أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عاصمة الثورة 2017.. روسيا ترجح كفة النظام بثمن يعادل 6 آلاف قتيل وجريح وهجوم يكتسح معملين للموت

خرج من حي الوعر نحو 20 ألف شخص - أرشيف

ربما يجوز وصف 2017 بأنه عام "النظام" في محافظة حمص، إذ استعاد فيه حي "الوعر" آخر معاقل المقاومة السورية في المدينة التي وصفها السوريون بـ"عاصمة الثورة".

كما استرجع مدينتي "تدمر" و"السخنة"، وكافة حقول الغاز والنفط التي خسرها في العام 2016 من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتمكّن النظام، بالتعاون مع ميليشيات طائفية وبإسناد جوي روسي من طرد التنظيم من معظم المساحات التي سيطر في بادية حمص خلال السنوات الخمس الماضية، حيث لم يبقَ بيد التنظيم بنهاية العام سوى مساحة صغيرة جداً من الأراضي الصحراوية، لا تتجاوز مساحتها ألفي كم2 تقع في محيط قرية "حميمة" في صحراء "تدمر".

*فك الحصار عن"T4"
في مطلع 2017، بدأ النظام بحملة عسكرية ضخمة في بادية حمص لفك الحصار عن" مطار "T4" العسكري الذي فرضه "التنظيم" في نهاية العام 2016، وتمكّن النظام في بداية فصل الربيع من استعادة "تدمر"، وكافة حقول الغاز ومعامله في بادية حمص، وأهمها معمل "حيان" الذي يزود النظام بأكثر من 3 ملايين متر3 من الغاز يومياً.

لكن ورغم أن 2017 هو عام النظام، إلا أن قواته وميليشياته تلقت فيه ضربات قاسمة، حيث خسر من قواته قرابة 6 آلاف قتيل وجريح، معظمهم قتلوا وجرحوا في البادية السورية، إضافة إلى تعرض الأفرع الأمنية فيه إلى هجوم هو الأعنف منذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011.
ففي شهر شباط/فبراير تعرض فرعا الأمن العسكري وأمن الدولة اللذين يعتبران من أهم معامل الموت ضمن مدينة حمص، إلى هجوم مزدوج تبنته "هيئة تحرير الشام"، ما أدى لمقتل وجرح نحو 90 عنصراً أمنياً، بينهم العميد "حسن دعبول" -رئيس فرع الأمن العسكري، الذي قتل على الفور و"العميد إبراهيم درويش"-رئيس فرع أمن الدولة والذي أصيب بشلل دائم.

*تهجير "الوعر" 
في بداية آذار/مارس بدأت قوات النظام وميليشياتها، بحملة قصف جوي وبري عنيفة جداً على المدنيين المحاصرين في حي "الوعر"، ضمن مدينة حمص، ولم تتوقف الحملة، التي ذهب ضحيتها نحو 300 قتيل وجريح، إلا بعد أن إجبار المقاومة السورية على توقيع "اتفاق الوعر" برعاية روسية، حيث أدى الاتفاق إلى خروج نحو 20 ألف شخص من الحي، بينهم نحو 5 آلاف مقاتل، إلى الشمال السوري وريف حمص الشمالي وسيطرة النظام على آخر معاقل المقاومة السورية في عاصمة الثورة السورية.

*"توماهوك" تدك "الشعيرات"
من الأحداث البارزة في محافظة حمص خلال العام 2017، وتحديداً في 7 نيسان/إبريل، كان استهداف مطار "الشعيرات" العسكري (35 كم جنوب شرق حمص) بعدد من الصواريخ الأمريكية من نوع "توماهوك"، ما أدى لتدمير عدد من الطائرات الحربية، ومقتل وجرح نحو 50 عنصراً للنظام، بينهم العميد "خليل إبراهيم"، شقيق قائد "الفيلق الخامس اقتحام"، ونشرت "زمان الوصل" حينها تسجيلا صوتيا لضباط من النظام يؤكدون فيه سقوط 24 صاروخا في قلب المطار و18 صاروخاً خارجه.

*الفوسفات لروسيا وإيران
كما تمكّنت قوات النظام، وبإسناد جوي من الطيران الروسي، من استعادة "مناجم الفوسفات" بريف حمص الشرقي من التنظيم، وقيام روسيا بشحن معامل جاهزة لتكرير الفوسفات، وبالفعل بدأت روسيا بالتعاون مع الخبرات الفنية الإيرانية بتشغيل أكبر مناجم للفوسفات في سوريا، وتصدير عدة بواخر محّملة بالفوسفات السوري الخام في النصف الثاني من العام 2017.

*منطقة خفض توتر ثالثة
في مطلع آب/أغسطس، تم الإعلان في القاهرة عن منطقة خفض توتر ثالثة شمال حمص برعاية روسية، وكان من أهم بنود الاتفاقية، والتي لم ينفذ فيها أي بند حتى الآن، الإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين والمهجّرين، وفتح المعابر وإدخال مواد البناء، وبعد توقيع الاتفاقية بأيام تم تشكيل وفد من أبناء ريف حمص الشمالي المحاصر، للتفاوض مع الجانب الروسي لتعديل بعض بنود اتفاقية القاهرة للحفاظ على ثوابت الثورة السورية، وقد اجتمع الوفد التفاوضي نحو 10 اجتماعات مع الجانب الروسي بخيمة قرب معبر "الدار الكبيرة"، بهدف تحديد نقاط المراقبة ورسم الخرائط والإفراج عن المعتقلين.

وبفضل هذه الاتفاقية، استطاع المحاصرون بريف حمص الشمالي (نحو 300 ألف شخص)، ممارسة بعض أعمالهم التجارية والزراعية كما عادت الحياة جزئياً إلى الريف الحمصي المحاصر، بالرغم من أن النظام وميليشياته، وخاصة الميليشيات الشيعية المتمركزة في قرى "المختارية" و"الأشرفية" و"الكم" تقوم وبشكل شبه يومي بخرق اتفاق خفض التصعيد بمختلف أنواع الأسلحة.

زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (32)

ابو ابراهيم

2017-12-29

دمرتوا حمص وهجرتوا شعبا اسع عم تقولوا عاصمة ال......


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي