أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النظام السوري يستثمر في الدراما التركية؟

لم يصدر رد فعل واضح من إعلام النظام السوري تجاه قرار شبكة "إم بي سي" إيقاف عرض المسلسلات التركية عبر قنواتها، لكن النظام يتجه على ما يبدو للاستثمار في الدراما التركية بطريقة أو بأخرى، بعدما أعلن الإعلامي الموالي للنظام دانيال عبد الفتاح سعيه لافتتاح قناة تلفزيونية جديدة في تركيا لتعويض الفراغ الذي خلفه قرار "أم بي سي" المفاجئ.

وأفاد عبد الفتاح في تصريحات صحافية لوسائل إعلام تركية أن القناة الجديدة ستحمل اسم "TBC" وأنها "لا تتبع توجهاً سياسياً معيناً"، حسبما ترجمت وسائل إعلام سورية معارضة تصدر في تركيا، علماً أن القناة الجديدة لن تبث برامج سياسية أو حوارات إعلامية، لأنها "مشروع تجاري بحت"، حسب وصفه عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك".

الادعاء الأخير يبدو بعيد الاحتمال نظراً للعلاقة الوطيدة التي تجمع عبد الفتاح بالنظام السوري، حيث يعتبر أحد أبرز الأصوات السورية الموالية للنظام في تركيا، وينشط بشدة عبر صفحته في "فايسبوك" لترويج روايات النظام السوري فضلاً عن لقاءاته المتكررة عبر القنوات السورية الرسمية أو الحليفة للنظام، بصفته "خبيراً في الشؤون التركية"، وآخرها لقاء مع قناة "الإخبارية السورية" قبل ثلاثة أشهر.

ويمكن وصف العلاقات بين النظام السوري وتركيا بغير المستقرة، فرغم العداء الطويل بين الجانبين بعد الثورة السورية وحتى التدخل العسكري التركي في منطقة عفرين، إلا أن هنالك تقارباً كبيراً بين أنقرة وموسكو، الحليف الأساسي للنظام السوري، علماً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خفف في الفترة الأخيرة من لهجته ضد رئيس النظام بشار الأسد مقارنة بسنوات الثورة الأولى، بتركيزه أيضا على القضية الكردية "المقلقة" للأمن القومي التركي عموماً.

ومن المقرر أن تعرض القناة الجديدة الأجزاء القديمة من المسلسلات التركية التي أوقفت بثها قنوات "إم بي سي" إضافة إلى المسلسلات والأفلام السينمائية والوثائقية، والبرامج التعريفية بتركيا، مع الزعم أن المحطة الجديدة "ممولة ذاتياً".

وشغل عبد الفتاح سابقاً منصب مدير مشروع الدراما المدبلجة في "إم بي سي"، وعمل في عدد من شركات إنتاج الدراما التركية المدبلجة، واعتبر في تصريحات متعددة أن القناة السعودية هي "أكبر المتضررين" من إيقاف عرض المسلسلات التركية، مؤكداً أن قرارها "أمر مسيس".

وينحدر عبد الفتاح من حي قدوربك بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، وهو ليس الوحيد من عائلته الذي يعمل في مجال الإعلام، فابن أخيه، أديب عبد الفتاح، ظهر العام الماضي في العاصمة أنقرة وهو يغطي تقريراً للتلفزيون السوري يتهم فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بالوقوف وراء مجزرة الكيماوي في خان شيخون بريف إدلب.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(26)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي