أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ترحيل السوريين إلى بلادهم.. الطبل بلبنان والعرس بالكويت

محلي | 2018-06-13 19:05:37
ترحيل السوريين إلى بلادهم.. الطبل بلبنان والعرس بالكويت
   مظاهرة أمام سفارة النظام في الكويت - أرشيف
زمان الوصل
صحيح أن "طبل" إعادة السوريين إلى بلادهم يقرع في لبنان كل حين، وبتواتر لافت كثيرا خلال الأيام القليلة الفائتة، ولكن "العرس" يبدو في مكان آخر، مصداقا للمثل الشعبي السوري المعروف، واعتمادا على تصريحات منسوبة لمصدر رفيع المستوى بوزارة الداخلية الكويتية.

فقبل ساعات نقلت صحيفة "الرأي" الكويتية، عن هذا المسؤول الرفيع قوله إن السوريين لم يعودوا في منأى عن الإبعاد، بعد أن باتت بلدهم (سوريا) شبه مستقرة، لأن "مصلحة وأمن الكويت أهم واكبر من أي اعتبار لوضع وافد، أي وافد".

فقد توصلت اللجنة المختصة بإجراء دراسة شاملة لحالات منتظري الإبعاد الموقوفين في "إدارة الإبعاد" بالكويت.. توصلت إلى توصية تقضي بترحيل أي مقيم سوري إلى بلاده فورا، في حال مخالفة القوانين في الكويت أو ارتكاب جريمة، وهي توصية صارت بعهدة وزارة الداخلية الكويتية لتنفيذها.

وبرر المسؤول الرفيع توجه بلاده لإبعاد السوريين بما سماها مصلحة الكويت وأمنها، منوها بأن هذه المصلحة أهم وأكبر من أي اعتبار لوضع أي وافد.

وتابع: "من لا يحترم أو يطبق قوانين دولة الكويت يرحّل إلى بلده، حتى لو كانت بلده تشهد الحرب، ففي السابق كان السوريون يستثنون من الإبعاد نتيجة لما تمر به بلادهم، ومراعاة لأوضاعهم الإنسانية، ومن أجل ذلك كانت ترفع عنهم أوامر الإبعاد وتلغى من قبل وزارة الداخلية".

وتذرع المسؤول بارتفاع معدل الجريمة، وامتلاء "سجن الإبعاد" بأفراد من جنسيات يحظر ترحيلها لظروف الحرب وهذا التكدس دفع اللجنة المختصة للتوصية بتطبيق سياسة الترحيل الفوري لأي وافد يرتكب جريمة أو مخالفة لقوانين البلاد، دون الأخذ بأي استثناء كان معمولا به سابقا، بما في ذلك الاستثناء الذي كان ساريا على السوريين و اليمنيين.

وبموجب هذا لن ينجو من الترحيل مرتكب أي مخالفة من السوريين، إلا مخالفو الإقامة، وحتى هؤلاء يرحلون ما لم يكفلهم أحد ليقوموا بتعديل أوضاعهم والحصول على إقامة صالحة.

وقد باشرت وزارة الداخلية في تنفيذ ما رفع إليها من توصيات من قبل اللجنة المختصة، وتم وضع السوريين المجمد إبعادهم سابقا على مسار الترحيل من جديد، باعتبار أن سوريا صارت شبه آمنة ومستقرة، وفق الرؤية الرسمية للكويت، وهي رؤية يبدو أن بعض البلدان تستعد للأخذ بها واعتمادها، فيما قطعت بلدان أخرى أشواطا في ترسيخها، ولاسيما لبنان، الذي بدأت سيمفونية ترحيل السوريين عنه تعزف على كل المستويات، بدءا من رئيس الجمهورية وصولا لرئيس الحكومة مرورا بالوزراء والسياسيين.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"زمان الوصل" تفتح سِفر ضحايا التعذيب في "دمر"... صور وإحصاءات وقصص تشيب لها الولدان      قصّة مكان -قصّة إنسان..كتاب يؤرخ لبدايات الثورة السورية ومآلاتها      أيفعلها رجب طيب أردوغان؟!*      الإبل .. أضحية أكبر وأفضل عند بعض المصريين      فيدرر "حزين" للتعديلات على كأس ديفيس      حملة سورية للترويج بإفلاس المصارف اللبنانية والتهديد بسحب الإيداعات      سفينة لخفر السواحل الإيطاليين على متنها 177 مهاجرا عالقة منذ يومين أمام سواحل لامبيدوزا      تشيلسي يفوز 3-2 على أرسنال في الدوري الإنجليزي