أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قراصنة إسرائيليون يحاولون اختراق موقع «السفير»

في اللحظة التي انطلق فيها العدوان الإسرائيلي على غزة، أُعلنت على شبكة الإنترنت «حرب العالم الافتراضي» الموازية لتلك على أرض الواقع. حرب بين مؤيدي طرفي الحرب، يحاولون في كل ثانية ودقيقة قرصنة عشرات المواقع، فينجحون حيناً ويفشلون أحيانا أخرى.
جديد محاولات القراصنة، كانت باستهداف موقع جريدة «السفير» الذي «تعرض الأول من أمس مساء، إلى ثلاثين ألف محاولة اختراق ومحاولة دخول إليه للعبث ببياناته»، بحسب «الويب ماستر» للموقع محمد مشيمش الذي يؤكد أن «نظام حماية الموقع استطاع صد كل الهجمات، عبر سد كل الثغرات التي يمكن للقراصنة إرسال رموز برامجهم عبرها». محاولة القرصنة، بحسب مشيمش، حصلت على صعيدين: «الأول عبر إرسال «رمز» معين يتم عبره الحصول على إذن بالدخول إلى قاعدة البيانات في الموقع والتحكم بها، وثانية عبر برنامج خاص يستنسخ آلاف طلبات الإطلاع على الموقع في الوقت ذاته، مـما يربكه ويوقف عمله».
ويلفت مشيمش إلى أنه «وبعد ملاحقة عناوين «بروتوكولات الإنترنت- IP» تبين أن القراصنة هم إسرائيليون، ويستخدم أغلبهم وسيط- proxy أميركي في كاليفورنيا». وتعتبر هذه «المحاولة الأولى لقرصنة الموقع الجديد لـ«السفير» الذي أطلق في أيلول عام ٢٠٠٦».
أرقام متفاوتة
ما تعرضت له «السفير» الأول من أمس، تتعرض له آلاف وعشرات الآلاف من المواقع بشكل يومي، منها ما يعود للدول، وللشخصيات الرسمية والأحزاب والمصارف، والصحف، والمواقع الإخبارية... وغيرها. ولكن تسجل «الحرب الافتراضية» الناشطة، أرقاماً تتفاوت بين التقارير الصحافية العربية وتلك الأميركية والعالمية، إذ تقدر الأولى أن «الهاكرز» أو القراصنة «من المغرب ولبنان وسوريا ومصر وإيران وتركيا، استطاعوا اختراق ٥٠٠٠٠ موقع صهيوني»، بينما تشير التقارير العالمية إلى أن «عدد الهجمات العربية على المواقع الإسرائيلية بلغ ١٠٠٠٠ هجمة».
وتم الحديث عن «القراصنة المغاربة وتحديداً «فريق جهنم» الذي نجح بقرصنة ٠١٠٠٠ موقع إسرائيلي بينها  مستشفيات ومصرف، واستبدلت الصفحات الرئيسية فيها بصور وعبارات تدعم النضال الفلسطيني والعراقي واللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأميركي».
في المقابل، شن عدد من القراصنة الإسرائيليين هجمات على مواقع فلسطينية وإسلامية، مثل موقع كتائب القسام- الجناح العسكري لـ«حماس»، وموقع «حركة أبناء البلد التابع لحزب التجمع الوطني الديموقراطي» الذي يملك مقعدين في الكنيست الإسرائيلي.
وكانت صحيفة «دايلي تلغراف» قد أعلنت أمس الأول، عن «اخـتراق موقع «أوقفوا الحرب» الإلكتروني المناهض للحرب على غزة ولقتل الأطفال، وقد عمد المخترقون إلى تضليل مجموعات الموقع على موقع «فايس بوك»، عبر إبلاغها بأنه تم إلغاء تظاهرة للتنديد بالعدوان، في لندن». وأعلنت الصحيفة أنها «ليسـت المـرة الأولى التـي يتعـرّض فيها «أوقفـوا الحـرب» لمثـل هـذه «التكـتيكات الحربية»، إذ سبق أن تم اختراقه قبل غزو العراق عام ٢٠٠٣».
كما تمكن قراصنة إنترنت عرب في بداية الشهر الجاري، من الهجوم على مواقع صحيفتي «يديعوت احرونوت» و«معاريف» الإسرائيليتين، و«بنك ديسكونت» الإسرائيلي. وسبق لجريدة «السفير» في عددها الصادر في الخامس من الجاري، أن نشرت مقابلة خاصة مع إحدى «الهاكرز» لهذه المواقع.
كما أعلن موقع «العرب- ٤٨» عن تعرضه لهجوم من «هاكر» إسرائيلي متطرف في الرابع من الجاري، ونشر على صفحته الرئيسية جملة «عرب إسرائيل طابور خامس».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية كشفت في ٣١ كانون الأول الفائت، عن «تمكن بعض الفلسطينيين من اختراق موجات بث إذاعة الجيش الإسرائيلي وبث بيانات حماسية عبر أثير الإذاعة، تدعو إلى تصعيد المقاومة الفلسطينية وتتوعد الإسرائيليين بالرد على الهجمات التي تقوم بها الطائرات».
يضاف إلى كل هذا، ما ذكرته الوكالات العالمية في السابع من الجاري عن «مهاجمة قراصنة الانترنت الفلسطينيين عدة مواقع بارزة من بينها موقع تابع للجيش الأمبركي والجمعية البرلمانية لحلف الناتو. وقد استطاع النشطاء الفلسطينيون محو صفحات هذين الموقعين وتركوها صفحات بيضاء فارغة باستثناء صورة شهيرة لصبي يقذف دبابة إسرائيلية بالحجارة في غزة». وحوّل «الهاكرز» قراء هذه المواقع إلى صفحة كُتب عليها رسائل مناهضة لإسرائيل مع صور لسجناء ترتكب ضدهم انتهاكات في سجن أبو غريب بالعراق.

جهينة خالدية
(48)    هل أعجبتك المقالة (54)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي