أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وجوه ليست نظيفة لثورة السوريين.. ناصر علي*

أرشيف

من المؤكد أن الكثيرين تساءلوا سرا وعلانية..كيف جاء أحمد طعمة لرئاسة وفد المعارضة في أستانة، وهو الذي خرج من الحكومة المؤقتة بملفات غير مقفلة؟.

يسأل أحد العارفين بتفاصيل الفساد الذي تفشى في جسد حكومة الطعمة إن هناك من يصرّ على إفساد وجه الثورة بإعادة تدوير بعض الشخصيات التي لا خبرة لها في العمل الإداري والسياسي، واستحضارها في الأوقات الصعبة لتمرير (الخوازيق) بيسر وسهولة، وإلا لماذا لا يظهر هؤلاء إلا عند الشدائد، والنتيجة إما خسارة سياسية أو سيطرة للنظام على مناطق مهمة كما حصل أخيراً في تقهقر قوات المعارضة في جبل الشيخ بعد مباحثات الأستانة الأخيرة.

حكومة طعمة التي تركت خلفها ملفات فساد بمئات الملايين من الدولارات التي ضاعت بمشاريع واهية كمشروع جوازات الائتلاف التي لم يعترف بها أحد، وخسرت كل الملفات التي كان من الممكن أن تحشر النظام في زاوية محرجة، وامتنع كل داعميها في آخر أيامها عن تسديد رواتب وزرائها الخرافية، وهؤلاء كان يدير وزارته من دول اللجوء، ويعتبر نفسه وزيراً ملكياً لا ثائراً على نظام مجرم.

إعلامي معروف له بذمة حكومة الطعمة ما يقرب من 12 ألف دولار هي قيمة الرواتب التي لم تدفع له بحجة عدم توفر الدعم، وهذا حال الكثيرين ممن عملوا مع الحكومة بينما كان يقبض ناشطون مقربون من رئيس الحكومة رواتب خيالية مقابل لا شيء، وبعضهم جاء من مهن مختلفة كسائق تكسي وأصبح بقدرة الطعمة وحده إعلامياً يحضر كل مؤتمرات المعارضة وأحياناً ينطق باسمها.

وجوه أخرى يتم التركيز عليها هذه الآونة من قبل الروس، ويعولون عليها في إنجاح مؤتمر سوتشي، ونسف أي محاولة من أطراف المعارضة الأخرى لإفشاله أو على الأقل التخفيف من مشروعيته، وهذه الوجوه سبق وأن استخدمت سابقاً في قيادة الائتلاف المعارض، ومن ثم بعد خروجها منه تم تدويرها لتشكيل كيانات موازية في عواصم عربية مقربة من النظام.

وجوه أخرى ما زالت تناضل داخل ائتلاف الثورة قلبها مع سوتشي ولسانها مع الثورة، وفي اللحظة الحاسمة قريباً ستقول كلمتها ولو على حساب الموقف العام من المؤتمر، وستذهب إلى حفل الدستور الجديد الذي سيوقعه الأسد، وهؤلاء ينتظرون دورهم في تقديم الخدمات الجليلة للمحتل الروسي وحليفه القاتل، وأما دماء السوريين الذي استثمروا بها كل هذه السنوات، فهي لا تعني لهم أكثر من مصدر رزق كان يدّر عليهم آلاف الدولارات التي أصبحت في حساباتهم الملونة بأعلام العواصم التي يقيمون فيها.

وجوه ملوثة أصبح من الواجب أن تتخلص منها الثورة وتعلن موقفاً واضحاً منها، والبعض بدأ يدعو لكيانات خالصة من هذه الشوائب وإن أضرت بوحدة المعارضة السياسية التي يبدو أنها باتت منتجاً بالياً يجب إعادة النظر بصلاحيته أو على الأقل انتزاع وجهه الرخيص.

*من كتاب "زمان الوصل"
(29)    هل أعجبتك المقالة (26)

مواطن

2017-12-28

إذا كان الطعمةقبل الثورة واحدًا من وجوه الإصلاح المجتمعي في دير الزور وهكذا صار فكيف بالأشخاص العاديين... يجب أن نعترف بالواقع أن كثيرًا من السوريين خرجوا في ثورة ضد عصابة الأسد لأنهم كانوا يريدون حصتهم في السرقات والنصب ولم يكونوا راضين عن استئثار عصابة الأسد بها... قلة قليلة جدًّا كانت مؤمنة بالحرية والدفاع عن حق الإنسان السوري في عيش كريم. ولذلك لم تنجح الثورة ولن تنجح لأنه حتى سقوط الأسد لن يكون سوى بداية جديدة لخراب جديد.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي