أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حمص.. مقبرة الوعر تضع حاضنة النظام في مواجهة شرسة مع "قائمقام" بشار

محلي | 2018-03-05 18:37:08
حمص.. مقبرة الوعر تضع حاضنة النظام في مواجهة شرسة مع "قائمقام" بشار
   مقبرة الوعر - عدسة شاب حمصي - ارشيف
زمان الوصل
منذ فترة ليست بالقصيرة، وتحديدا منذ صيف العام الماضي عقب إتمام تهجير أهالي حي الوعر الحمصي.. منذ ذلك الحين وأصوات حاضنة النظام في المحافظة تتعالى بمطلب واضح مفادها: نريد أن نخلي الحي من أهله الأموات كما أخليناه من الأحياء، وبمعنى آخر فقد انصب مطلب الموالين على نبش قبور المدفونين في مقبرة الحي ونقل ما فيها من جثامين ورفات إلى مكان آخر خارج "الوعر".

وبحجة أن المدفونين في "مقبرة الوعر" هم من "المسلحين" و"الإرهابيين" و"الوهابيين"، فقد واصل الموالون الصراخ بمطلبهم، الذي واجهه محافظ حمص بـ"أذن من طين وأخرى من عجين"، متجاهلا كل تلك الأصوات وماضيا في "قراره" بالإبقاء على المقبرة كما هي دون مساس، بل وإعطاء الأوامر بتسويرها.

وعند هذه النقطة، أي إعطاء التعليمات بتسوير مقبرة الوعر، جن جنون الموالين في حمص، وبدأ من يعتقدون أنفسهم "قادة الرأي" في المحافظة (مثل وحيد يزبك وصفاء خلوف) بشن حملة شعواء على المحافظ "طلال برزاي"، تخللها نعته بأوصاف مختلفة مثل "الإرهابي" و"الإخونجي"، في غمز واضح من قناة انتسابه إلى "السنّة".

وعادة ما يسخر موالون من "برازي" عبر إطلاق لقب "قائمقام"، معترفين من خلال هذا اللقب أن محافظهم ليس سوى ممثل لبشار ينفذ أوامره، ومع كل ذلك فقد ثقل عليهم كثيرا أن يستنكف "برازي" عن نبش قبور أهالي الوعر ونقل جثامينهم، وثقل على هؤلاء الموالين أكثر أن يعمد إلى ما اعتبروه اهتماما زائدا بالمقبرة عبر الإيعاز بتسويرها وتخصيص مبلغ يفوق 1.6 مليون ليرة لتنفيذ المشروع، وهي أموال رأى الموالون أن أحياءهم الغارقة في الفقر وتردي الخدمات أولى بها.

وإزاء كل هذه "التجاوزات" كما يسمونها، رفع وحيد يزبك، باعتباره "إعلاميا" صاحب صيت في "حمص"، وعضوا في مجلس المحافظة أيضا.. رفع عقيرته بالاعتراض، سواء داخل المجلس عندما تم عرض مشروع تسوير المقبرة، أو خارجه عبر صفحته التي يتابعها قرابة 100 ألف شخص.

وواظب "يزبك" بين الحين والآخر على انتقاد المشروع والمحافظ، حتى طفح الكيل بالأخير –أي المحافظ- فرفع خطابا إلى "الجهات العليا" بحقه وبحق عضو آخر يدعى "عماد سعود"، فتم توقيف "يزبك" بعد تحويل أمره إلى قسم "مكافحة الجريمة الإلكترونية".

ولم يكن "يزبك" وحده في هذه الحملة المعترضة على القرار الخاص بمقبرة الوعر، فقد واكبه فيها أشخاص آخرون بعضهم معروف على المستوى الشعبي، ومنهم "صفاء خلوف" التي ذاع صيتها صيف العام الماضي، حين أعلنت خطبتها على "محمد الصوفي" وسط "معرض دمشق الدولي"، ما عده إعلام النظام حينها دليلا إضافيا على "نجاح المعرض" وعلى أن "دمشق تنبض بالحياة".

وفي ذلك الوقت كشفت "زمان الوصل" بالتفاصيل هوية "مخلوف" وخطيبها "محمد الصوفي" النقيب في سلاح جو النظام (للاستزادة).


وقد جاء توقيف "يزبك" بمثابة قشة قصمت ظهر الموالين في حمص، الذين يعتقدون أن "الدولة" تعاقبهم وتزدريهم بدل أن تكرمهم وتنصت لهم، بناء على ما قدموه من "تضحيات" دفعوها في فاتورة طويلة قوامها عشرات آلاف القتلى والجرحى.

وأخيرا، فإن حاضنة النظام في عموم سوريا، وحمص خصوصا، يغفلون أو يتغافلون، خوفا، عن أمر مهم للغاية، وهو أن قرار "الدولة" التي يتغنون بها بات خارجها، وأمر "القائد" الذي يمجدونه لم يعد في يده، وأن عدم نقل مقبرة الوعر وإبقاءها في مكانها إنما كان التزاما روسياً تعهدت به موسكو، التي رعت اتفاق الوعر وأشرفت على تنفيذه، وبالتالي فإن ما أقره "طلال برازي" بهذا الخصوص ليس "منّة" منه، ولا "انحيازا للإرهابيين" كما يقولون، بل هو التزام حرفي بتعليمات موسكو، التي تأمر فتطاع بلا جدال.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
المصارف اللبنانيّة تبقي أبوابها مقفلة الإثنين بسبب الاحتجاجات      18 قتيلا وجريحا برصاص "قسد" بالرقة      الأولى من نوعها في العالم.. طبيب سوري يجري جراحة باستخدام الروبوت "دافينشي"      وفاة مريض تركي في معدته 200 قطعة معدنية      جونسون يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد "بريكست" 3 أشهر      مايوركا يهزم ريال مدريد في الدوري الإسباني      واشنطن تنقل ألف جندي من سوريا إلى غربي العراق      رونالدو يقود يوفنتوس لتعزيز صدارة الدوري الإيطالي