا لإيران، والله العظيم ليسوقوا العرب بالعصي، وسيأخذون بناتنا سبايا إلى قم... هذه المعركة ضخمة وكبيرة ومن يريد من العرب الاختباء وراء إصبعه فليبقَ مختبئا إلى أن يأتوا ويأخذوه من رأسه، من حضن زوجته".

ربما لم يحن بعد حصول ما أشار إليه القلاب، لكن كل شيء يوحي بأنها لم تعد بعيدة، فصيف هذا العام دخل ساخنا وإيران اقتربت أكثر فأكثر من أقصى الحدود الجنوبية لسورية، حيث يتجمع عشرات الآلاف من السوريين هناك وهم ينظرون بأعين شاخصة إلى بلداتهم وقراها وهي تحترق أمام أعينهم.

أقصى ما تتمناه إيران، بعد أن حققت حلمها الإمبراطوري بالوصول إلى الساحل السوري، وكذلك السيطرة على دمشق كحلم صفوي، هو أن تصل إلى أقصى الجنوب السوري، ففي تلك البقعة الجغرافية يمكن لها أن تتفنن في توظيفها لصالح ملفاتها السياسية، فهناك إسرائيل وهناك اللعبة الداخلية الطائفية المرتبطة بالسويداء "الدروز" ومن هناك لها أن تضغط أكثر على الأردن، صاحب التحذير الأول من خطر الهلال الشيعي.

العرب، الذين حذرهم القلاب من عدم الاختباء وراء الاصبع، استجابوا لذلك التحذير ولكن على طريقتهم، فهم لم يعودوا مختبئين وراء أصابعهم عما يحدث في سوريا، بل يشاهدون بأعين مفتوحة وقلوب وعقول سياسية مغلقة، إما عجزا وإما جهلا، وإما عمالة على أنفسهم.

كلهم يتحدث عن الخطر الإيراني، بل هم من روج لفكرة أن إيران أكثر خطراً على العرب من إسرائيل، وهي فكرة ليست خاطئة وبأحسن الحالات كلاهما في المستوى نفسه من الخطورة والعداء، ولكنهم في الوقت نفسه يمنحونها كل عوامل القوة، فها هي سوريا على وشك أن تقدم لإيران على طبق من ذهب كما سبق وقدمت العراق.

المعارك الدائرة في حوران، وإن بدت تفصيلاتها صغيرة، تدور حول هذه البلدة أو تلك القرية، لكنها ستكون كبيرة وخطرة في تداعياتها ومآلاتها، وإن كان العرب يعولون على الغضب الاسرائيلي على إيران لتأمين الجنوب السوري ففي طهران نساج ماهر وتاجر شاطر.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
معهد لتخريج القابلات في أدلب      العثور على فلسطينيين متوفيان بالجزائر.. ورام الله منزعجة من حديث الاغتيال      وزراء مالية مجموعة الـ20 يختتمون اجتماعهم بلا موقف من الأزمة التجارية      إعادة افتتاح طريق إدلب -باب الهوى بعد انقطاع 5 سنوات      الدفاع المدني في درعا ينفي خروج 800 من عناصره إلى الأردن      هجوم جديد يستهدف "سوريا الديمقراطية" والتحالف يقتل نازحين في بادية دير الزور      زفة العروس على ظهور الجمال بأنطاليا التركية..تقليد عمره 6 قرون      الأردن: 422 سوريًّا من "الخوذ البيضاء" دخلوا البلاد وليس 827