أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

رمضان درعا.. غياب الطقوس الاقتصادية وحضور التقاليد الاجتماعية

محلي | 2018-05-17 14:35:03
رمضان درعا.. غياب الطقوس الاقتصادية وحضور التقاليد الاجتماعية
   من اجواء رمضان في درعا - زمان الوصل
درعا - زمان الوصل
على غير ما اعتاد أهالي درعا يستمر غياب الطقوس والعادات الرمضانية للسنة الثامنة على التوالي، مع استمرار الحرب في سوريا، والمآلات التي أدت إلى تدهور الكثير من العادات والتقاليد والأوضاع الإنسانية، نتيجة القتل والتهجير والنزوح المتسمر بحثًا عن الأمان.

يقول أبو زياد من ريف درعا الشرقي "أطل شهر رمضان المبارك بحلة لم نألفها وسط غياب طقوسه وعاداته الخاصة التي كانت تحضرها الأسرة الدرعاوية، كالتحضيرات المنزلية المبكرة للأسر فبيل حلول الشهر الكريم، ونشاط حركة الأسواق، لكن ظروف الحرب أبعدت كل بهجة نتيجة المآسي التي حلت بالشعب السوري، وسرقت بهجة حلول شهر رمضان عن المجتمع بعد تردي الأوضاع الأمنية والتهجير والقتل والتدمير".

ويوضح "لورنس" أحد سكان مدينة درعا قائلا: "تختفي هذا العام جميع أشكال ومظاهر الاحتفاء والتجهيزات المعتادة لاستقبال شهر رمضان الكريم الذي يحل في ظل أوضاع إنسانية صعبة، فرضها استمرار الحروب والمعارك"، مشيرا أن العائلة السورية من الممكن أن تحمل كل أعباء النقص المعيشي، لكن الأمر الذي سوف تفتقده معظم العائلات السورية موائد الإفطار الجماعية والتي اعتاد السوريون إقامتها خلال شهر رمضان، فقد تلاشت أو قلت بسبب النزوح والتهجير والقتل الذي فرضه النظام على الشعب السوري.

ويرى أبو عبدالله الشامي من ريف درعا الغربي أن أهل درعا لايزالون رغم الحال الاقتصادية والمعيشية الصعبة متمسكين بطقوس وتقاليد رمضان المتوارثة في هذا الشهر، والتي تتمثل بكثرة الزيارات بين العائلات، وزيادة الأقارب والمرضى، واجتماع الأصدقاء والرفاق بعد أداء صلاة العشاء والتراويح، ناهيك عن مسألة تبادل الأطعمة بين العائلات قبل الفطور بوقت قصير التي تفضي بنكهة خاصة لمعنى التقارب والمودة، وتشكيل الجمعيات الأهلية من العائلات المقتدرة ماديًا لمساعدة المحتاجين.

"زمان الوصل" حاولت رصد عدد من الآراء والأوضاع التي استقبل بها سكان محافظة درعا شهر رمضان هذا العام، وكانت معظمها متفقة على غياب الكثير من طقوس شهر رمضان نتيجة الأحوال الاقتصادية والمعيشية التي فرضتها الحرب على البلاد وكان أول ضحاياها السوري الذي بات يفتقد للكثير من مقومات الحياة. ورغم ذلك لايزال الكثير من الأهالي يؤمنون بضرورة التمسك بالتقاليد الاجتماعية الرمضانية التي مارسها القديمون وانتقلت إلى الأجيال الجديدة، خصوصا في شهر رمضان الكريم.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
افتتاح الأربعاء: ارتفاع جديد للدولار على حساب الليرة السورية      سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار      فقد 3 من أطرافه .. الشرطي أبو حسين يدفع ثمن الانشقاق والثورة      في اللاذقية.. قتل وسرقات ومخدرات      عالمياً: الدولار يصعد لليوم الثاني مع ترقب وقائع اجتماع المركزي الأمريكي      خطورة الثقافة الـ"ترامبية".. فؤاد حميرة*      ماي تدعو حكومتها للوحدة بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي      مديرة صندوق النقد الدولي تؤجل زيارة للشرق الأوسط تشمل السعودية