أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خونة الدراما أم خونة الأسد.. مطالبات بإسقاط الجنسية ومنع الدخول للبلاد

زهير رمضان

صرخ نقيب فناني النظام "زهير رمضان" في إحدى جلسات مجلس الشعب بوجوه زملائه ورئيس المجلس، مطالباً بمنع عرض أعمال لفنانين معارضين لأنهم كما قال يستفزونهم ويذلونهم (جماعة النظام)، ويجب أن لا يظهروا على شاشة التلفزيون الرسمي.

بعض من طالتهم قرارات النقيب "زهير رمضان" لم يصرّحوا بمواقف معارضة للنظام، ومع ذلك لم يسلموا من تهمة الخيانة، وقرارات الفصل المتتالية، ومنهم من بقي صامتاً حتى الآن في منفاه.

"زهير رمضان" الذي تسلّم نقابة الفنانين عام 2014 أعلن عن قوائم فصل لكثير من نجوم الدراما السورية بحجة أنهم وبالدليل القاطع ساهموا في سفك الدم السوري عبر تأييد المعارضة المسلحة أو الدعوة للتدخل العسكري، وأساؤوا للعلم الوطني وشخص الرئيس والنشيد الوطني، وضمت إحدى هذه القوائم حوالي 200 فنان من بينهم بحجج أخرى كعدم تسديد الاشتراكات، لكنها في الحقيقة كما يرى بعض الفنانين ليست سوى تطهير أمني بغطاء النقابة.

من بين هؤلاء الفنانين (حاتم علي – تيم حسن – باسل خياط – رامي حنا – سامر المصري – جومانا مراد – الراحلة فدوى سليمان – مازن الناطور – مي سكاف – سمر كوكش- عبد الحميد قطيفان- جمال سليمان).

بعد صدور القرار عقّب النجم جمال سليمان: (كم هو مؤسف ان يتنطع نقيب الفنانين لمهمة قذرة كهذه و يوجه لي هكذا اتهامات، خلافا للحقيقة وخلافا لدوره كفنان وكنقيب للفنانين مهمته الأساس هي الدفاع عن زملائه، ولكنه قرر أن يتابع مهمته كمجرد شبيح فاشستي).

هذه الأيام تبدو الحملة أكبر على هؤلاء خصوصا بعد أن استشعر بعض الحاقدين والفنانين الموالين أن الفرصة مواتية للانقضاض على إرث الفنانين المعارضين، وبالتالي استمرار التحريض عليهم ربما يقود إلى منعهم نهائياً من دخول البلاد وتخويفهم بتهم الخيانة والمصير البشع الذي ينتظرنهم، واستنفار بعض الرعاع الذين يهددون بمحاسبتهم والاقتصاص منهم.

موقع "دمشق الآن" نشر مقالاً تحت عنوان "الدراما السورية.. ما هو مصير من خانها؟" يقع تحت خانة التحريض، واستجلب ردود فعل ودعوات للقتل وسحب الجنسية والشتائم.

المقال عمد إلى الكذب وتلفيق التهم، وساق أسبابا واهية لخروج هؤلاء الفنانين من البلاد: (كان الوطن بحاجة لجميع أبناءه للوقف بجانبه، المُحب والوفي منهم وقفَ معهُ وساندهُ وأيدهُ، أما من كان وجوده لمصلحة شخصية، مستغلاً قوة الدراما السورية واسمها الأول عربياً، تركها ونسيَ فضلها وما قدمتهُ من دعمٍ لهُ، وعند أول جرحٍ رتبوا حقيبة سفرهم وحملوا أموالهم وغادروا البلد، ليجلسوا بين أحضان من يسعى لتدمير وطنهم وأخذوا يلقوا الخطابات المحرضة للقتل وييتاكوا ليساعدهم بذلك إتقانهم التمثيل).

المقال لم يتطرق إلى الأسباب التي دفعت هؤلاء للهروب من البلاد، ولم يستذكر أبداً مواقفهم أو تصريحاتهم فقط تخوين وتهم بالعمالة والخيانة، ومن بين الأسماء التي تطرق إليها: (أصالة نصري، عبد الحكيم قطيفان، همام حوت، سامر المصري، جلال الطويل، فؤاد حميرة، محمد أوسو، مي سكاف، مازن الناطور، كندا علوش، يارا صبري وزوجها ماهر صليبي، فارس الحلو، مكسيم خليل، سميح شقير).

أحد المعلقين على المقال طالب بإسقاط الجنسية عن هؤلاء الفنانين: (نرجو من السيد الرئيس بشار حافظ الاسد ان يجلي قلوبنا وان يصضر قانون بسحب الجنسييه من كل فنان ترك البلد في الازمه وذهب الى بلدان دعمت الارهاب على الوطن نحنه الشعب السوري نعتبره خاين وان نرضه فيه في الوطن الرجاء من السيد الرئيس بشار المفدى ليس امرن بل رجاء وشكرا ونرجو من التابعين التعميم).

معلق آخر طالب بإعدامهم بتهمة الخيانة: لأنهم خانوا الجيش والشعب: (ابو فراس لازم يتحاسب كل واحد خان هالبلد وراح ضحيتها من الجيش والشعب مصيرو اعدام).

آخرون رأوا أن هؤلاء لا يستحقون التعليق على خيانتهم، ولا يستحقون أن تفرد لهم الصحيفة مقالاً، بينما رأت إحدى المعلقات أن هناك من خرج خائفاً على عائلته ولكن إذا تعرض للبلد ورئاستها فهو حقير: (الي طلع من بلدو خاف من الحرب او خوفوا على ولادو هاد شخص مو خاين بس الي طلع منها وحكا عليها وعلى رئاستها هاد شخص حقير وسخ).

أحدهم طالب بعقوبة أخف هي منعهم من دخول البلد: (كلهم باعوا الوطن عبد الحكيم قطيفان ومي سكاف وسامر المصري وكينداعلوش تحاقرت اكتر شي متل اصالة والمفروض كل واحد اله هيك موقف مايفوت البلد ﻻنه بأزمتها تخلى عنها).

المتعاطفون كانوا قلة ورأوا أن الخيانة تهمة لا تلقى جزافاً: (الخيانه ليست عباءة نرميها على من نشاء)..وسخر آخر من الذين بقوا في صف النظام ويمثلون فنه الرخيص: (عنا علي الديك وجيني اسبر بيعادلو هوليوود).

ناصر علي - زمان الوصل
(93)    هل أعجبتك المقالة (76)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي