أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رفقا بالقوارير"..مجسمات بلاستيكية لمحاربة تعنيف المرأة في "الأتارب"

خلف واجهات زجاجية في عدد من محال بيع الألبسة بمدينة "الأتارب" غرب مدينة حلب، بدت مجسمات بلاستيكية "مانيكان" عدة وقد اتشحت وجوهها بعلامات زرقاء وحمراء اللون، وعلقت عليها عبارات تحث على الرفق بالنساء ومعاملتهن معاملة حسنة، وهي الحملة التي أطلقها "مشروع رزان زيتونة لدعم المرأة" في المركز المدني بمدينة "الأتارب" تحت عنوان "لا للعنف..لا للضرب.. رفقاً بالقوارير". وتهدف الحملة التي شاركت فيها 30 سيدة لتسليط الضوء على العنف الذي تتعرض له النساء، حيث قامت المتدربات بتنفيذ هذه الفكرة في نهاية ورشات المشروع الذي أقيم بدعم من منظمة "بيتنا سوريا".

وأشار مدير المركز المدني "محمد شاكردي" لـ"زمان الوصل" إلى أن الحملة تهدف إلى تمكين المرأة في المجتمع سياسياً واجتماعياً وتوعيتها بدورها في بناء المجتمع المحلي المحيط بها كبداية والعمل على تمثيل المرأة في مؤسسات الحكم المحلي لاحقاً.


وأوضح أن المشروع "عبارة عن ورشات تثقيف مدني وسياسي" خصصت الورشة الأولى منها للتعريف بالمجتمع المدني، وما هي مهامه، وكيف يمكن أن يكون ركيزة أساسية للانطلاق نحو التنظيم والتمثيل السياسي والدفاع عن حقوق المرأة في مؤسسات الحكم المحلي المتواجدة في المناطق المحررة"، فيما خصصت الورشة الثانية -حسب شاكردي- للتوعية بمفاهيم وأدوار "الجندرية" ومعرفة مهام كل من الرجل والمرأة في المجتمع، وأين يجب أن يكونا فاعلين، ومن المقرر أن تكون هناك ورشات قادمة حول التعريف بحقوق المرأة بشكل عام، وتجربة المرأة في الثورة السورية.

وأبان محدثنا أن حملة نشر مجسمات "مانيكان" جاءت بعد أن لمس المتطوعون في المركز تفاقم ظاهرة تعرض النساء للضرب والتعنيف في المجتمع المحلي وفي المجتمع السوري ككل، فولدت فكرة نشر هذه المجسمات على شكل نساء معنفات من أجل نشر التوعية في الوسط الاجتماعي وضرورة البحث عن حلول لهذه الظاهرة والتخفيف منها قدر المستطاع بهدف الوصول إلى مجتمع خالٍ من العنف ضد المرأة.
ولفت "شاكردي" إلى أن اختيار هذه المجسمات جاء لإيصال المعاناة التي تعيشها الكثير من النساء من تعنيف جسدي ونفسي وتم نشرها في الأسواق نظراً لارتياد الناس لها وإمكانية رؤيتها بسهولة.


وسيلي هذا المشروع -كما يقول محدثنا- توزيع مطويات من عمل المتدربات في مدينة "الأتارب" توضح دور المرأة وأهمية تمثيلها سياسياً في المجتمع وضرورة أخذ دورها فيه على أكمل وجه، وسيخصص النشاط اللاحق لجلسة حوار مفتوحة مع نساء "الأتارب" للخروج بتوصيات تخص تفعيل دور المرأة في المجتمع ومناقشة القضايا التي تواجههن وتواجه النساء في المناطق المحررة عامة من أجل العمل على إيجاد حلول لها. 

ويهدف "مشروع رزان زيتونة لدعم المرأة" إلى تدريب الشابات ليكنّ فاعلات في المجتمع وقادرات على لعب دور أساسي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاتهن.

فارس الرفاعي - زمان الوصل - خاص
(88)    هل أعجبتك المقالة (158)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي