أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

رأسمالها فودكا وسيجار كوبي وأشياء أخرى.. سوق الروس للأوسمة والشهادات في سوريا

محلي | 2018-03-06 07:46:35
رأسمالها فودكا وسيجار كوبي وأشياء أخرى.. سوق الروس للأوسمة والشهادات في سوريا
   أرشيف
زمان الوصل
فوق طاولة المشهد السوري هناك "أبطال" من عساكر النظام توزع لهم موسكو الأوسمة وتمنحهم شهادات "التقدير"، أما تحت الطاولة فهناك أشياء أخرى تماما، تعيد إلى الأذهان تركة عريضة من فساد "الاتحاد السوفياتي" ورثتها روسيا الاتحادية وحمّلتها لضباطها الذي قدموا إلى سوريا.

فبعد أن كان السوري خلال العقود الماضية يقطع آلاف الكيلومترات ليدخل سوق الفساد الروسي، فيبتاع منه كل ما يريد، ابتداء من الشهادات الجامعية وانتهاء بالبضائع العادية، صار موعد هذا السوري مع "الفساد ديلفري"، فباتت خدمة التوصيل متاحة مع وجود الروس "الدائم" وافتتاحهم قواعد ومكاتب وتأسيسهم -وبسرعة فائقة- شبكة واسعة من الأتباع والمرتبطين معهم بمصالح يعرف الروسي والسوري الذي على شاكلته من أين تؤكل كتفها.

ومن بين الأسواق التي افتتحها الروس و"المصالح" التي أنشأوها في سوريا، تلك الشهادات والأوسمة التي تشحن من موسكو لتوزع على "سين" و"عين" من الضباط والأفراد، حتى يبرزوها أمام الغير دليللا على "شجاعتهم" التي استحقت ثناء الروس.

ولأن لروسيا الكلمة العليا حاليا، ولضباطها القول الفصل في كثير من الميادين، فقد بات إرضاؤهم جزءا لا يتجزأ من "الوطنية"، وهدفا يتسابق نحوه جميع العاملين تحت مظلة نظام بشار الأسد، دون أن يشعروا بأي حرج يستدعي إخفاء ذلك، او التملص منه.

وفي هذا السباق نحو رضى الروس وشهاداتهم، التي باتت أهم من ثناء بشار الأسد نفسه، افتتح الروس البازار بـ"شطارة" لايدانيهم فيها إلا سوري يفهم الفساد من الإشارة، اعتاد أن يقدم "كروز" دخان أو علبة "متة" للضابط "ابن بلده"، ولما جاء الروسي أحل مكانها زجاجات الفودكا والسيجار الكوبي الفاخر.

فودكا وسيجار وأشياء أخرى، هي "عدة الشغل" لدى ضباط وجنود النظام اليوم، والسوق "نار"، وشحن الشهادت والأوسمة مستمر من موسكو نحو دمشق، بوتيرة ترجح أن تكون هذه الأوسمة مفروشة قريبا على الأرصفة، تماما كما حصل في سيناريو شهادات الجامعة لدى "الاتحاد السوفيتي" وجمهورياته المتفككة.

ومع بعض الاستثناءات القليلة، فإن سرعة توصيل الوسام وشهادة "التقدير" تتوقف على "كرم" من يطلبها، والمقدار الذي "يحل" به رباط كيسه، و"فهلويته" في تقسيم ما يقدمه على عدد الأشخاص المفترض أن "يلحسوا إصبعتهم" من وراء العملية.

هي إذن، وكما تؤكد معلومات "زمان الوصل"، سوق جديدة بمفاهيم قديمة، يعرف فيها البائع طلب زبونه جيدا، كما إن الزبون خبير بالبائع إلى درجة كبيرة.. معرفة وخبرة تمتد إلى ما قبل "معاهدة الأخوة والصداقة" التي وقعها حافظ مع السوفييت، وإلى ما بعد معاهدة بيع "حميميم" وغيرها التي بصم عليها بشار.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
روسيا تستهدف قاطفي الزيتون.. قصف جوي ومدفعي متواصل على الشمال السوري      القوات الأمريكية تنسحب من أكبر قواعدها في سوريا      السوريات هن الجميلات أبداً.. ولكن*      علماء المسلمين في لبنان يؤيدون ثورة الشعب ضد سياسات العهد      ملاكم سوري يفوز ببطولة دوري الأندية الإقليمية في "مرسين"      المصارف اللبنانيّة تبقي أبوابها مقفلة الإثنين بسبب الاحتجاجات      18 قتيلا وجريحا برصاص "قسد" بالرقة      الأولى من نوعها في العالم.. طبيب سوري يجري جراحة باستخدام الروبوت "دافينشي"