أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بينهم روس وعرب.. ما مصير أسرى تنظيم "الدولة" في ريف حلب؟

المركز السوري لمعالجة الفكر المتطرف

منذ هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" وانعدام أي تواجد له في ريفي حلب الشمالي والشرقي، وسيطرة الجيش الحر على المنطقة الواصلة بين مدينتي "جرابلس" و"إعزاز"، ظهرت قضية شائكة وهي مصير العشرات من عوائل عناصر التنظيم الذين هربوا اتجاه المناطق المحررة، إضافة إلى عناصر التنظيم السابقين الذين سلموا أنفسهم للجيش الحر.

العديد من المصريين والتوانسة والروس والفرنسيين والأوزبك وحتى السوريين باتوا مع أسرهم باتوا في عهدة الجيش الحر، بعد انحسار تنظيم "الدولة" من الشمال السوري، حيث يجلس غالبيتهم في مخيمات خاصة، فيما يخضع البعض لمحاكمات في القضاء، والبعض الآخر يخضع لبرامج علاج نفسي واجتماعي في مركز في ريف حلب.

عن مصير أسرى التنظيم لاسيما الأجانب منهم ومصير عائلاتهم التي هربت باتجاه المناطق المحررة، يقول النقيب "سعد فارس" من قوات الشرطة والأمن الوطني العام في مدينة "إعزاز": "وصل عدد العائلات التي جاءت من مناطق تنظيم الدولة إلى مناطق سيطرة الجيش الحر إلى المئات، حيث تم وضعهم في مخيمات تحت حراسة مشددة ويتم تأمين كل ما يلزمهم، أما العناصر فتم تحويلهم للقضاء".

ويكمل "فارس" لـ"زمان الوصل": "نتواصل مع الحكومة التركية بشأنهم من أجل حسم مصيرهم، لكن حتى الآن لا يوجد أي جديد ولا بد من تسليمهم لبلدانهم، لأن غالبيتهم من النساء والأطفال، وأعدادهم كبيرة ولا بد من إيجاد حلول لهم وترحيلهم إلى بلدانهم في أقرب وقت". 

وفي محاولة للإصلاح النفسي والفكري وإعادة تأهيل العناصر الأسرى من الأجانب والعرب والسوريين أيضاً، تم افتتاح المركز السوري لمعالجة الفكر المتطرف في مدينة "مارع" بريف حلب الشمالي نهاية العام الماضي، حيث يستقبل العشرات من المقاتلين السابقين بتنظيم "الدولة الإسلامية".

"حسين ناصر" مدير المركز قال لـ"زمان الوصل" إن "المركز يحتوي على ثلاثة أقسام أساسية، الأول مختص باستقبال المهاجرين، والثاني مختص بالسوريين، أما القسم الثالث فهو مختص "بمن تلطخت أيديهم بالدماء" وثبت عليهم ارتكاب جرائم القتل بحق عناصر من الجيش الحر في المنطقة".

وأضاف ناصر: "نقدم في المركز كل ما يحتاجه النزلاء، وهناك علماء بالشريعة وأطباء نفسيون يقدمون محاضرات ودروس من أجل تصحيح أفكار النزلاء، إضافة إلى عرض الأفلام التي توضح حقيقة تنظيم الدولة الإسلامية".

وأكمل بالقول "نجد تقبلا وتحسنا كبيرا في تصحيح أفكار العناصر السابقين في التنظيم من السوريين، بسبب أنهم قد غرر بهم من قبل التنظيم عبر الوسائل التي تعلمونها جميعا من إعلام وما شابه، وتم تخريج أول شخص وهو طفل عمره 14 عاما بعد شفائه ونتيجة الدراسة المطولة لحالته قررنا الإفراج عنه وهو من ريف إعزاز".

وعن مصير المهاجرين، قال ناصر "هناك وعود قوية من قبل الأمم المتحدة لنا عبر تواصلها مع الدول التي لديها رعايا في سوريا لتسليمهم خلال مدة قصيرة".

وأردف: "المركز السوري لمعالجة الفكر المتطرف" يسعى ضمن الإمكانيات المتوفرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من فكر هؤلاء العناصر السابقين في التنظيم، وسط ترحيب من الأهالي وخشية أيضا من عدم تجاوب بعض الأجانب للتدريب والمعالجة.

يوسف الحلبي - زمان الوصل
(34)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي