أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قوات النظام تنسحب من المناطق التي تقدّمت فيها بمحيط "التنف" قبل 3 أشهر

أرشيف

انسحبت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، بشكلٍ مفاجئ من بعض المناطق التي تتمركز فيها في محيط معبر "التنف" على الحدود مع "العراق"، وذلك بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر من سيطرتها على أجزاء واسعة من البادية المحاذية للشريط الحدودي بين "سوريا" و"الأردن".

وقال "سعيد سيف" المتحدث الرسمي باسم قوات الشهيد "أحمد العبدو"، في تصريح خاص لموقع "زمان الوصل"، إن قوات النظام نفذت أول أمس "الجمعة" انسحاباتٍ مفاجئة من منطقة "الوعر" التي تبعد مسافة 126 كيلو متراً إلى الشرق من قاعدة "التنف".

وأضاف، أن النظام ربما يقوم بإجراء انسحاباتٍ مماثلة خلال الأيام القادمة من نقاط تمركزه التي أقامها في الآونة الأخيرة على طريق "دمشق- بغداد" الدولي، إضافةً إلى مناطق (السبع بيار، الرصيف، العيثه، بير الهيل، وبير مره)، وهي مناطق تقع جميعها في محيط قاعدة "التنف".

وأشار "سيف" إلى أن النظام وحلفاءه توصلوا في نهاية المطاف إلى قناعة مفادها عدم جدوى مواصلة المعارك العسكرية لاستعادة منطقة "التنف"، ولا سيما أن الأخيرة تخضع لتفاهمات دولية وإقليمية بين أبرز القوى الفاعلة بالشأن "السوري".

واستدرك بالقول: النظام أراد أن يولي المهمة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، الأمر الذي من شأنه أن يضمن له إشغالاً متواصلاً لفصائل المقاومة المتواجدة في "التنف"، وبالتالي يستنزف قدراتها العسكرية ويكبلها عن القيام بأي عملٍ عسكري خارج تلك المنطقة.

يرى "سيف" أن النظام يحاول خلط الأوراق في محيط "التنف" عبر إفساح المجال لتنظيم "الدولة" للانتشار فيها، خصوصاً بعد انحسار الأخير من "الرقة" و"دير الزور" وانكفائه نحو الحدود "السورية -العراقية" من كلا البلدين، ولا شك أن تنظيم "الدولة" يخطط هو الآخر لتركيز وتوسيع دائرة نفوذه في المنطقة الحدودية الممتدة من مدينة "البوكمال" وحتى "التنف".

وفقًا للتطورات الميدانية فإن النظام السوري يسعى جاهداً إلى تعزيز تواجده العسكري في أنحاء متفرقة من البادية السورية، فالمعارك مع تنظيم "الدولة الإسلامية" لا تزال قائمة في محيط مدينة "دير الزور"، وهنا أكد "سيف" على أن وجود التنظيم في محيط "دير الزور" يتطلب من النظام الدفع بمزيدٍ من قواه البشرية لتغطية تلك المناطق الشاسعة والمفتوحة ميدانياً على كل الاحتمالات، ولفت إلى أن التنظيم يعتمد حالياً على شن هجماتٍ مفاجئة وبمجموعات قليلة الأعداد نسبياً، على عكس قوات النظام التي غالباً ما تتحرك حسب نظام الجيوش، ما يضعف كثيراً من مناورتها العسكرية ويزيد من خسائرها البشرية والعسكرية.

حسب "سيف" فإن النظام وعقب انحسار معاركه مع "المقاومة" في محيط "التنف"، اتخذ قراراتٍ بمغادرة المنطقة، للتقدم في مناطق لا تقل بأهميتها الاستراتيجية عن "التنف"، وسط وجود منافسين له، وأبرزهم "الأكراد" الذين وسعوا كثيراً من أماكن انتشارهم في الشمال السوري.

نفذت قوات النظام في شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، انسحابات من مناطق عدّة قريبة من ريف "السويداء" الشرقي، ومناطق أخرى تقع ضمن منطقة "55"، في محيط معبر "التنف" الحدودي، الذي يتخذه التحالف بقيادة "الولايات المتحدة الأمريكية" قاعدة عسكرية له، وذلك على خلفية تهديدات من التحالف الدولي، باستهداف تلك القوات في حال عدم انسحابها.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي