أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قداح: حوران قادرة على الاكتفاء الذاتي ومحصولها من القمح يصل لـ45 ألف طن

قداح: سهول حوران غنية وقادرة على تلبية كافة احتياجات المدنيين - زمان الوصل

تعتمد الشعوب على ذاتها وثرواتها عندما تتعرض لحصار من قبل عدو، فلا تجد إلا أرضها وطاقات أبنائها لتأمين قوتها، وكما هو معروف للعالم أجمع فقط مارس نظام الأسد على المناطق المحررة أفظع أنواع الحصار، بهدف الانتقام منها ومن مطالبي الحرية المنتقضين ضد حكمه وحكم عائلته التي سلبت ثروات سوريا وأفقرت شعبها.

وبالرغم من أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تضررا في سوريا نتيجة الحرب، إلا أن المدنيين في محافظة درعا يحاولون الاعتماد على أرضهم الغنية والمعطاء، فهي تصلح لجميع أنواع الزراعات البعلية والمروية، سواء كانت حقلية أو خضرية أو شجرية، لكن تواجههم حزمة كبيرة من العوائق التي تؤثر على الزراعة، منها حرب الأسد المستمرة، واستهداف الأراضي بالقذائف والقنابل بهدف حرق المحاصيل وتدميرها.

كما ساهمت عوامل أخرى بتراجع الزراعة مثل، هجرة اليد العاملة خوفا من الموت أو الاعتقال، وتذبذب هطول الأمطار وشح المياه الجوفية، وتقطيع أوصال المدن والبلدات، بالإضافة لارتفاع ثمن البذار والمبيدات الحشرية والمحروقات.

معاون وزير الزراعة في الحكومة السورية المؤقتة المهندس "نزيه قداح" أوضح بوجود عدم إقبال على الزراعة في السنوات الأخيرة بسبب الخسارة الكبيرة والمتكررة التي تطال المزارع في كل عام.

وقال قداح لـ"زمان الوصل" إن "60 بالمائة من المناطق المخصصة للزراعة تزرع قمحا (550 ألف دونم) وتصل كمية المحصول سنويا من هذه المادة 45 ألف طن، فيما كان الإنتاج سابقا قبل عام 2011 يصل لـ70 ألف طن".

وأكد على إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحبوب في درعا، لأن أكثر من 70 بالمائة من الأراضي الزراعية محررا، لكنه أشار إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم والكافي للفلاحين حتى يتمكنوا من زراعة أراضيهم.

وشدد قداح على أن جميع الإمكانيات متوفرة وموجودة (الفلاح – الأرض – المواد) منتقدا طريقة دعم المنظمات الدولية للمناطق المحررة "فهي تقديم (سلل غذائية) ولا تدعم الخطط والبرامج التنموية والزراعية".

وأضاف معاون وزير الزراعة: "درعا يوجد فيها اكتفاء ذاتي فيما يتعلق بالحبوب، وهي تحتاج سنويا لـ60 ألف طن" مشيرا إلى وجود جملة من الخطط هدفها النهوض بالواقع الزراعي، ولدعم المزارعين وإمدادهم بالبذار من خلال مشاريع الإكثار الزراعي.

وقال: "الإكثار الزراعي تقدم للمزراعين البذار المحسن وأسمدة وبدل وقود وأجور عمال، وذلك بهدف المساعدة على تجاوز الموسم، وبعد الحصاد تشتري المحصول من الفلاحين بأسعار أفضل من السوق بـ20 بالمائة". 

وتابع: "كما يوجد مشاريع دعم الفلاحين وسبل العيش من خلال منح لزراعة الزيتون وتقديم أكياس الخيش مجانا (470 ألف كيس)، ويتم عقد اجتماعات بشكل مستمر مع مجلس المحافظة، ومؤسسة الحبوب، ووحدة تنسيق الدعم، بالإضافة لمؤسسة إكثار البذار لوضع خطط الشراء من الفلاحين ولتسعير القمح.

وكشف عن وجود عدة مشاريع قدمت لمنظمات داعمة بهدف شراء 20 ألف طن من الفلاحين من موسم هذا العام.

وأفاد قداح بأن الجهات التي تشتري المحاصيل هي "وحدة تنسيق الدعم ، وإكثار البذار، ومؤسسة الحبوب، لكن هذه الجهات لم تحدد حتى الآن سعر القمح لهذا العام، مشيرا إلى أن نظام الأسد قام برفع سعر كيلو القمح إلى 150 ليرة سورية.

واعتبر قداح على أن أهم المشاكل التي تواجه الموسم الزراعي للمحاصيل الحقلية والبعلية (القمح – الحمص – الشعير – العدس - الجلبانة) هي تأخر هطول الأمطار أو هطولها في أوقات لا تناسب هذه المحاصيل.

وختم قداح تصريحه لزمان الوصل بالقول: "إن سهول حوران غنية وقادرة على تلبية كافة احتياجات المدنيين، فهي تزرع بفضل الله بالمحاصيل الحقلية مثل (القمح والحمص والشعير والعدس والفول والبازلاء)، والمحاصيل الخضرية مثل (البندورة والبطاطا والخيار والباذنجان والفليفلة) الأشجار مثل (الزيتون والعنب والرمان) وهذا ما لا تقدمه أي أرض في المنطقة.

محمد الحمادي - زمان الوصل
(20)    هل أعجبتك المقالة (21)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي