أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النظام يحاول التلاعب بملف المفاوضات في القلمون الشرقي

من القلمون - أرشيف

كشف مصدر في اللجنة المكلفة بالتفاوض عن منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، عن مساعٍ جديدة يقوم بها النظام، منذ نحو أسبوعين، تهدف إلى تشكيل لجنة بديلة للمفاوضات عن المنطقة، وتضم مؤيديه بالدرجة الأولى، بغية استكمال مشروعه الرامي لإخضاع أهلها إلى "مصالحة وطنية".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح خاص لـ "زمان الوصل" "إن النظام يحاول الالتفاف على (لجنة التفاوض) الممثلة لجميع مدن وبلدات القلمون الشرقي، عبر وضع عدّة عراقيل أمامها لإظهارها بأنها غير مؤهلة لتمثيل المنطقة.

وأشار إلى أن النظام يسعى جاهداً إلى إحداث شرخٍ بين المدنيين وفصائل المقاومة العاملة في المنطقة، للضغط على الأخيرة وإجبارها على القبول باتفاقٍ يضمن للأهالي الأمن والأمان وفق تصوره، دون مراعاة لما قد ينتج عن ذلك من آثار سلبية من شأنها أن تُلحق الضرر بعناصر المقاومة المتواجدين فيها من جهة، والمدنيين المطلوبين أمنياً من جهةٍ أخرى.

بدوره قال الناشط الإعلامي "وسام عبد النور" إن أعضاء لجنة التفاوض، يتعرضون في الوقت الراهن إلى ضغوطٍ غير مباشرة تُمارس عليهم من قبل المدنيين، بسبب موقفهم الثابت في عملية المفاوضات، معتبراً أن النظام عززّ من هذه الضغوط عندما لجأ إلى اتباع سياسة الحصار والتضييق على منطقة القلمون الشرقي، في ظل تردي الواقع المعيشي والاقتصادي بشكلٍ كبير لأهالي المنطقة.

وأضاف أن اجتماعاً جرى عقده مؤخراً بين ممثلين عن فصائل المقاومة، مع آخرين يمثلون المدنيين في مدينة "الرحيبة"، وذلك من أجل تعزيز الثقة والترابط بين الجانبين العسكري والمدني، ومناقشة ما يتم طرحه من مبادراتٍ حالية لإمكانية التوصل لاتفاقٍ حتى لو كان جزئيا مع النظام، من شأنه أن يخفف الضغط الحاصل على المنطقة. 

وأوضح أنه على الرغم من اختلاف الأفكار التي تمّ طرحها لتحديد الآلية التي يجب اتباعها للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي داخل منطقة القلمون الخاضعة لسيطرة المقاومة، إلا أنها ركزت في جوهرها على ضرورة عدم التفريط بشباب المنطقة أو سلاحها، لأنهما يعدّان الضامن الوحيد لها أمام تهديدات النظام المتكررة لها باللجوء إلى الخيار العسكري لحسم الموقف لصالحه.

ضمّ الاجتماع فعاليات مدنية محلية وممثلين عن مجالس العائلات، إضافةً إلى بعض الأعيان والشيوخ المعروفين فيها، وهنا لفتّ "عبد النور" إلى أن الاجتماع خلص إلى اتفاق كافة الأطراف على أمن وسلامة أبناء المدينة، والعمل على تجنيب المدينة أي تصعيد عسكري، والحفاظ على التماسك الشعبي والتحام عناصر المقاومة السورية مع الحاضنة الشعبية.

زمان الوصل
(32)    هل أعجبتك المقالة (36)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي