أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لؤي الثلجة.. الطبيب الذي اعتقلوه مشلولا وقتلوه تعذيبا بعد عودته من السعودية

مجهولو المصير | 2017-12-10 04:18:52
لؤي الثلجة.. الطبيب الذي اعتقلوه مشلولا وقتلوه تعذيبا بعد عودته من السعودية
   الثلجة - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل
قضى الطبيب "لؤي ثلجة" تحت التعذيب بعد أقل من شهرين من اعتقاله فور عودته إلى سوريا من عمله في المملكة العربية السعودية رغم إصابته بالشلل السفلي إثر جلطة دماغية.

وكان "ثلجة" وهو من بلدة "سلقين" بريف إدلب الغربي قد هاجر ليعمل كطبيب بيطري في الخليج قبل أكثر من ربع قرن.

وروى صديق "ثلجة" د."علاء عبد الوهاب" لـ"زمان الوصل" أن صديق شبابه ودراسته الجامعية ونضاله هب مع الكثير من السوريين ضد الرعب والخوف واختار موقفه بعفوية وشجاعة ولم يتردد في إعلانه وأصيب إثر حادث وعائي مند فترة بشلل نصفي.

وتابع محدثنا أن "ثلجة" بعد أن كان يفكر بالهجرة إلى الغرب للجوء لضمان مستقبل أطفاله كغيره من الكفاءات العلمية عدل عن رأيه وقرر العودة إلى بلده ليموت في أرضها بعد أن استقصى عن وضعه، وقيل إن اسمه غير مطلوب.

وأكد محدثنا أن مخابرات النظام اعتقلت "ثلجة" في تشرين الأول أكتوبر الماضي داخل مطار دمشق الدولي، ولم يرحموا شلله ودفع أهله أموالاً طائلة لمعرفة مصيره أو مكان اعتقاله دون جدوى ليفاجؤوا بتسليمهم جثته ميتاً تحت التعذيب بعد أقل من شهرين من الاعتقال. 

وبدوره روى الصحفي "بسام حجي مصطفى" لـ"زمان الوصل" أنه تعرف على الراحل "لؤي ثلجة" في مدينة "سلقين" أوائل الثمانينات، وكانت معرفته به –كما يقول – بداية لشراكة في التمرد على الظلم الاجتماعي والسياسي.

ولفت محدثنا أن "ثلجة" كان منذ نعومة أظفاره ناشطاً في صفوف اليسار السوري، ومنذ أن كان لا يزال طالباً في كلية الطب البيطري في حماة، وعرفه باسماً جميلاً وشجاعاً يضج بالحياة والتحدي.
وأردف "حجي مصطفى" أن الأيام أبعدته عن صديقه القديم بعد أن كبرا وصارت همومهما أكبر من أجسادهما، وسافر "ثلجة" للعمل في السعودية وبقي هو في سوريا، وانقطعت الأخبار بينهما حتى اندلاع الثورة السورية، وحينها -كما يقول- كان في صفوف المقامة السورية.
ورأى على صفحته في "فيسبوك" طلب صداقة لن ينساه، وتابع محدثنا بنبرة مؤثرة أن ثلجة "تحدث آنذاك عن الماضي قليلاً وعن الحاضر كثيراً، ثم سكت ولم يحاول أن يقتحم المستقبل"، مضيفاً أن صديقه الراحل "كان يضج بالحماس ولكن دون حماقة" لأنه أدرك -كما يقول- أننا ندق باب الحرية بأيدينا المضرجة بالدماء، وكان "أحد قرابينها النبلاء" -حسب وصفه- ثم انقطعت اخباره ليرد خبر وفاته تحت التعذيب في أقبية النظام.

و درس "ثلجة" في ‏ثانوية "المتنبي" بإدلب‏ ثم في ثانوية "الفتح العربي" بـ"سلقين" ونال ‏بكالوريوس طب وجراحة الحيوان‏ من ‏كلية الطب البيطري في حماة‏ عام 1982، وبعد رحيله إلى الخليج العربي عمل في "الشارقة" في مجال تخصصه عام 1990، كما عمل مديراً لمختبر "ندالشيا" البيطري في مدينة الرياض وفي المجلس الوطني السوري Syrian National Council.
بسام حجي مصطفى
2017-12-10
لابكفي الدمع يالؤي.. ولا كل المراثي.. سيحاكمهم دمك ياصديقي
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"اقتصاد" يتحقق من طبيعة نشاطات "بطريركية أنطاكية" في الغوطة      جاسوس وكاتب تقارير..ملف مسرب يكشف حقيقة مدرب "منتخب البراميل"      عاش سنوات على شتم الثورة وتمجيد التنظيم.. تغريدة لعميل مشهور تكشف عميلا أكبر منه      دير الزور.. عشرات المدنيين ضحايا قصف التحالف على "الشعفة" و"الكشمة"      إلى الجولاني.. عليك بأفلام "أنتوني كوين"‏*      مهجرة من حمص تلد في شوارع مخيم شمال حلب      لإعادة الاعتبار لـ"أكوستا".. "سي ان ان" تقاضي ترامب      الأردن.. "الصلاة خير من النوم" خلال أذان الظهر