أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ضابط سابق يكشف تفاصيل أول محاولة انقلاب ضد "حافظ الأسد"

تقارير خاصة | 2018-02-15 03:12:51
ضابط سابق يكشف تفاصيل أول محاولة انقلاب ضد "حافظ الأسد"
   الجمعة أقصى يسار الصورة مع مجموعة من رفاقه بالمحاولة الإنقلابية التي لم ترى النور - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل - خاص
كشف ضابط سوري سابق تفاصيل أول محاولة انقلاب لم يُكتب لها النجاح على "حافظ الأسد" الذي كان قد استولى على سدّة الحكم في سوريا عبر انقلاب أيضاً في تشرين الثاني نوفمبر من عام 1970. 

وكان الملازم أول "أسعد عبد الله الجمعة" المولود في بلدة "عزيزية السفيرة" قد التحق بالكلية الحربية في حمص سنة 1968 وتخرج منها بعد عامين برتبة ملازم. وقبل تخرجه لاحظ "الجمعة" كما يقول لـ"زمان الوصل" أن حوالي 300 من أصل 380 طالبا كانوا من طائفة الأسد، ما أثار في نفسه ونفوس زملائه الحنق على النظام. 

بعد تخرجه عمل "الجمعة" ضابطاً للعمليات في اللواء (43) دبابات التابع للفرقة التاسعة في منطقة "جباب"، وبعد سنتين من خدمته هناك بدأ مع عدد من زملائه بالتنظيم والتكتل ضمن مجموعات مؤلفة من 6 ضباط بغض النظر عن الرتب وكانوا -كما يؤكد- لا يعرفون بعضهم البعض ولا يسألون الآخرين عن التنظيم لأن الأمر كان بمنتهى الحساسية والخطورة، وخاصة أن "حافظ الأسد" كان قد أحكم سيطرته على البلاد بالحديد والنار، وزرع مخابراته في كل القطع والثكنات العسكرية ليحصوا حركات وسكنات الضباط والأفراد تحسباً لأي حركة ضده. وكانت اجتماعات المخططين للانقلاب تجري بسرية تامة من خلال اللقاء في "نادي الضباط بدمشق" دون ذكر أي شيء عن التنظيم، أو التحرك بحذر شديد ليلاً وفي مناطق خالية أغلب الأحيان.

لم يتم تحديد ساعة الصفر للبدء بالانقلاب لأن المخططين له -كما يسرد محدثنا- كانوا ضباطاً صغاراً وليسوا من القادة أو ذوي الرتب العالية، وكانوا ينتظرون اكتمال تنظيمهم من كل النواحي ليبدؤوا مخططهم الذي يهدف لقلب النظام والاستيلاء على السلطة، وتم الاتفاق مع عدد من الطيارين وقادات الوحدات سراً لاعتقال الضباط الموالين للنظام من مختلف الرتب والاستيلاء على الأركان، غير أن الأمور لم تجر كما كان مخططاً لها.

وروى "الجمعة" أنه بعد تنظيم ضابط برتبة رائد يُدعى "وليد السقا" وموافقته على عملية الانقلاب تواصل بدوره مع ضابط مسرح يُدعى "زياد ملص" في دمشق، لكن الأخير كشف مخطط الانقلاب لرئيس فرع المخابرات الخارجية المقدم "طلعت جميل" شقيق القاضي "ناجي جميل"  فاتضح أن التنظيم كان مكشوفاً للمخابرات من قبل بعض المدسوسين في التنظيم.

وأردف محدثنا أن طلعت جميل، طلب اجتماعاً عاجلاً مع بعض الضباط في أحد البيوت، وفعلاً انعقد الاجتماع الذي حضره الرائد وليد السقا والملازم أول "غياث عياش" و"زياد ملص" وبعد دقائق جاء المقدم "طلعت جميل" برفقة عشرات العناصر من المخابرات فطوقوا المكان واعتقلوا جميع المجتمعين فيه، وكان من بينهم -كما يقول- محدثنا 48 ضابطاً وستة مدنيين وخبير فني تمكن من الفرار بأعجوبة بعد اعتقال "زياد ملص".

وأكد محدثنا أنه كان مدعوا للاجتماع المذكور، ولكنه اعتذر بسبب مهامه وانشغاله كضابط عمليات في "اللواء 43" دبابات، واقتيد الجميع إلى سجن "المزة" فوراً للتحقيق معهم.

وكشف محدثنا أن الرائد "وليد السقا" اعترف عليه في اليوم التالي من التحقيق جراء التعذيب، وآنذاك جاء عناصر المخابرات إلى "اللواء 43" الذي كان بقيادة الضابط "عدنان بدر الحسن".

وأردف "الجمعة" أن "الحسن" جاء بمفرده إلى مقر العمليات وطلب منه أن يرتدي بدلته العسكرية للقيام بجولة اعتيادية على الكتائب، وفي الطريق طلب قائد اللواء منه أن يعطيه مسدسه لأنه نسي مسدسه على طاولة المكتب، وأمره بالركوب إلى جانب السائق، فيما ركب هو في المقعد الخلفي، واتجهت السيارة إلى قيادة اللواء بدل أن تتجه إلى الكتائب المنتشرة حوله، وهناك فوجئ محدثنا بوجود عشرات السيارات والعناصر بانتظاره، وعند نزوله من السيارة قبض رائد في المخابرات على يده واقتاده محاطاً بأكثر من 10 عناصر من المخابرات ليجبره على الركوب في سيارة "لاندروفر"، وتم أخذه مخفوراً إلى أحد فروع المخابرات في دمشق بداية، وبعد ساعة اقتيد "الجمعة" ثانية -كما يقول- إلى سجن "المزة" العسكري حيث وضع في "الزنزانة 18" وبعد يومين من التعذيب عُرض على رئيس لجنة التحقيق "ناجي جميل" الذي حقق معه عن تفاصيل مخطط الانقلاب ومنْ الأشخاص الذين ضمهم إليه، وكان من بين الأشخاص الذين حققوا معه -كما يقول- طلعت شقيق "ناجي جميل" والعقيد "عدنان دباغ" من حلب و"رفعت الأسد" وآخرين لم يعرفهم، وبعد 47 يوماً قُدم "الجمعة" -كما يروي- للمحاكمة الميدانية في مدينة "قطنا" بريف دمشق، وكان يرأس المحاكمة الميدانية العميد "حسن تركماني" و"جلال الجهني" والمقدم "حسن قرصا".

وتم الحكم عليهم بإعدامات ومؤبدات وبعضهم حكم 20 عاماً وبعضهم بأحكام أخف وصلت للعام، أما هو فتم الحكم عليه بالأعدام، ثم خفضت العقوبة إلى المؤبد ثم 20 عاماً قضى منها 11 عاما بين سجن "المزة" العسكري وسجني القلعة بدمشق وحلب المركزي. 

وبتاريخ 18/ 8 /1984 أفرج عن محدثنا ليعود إلى بلدته "عزيزة السفيرة"، ولكنه -كما يقول- وضع تحت الإقامة الجبرية، وكان مراقباً من قبل أقاربه وإخوته قبل النظام، ثم هرب من سوريا إلى دولة أوربية حيث يعيش الان...

العلمانية هي الحل
2018-02-15
لو كنتم صادقتم على علمانية سوريا بدستور بعد الاستقلال لما استولى العلويين على الحكم
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الرقة.. مجهولون يهاجمون نقطة أمنية لـ"سوريا الديمقراطية"      فتاة تصدم سوري في لبنان ليموت على قارعة الطريق      الحاج "سمير جعجع" و"ستريدا" بالحجاب.. صورة تضج بها مواقع التواصل      "تحرير الشام" تنفذ الإعدام بحق 6 عناصر من "الدولة"      الأسد يزور جدارية الموت والعار في جوبر      إنذارات قنابل.. هبوط اضطراري لخمس طائرات      أنقرة تتوعد بالرد بالمثل على أي عقوبات أمريكية جديدة      أنباء عن تراجع في سعر الليرة التركية